عودة الى شطحات ساداتي الصوفية ...يقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ما خفي علي جبريل الا في هذه المرة
04 ايلول, 2007

بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على سيدنا وحبيبنا محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه و إخوانه وحزبه و التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين آمين
أنقل هنا في هذه المقالة المتواضعة كلاما  رائعا  حول أسرار و أنوار مقام نبوة سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ... وهو عبارة عن حديث دار بين شيخ ومريده  حيث يقول المريد
وسمعته رضي الله عنه _ ويقصد شيخه_ يقول  في قوله صلى الله عليه وسلم ( ماخفي علي جبريل إلا في هذه المرة ) كما عند مسلم حيث أخرج حديث جبريل في السؤال عن الإيمان و الإحسان وقال _صلى الله عليه وسلم _ ردوا علي السائل  فطلبوه  فقال صلى الله عليه وسلم ( ما خفي علي جبريل إلا في هذه المرة ) يواصل المريد حديثه عن شيخه قائلا : فقال رضي الله عنه : في هذا الخفاء من التبجيل و التعظيم لنبينا صلى الله عليه وسلم  و التكريم له و التعظيم لقدره  الرفيع شيء لا يطاق ، و لا يعرفه إلا من رحمه الله تعالى ، وذلك أن ذاته صلى الله عليه وسلم  قد يحصل لها  في بعض الأحيان إستغراق في مشاهدة الحق سبحانه  ، فتنقطع  الذات  بجميع  علقها و تولهها  و جميع  عروقها و أجزائها وغمور  نورها  في نور الحق  سبحانه فتبقى منقطعة عن غيره ، لكنها  محفوظة ، فلا تفعل  إلا الحق ،ولا تنطق  إلا به ، فإذا رأى الملائكة  هذه الحالة  حصلت للنبي  صلى الله عليه وسلم  وهم يعلمون  أنه  لا يطيقها غيره  من مخلوقات  الله عز وجل ، و أنه عليه السلام  لا يشعر  بهم حينئذ  بادروا  و اغتنموها  و سألوه  عن الإيمان  و أخذوا عنه  ، و شيخوه  فيه ، فيقول له الملك  و قد جاءه في صورة أعرابي  : جئت يا رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ لأومن بك  و لأصدقك  فعلمني كيف  أومن بالله و برسوله  .. فيعلمه
فقلت : ولم يتعلمون الإيمان  منه _صلى الله عليه وسلم _و يأخذونه عنه وهم عباد الله المكرمون و ملائكته المقربون ؟
فقال رضي الله عنه : جاه نبينا صلى الله عليه وسلم  عظيموكل من أخذ  الإيمان عنه ولم يبدل ، فإنه لا يرى صراطا  و لا نارا فاغتنم الملائكة فرصتها
فقلت : ولم لا يسألونه  في غير  هذه الحالة ؟
فقال رضي الله عنه : إذا رد عليه السلام إلى حسه  وعرفهم ملائكة و علموا بأنه عرفهم  فإنه لا يمكنهم  و الحاله هذه  أن يجعلوا أنفسهم كالأعراب  على الحقيقة  حتى يخرج لهم الجواب  من ذاته  الكريمة  مع نوره  و مدده بخلاف  ما إذا كان منقطعا  إلى الحق سبحانه وتعالى  وصارت الذات  لا تسمع  من المتكلم  إلا نطقه  و كلامه  فإن الجواب يخرج  على الحالة  المطلوبة

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba