ترجلت ُمن الحافلة بسرعة ..فالمطر كان دائما يهبط غزيرا على شعري ..تحسست ُبيدي مظلتي وقلت لنفسي هذه المرة لن أتبلل سيبقى شعري جافا، في تلك اللحظة لمحته بطرف عيني بثياب تملؤه الثقوب يقبع على قارعة المحطة منغرسا فيها بعمق .. كان يحمل بيده صحنا نحاسيا والشعر المبلل يغطي معظم وجهه ، ركضت نحوه وضعت ما وجدت من نقود قليلة كنت مفلسة تقريبا فرحلت ُوالمظلة في يدهِ الأخرى بابتسامة مبللة بالمطر تعلو ثغري ..