الميمية النبوية
01 حزيران, 2008
  1
رسـول الله يـا خيـر الأنــام
و يـا رمـز العدالـة والنـظـام
  2
ويا علم الهـدى المرفـوع فخـرا
بكف المجـد فـي أرض السـلام
  3
تلألأ فـي عـلا الآفـاق  نجمـا
شبيه البـأس فـي حـد  الحسـام
  4
رحيـم القـلـب مـثـل أب  وأم
يقوم على الـورى خيـر  القيـام
  5
بنسـج شريعـة غـراء تـبـدو
كضوء البدر في جـوف الظـلام
  6
رسـول أوتـي الفرقـان  نـورا
فـذق فـي متنـه شهـد الكـلام
  7
بشرق الأرض أو في الغرب يهدي
قلـوب السامعيـن مـن الأنــام
  8
سماحتـه تسامـت  واستقـامـت
لـه الأخـلاق تسلـم كــل رام
  9
ومن عجب رميت بقـول  فحـش
وأنـت بـرئ مـن كـل اتهـام
  10
نصـارى دينهـم قـد حـرفـوه
فلـم نسلـم مـن القـوم اللـئـام
  11
رسول مكرم فـي القـدر  عـال
دعــا للجـمـع لا  للإنقـسـام
  12
إذا جـادت يـداه علـى  البرايـا
حسبـت عطـاؤه مطـر الغمـام
  13
بـه ختـم الإلـه الرسـل طـراًّ
فكـان محمـداً مسـك  الخـتـام
  14
رسـول قـد تحمـل كـل  شـر
ليدعو الناس فـي ديـن  السـلام
  15
تحمـل أنـت طاعتـه وثـابـر
لسنـتـه ودع فـعـل الـحـرام
  16
إلـى الثقليـن مبعـوث ولـكـن
جميـع الأنبيـاء إلـى  الأنــام
  17
وبين الناس ساوى فـي  اعتـدال
و أوصاهـم بإفشـاء  الـسـلام
  18
و أخـلاق مطـهـرة  وعــدل
ووجه أخيك تلقـى فـي  ابتسـام
  19
لقـد شهـدت لنـا الأعـداء أنـا
على حـق نسيـر إلـى  الأمـام
  20
وأن محـمـدا حــق  ولـكـن
أذى الحسـاد والـقـوم  اللـئـام
  21
وفـي يـوم القيامـة لا شفـيـع
سواه بيـن ذي الرسـل  العظـام
  22
إذا ما النـاس تحسبهـم سكـارى
وليـس بكفهـم كـأس  الـمـدام
  23
عذاب الله هـل تـدري ؟  شديـد
فـإن الله يبـطـش ذو  انتـقـام
  24
هـو الإسـلام والإسـلام  حـق
وليـس سـواه ديــن لـلأنـام
  25
كتابـه مصحـف جـم المعانـي
نبيـه أحمـد عـالـي  المـقـام
  26
يضـام الكافـرون بكـل  أرض
ومعتنـق الهدايـة لـم  يـضـام
  27
ويفنـى كـل ذي كــذب وزور
ويبقـى ديننـا ديــن الـسـلام
  28
فمن سب الرسـول هـو  السفيـه
فعرض رسولنا صعـب  المـرام
  29
و لا ينقصن قـدرك يـا رسـول
كـلام الفاجريـن مـن الأنــام
  30
مقامـك فـوق هامـات النجـوم
وفعلـك فـوق أفعـال الـكـرام
  31
ودينك صالـح فـي كـل وقـت
ويحمـي تاجـه حـد  الحـسـام
  32
حديثك ناصـع فـي أفـق فكـر
تألـق فامتطـى هـام  الـكـلام
  33
فكان الأمر فـي خيـر  وفضـل
وكان النهي عـن فعـل  الحـرام
  34
ومسجـدك الـذي سيظـل نـورا
وتقصـده البريـة كـل  عــام
  35
ودينـك ليـس إرهابـا و  لكـن
سـلام كـان يـدعـو للـسـلام
  36
لقـد أسلمـت للرحمـن  وجهـي
وصدقت الرسـول علـى الـدوام
  37
على قبر الرسول نثرت  شعـري
وأزهــار المحـبـة والـوئـام
  38
أسلـم فـي خشـوع وانكـسـار
وفي صـدري لهيـب  المستهـام
  39
ذرفت دموع عينـي فاستفاضـت
وودي لـو أراه هـنـا أمـامـي
  40
فـمـا ذاق الـذيـن يحـاربـوه
مـن الكفـار غيـر  الإنـهـزام
  41
فربـك ناصـر دومـا  رسـولا
يـؤيـد بالملائـكـة  العـظـام
  42
شجـاع بأسـه بـأس الأســود
إذا يغشى الوغـى ليـل  الحمـام
  43
ففـي بـدر وفـي أحـد  تجلـى
وكـان النصـر للبطـل  الهمـام
  44
إذا الطلقـاء يـوم الفتـح  قالـت
كريـم أنـت مـن قـوم  كـرام
  45
لقـد أطلقتهـم كرمـا  وعـفـوا
ومـا أصـدرت أمـر  الإنتقـام
  46
لقـد سمـاك قومـك بالأمـيـن
وقد عهدوك تصدق فـي  الكـلام
  47
لقد أسـرى بـك الرحمـن ليـلا
إلى الأقصى مـن البلـد  الحـرام
  48
وصلـى خلفـك الرسـل الكـرام
فأنـت إمامهـم خيـر  الإمــام
  49
لأنك خيـر مـن طلعـت عليـه
ضياء الشمس مـن بيـن الأنـام
  50
وكذبـك الذيـن علـون كـفـرا
وجاروا فـي العـداوة والخصـام
  51
مقاطـعـة وظـلـم  وافـتـراء
وتلـك مكيـدة الـقـوم اللـئـام
  52
تقوم الليـل فـي ذكـر  وشكـر
فشأنك في الصلاة وفـي الصيـام
  53
إذا انتهكت من الحرمـات  شـيء
غضبت وغير ذلك فـي  ابتسـام
  54
جميل الخلـق والأخـلاق  دومـا
و سيرتـه معـطـرة  مـدامـي
  55
سكرت وما سكرت بكأس  خمـر
ولكن ذقـت مـن شهـد  الكـلام
  56
حديث رسولنـا ورأيـت  عقلـي
غريـق فـي معانيـه العـظـام
  57
تعلـم تلـك مـدرسـة الحـيـاة
مؤسسها الرسـول علـى النظـام
  58
لقد جعـل التقـى سـورا عليهـا
ويأمـرنـا بسـمـع و إلـتـزام
  59
ألا تب عن ذنوبـك قبـل مـوت
وقـل للنفـس ذا وقـت  الفطـام
  60
ولا تسمـع لشيـطـان  عـتـي
يوسـوس بالمعاصـي  لـلأنـام
  61
ترفع عـن ذنـوب أنـت  عنهـا
غني في رضا الرحمـن  سامـي
  62
وأخـلاق الرسـول معـطـرات
بإحسـان وعــدل  واحتـشـام
  63
لقـد عجـزت مدائحنـا  جميعـا
بوصف جميـل أخـلاق  الإمـام
  64
قصائـد فـي المديـح مطـولات
وقالبهـا بديـع فــي النـظـام
  65
فهل لي فـي شفاعتكـم  نصيـب
تكفـر عـن ذنوبـي واجترامـي
  66
وهل ألقـاك فـي جنـات عـدن
وهل ستكون في يـوم مقامـي  ؟
  67
صحابتـك الكـرام أشـدا  حبـا
وهم خير القـرون علـى الـدوام
  68
فهم نصـروك وانقـادوا  لأمـر
وساروا في حمـاك بـلا انقسـام
بغداد
01 حزيران, 2008
  1
أوْقِدِ الشمسَ في دُجَـى ظُلُمَاتـي
وَأَقِلْني مِـنْ عَثْرَتِـي وَشَتَاتِـي
  2
دَرَجَ البَغْي في رُبُوعِـي سِنِينَـا
وامْتَطَى الشَرَّ خَيْلَهُ فِي  جِهَاتِـي
  3
ضَعُفَتْ قُوَّتِـي وَلانَـتْ قَنَاتِـي
وَرَمَانِـي بِكُـلِّ سُـوءٍ عُدُاتِـي
  4
أَنَا بَغْـدَادُ دُرَّة الشَـرْقِ  أبكـي
بِدِمُـوع ٍكَالجَمْـرِ مُنْهَـمِـرَاتِ
  5
بَاعَنِـي ظَاِلـمٌ لِقَـوْمٍ كِــلابٍ
وَسَقَانِـي بِكُـلِّ سُـمٍّ سُقَـاتِـي
  6
واْدَّعُوا أَنِّي قَدْ مَلَكْـتُ  سِلاحـاً
شَامِـلُ الفَتْـكِ قَاتِـلاً  لِلحَيَـاةِ
  7
وَأَتُـونِـي ُيفَتِّـشُـونَ عَلَـيْـهِ
إِنمَّا مَـا لَقُـوا ورَامُـوا أَذَاتِـي
  8
حَكَـمَ الشَعْـبَ قُـوَّة وَعُـلُـوَّا
وادَّعَى البَطْشَ بالجُيُوشِ الطُغَـاةِ
  9
فَهُزِمْنَا وَمَـا انْتَصَرْنَـا عَلَيْهُـمْ
وَهَرَبْنَا فِـي مَفَـرْقِ الطُرُقَـاتِ
  10
أَوْغَلُوا يَسْرِقُونَ عِزِّي  وَمَجْـدِي
وَكَـذَا يَسَلْبُونَـنِـي ثَـرَوَاتِـي
  11
ذَلِكَ الكَلَـبُ الحَقِيـرٌ  المُسمَّـى
بُوشَ يَرْمِي الِإسْلامِ  بِالشُبُهَـاتِ
  12
طَامِعٌ فِي خَيْـرِي فَأَدْلَـجَ بَـاغٍ
يَقْتُلُ الحَقَّ يُشْعِـلُ  العُرُصَـاتِ
  13
غَـرَّه قُـوَّة وَجَيْـشٌ  كَبِـيـرٌ
فَطَغَـى ظَالِمـاً بِغَيـرِ  أَنَــاةِ
  14
أَيْنَ منّي عَصْرُ الرَشِيـدِ وَمَجْـدٌ
سَالِفٌ كَانَ أَبْيَـضَ  الصَفَحَـاتِ
  15
حَكَـمَ الأَرْضَ واسْتَقَـلَّ بِمُلْـكٍ
شَامِخٍ القَـدْرِ طَيّـبِ  النَفَحَـاتِ
  16
هَزَمَ الرُوُمُ يَوْمَ هَاجَتْ وَمَاجَـتْ
وَأَذَلَّ الكُفْـرَ بِالرِجَـالِ الكُمَـاةِ
  17
لا تَهَابُ المَوْتَ الزُؤَامَ  وَتَرْجُـو
أَجْرَ رَبِّـي وَمَسْكَـنَ  الجَنَّـاتِ
  18
أَمَلَ النَصْرِ لَمْ َيزَلْ مُشْرِقاً  فِـي
أُفُقِـي بَعْدَمَـا سَـادَهُ  ظُلُمَاتِـي
  19
يَسْـأَلُ اللهَ أَنْ يَحِيـنَ شِفَـائِـي
وَيعودَ الخَيْرُ وَافِرٌ فِـي جِهَاتِـي
  20
يَسْـأَلُ اللهَ لِلأَعَـادِي هَـلاكـاً
وَدَمَـاراً لأنَـفُْـسٍ  نَـكِـرَاتِ
  21
هَاهُنَا مَاجَتْ أَنْهُـرٌ مِـنْ دِمَـاءٍ
وَدُمُوعٌ سَالَتْ عَلَـى  الوَجَنَـاتِ
  22
وَمَشَتْ أَقْـدَامُ الطُغَـاةِ سِرَاعـاً
تَطَأُ الطِفْـلَ والنِسَـاءَ  اللَوَاتِـي
  23
دَمْعُهَا لا يَجّـفُ يَـوْمَ أَغَـارَتْ
فِي دَيارِ الُهدَى وُفُـودِ  الطُغَـاةِ
  24
أَبْرِيَـاءٌ فَمَـا جَنَـوا أَيَّ ذَنْـبٍ
طَيِّبُوا النَفْس طَيِّبُـوا  الدَعَـوَاتِ
  25
بُوشُ لَيْسَتْ عِرَاقُنَـا لُقْمَـةً سَـا
ئِغَةً فِي الـوَرَى بِغَيْـرِ  حُمُـاةِ
  26
سَوْفَ يَأْتِي يَوْمًـا وَتَعْلَـمُ فِيـهِ
أن َّ إِقْدَامِي صَـادِقُ  العزمـاتِ
  27
وَتَرَى جَيْشِي يَمْلأُ الأَرْضَ رُعْباً
وَتَرَاهَا فَـوْقَ الجِبَـالِ رُمَاتِـي
  28
تَقْذِفُ المَوْتَ فِي صُدُورِ الأعَادِي
رَمَيَـاتٍ لَيْسَـتْ بِمُنْحَـرِفَـاتِ
  29
وَتَرَى فُرْسَانِي تَخُوُضُ غِمَارَ ال
حَرْبِ تَسْرِي فِي عِـزَّةٍ وَثَبَـاتِ
  30
ويعـزُّ الرَحْمَـنَ دِيـنَ  سَـلاَمٍ
لَيْسَ إِرْهَاباً قَدْ جَنَـى الشُبُهَـاتِ
  31
يَا ِإلَهِي أَدْعُـوكَ هَـلاَّ تُجُبْنِـي
انْصُرِ الدِينَ وانْشِرِ الرحمـاتِ !
شهر رمضان
01 حزيران, 2008
  1
رمضانُ هَـلَّ السَعْـدُ قَبْـلَ هِلالِـهِ
وَدَعَـا مَدَامَعَنَـا إلــى اسْتِقْبَـالِـه
  2
وَأَتَـى القُلُـوبَ فَفَتَّحَـتْ أَبْوَابَـهَـا
بَهَـرَ العُيُـونَ بِسِحْـرِهِ وَجَمَـالِـهِ
  3
يَنْسَابُ مِـنْ أَيْامِـهِ قَطْـرُ  الهُـدَى
وَتَهِـبُّ رِيـحُ الخَيْـرِ فِـي إِقْبَالِـهِ
  4
انْهَالَـتِ البُشْـرَى تَـزِفُّ  قُدُومَـهُ
وَتُقَيِّـدُ الشَيْطَـانَ فِــي أَغْـلالِـهِ
  5
هَيَّـا لِنَلْتََمِـسُ الهِدَايَـةَ وَالـرِضَـا
وَنُوَبِّـخِ العَاصِـي عَلَـى إِهْمَـالِـهِ
  6
اقْـرَأْ كِتَـابَ اللهِ وانْهَـلْ  عِلْـمَـهُ
وَاقْرِ السَلامَ عَلَـى الرَسُـولِ  وآلِـهِ
  7
رَمَضَانُ قَدْ طَغَتِ الذُنُوبُ عَلَى الوَرَى
لِتَقُـودَ فَاعِلَـهَـا إِلــى  إِذْلالِــهِ
  8
حَرَمَتْـهُ خَيْـراً وَافِـراً  وَهِـدَايَـةً
زَادَتْـهُ فِـي طُغْيَانِـهِ  وَضَـلالِـهِ
  9
يَا شَهْـرُ إِحْسَـانٍ وَشَهْـرُ  عِبَـادَةٍ
( مِنْ رَحْمَةِ المَوْلَى وَمِنْ أَفْضَاِلـهِ  )
  10
لَبَّيْـكَ َيـا رَحْمَـنُ قَلْبِـي  خَاشِـعٌ
فَاكْتُـبْ لَـهُ أَجْـراً عَلَـى إِجْلالِـهِ
  11
رَمَضَانُ تَمْضِـى وَالعُيُـونُ دَوَامِـعٌ
وَالمَـرْءُ مَتْـرُوكٌ لِسُـوءِ  مَـآلِـهِ
الدفاع عن رسول الله
01 حزيران, 2008
  1
بريشة الشعر قد سطرت  أحزاني
فوق السطور وهز الجرح وجداني
  2
وعفت بين ملوك القـول منزلـة
وقد جفانـيَّ إحساسـي وإتقانـي
  3
فما ملكت قياد الشعر فـي زمـن
ولا تألق عنـد النظـم شيطانـي
  4
لكن يهان رسول الله فـي  سفـه
ونحن نمكث عن هذابكتمـان  ؟!
  5
تبا لمن أظهروا بغضا برسمتهـم
إن الرسول كريم عالـيَّ  الشـان
  6
قد أشعلوا بغبـاء نـار  ثورتنـا
وأيقظوا غضباً في طرف  وسنان
  7
هل تعلمون رسـول الله  سيدكـم
وسيد الناس هـذا خيـر إنسـان
  8
لكـن جهلكـم أعمـاكـم أبــدا
عن الحقيقة عـن نـور وتبيـان
  9
به ابن مريم يا جهـال  بشركـم
فما أطعتـم وأوصاكـم  بإيمـان
  10
رسولنا فاضل الأخلاق طاهرهـا
منزه القول عن كـذب وبطـلان
  11
حبيبنـا يارسـول الله قدوتـنـا
بسنـة متنهـا نـور  وقــرآن
  12
رسولنا تفتديه النفس مـا ملكـت
وينفر الناس من شيـب  وشبـان
  13
رسولنا يا سراج الحـق مشتعـلا
يهدى الأنام إلى خيـر وإحسـان
  14
رسولنا أوتـي القـرآن معجـزة
فما لديكم سوى زيف  وخسـران
  15
رسولنا سيرة بيضـاء  ناصعـة
مطبوعة عندنا في كـل وجـدان
  16
رسولنـا ليـس إلا عالـم  علـم
أقام دين الهـدى حقـا  بأركـان
  17
أدى الرسالـة أولاهـا  عنايتـه
ليدخل الناس في روح  وريحـان
  18
تواضع رحمـة نـور  مياسـرة
أثنى وأثنى عليهـا كـل إنسـان
  19
صلى الإله على المبعوث  سيدنـا
وسدد القول في متـن  وعنـوان
مرثية الأمير عبد المجيد
01 حزيران, 2008
  1
دموع العين تنسكـب  انسكابـا
ويشكو الحزن قلبـي  والعذابـا
  2
غداة سمعـت ذا النبـأ العظيـم
تحطـم إثـره قلبـي  وذابــا
  3
نعى الناعي لنـا عبـد المجيـد
فطار الصبر عن قلبـي وغابـا
  4
وما طاب الكرى أبـدا  لعينـي
وليس لها سوى التسهيـد طابـا
  5
أمير الخير ذاق الحـزن  قلبـي
وذاق السهد والمحـن الصعابـا
  6
وما شعري بواصف قدر  حزني
وحزني فيك قـد بلـغ السحابـا
  7
وليس بواصـف قـدر الأميـر
ولو في الوصف حاول ما أصابا
  8
بمكـة كـان سيدهـا أمـيـرا
فأمسى اليـوم يفتـرش الترابـا
  9
يصرف كل شأن فـي صـواب
وفـي عـدل حشـاه أن يشابـا
  10
ويعطـي كـل محـروم فقيـر
ويرجـو فـي عطيتـه الثوابـا
  11
فأمسى اليوم في قبـر  صغيـر
وقد ( فقد الأحبـة والصحابـا )
  12
فقلـب فـي شمائلـه  العـذاب
ترى الأفضال والعجب  والعجابا
  13
حروف الحزن تحشد كل معنـى
وتنشـد فـي قصائـده العذابـا
  14
ومـا مـن مقلـة إلا  وتبكـي
بفيض الدمع ينسكـب  انسكابـا
  15
تكـاد جبـال مكـة أن تـزول
أحقـا مـا رأينـا أم سـرابـا
  16
كذاك البـدر يبكـي  والنجـوم
غـداة فتحـت للأحـزان بابـا
  17
وما فارقت هـذا الدهـر حتـى
كساك الدهر مـن مجـد ثيابـا
  18
ويحدو نعشك الأجـر  الجزيـل
( وسحب ينتحبن بك انتحابـا  )
  19
وذكـر طيـب عطـر نــدي
بأفـواه الجميـع حـلا وطابـا
  20
أبا الكرم الجزيل علـى البرايـا
لقد أشعلـت غيرتـه  السحابـا
  21
وحجـاج إلـى البيـت الحـرام
بخدمتهـم تحملـت الصعـابـا
  22
ومكـة والمدينـة قـد خدمـت
بإخلاص وصـدق لـن يشابـا
  23
أقول ومـا عسانـي أن  أقـول
وأوصف كيف أخلاقـا  عذابـا
  24
فقيـد الشعـب تفتقـد  القلـوب
صواب الرأي والكـرم  اللبابـا
  25
سموتم بالبـلاد إلـى  المعالـي
ومزقتـم عـن الحـق  النقابـا
  26
كسوتـم كـل عريـان  لباسـا
وأطعمتم مـن الجـود السغابـا
  27
فإن لكم مـن الأفضـال  تاجـا
وإن لكم إلـى المجـد  انتسابـا
  28
وكنت لعامـة الشعـب المعيـن
فتحت لهـم ديـار الرفـد بابـا
  29
عيون الجود تبكـي ثـم تبكـي
فأرض الجود قد أمست  خرابـا
  30
سجايـاه الحميـدة لا  تـقـاس
ولا تحصى إذا صـح الخطابـا
  31
أميـر كـان للإسـلام  دومـا
نصيرا لو رمى سهمـا أصابـا
  32
وكان لك شـاب خيـر  عـون
وخير الناس من نفـع  الشبابـا
  33
ويجلس بين صحبتـه  صديـق
ويكرم في مجالسـه  الصحابـا
  34
دنـا متواضعـا منهـم قريبـا
بغيـر تكبـر خلـق ارتيـابـا
  35
أميـر كـان شيمتـه الـوفـاء
وقول الحـق زان لـه  وطابـا
  36
سلكت طريـق أمجـاد  وفخـر
وكنـت النجـم فيـه والشهابـا
  37
وللمظلوم نصـر فـي  حماكـم
فخاف الظلـم بطشكـم  وهابـا
  38
فيأخـذ حقـه بالعـدل دومــا
إذا اما انتابـه البطـش انتيابـا
  39
هو المعروف والمعروف  منـه
وفي الرحمن لا يخشى  العتابـا
  40
ضربت بسيفكـم هـام  العـداء
وحررتم مـن الظلـم  الرقابـا
  41
وليـس يـرد سائلكـم  مخيبـا
إذا طلـب الطعـام أو الشرابـا
  42
شجـاع لا يخـاف ولا يهـاب
عظيم شأنـه يطـوي الصعابـا
  43
أميـر عـادل شهـم  كـريـم
ولا يجزي على السوء  العقابـا
  44
ويصفـح دائمـا عمـن أسـاء
فيرجع نادما مـا قـد  أصابـا
  45
مجيد النفس يـا عبـد  المجيـد
وليـث كنـت تفتـرس الذئابـا
  46
كتبـت الشعـر أكتبـه  رثـاء
وأتبعـه الدعـاء  المستجـابـا
  47
دعوت له أنا مـا زلـت أدعـو
جنـان الخلـد يسكنهـا  ثوابـا
  48
رثاء أميـر مكـة كـان  حقـا
علينـا أن نسـطـره  كتـابـا
  49
صرخت بقلبي المجروح حزنـا
غداة سألت مـا ألقـى  جوابـا
  50
فمـا مـن رزئـة إلا وقيسـت
بهـذي لـم تكـن إلا  تـرابـا
  51
أرى الدمع الغزير يسيل فيضـا
إذا مبعـوث ذكــراه أهـابـا
  52
وماتت فرحتي مـذ مـات فـي
وعشت العمر حزنـا  واكتئابـا
  53
أقـام لـك المآتـم كـل  قلـب
وأمسى وهو في جرح  مصابـا
  54
وشأن العين أن تبكـي  شؤونـا
غداة عن العيون مضى  وغابـا
  55
على سمع الزمان أقول شعـري
وأجزيـه إذا بالـفـرح ثـابـا
  56
حديث الصمت كاد يذيب  قلبـي
وقلبي قبله فـي الحـزن  ذابـا
  57
وقد عصفت بوجدانـي  ريـاح
من الحزن الذي يسقـى العذابـا
  58
وصوتي صار مجروح  كقلبـي
وقـد سمـع الملامـة والعتابـا
  59
غدا للحـزن فـي قلبـي ديـار
سمعت بها نعيبـا  واضطرابـا
  60
تغلـف بالكـآبـة  والـسـواد
وصار لها من الحرمـان  بابـا
  61
كؤوس المـوت دائـرة  علينـا
وكـل ذائـق منهـا الشـرابـا
  62
فصبرا خادم الحرميـن صبـرا
دع الأحزان واحتسـب الثوابـا
  63
عزائـي أن يصبرنـا إلـهـي
ويرزقنـا السلـو  والاحتسابـا
A service provided by Al Bawaba