مجموعةقصصية
اقترفتها وانا ابحث
في ذاكرة الزمان والمكان

لماذا يقفزون كالكناغر ؟؟
03 تشرين ثاني, 2006
لماذا يقفزون كالكناغر

 

 

 

افاق صابر من نومه كاللعنه ..شظفا .. وكعادة صباحية تاتي كاستحقا ق لما قد مضى من الليل اراد الوصول الى الحمام .....لم يستطع ان يخطو الخطوة الاولى لم يستطع تقديم قدمه اليمنى ولا اليسرى .. ، ارتبك!! اصابه الذعر!! وجد نفسه مضطرا للقفز بكلتا القدمين كما الكنغر قفز الى الحمام كيفما اتفق اغتسل وعاد الى الغرفة قفزا !! اراد الخروج وقد اكتسحت جبينه قبائل من التقطيب والذعر خرج قفزا وهمه ان يصل الى اقرب طبيب الى اقرب مستوصف.

 

توقع ان يستغرب الناس قفزه لكنهم لم يفعلوا كانوا جميع يقفزون اخترق الشارع الفرعي المؤدي الى الشارع الرئيسي ... هناك كانت سياره فارهة مسرعه صدمت طفلا يقود دراجة هوائية... يحمل ارغفة من الخبز سقط الطفل تناثرت الارغفة نزل السائق ازال اثار دماء الطفل عن مركبته بتقزز مستخدما جزءا من قميص الطفل الذي خرى مغشيا عليه وقفز الى سيارته متاففا

 

 

 

تمنى صابر لو تعود اليه القدرة على المشي ليركض باتجاه الطفل وينقذه دون جدوى قفز باتجاه الطفل اذ ذاك قفز بعض الماره باتجاه الطفل شعر صاحبنا بالارتياح وما ان وصل القاقزون الى منطقة الحادث حتى بداو يتنازعون على نهب ارغفة الخبز المتناثره ثم كان ان غادروا قفزا والطفل لا زال مطروحا على جانب الطريق ...مضرجا بدمائه

 

 

 

رجل كهل يقترب من الطفل قافزا ببطؤ مرده ما انقضى من العمر..ها هو يحمله بين ذراعيه برحمة وحنان ليضعه جانبا وياخذ رغيفا كان تحته ويترك الطفل ويواصل قفزه ولكن بسرعة فائقة مردها ربما ما تبقى من العمر.. . .

 

 

 

اراد صابر ان يواصل قفزه نحو الطفل ...اذ ذاك جاءت سيارة اسعاف وقفت على جانب الطريق ..ممرضان يرتديان الزي الابيض يقفزان يخرجان حمالة وضعا عليها الدراجه الهوائية وقفزا الى السيارة وغادرا منطقة الحادث على عجل . واسقط بيد صاحبنا لم يدري ماذا عليه ان يفعل ؟؟...

 

 

 

ها هي المركبات تطلق ابواقها بصورة جنونيه اتجه صاحبنا الى اقرب مركبة سال سائقها لماذا تطلقون الابواق ؟؟؟ هل هناك عرس ما لاحد ما ؟؟؟ اجابه السائق لا ادري رايتهم يطلقون ابواقهم ففعلت مثلهم اسال الذي في الامام لعله يعرف . وقفز صاحبنا من مركبة الى اخرى الى اخرى يسال نفس السؤال ويحصل على نفس الاجابة حتى وصل الى المركبه رقم ربما 100 وكانت اول مركبة في الطابور سال سائقها عن سبب اطلاق الابواق فقال له انا اقود مركبة لبيع اسطوانات الغاز كما ترى واطلق الابواق لتنبيه الناس والرزق على الله!!! وما دمت قد قلت عرس فمن واجبي ان اجامل اخرج مسدسه واطلق عدة عيارات ناريه اتجهت نحو النوافذ المطلة على الشارع سقط على اثرها عدد من الجثث

 

 

 

احس صابر بدوار اتجه قفزا نحو شرطي يبكي و يخالف احدى المركبات ساله صابر ان يتدخل في الطفل الحادث وفي الجثث المتساقطه لكن الشرطي استمر في تحرير المخالفه على عجل والبكاء على مهل ساله صابر عن سبب البكاء قال الشرطي هذا السائق توقف في مكان ممنوع فيه الوقوف ، اما بكائي فسببه ان العجل الامامي للمركبة يقف حاليا على قدمي ويسبب لي الم شديد ناهيك عن الام القفز المزمنة غير ان الواجب هو الواجب .

 

 

 

ترك صابر الموقف برمته وتوجه الى اول عيادة دخلها وجد كل من فيها يقفزون مرضى واطباء وزوار عاد الى الشارع قفزا نظر الى الجانب الاخر

 

كان الطفل الصغير اياه يمسح الدماء من على جبهته ويزيل الاتربه من على ملابسه ويمشي بشكل طبيعي وعلى محياه بقايا دماء ودهشه على شكل تساؤل لماذا يقفزون كالكناغر ؟؟؟ !!!!

 

 

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba