عودة الى شطحات ساداتي الصوفية ...يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ما خفي علي جبريل الا في هذه المرة
بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا وحبيبنا محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه و إخوانه وحزبه و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين آمين
أنقل هنا في هذه المقالة المتواضعة كلاما رائعا حول أسرار و أنوار مقام نبوة سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ... وهو عبارة عن حديث دار بين شيخ ومريده حيث يقول المريد
وسمعته رضي الله عنه _ ويقصد شيخه_ يقول في قوله صلى الله عليه وسلم ( ماخفي علي جبريل إلا في هذه المرة ) كما عند مسلم حيث أخرج حديث جبريل في السؤال عن الإيمان و الإحسان وقال _صلى الله عليه وسلم _ ردوا علي السائل فطلبوه فقال صلى الله عليه وسلم ( ما خفي علي جبريل إلا في هذه المرة ) يواصل المريد حديثه عن شيخه قائلا : فقال رضي الله عنه : في هذا الخفاء من التبجيل و التعظيم لنبينا صلى الله عليه وسلم و التكريم له و التعظيم لقدره الرفيع شيء لا يطاق ، و لا يعرفه إلا من رحمه الله تعالى ، وذلك أن ذاته صلى الله عليه وسلم قد يحصل لها في بعض الأحيان إستغراق في مشاهدة الحق سبحانه ، فتنقطع الذات بجميع علقها و تولهها و جميع عروقها و أجزائها وغمور نورها في نور الحق سبحانه فتبقى منقطعة عن غيره ، لكنها محفوظة ، فلا تفعل إلا الحق ،ولا تنطق إلا به ، فإذا رأى الملائكة هذه الحالة حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم وهم يعلمون أنه لا يطيقها غيره من مخلوقات الله عز وجل ، و أنه عليه السلام لا يشعر بهم حينئذ بادروا و اغتنموها و سألوه عن الإيمان و أخذوا عنه ، و شيخوه فيه ، فيقول له الملك و قد جاءه في صورة أعرابي : جئت يا رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ لأومن بك و لأصدقك فعلمني كيف أومن بالله و برسوله .. فيعلمه
فقلت : ولم يتعلمون الإيمان منه _صلى الله عليه وسلم _و يأخذونه عنه وهم عباد الله المكرمون و ملائكته المقربون ؟
فقال رضي الله عنه : جاه نبينا صلى الله عليه وسلم عظيموكل من أخذ الإيمان عنه ولم يبدل ، فإنه لا يرى صراطا و لا نارا فاغتنم الملائكة فرصتها
فقلت : ولم لا يسألونه في غير هذه الحالة ؟
فقال رضي الله عنه : إذا رد عليه السلام إلى حسه وعرفهم ملائكة و علموا بأنه عرفهم فإنه لا يمكنهم و الحاله هذه أن يجعلوا أنفسهم كالأعراب على الحقيقة حتى يخرج لهم الجواب من ذاته الكريمة مع نوره و مدده بخلاف ما إذا كان منقطعا إلى الحق سبحانه وتعالى وصارت الذات لا تسمع من المتكلم إلا نطقه و كلامه فإن الجواب يخرج على الحالة المطلوبة