الاسم: ديوان أحمد صفوت الديب ( مجنون خلود )
| 1 | رسـول الله يـا خيـر الأنــام و يـا رمـز العدالـة والنـظـام |
| 2 | ويا علم الهـدى المرفـوع فخـرا بكف المجـد فـي أرض السـلام |
| 3 | تلألأ فـي عـلا الآفـاق نجمـا شبيه البـأس فـي حـد الحسـام |
| 4 | رحيـم القـلـب مـثـل أب وأم يقوم على الـورى خيـر القيـام |
| 5 | بنسـج شريعـة غـراء تـبـدو كضوء البدر في جـوف الظـلام |
| 6 | رسـول أوتـي الفرقـان نـورا فـذق فـي متنـه شهـد الكـلام |
| 7 | بشرق الأرض أو في الغرب يهدي قلـوب السامعيـن مـن الأنــام |
| 8 | سماحتـه تسامـت واستقـامـت لـه الأخـلاق تسلـم كــل رام |
| 9 | ومن عجب رميت بقـول فحـش وأنـت بـرئ مـن كـل اتهـام |
| 10 | نصـارى دينهـم قـد حـرفـوه فلـم نسلـم مـن القـوم اللـئـام |
| 11 | رسول مكرم فـي القـدر عـال دعــا للجـمـع لا للإنقـسـام |
| 12 | إذا جـادت يـداه علـى البرايـا حسبـت عطـاؤه مطـر الغمـام |
| 13 | بـه ختـم الإلـه الرسـل طـراًّ فكـان محمـداً مسـك الخـتـام |
| 14 | رسـول قـد تحمـل كـل شـر ليدعو الناس فـي ديـن السـلام |
| 15 | تحمـل أنـت طاعتـه وثـابـر لسنـتـه ودع فـعـل الـحـرام |
| 16 | إلـى الثقليـن مبعـوث ولـكـن جميـع الأنبيـاء إلـى الأنــام |
| 17 | وبين الناس ساوى فـي اعتـدال و أوصاهـم بإفشـاء الـسـلام |
| 18 | و أخـلاق مطـهـرة وعــدل ووجه أخيك تلقـى فـي ابتسـام |
| 19 | لقـد شهـدت لنـا الأعـداء أنـا على حـق نسيـر إلـى الأمـام |
| 20 | وأن محـمـدا حــق ولـكـن أذى الحسـاد والـقـوم اللـئـام |
| 21 | وفـي يـوم القيامـة لا شفـيـع سواه بيـن ذي الرسـل العظـام |
| 22 | إذا ما النـاس تحسبهـم سكـارى وليـس بكفهـم كـأس الـمـدام |
| 23 | عذاب الله هـل تـدري ؟ شديـد فـإن الله يبـطـش ذو انتـقـام |
| 24 | هـو الإسـلام والإسـلام حـق وليـس سـواه ديــن لـلأنـام |
| 25 | كتابـه مصحـف جـم المعانـي نبيـه أحمـد عـالـي المـقـام |
| 26 | يضـام الكافـرون بكـل أرض ومعتنـق الهدايـة لـم يـضـام |
| 27 | ويفنـى كـل ذي كــذب وزور ويبقـى ديننـا ديــن الـسـلام |
| 28 | فمن سب الرسـول هـو السفيـه فعرض رسولنا صعـب المـرام |
| 29 | و لا ينقصن قـدرك يـا رسـول كـلام الفاجريـن مـن الأنــام |
| 30 | مقامـك فـوق هامـات النجـوم وفعلـك فـوق أفعـال الـكـرام |
| 31 | ودينك صالـح فـي كـل وقـت ويحمـي تاجـه حـد الحـسـام |
| 32 | حديثك ناصـع فـي أفـق فكـر تألـق فامتطـى هـام الـكـلام |
| 33 | فكان الأمر فـي خيـر وفضـل وكان النهي عـن فعـل الحـرام |
| 34 | ومسجـدك الـذي سيظـل نـورا وتقصـده البريـة كـل عــام |
| 35 | ودينـك ليـس إرهابـا و لكـن سـلام كـان يـدعـو للـسـلام |
| 36 | لقـد أسلمـت للرحمـن وجهـي وصدقت الرسـول علـى الـدوام |
| 37 | على قبر الرسول نثرت شعـري وأزهــار المحـبـة والـوئـام |
| 38 | أسلـم فـي خشـوع وانكـسـار وفي صـدري لهيـب المستهـام |
| 39 | ذرفت دموع عينـي فاستفاضـت وودي لـو أراه هـنـا أمـامـي |
| 40 | فـمـا ذاق الـذيـن يحـاربـوه مـن الكفـار غيـر الإنـهـزام |
| 41 | فربـك ناصـر دومـا رسـولا يـؤيـد بالملائـكـة العـظـام |
| 42 | شجـاع بأسـه بـأس الأســود إذا يغشى الوغـى ليـل الحمـام |
| 43 | ففـي بـدر وفـي أحـد تجلـى وكـان النصـر للبطـل الهمـام |
| 44 | إذا الطلقـاء يـوم الفتـح قالـت كريـم أنـت مـن قـوم كـرام |
| 45 | لقـد أطلقتهـم كرمـا وعـفـوا ومـا أصـدرت أمـر الإنتقـام |
| 46 | لقـد سمـاك قومـك بالأمـيـن وقد عهدوك تصدق فـي الكـلام |
| 47 | لقد أسـرى بـك الرحمـن ليـلا إلى الأقصى مـن البلـد الحـرام |
| 48 | وصلـى خلفـك الرسـل الكـرام فأنـت إمامهـم خيـر الإمــام |
| 49 | لأنك خيـر مـن طلعـت عليـه ضياء الشمس مـن بيـن الأنـام |
| 50 | وكذبـك الذيـن علـون كـفـرا وجاروا فـي العـداوة والخصـام |
| 51 | مقاطـعـة وظـلـم وافـتـراء وتلـك مكيـدة الـقـوم اللـئـام |
| 52 | تقوم الليـل فـي ذكـر وشكـر فشأنك في الصلاة وفـي الصيـام |
| 53 | إذا انتهكت من الحرمـات شـيء غضبت وغير ذلك فـي ابتسـام |
| 54 | جميل الخلـق والأخـلاق دومـا و سيرتـه معـطـرة مـدامـي |
| 55 | سكرت وما سكرت بكأس خمـر ولكن ذقـت مـن شهـد الكـلام |
| 56 | حديث رسولنـا ورأيـت عقلـي غريـق فـي معانيـه العـظـام |
| 57 | تعلـم تلـك مـدرسـة الحـيـاة مؤسسها الرسـول علـى النظـام |
| 58 | لقد جعـل التقـى سـورا عليهـا ويأمـرنـا بسـمـع و إلـتـزام |
| 59 | ألا تب عن ذنوبـك قبـل مـوت وقـل للنفـس ذا وقـت الفطـام |
| 60 | ولا تسمـع لشيـطـان عـتـي يوسـوس بالمعاصـي لـلأنـام |
| 61 | ترفع عـن ذنـوب أنـت عنهـا غني في رضا الرحمـن سامـي |
| 62 | وأخـلاق الرسـول معـطـرات بإحسـان وعــدل واحتـشـام |
| 63 | لقـد عجـزت مدائحنـا جميعـا بوصف جميـل أخـلاق الإمـام |
| 64 | قصائـد فـي المديـح مطـولات وقالبهـا بديـع فــي النـظـام |
| 65 | فهل لي فـي شفاعتكـم نصيـب تكفـر عـن ذنوبـي واجترامـي |
| 66 | وهل ألقـاك فـي جنـات عـدن وهل ستكون في يـوم مقامـي ؟ |
| 67 | صحابتـك الكـرام أشـدا حبـا وهم خير القـرون علـى الـدوام |
| 68 | فهم نصـروك وانقـادوا لأمـر وساروا في حمـاك بـلا انقسـام |
| 1 | أوْقِدِ الشمسَ في دُجَـى ظُلُمَاتـي وَأَقِلْني مِـنْ عَثْرَتِـي وَشَتَاتِـي |
| 2 | دَرَجَ البَغْي في رُبُوعِـي سِنِينَـا وامْتَطَى الشَرَّ خَيْلَهُ فِي جِهَاتِـي |
| 3 | ضَعُفَتْ قُوَّتِـي وَلانَـتْ قَنَاتِـي وَرَمَانِـي بِكُـلِّ سُـوءٍ عُدُاتِـي |
| 4 | أَنَا بَغْـدَادُ دُرَّة الشَـرْقِ أبكـي بِدِمُـوع ٍكَالجَمْـرِ مُنْهَـمِـرَاتِ |
| 5 | بَاعَنِـي ظَاِلـمٌ لِقَـوْمٍ كِــلابٍ وَسَقَانِـي بِكُـلِّ سُـمٍّ سُقَـاتِـي |
| 6 | واْدَّعُوا أَنِّي قَدْ مَلَكْـتُ سِلاحـاً شَامِـلُ الفَتْـكِ قَاتِـلاً لِلحَيَـاةِ |
| 7 | وَأَتُـونِـي ُيفَتِّـشُـونَ عَلَـيْـهِ إِنمَّا مَـا لَقُـوا ورَامُـوا أَذَاتِـي |
| 8 | حَكَـمَ الشَعْـبَ قُـوَّة وَعُـلُـوَّا وادَّعَى البَطْشَ بالجُيُوشِ الطُغَـاةِ |
| 9 | فَهُزِمْنَا وَمَـا انْتَصَرْنَـا عَلَيْهُـمْ وَهَرَبْنَا فِـي مَفَـرْقِ الطُرُقَـاتِ |
| 10 | أَوْغَلُوا يَسْرِقُونَ عِزِّي وَمَجْـدِي وَكَـذَا يَسَلْبُونَـنِـي ثَـرَوَاتِـي |
| 11 | ذَلِكَ الكَلَـبُ الحَقِيـرٌ المُسمَّـى بُوشَ يَرْمِي الِإسْلامِ بِالشُبُهَـاتِ |
| 12 | طَامِعٌ فِي خَيْـرِي فَأَدْلَـجَ بَـاغٍ يَقْتُلُ الحَقَّ يُشْعِـلُ العُرُصَـاتِ |
| 13 | غَـرَّه قُـوَّة وَجَيْـشٌ كَبِـيـرٌ فَطَغَـى ظَالِمـاً بِغَيـرِ أَنَــاةِ |
| 14 | أَيْنَ منّي عَصْرُ الرَشِيـدِ وَمَجْـدٌ سَالِفٌ كَانَ أَبْيَـضَ الصَفَحَـاتِ |
| 15 | حَكَـمَ الأَرْضَ واسْتَقَـلَّ بِمُلْـكٍ شَامِخٍ القَـدْرِ طَيّـبِ النَفَحَـاتِ |
| 16 | هَزَمَ الرُوُمُ يَوْمَ هَاجَتْ وَمَاجَـتْ وَأَذَلَّ الكُفْـرَ بِالرِجَـالِ الكُمَـاةِ |
| 17 | لا تَهَابُ المَوْتَ الزُؤَامَ وَتَرْجُـو أَجْرَ رَبِّـي وَمَسْكَـنَ الجَنَّـاتِ |
| 18 | أَمَلَ النَصْرِ لَمْ َيزَلْ مُشْرِقاً فِـي أُفُقِـي بَعْدَمَـا سَـادَهُ ظُلُمَاتِـي |
| 19 | يَسْـأَلُ اللهَ أَنْ يَحِيـنَ شِفَـائِـي وَيعودَ الخَيْرُ وَافِرٌ فِـي جِهَاتِـي |
| 20 | يَسْـأَلُ اللهَ لِلأَعَـادِي هَـلاكـاً وَدَمَـاراً لأنَـفُْـسٍ نَـكِـرَاتِ |
| 21 | هَاهُنَا مَاجَتْ أَنْهُـرٌ مِـنْ دِمَـاءٍ وَدُمُوعٌ سَالَتْ عَلَـى الوَجَنَـاتِ |
| 22 | وَمَشَتْ أَقْـدَامُ الطُغَـاةِ سِرَاعـاً تَطَأُ الطِفْـلَ والنِسَـاءَ اللَوَاتِـي |
| 23 | دَمْعُهَا لا يَجّـفُ يَـوْمَ أَغَـارَتْ فِي دَيارِ الُهدَى وُفُـودِ الطُغَـاةِ |
| 24 | أَبْرِيَـاءٌ فَمَـا جَنَـوا أَيَّ ذَنْـبٍ طَيِّبُوا النَفْس طَيِّبُـوا الدَعَـوَاتِ |
| 25 | بُوشُ لَيْسَتْ عِرَاقُنَـا لُقْمَـةً سَـا ئِغَةً فِي الـوَرَى بِغَيْـرِ حُمُـاةِ |
| 26 | سَوْفَ يَأْتِي يَوْمًـا وَتَعْلَـمُ فِيـهِ أن َّ إِقْدَامِي صَـادِقُ العزمـاتِ |
| 27 | وَتَرَى جَيْشِي يَمْلأُ الأَرْضَ رُعْباً وَتَرَاهَا فَـوْقَ الجِبَـالِ رُمَاتِـي |
| 28 | تَقْذِفُ المَوْتَ فِي صُدُورِ الأعَادِي رَمَيَـاتٍ لَيْسَـتْ بِمُنْحَـرِفَـاتِ |
| 29 | وَتَرَى فُرْسَانِي تَخُوُضُ غِمَارَ ال حَرْبِ تَسْرِي فِي عِـزَّةٍ وَثَبَـاتِ |
| 30 | ويعـزُّ الرَحْمَـنَ دِيـنَ سَـلاَمٍ لَيْسَ إِرْهَاباً قَدْ جَنَـى الشُبُهَـاتِ |
| 31 | يَا ِإلَهِي أَدْعُـوكَ هَـلاَّ تُجُبْنِـي انْصُرِ الدِينَ وانْشِرِ الرحمـاتِ ! |
| 1 | رمضانُ هَـلَّ السَعْـدُ قَبْـلَ هِلالِـهِ وَدَعَـا مَدَامَعَنَـا إلــى اسْتِقْبَـالِـه |
| 2 | وَأَتَـى القُلُـوبَ فَفَتَّحَـتْ أَبْوَابَـهَـا بَهَـرَ العُيُـونَ بِسِحْـرِهِ وَجَمَـالِـهِ |
| 3 | يَنْسَابُ مِـنْ أَيْامِـهِ قَطْـرُ الهُـدَى وَتَهِـبُّ رِيـحُ الخَيْـرِ فِـي إِقْبَالِـهِ |
| 4 | انْهَالَـتِ البُشْـرَى تَـزِفُّ قُدُومَـهُ وَتُقَيِّـدُ الشَيْطَـانَ فِــي أَغْـلالِـهِ |
| 5 | هَيَّـا لِنَلْتََمِـسُ الهِدَايَـةَ وَالـرِضَـا وَنُوَبِّـخِ العَاصِـي عَلَـى إِهْمَـالِـهِ |
| 6 | اقْـرَأْ كِتَـابَ اللهِ وانْهَـلْ عِلْـمَـهُ وَاقْرِ السَلامَ عَلَـى الرَسُـولِ وآلِـهِ |
| 7 | رَمَضَانُ قَدْ طَغَتِ الذُنُوبُ عَلَى الوَرَى لِتَقُـودَ فَاعِلَـهَـا إِلــى إِذْلالِــهِ |
| 8 | حَرَمَتْـهُ خَيْـراً وَافِـراً وَهِـدَايَـةً زَادَتْـهُ فِـي طُغْيَانِـهِ وَضَـلالِـهِ |
| 9 | يَا شَهْـرُ إِحْسَـانٍ وَشَهْـرُ عِبَـادَةٍ ( مِنْ رَحْمَةِ المَوْلَى وَمِنْ أَفْضَاِلـهِ ) |
| 10 | لَبَّيْـكَ َيـا رَحْمَـنُ قَلْبِـي خَاشِـعٌ فَاكْتُـبْ لَـهُ أَجْـراً عَلَـى إِجْلالِـهِ |
| 11 | رَمَضَانُ تَمْضِـى وَالعُيُـونُ دَوَامِـعٌ وَالمَـرْءُ مَتْـرُوكٌ لِسُـوءِ مَـآلِـهِ |
| 1 | بريشة الشعر قد سطرت أحزاني فوق السطور وهز الجرح وجداني |
| 2 | وعفت بين ملوك القـول منزلـة وقد جفانـيَّ إحساسـي وإتقانـي |
| 3 | فما ملكت قياد الشعر فـي زمـن ولا تألق عنـد النظـم شيطانـي |
| 4 | لكن يهان رسول الله فـي سفـه ونحن نمكث عن هذابكتمـان ؟! |
| 5 | تبا لمن أظهروا بغضا برسمتهـم إن الرسول كريم عالـيَّ الشـان |
| 6 | قد أشعلوا بغبـاء نـار ثورتنـا وأيقظوا غضباً في طرف وسنان |
| 7 | هل تعلمون رسـول الله سيدكـم وسيد الناس هـذا خيـر إنسـان |
| 8 | لكـن جهلكـم أعمـاكـم أبــدا عن الحقيقة عـن نـور وتبيـان |
| 9 | به ابن مريم يا جهـال بشركـم فما أطعتـم وأوصاكـم بإيمـان |
| 10 | رسولنا فاضل الأخلاق طاهرهـا منزه القول عن كـذب وبطـلان |
| 11 | حبيبنـا يارسـول الله قدوتـنـا بسنـة متنهـا نـور وقــرآن |
| 12 | رسولنا تفتديه النفس مـا ملكـت وينفر الناس من شيـب وشبـان |
| 13 | رسولنا يا سراج الحـق مشتعـلا يهدى الأنام إلى خيـر وإحسـان |
| 14 | رسولنا أوتـي القـرآن معجـزة فما لديكم سوى زيف وخسـران |
| 15 | رسولنا سيرة بيضـاء ناصعـة مطبوعة عندنا في كـل وجـدان |
| 16 | رسولنـا ليـس إلا عالـم علـم أقام دين الهـدى حقـا بأركـان |
| 17 | أدى الرسالـة أولاهـا عنايتـه ليدخل الناس في روح وريحـان |
| 18 | تواضع رحمـة نـور مياسـرة أثنى وأثنى عليهـا كـل إنسـان |
| 19 | صلى الإله على المبعوث سيدنـا وسدد القول في متـن وعنـوان |
| 1 | دموع العين تنسكـب انسكابـا ويشكو الحزن قلبـي والعذابـا |
| 2 | غداة سمعـت ذا النبـأ العظيـم تحطـم إثـره قلبـي وذابــا |
| 3 | نعى الناعي لنـا عبـد المجيـد فطار الصبر عن قلبـي وغابـا |
| 4 | وما طاب الكرى أبـدا لعينـي وليس لها سوى التسهيـد طابـا |
| 5 | أمير الخير ذاق الحـزن قلبـي وذاق السهد والمحـن الصعابـا |
| 6 | وما شعري بواصف قدر حزني وحزني فيك قـد بلـغ السحابـا |
| 7 | وليس بواصـف قـدر الأميـر ولو في الوصف حاول ما أصابا |
| 8 | بمكـة كـان سيدهـا أمـيـرا فأمسى اليـوم يفتـرش الترابـا |
| 9 | يصرف كل شأن فـي صـواب وفـي عـدل حشـاه أن يشابـا |
| 10 | ويعطـي كـل محـروم فقيـر ويرجـو فـي عطيتـه الثوابـا |
| 11 | فأمسى اليوم في قبـر صغيـر وقد ( فقد الأحبـة والصحابـا ) |
| 12 | فقلـب فـي شمائلـه العـذاب ترى الأفضال والعجب والعجابا |
| 13 | حروف الحزن تحشد كل معنـى وتنشـد فـي قصائـده العذابـا |
| 14 | ومـا مـن مقلـة إلا وتبكـي بفيض الدمع ينسكـب انسكابـا |
| 15 | تكـاد جبـال مكـة أن تـزول أحقـا مـا رأينـا أم سـرابـا |
| 16 | كذاك البـدر يبكـي والنجـوم غـداة فتحـت للأحـزان بابـا |
| 17 | وما فارقت هـذا الدهـر حتـى كساك الدهر مـن مجـد ثيابـا |
| 18 | ويحدو نعشك الأجـر الجزيـل ( وسحب ينتحبن بك انتحابـا ) |
| 19 | وذكـر طيـب عطـر نــدي بأفـواه الجميـع حـلا وطابـا |
| 20 | أبا الكرم الجزيل علـى البرايـا لقد أشعلـت غيرتـه السحابـا |
| 21 | وحجـاج إلـى البيـت الحـرام بخدمتهـم تحملـت الصعـابـا |
| 22 | ومكـة والمدينـة قـد خدمـت بإخلاص وصـدق لـن يشابـا |
| 23 | أقول ومـا عسانـي أن أقـول وأوصف كيف أخلاقـا عذابـا |
| 24 | فقيـد الشعـب تفتقـد القلـوب صواب الرأي والكـرم اللبابـا |
| 25 | سموتم بالبـلاد إلـى المعالـي ومزقتـم عـن الحـق النقابـا |
| 26 | كسوتـم كـل عريـان لباسـا وأطعمتم مـن الجـود السغابـا |
| 27 | فإن لكم مـن الأفضـال تاجـا وإن لكم إلـى المجـد انتسابـا |
| 28 | وكنت لعامـة الشعـب المعيـن فتحت لهـم ديـار الرفـد بابـا |
| 29 | عيون الجود تبكـي ثـم تبكـي فأرض الجود قد أمست خرابـا |
| 30 | سجايـاه الحميـدة لا تـقـاس ولا تحصى إذا صـح الخطابـا |
| 31 | أميـر كـان للإسـلام دومـا نصيرا لو رمى سهمـا أصابـا |
| 32 | وكان لك شـاب خيـر عـون وخير الناس من نفـع الشبابـا |
| 33 | ويجلس بين صحبتـه صديـق ويكرم في مجالسـه الصحابـا |
| 34 | دنـا متواضعـا منهـم قريبـا بغيـر تكبـر خلـق ارتيـابـا |
| 35 | أميـر كـان شيمتـه الـوفـاء وقول الحـق زان لـه وطابـا |
| 36 | سلكت طريـق أمجـاد وفخـر وكنـت النجـم فيـه والشهابـا |
| 37 | وللمظلوم نصـر فـي حماكـم فخاف الظلـم بطشكـم وهابـا |
| 38 | فيأخـذ حقـه بالعـدل دومــا إذا اما انتابـه البطـش انتيابـا |
| 39 | هو المعروف والمعروف منـه وفي الرحمن لا يخشى العتابـا |
| 40 | ضربت بسيفكـم هـام العـداء وحررتم مـن الظلـم الرقابـا |
| 41 | وليـس يـرد سائلكـم مخيبـا إذا طلـب الطعـام أو الشرابـا |
| 42 | شجـاع لا يخـاف ولا يهـاب عظيم شأنـه يطـوي الصعابـا |
| 43 | أميـر عـادل شهـم كـريـم ولا يجزي على السوء العقابـا |
| 44 | ويصفـح دائمـا عمـن أسـاء فيرجع نادما مـا قـد أصابـا |
| 45 | مجيد النفس يـا عبـد المجيـد وليـث كنـت تفتـرس الذئابـا |
| 46 | كتبـت الشعـر أكتبـه رثـاء وأتبعـه الدعـاء المستجـابـا |
| 47 | دعوت له أنا مـا زلـت أدعـو جنـان الخلـد يسكنهـا ثوابـا |
| 48 | رثاء أميـر مكـة كـان حقـا علينـا أن نسـطـره كتـابـا |
| 49 | صرخت بقلبي المجروح حزنـا غداة سألت مـا ألقـى جوابـا |
| 50 | فمـا مـن رزئـة إلا وقيسـت بهـذي لـم تكـن إلا تـرابـا |
| 51 | أرى الدمع الغزير يسيل فيضـا إذا مبعـوث ذكــراه أهـابـا |
| 52 | وماتت فرحتي مـذ مـات فـي وعشت العمر حزنـا واكتئابـا |
| 53 | أقـام لـك المآتـم كـل قلـب وأمسى وهو في جرح مصابـا |
| 54 | وشأن العين أن تبكـي شؤونـا غداة عن العيون مضى وغابـا |
| 55 | على سمع الزمان أقول شعـري وأجزيـه إذا بالـفـرح ثـابـا |
| 56 | حديث الصمت كاد يذيب قلبـي وقلبي قبله فـي الحـزن ذابـا |
| 57 | وقد عصفت بوجدانـي ريـاح من الحزن الذي يسقـى العذابـا |
| 58 | وصوتي صار مجروح كقلبـي وقـد سمـع الملامـة والعتابـا |
| 59 | غدا للحـزن فـي قلبـي ديـار سمعت بها نعيبـا واضطرابـا |
| 60 | تغلـف بالكـآبـة والـسـواد وصار لها من الحرمـان بابـا |
| 61 | كؤوس المـوت دائـرة علينـا وكـل ذائـق منهـا الشـرابـا |
| 62 | فصبرا خادم الحرميـن صبـرا دع الأحزان واحتسـب الثوابـا |
| 63 | عزائـي أن يصبرنـا إلـهـي ويرزقنـا السلـو والاحتسابـا |