مواضيع عامة ومتنوعة في كل المجالات
ضعف وحدود
فلسفة او فلفسة كما ينطقها البعض على سبيل الدعابة
َسمعف الأنسان له حدود فلا يستطيع ان يسمع فوق مدى الموجات التي خلقة الله بها ولا أقل من هذا المدى ولكن هناك بعض المخلوقات تستطيع وهذا ضعف وحدود
وحاسة الشم والنظر والأحساس كذلك
مهما وصل عقل الأنسان لا يعرف ولا يدرك قسمة الصفر.
اي لو قسم شيء مثل الورقة على إثنين ثم ظل يقسم النصف الى إثنين فهل يبقى صفر وهل الصفر يقسم ، لا احد يعرف فهو حدود للعقل وضعف
لا بد من العدل فكم ظالم مَر في هذة الحياة ولم يعاقب ،من المنطق والتفكير الصحيح أن يكون هناك يوم حساب تكون فيه العدالة مطلقة
الأنسان ضعيف وخطاء اي كثير الخطأ وضعيف ومحدود
ليس أمام الأنسان الا الله عز وجل يرحب به وبابة مفتوح ولا يرد احداً وعندة العدل المطلق
واختم بقول : إنا لله وإنا الية راجعون
أناس يأكلون لحم الأموات
ربما يستغرب من يقرا عنوان الموضوع ، إن هناك بشر يأكلون
لحم إخوانهم الأموات لكن يزول العجب عندما نقرأ قولة تعالي
( أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخية ميتا فكرهتموه )
هي الغيبة:
وهي بنفس أكل لحم الأموات فأي تشبيه مقزز هدا
متى نتوقف عن أكل لحم أخوننا ميتين ونوقف الغيبة
( محمد كما ورد في كتاب اليهود والنصارى ) لمؤلفة البروفسور عبد الأحد داوود – قسيس أورميا في إيران سابقا)
الكاتب رجل دخل الإسلام بعد دراسة مستفيضة لكل الأديان ومقارنتها ببعضها، وصل لقناعة تامة بأنة لا مفر من اعتناقه الإسلام.
ولد الكاتب سنة1867 واسلم سنة1915 ثم ألف الكتاب.
وترجمة للعربية السيد محمد فاروق الزين
لقد قرأت الكتاب عدة مرات، وحيث أن المؤلف عالم كبير ويتقن عدة لغات ويستشهد في كتابة، ببعض عبارات التوراة والإنجيل فأن قراءة هدا الكتاب ليست سهلة كقراءة الصحف، وفي أحد الفصول لفت نظري شيء مهم جدا، ويكشف كدبة كبرى تنقض فكرة وجود دولة إسرائيل من جذورها، وكي يكون الأمر واضحا: فإن علم دولة إسرائيل به خطان أزرقان يرمز أحدها للفرات والأخر إلى النيل، حيث يزعم الصهاينة أن الله وعدهم أن البلاد التي بين الفرات والنيل هي لهم على أساس هدا الوعد تم وضع علم دولة إسرائيل الحالي.
المهم أن الكاتب البروفوسورعبد الأحد داوود وبصفته عالما بالتوارة والإنجيل، حيث كان قسيسا، قبل أن يهتدي إلى الدين الحق دين الإسلام يورد هدا الوعد الذي وعدة الله تعالى لدرية إبراهيم دليلا واضحا على نبوة سيدنا محمد صلى الله علية وسلم، علما إن مؤلف الكتاب كتب هدا الكتاب قبل قيام إسرائيل بفترة طويلة
لقد أورد الكتاب عبارات في التوراة بها وعد من الله سبحانه وتعالى إلى سيدنا إبراهيم علية السلام إن الله سيرزقه بدرية تملك الأرض التي مر بها من العراق إلى الشام ومصر، ولقد رزق سيدنا إبراهيم علية السلام ابنه البكر من زوجته هاجر و هاجر كانت جارية لسارة فوهبتها سارة لزوجها إبراهيم لعل الله يرزقه منها الدرية فكان إن أعطاه الله سيدنا إسماعيل فكان وعد الله سبحانه وتعالى إن تملك درية إسماعيل الأرض ما بين الفرات والنيل في سنين قلائل وتحقق وعد الله وانتشر دين الله مابين الفرات والنيل وهدا بشرى بنبوة سيدنا محمد صلى الله علية وسلم حفيد سيدنا إسماعيل وهي ارض الميعاد حث تحقق بها الوعد الحق.
أما ادعاء دولة إسرائيل فهي مجرد كدبة ولا أساس لها حيث تحقق وعد الله في محمد صلى الله علية وسلم حفيد سيدنا إسماعيل وانتهى الوعد بتحققه واقعا بعثة الرسول صلى الله علية وسلم وحكم المسلمين درية إسماعيل لهده الأرض.
رئيت خضراء وماء ولم ارى وجها حسنا , فعجبت لأمرهم كيف يتناسلون وهم كلهم يشبهون بعضهم. وبهذا خالفوا المثل (ماء وخضراء ولكن لا وجه حسن) ( لا حسن ونعيمة هههه)
في اليوم التالي قمت بعملي وانتهيت منه وبقي يوم انتظار لا يوجد به شيء غدا غير انتظار الرحلة .
نزلت الى السوق في هذا اليوم ، أول منطقة زرتها كان سوق تجاري من النوع الحديث فلم اجد به شيئا يشد انتباهي ، فطلبت منهم أن نذهب للسوق القديم وكان سائقنا غير ماهر فحشرنا بين حافلتين لكن الله سلم
وصلنا الى المسجد الجامع وهم يسمونة مسجد جاميا تحريفا عن كلمة المسجد الجامع بناة احد سلاطين المسلمين وهو شاه جيهان، قبل حوالي سبعمائة عام وهو مسجد بني على هضبة مرتفعة عن المنطقة المحيطة بها بحوالي مترين او تزيد له درج عريض وحجارة من اللون الزهري الغامق من كثرة ما مر علية بشر.
الجهة القبلية معقودة بطول 200 مترا وعرض 30 متر وباقي المسجد صحن يتوسطه متوضىء على يمين القبلة منطقة غير المسلمين وعلى يسارها منطقة المسلمين
توضئت من بركة الماء التي في المنتصف ، اخذت ملئ كفي من الماء وبدئت بالوضاء حيث لا يوجد صنابير ولون الماء اخضر من التلوث حيث كل متوضيئ ينزل يدة في هذة البركه وكل ما في اليد من اوساخ لابد ان ينزل في البركة ، من المفترض وان كان المسجد تاريخي ان توضع صنابير لأن الماء يدخل الفم عند المضمضمة والأستنشاق ، عادة لما اكون في مثل هذة المواقف اقول بسم الله الذي لايضر مع اسمة شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، لكن هذة المرة نسيت وتوضئت بالماء الملوث
وعند دخولي قريب من المحراب كي اصلي الظهر والعصر جمع تأخير ، لاحظت ان هناك شيخا يستند الى احد اعمدة المسجد ومعه اوراق بيضاء وقلم رصاص لحيته بيضاء نظر الي وبدء يكتب ، بعد الصلاة ناداني وقال من اين انت وما هو اسمك فقلت له من فلسطين واسمي يوسف فكتب في اخر الورقة اسمي ووضع تحته كلمة فلسطين، واعطاني الورقة مكتوب عليها بخط جميل سورة الصمد والمعوذتين ودعاء ( اللهم انا نجعلك في نحورهم ونستعيذ بك من شرورهم ) أخذت الورقة ولم اعرف ما يريد حيث قال انا خادم . ( لست اعلم خادم ماذا؟ )
فأشار علي من معي أن اعطية مبلغا فأعطيته حسب ما نصحني رفيقي ، ثم تجولت مرة اخرى في المسجد فممرت بجانب الخطاط ووقال فلسطين ولم افهم ما يريد لكن شعرت بأحراج عميق حيث ظننت انه سيرجع المبلغ تبرعا لفلسطين فأجهدني العرق، حتى تدخل مرافي وقال انه يريد مزيدا من المال فاعطاة مرافقي
ثم خرجنا من الباب الذي على يسار القبلة الى منطقة المسلمين واذا بالسوق يشبة اسواق مكة القديمة مع قليل من التغير أزقة ودكاكين تفيض من البضائع ولفت نظري عطار على باب دكانه خاروف مربوط بجنزير خاروف بكامل صحتة ووجاهته يموج فروة كلما تحرك كأنه الحرير من كثرة دهنه ، فخطر ببالي ان المسلمين لهم خاروف العيد وان الهندوس لهم بقرتهم.
ثم اصطحبني مرافقي الى مطعم وقال هذا مثل المطعم السابق ربما فرع او ربما شريك ، ولم يسالني عن ما اريد من الطعام فطلب هو لي وله
يا سلالالالام شيء غير متوقع لقد كان فخذا مشويا مفللفلا مبهرا وكبيرا ومهولا ، اندهشت ولم يكن امامي طريق الا ان اكل ما استطعت لذلك سبيلا
القوم ظنوا اني من المفترسين ما ادخل مطعم حتى يأتوني بالفخذ المشوي
الفلفل اشعل في فمي النار ولم تنطفئ رغم شربي ماء وماء وماء
لقد اصر مضيفي ان يدفع للمطعم حيث انه كان قد اخبرني سابقا ان اليوم عيد ميلادة فقلت له ممازحا اليوم الغذاء عليك فقال نعم وفي المطعم لم يرضى الا ان يدفع هو فدفع جزاة الله خيرا.
وقفنا في مكان فأتي السائق بالسيارة وركبنا بها وعند خروجنا من الحي كان هناك حاجز وعلية شرطة اعطاهم ورقة تشبه التصريح لم يدققوا بها وسمح لنا بالمرور ، سالت لما هذة الورقة فقال عند دخول هذة المنطقة لابد من تصريح ولم يفهمنوني لماذا ؟؟؟؟
عدت الى الفندق وفي اليوم التالي كان موعد السفر والطائره تقلع الساعة
العاشرة ليلا حزمت امتعتي وجاء السائق فتوجهنا الى المكتب ولكن هناك وقت طويل حتى موعد الطائرة ، فاقترحوا علي ان ازور معبدا هندوسيا فوافقت .
وصلنا الى المعبد الهندوسي ، مساحة شاسعة واسعة ربما تكون اكثر من الف متر في الف متر يوجد به عدة مباني
بوابة رئيسية يقف عليها الحرس ومكان مخصص لوقوف السيارت ثم وصلنا الى بوابة الأفراد، حيث لايسمح بدخول الجولات فسلمنا جوالتا واخذنا ايصالا ثم دخلنا ممر اشبة ما يكون في مكان التفتيش بالمطار علية جهاز كشف المعادن وجهاز الأشعة السينية كي تضع مقتنياتك الشخصية في سلة تمر عبر جهاز الأشعة السينية ثم بعده يوجد رجلان واحد واقف والأخر جالس على الأرض ، الرجل الواقف يفتش الناس من الأعلى حتى العجز، والأخر الذي يجلس على الأرض يتولى امر العجز حتى اخمص القدم. ( يكون انفة محاذيا للعجز ههههه )
ثم دخلنا الى ساحة كبيرة فيها مبنى مرتفع على هضبة صغيره ولا يمكن دخوله الا بخلع الحذاء ، وكان هناك مبنى اخر تنزل له بعدة درجات خصص لحفظ الأحذية تعطي كيسا متوسط الحجم من الخيش فتضع به حذائك ثم تسلم بطاقة عليها رقم الكيس
ثم صعدنا الدرجات، وولجنا بابا ضخما ملبس بالنحاس المطلي بالذهب وهو المبنى الرئيسي في هذا المعبد ، في صدر المكان وقف تمثالا ضخما يوازي حجمة ثمانيه اضعاف الحجم الطبيعي مصنوع من النحاس المطلي بالذهب وحولة عدة اصنام بنصفه حجما واقل حسنا ، اما كبيرهم فهو يرمز الى ربهم واما الذين حوله فهم تلامذته او رسلة ، اعطي المكان هيبة من كثرة الزخارف ومن اللون الذهبي، وفي المنتصف يوجد طاولة عليها صدنوق من الزجاج يوجد بها متعلقات شخصية لأحد كهانهم به اظافر وشيء من الشعر وحذاء خشبي قديم وبعض الملابس.
ثم ذهبنا الى مبنى اخر يبعد عن الأول حوالي 200 متر اشبه ما يكون بالمتحف حولة بركة ماء بها رؤس عجول نحاسيه ينبع الماء من افواه العجول على شكل نافورة تصب بالبركة
وكان هناك ممر فوق الماء بين المباني ومسقوف به نوافذ يمكن الجلوس عليها ، يجلس عيها الأزواج والعشاق والمحبين حيث ان الجلسة تعطيهم نوع من الخصوصية .
وهناك صالة يعزفون بها الموسيقا موشحات دينية هندوسية ، ولم ادخلها.
تأملت بهذا المعبد فورد في خاطري عدة اشياء ، اولا اعتقد ان هذا المعبد الفخم بني كي يكون شيئا مشابها لأبنية الديانات السماوية أي ان يكون عند الهندوس مثل ما عند غيرهم بما يتركة البناء من هيبة في اعين الجهلة.
و لايقصدون ببنائهم جلب مزيد من الناس الى ديانتهم بل هو لوقف الهندوس من التحول الى دينات اخرى ، علمت ان الأموال التي بني بها المعبد هي من الهندوس المغتربين وخصوصا في اوروبا وامريكا واعتقد انه حسب النظام الأمركي يجوز التبرع بجزء من الضرائب من اجل عمل خيري وربما حسب القانون الأمريكي يعتبر المعبد عملا خيريا
وجود التماثيل يذكرني بعبدة الأصنام في الجاهلية فهم لا يعتقدون انها اله بل رمز اله وهي تقربهم الى أله وليس عندهم اله واحد بل كثر
عندما رأيت بقايا احد الكهنة في الصندوق الزاجاجي تذكرت علماء المسلمين بحضهم على التسمك بالسنة الصحية بدلا من التسمح بالأثار والقبور حيث ان كل دين ممكن ان يكون له شيء مثل الموجود في الصندوق الزجاجي ولكن تعاليم الأسلام الصحيحة فلا ينافسها ولا يصل الى رقيها احد
لمست انهم بهذا المعبد يعلنون ان العصر عصرهم والدولة دولتهم والوقت وقتهم وهذا معبدهم الأفخم والأكبر والأحدث والأرقى سخر كل شيء لخدمته
رجعنا الى المكتب قريب من المغرب وبعد صلاتي المغرب والعشاء جمع تقديم ذهبنا الى المطار علما انه هناك متسع من الوقت لكن لابد من الأحتياط خوفا من زحمة الطريق وصلنا المطار بعد ما يقارب من الساعة ودعت مضيفي ومرافقة ودخلت المطار .
قطعت كرت الطائرة وتوجهت الى الجوازات ، سلمت جوازي للموظف فامسكة بالشقلوب وطلب مني ان املئ استمارة فملئتها ثم حاول ان يفتح جوازي بالطريقة الصحيحة ففتحة بعد وقت وقال( جوردن) أي الأردن ثم قال اربي أي عربي، وضحك ضحكة تدل على انه امسك كنزا ثمينا وكأنه يقول لي وقعت , ولكن لم تهتز بي شعرة حيث ان موقفي واضح وقوي ، ثم قال ان جدول الرحلة لم ينزل عندة على الكومبيوتر ولابد ان انتظر قليلا ثم اخذ جوازي واعطة شخص اخر اعتقد انه يقرأ عربي وقام بعمل بعض الفحوصات ومراجعة بعض البيانات التي لديهم ثم رد جواز الى الأول
وبعد لحظات قال لي لقد نزلت بينات الرحلة وكان القصد هو التاكد مني كوني عربيا مشبوها في بلاد الهنود.
ثم ذهبت الى صالة الدرجة الأولى وسجلت عند الكاتب حتى يخبرني عندما يقترب موعد الرحلة انتظرت ولم يخبرني بشيء وجاء الموعد ولم يخبرني بشيء فلم يبقى عندي صبر وذهبت الى الصالة فوجدت طابورا يتلوى مثل الأفعى من كثرة البشر فاستلمت الذنب اتلوى معهم حتى وصلت البطن أي المنتصف تقريبا ، رأيت فتاة ربما برطانية في العشرينات تمر بين الكراسي حتى وجدت مكانا بين اقذر رجلين من الهنود وربما تكون رائحتم تفوح نتنا لم اشمهم بل منظرهم يوحي بذلك ، وجلست بينهم وبعد ذلك رفعت ارجلها تجلس القرفصاء على الكرسي وظهرت اصابع اقدامها منظر مقزز طين مبلل بين اصابع الأقدام ثم سحبت خسلة من شعرها وبدئت تخرج القمل .
اقترب موعد الأقلاع وما زلت انتظر، وهناك شرطي على البوابة كلما حاولت ان دخل يتحدث معي بالهندي ويرجعني لمكاني ، حتى جاء واحد من الخطوط الهندية واصطحبني وعاملني معاملة خاصة حيث درجتي هي الأولى دخلت الطائرة وكانت الرحلة مواصلة قادمة من نيويوررك ثم دلهي ثم بومبي وبعد ذلك تتغير الطائرة في بومبي الى الرياض
وصلنا بومبي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ثم ذهبت الى صالة الدرجة الأولى فقيل لي ان هناك صالتين للدرجة الأولى واحدة تستطيع بها النوم حيث ان معظمهم اللذين فيها نيام ، شاركت النيام ودخلت الصالة فوجدت ان معظم الي فيها من عجائز الأوروبين شبة نيام ويعزفون سمفونية الشخير بكل الوان الطيف.
حاولت النوم وخصوصا ان موعد الرحلة الساعة الخامسة صباحا ، استلقيت على احدى الكنبات وكيف لقلق مثلي ان ينام ، ثم نهضت وذهبت مكان الأستحمام فلم اجد به ماء ساخن لكن تحممت بماء بارد وغيرت ملابسي وصليت الصبح ثم جلست انتظر الرحلة مرت الخامسة السادسة السابعة ولا شيء معلوم ثم بدء النيام يستيقظون فعلمت منهم ان الطيران الهندي لا يلتزم بموعد والتاخير يكون بالساعات فبعضهم له 5 و6 او 7 ساعات
الساعة الثامنة اتت موظفة من الطيران الهندي ونادتني كي تجد لي حلا
الحل على الطريقة الهندية:
ليس امامي شيء غير ان اسمع الكلام لعل وعسى ان يجد لي طائرة اخرى علما بانه في رحلتي السابقة قبل ثلاث سنوات ذهبت من بومبي الى صنعاء ومن صنعاء الى الرياض ، فكان عندي امل كبير بالمواصلة والمهم عندي هو ان اخرج من هذا البلد
الموظفة الهندية وسط في العمر تلف نفسها بساري بلون احمر مخصوص لموظفات الخطوط الهندية تلبس صندل ليس بينه وبين الأرض الا عدة مليمترات ، سرت معها قليلا فالتقينا بمجموعة اخرى اصطحبتنا جميعا ، تنزل درجا وتطلع اخر تركب مصعدا وتمر بطرقة ثم تنزل اخر حتى وجدنا انفسنا وجها لوجه امام الطائرات في ساحة المطار وامام عربات العفش وطلبت منا ان يبحث كل منا عن متاعة في هذة العربات، فبدئنا التفتيش وفجأة ظهر لنا رجل مسؤول عن المنطقة ، فاوقف البحث ثم بدئت الموظفة بعمل اتصالاتها وهو يعمل اتصالاته بعد عشر دقائق عين لنا عربتين كي نبحث بهما وجد كل منا متاعة واحضر الحمالون بعرباتهم وصعدنا والتقينا بموظفة اخرى وموظف اخر من الخطوط الهندية وفي كل مرحلة يزداد الموظفون حتى وصل عددهم بنهاية المطاف الى عدد الركاب علما بأن الركاب هم الدرجة الأولى والأفق وعددهم تسعة.
اخذ الموظف تذاكرنا وهب بها جاريا الى كاونتر السعودية ، واكملنا المسير حتى دخلنا صالة قطع كروت الطائرة من الجهة الخلفية أي من جهة سير الشنط ، اعترضنا رجلا مسؤلا وهو يشاهد الركاب واقفين بجانب السير يريدون وضع امتعتهم ، اوقفنا وبدئت محادثة بينه وبين الموظفة حيث اغرورقت عينها بالدمع وموعد رحلة السعويديه يقترب وبعد عشر دقائق والأتصالات من كل جانب سمح لنا بوضع العفش واكملنا المسير حتى وصلنا الى البوابة المؤدية الى الطائرة مباشرة ونحن نشاهد ركاب السعودية يمرون امامنا ، وجاء اتصال بالجهاز ، يقول ان الطائرة السعودية هذة ستقلع الى الدمام وليس الى الرياض ومن يريد ان يذهب بها فوافقت ووافق معي اثنان تم ابلاغ الرجل الذي اخذ التذاكر ان ثلاثه وافقوا وبعد خمس دقائق جاء رد وقالوا انه لا يوجد متسع ، عندها فسر لي أحد المسافرين وقال هذة هي السياسة الهندية ، الأن سيختفى الموظفون الذين رافقونا ثم يحضر موظفون جدد كي يعتذروا ، حضر موظفون جدد فعلا وبدئوا بعمل المطلوب كي ننتقل الى فندق وحيث ان جوازات السفر مختومة تطلب الأمر تنسيق مع الجوازات وأحضر لنا حافلة صغيرة وانتقلنا الى فندق ممتاز قريب من المطار مع وجبة غذاء بوفية مفتوح ، موظف الأستقبال بدء يسلم كل واحد مفتاح غرفتة في حدود الساعة الثانية والخطوط الهندية عندها اتفاق مع الفندق بحيث نبقى الى الثالثة أي مكثنا ساعة بالفندق ولم نجد احدا من الخطوط الهندية ولكن في الثالثة رن هاتف الغرفة طالبا المغادرة جلسان بالصالة حتى الخامسة ثم حضرت الحافلة والى المطار ثم الطائرة بلغت مجموع الساعات حتى وصلت الطائرة حوالي الثلاثين ساعة فما ان اقلعت الطائرة حتى ذهبت بنوم عميق ، ايقظني المضيف ووضع اما مي قطعة وقال هذا سمك اكلتها وانا نصف نائم وكانت سمك السلمون النيء ، وصلنا مطار الرياض وما ان وصلت الى البيت حتى بدء مغص عنيف لست ادري هل هو من سمك السالمون ام من بركة الوضوء واخذت بعض الأدوية بعدها وبقت عندي اضرابات معوية لمدة خمس عشر يوما وليلة ( الليلة تكملة الجملة ) مع اطيب تحياتي لكل من يقرأ
يخالفون المثل ويركبون كل شيء
اناس من كافة الأشكال في كل مكان وفي أي مكان ، هي دلهي لكن الذي يفوقهم عددا هو الذباب الذي يغطي كل شيء من الناس والحيوان والشجر والحجر
الأبقار تهيم في الشوارع وبين السيارات تاكل من خشاش الأرض اذا بقى هناك خشاش لم يأكله البشر
ربما لكثرة الأعداد لم يصبح الوقت مهما وربما كي يعمل الجميع وتخف مشكلة البطالةأصبح الوقت لا قيمة له ، ارسلت احدهم كي يشتري لي حذائا من اجل استخدامه في الحمام فغاب حوالي الساعتين واتى لي بحذاء صغير وسعرة حوالي 30 ريالا فلبسته على مضض من ناحيتتي القياس والسعر وفرقع قلبي من كثرة الأنتظار
ان تدخل الحمام لابد ان تجد سطلا مع الدش لست اعلم السبب ولكن ربما يستمتعوا بالسطل اكثر
لم يعجبني الطعام ولا الشاي قهوتي كانت معي لكن الشاي شعرت انه مستخدم من قبل ربما يكون اعادة تدوير مع انه في اغلفة جديدة لكن بدا لي كأنه مستخدم سابقا يعني هذة ثاني مرة استخدام
دعيت من قبلهم على طعام العشاء الى مطعم اصحابة مسلمون ويبدو علية انه راقي وصلنا المطعم بعد ما ممرنا بأزقة كثيرة وبعد كر وفر ترجلنا من السيارة لندخل زقاقا لا يسعني الا ان امشي بالعرض
دخلنا المطعم فطلبوا طعاما وقلت لهم لا اريد دجاجا خوفا من انفلنزا الطيور ولا اريد كبابا خوفا من كثرة الدهن فاشار على الجرسون ان اطلب هذا الطلب فطلبته على اساس انه لحم غنم ولكن بشرط ان لا يكون به فلفل فهز رأسه انه سيكون بدون فلفل
وصلت طلبات القوم وتاخر طلبي كانت طلباتهم بصحون صغيرة اشبة ما تكون عينات ومعها خبز صغير رقيق مخبوز في التنور، عجبني الخبز وخصوصا انه بدون شطة ، وبعد انتظار جاء طلبي فلما رأيتة ضحكت من قاع قلبي ( تذكرت موزة الحج)وخصوصا اني اوشكت أن اشبع من الخبز ، إنه فخذ خروف مشوي يقدر وزنة بحوالي اثنين كيلو ونصف مشوي بالتنور ومنظرة يفتح الشهية أذا بقيت هناك شهية , وضعة امامي واخذت اول لقمة بدون خبز لأن الخبز قد سبق ولم يبقى متسع سوى للحم ، لسعني لساني ليس من الحرارة ولكن من الفلفل ، فقلت هذا به فلفل فقال مضيفي ( سوية سطه)
لم يكن امامي الا ان استخدم الكرم على الطريقة العربية فبدأت أقطع من هذا اللحم وأطعمهم وكلما وضعت امام احدهم قطعة بحجم ملعقتين كان يصيح وهو يضحك ويقول هذا كثير كثير، اكلت واكلوا وشبعت وشبعوا
قررت ان ادفع الحساب رغم ان الدعوة من طرفهم ذلك سببة الفخذ الذي طلبته والذي كان زيادة عن الطعام فأحببت ان يكون طعامي من جيبي حتى لا يدخل جوفي شيء ربما فيه شبه حصلت عليه منهم بدافع الحياء
طلبت ان ادفع فلم يكلفني ذلك جهدا بمجرد ما ابلغتهم برغبتي بالدفع لم اجد عندهم ممانعه قوية بل تعذر ضعيف، ثم انصرفنا من المطعم وقبل ما نصل السيارة بقليل ارتطم بي ولد على دراجة هوائية ذات الثلاث عجلات عجلة بالخلف واثنتين في الأمام عليها قدر كبير ساخن به طعام لا اعلم ماهو لكنه يباع بالشوارع في منطقة المسلمين هذة ، من فضل الله كانت الصدمة في مؤخرتي مما اثر على الولد ودراجته حيث بقيت مكاني وارتتدت الدراجة على اعقابها سالمة ايضا، علما بأني شعرت بحرارة القدر الساخن ربما قريب من الغليان لكن حمدت الله على سلامتي ونجاتي من القدر الحار
تعالت أ صوات مضيفي ومرافقوه تعنيفا لهذا الولد ، ولكن لم يرفع احد يدا ولم يرفس او يركل برجل ، لم اهتم كثيرا حيث انها منطقة مسلمين والفقر بها يكاد يصيح فأشفقت على الجميع ودخلت السيارة متوجها الى الفندق.
في اليوم التالي قال مضيفي عادة من يأتينا ضيفا نخيرة بين زيارة مكانين الأول هو تاج محل ويبعد عن دلهي 250 كلم والأخر منطقة الغابة والجبال تسمى نيني تال وتبعد عن دلهي 350 كلم .
اخترت الغابة وخصوصا ان الأشياء الصناعية مهما كان زخرفها لا تستهوني ، فقلت له ممازحا اريد الغابة لعلى ارى نمرا فظن اني جاد فيما اقول فقال نعم من الممكن ان نرى نمرا .
قال مضيفا عادة العرب المصريون يفضلوا زيارة تاج محل اما السعوديون فيفضلوا الجبال وعقب قائلا ان زائر سعودي قال ماذا يريد ان يرى بمقبرة ،رجل بنى قبرا لزوحته، يقصد تاج محل فعجبني راي السعودي الذي اخبرت عنه فقلت ان كلامة صحيح ومعه كل الحق
وفي اليوم الموعود وكان يوم الأحد وهو يوم عطله عندهم ذهبت الى المكتب ولم اجد كثير عمل ، فقلت لهم لا يوجد شيء سوى الأنتظار الى يوم الثلاثاء ، فقالوا اليوم سنذهب الى منطقة الجبال ، ولكن ستبدأ رحلتنا الساعة الحادية عشرة ليلا حتى لا تكون الطريق زحمة ويكون الخط فاضي ، سألت كم ساعة تستغرق الطريق فقالوا بين 9 الى 10 ساعات عندما سمعت هذا الكلام قررت ان اخذ زمام المبادرة ، فقلت لهم لا احب القيادة في الليل واحب ان ارى الطرقات.
الساعة اقتربت من 12 ظهرا ، قلت لهم الأن نمشي ، تداولوا الأمر بينهم ثم وافقوا ثم ذهب احدهم كي يحضر سيارة فعاد الساعة الثالثة بسيارة جديدة ومكيفة بسائقها السيخي ركبنا السيارة وتوجهنا فورا الى الطريق ولم اعرج على الفندق كي اخذ امتعتي لأن الذهاب الية يعني ساعتين اضافيتين
الطريق مزدحم وبعد حوالي ساعاتين تقريبا قطعنا فقط 80 كلم ومررنا بحادث سيارة فقال: مضيفي انه في مرة كان عنده ضيف من السعودية عندما رأ ى حادثا مثل هذا رفض ان يكمل الرحلة فلقد سائت حالة النفسية ثم رجع الى الفندق وسافر باليوم التالي الى السعودية
ظن مضيفي ان هذا الشخص جائته حالة نفسية ، لكن اعتقد اني بعد ماشاهدت الطريق عرفت لماذا رجع هذا الشخص وجد حجة كي يهرب من هذة الزيارة التي ترتقي الى صنوف العذاب الذي على الأ{ض
هو وجد حجة ولكن انا لم اجد شيئا فررت الصمود الى الأخر.
الطريق ضيق تكسوة الأشجار على الجانبين والحقول ممتدة والناس يمشون على طول الطريق وكافة الأشياء التي تخطربالبال و ممكن ان تركب يركبونها , درجات هوائية ( سياكل) بعجلين عليها ثلاث شبان يتبادلون أطراف الحديث وكأنهم بمكان خالي لا يوجد به أحد غيرهم او دراجة بثلاثة عجلات بعضها لحمل الركاب وبعضها شحن عربات بعجلين يجرها رجال قد لصق جلدهم بعظمهم من التعب وعادة ما تكون لشحن البضائع واحينا يكون فوق البضاعة صاحبها لا فرق بين الذي يجر العربة عن الحصان الا بشيء واحد ان الحصان له لجام وصحته جيدة والرجل بدون لجام وهزيل
خيل تجر العربات واشكال غريبة من العربات بثلاث عجلات بعضها تشغلة ماكنه تشبة مضخات الري الديزل بعضها شحن وبعضها ركاب لكن الناس يركبون أي شيء ، ثيران تجر وجواميس تجر وجرارات زراعية تجر ونسخة تصنيع ورش تشبة الجرار ايضا تج ، لم يبقى امامهم الا الكلاب و الأغنام كي تربط بعربة وتجر ايضا ؟
العجب في الدرجات النارية ( الموتر سايكل) احينا تجد اسرة بكاملها على دراجة واحدة ،الأب يسوق وامامه احد ابنائة على خزان البنزين وخلفة طفل اخر يكون اصغر عمرا من اخية الذي يكون امام والده تحشرة امه بينها وبين والده واخر مدلى في الهواء على ذراع امه وهو نائم .
يعلبون السرك والأعجب انهم لا يتوقفون عن الحديث هي تتكلم وهو يرد عليها وكل هذا وهي محتشمة لا يرى منها الا وجه وكفين ،الأسرة التي صادفتها من المسلمين
ومرة اخرى رجل وطفل وزوجته الطفل محشور بين الوالدين اما الأم والأب في حديث وانسجام كامل والأم تقشر الموز وتاكل وكأنها جالسة في قصر ، الأسرة كلها في الهواء على عجلين والطريق مزدحم بكل اشكال النقل وايضا بالمشاة والأسرة طائرة بين الشاحنات والجرارات والعربات والمشاة وكل شيئ، انه سيرك فعلا او اكثر لشدة الخطورة فكيف لو تحرك الطفل الذي ينام على ذراع امه مدلى في الهواء من وسطه
بكل سهولة ممكن ان يفلت من يدها ،هو معلق بيد واحدة .
بدءت الشمس بالمغيب وبدء الليل يرخى سدولة لكن الحركة بالطريق لم تنقطع والجررارت والشاحنات تسير بلا انوار ربما من يكون له نور امامي يعتبر شاحنته قد حققت شروط السلامة لأن النور الخلفي يعتبر مسؤلية المركبة التي تسير خلفة ، السيارات الصغيرة بها انوار امامية وخلفية في معظمها ، الشاحنات والجرارات تعبر انجاز جيد حتى لو بها نور لو بقدر انارة شمعه مقارنة بعربات الخيول والجواميس والثيران التي هي ايضا ماسكة الخط وتسير مع من يسير والمسؤلية تقع على من يريد ان يتجاوزها فهو المسؤول عن رئيتها
طبعا الخط مسار واحد للذهاب والأخر للعودة لم انتبة لوعرة الطريق ذلك لكثرة المركبات التي علية.
كل الشاحنات مكتوب عليها من الخلف ( اطلق البوق يعني سمعني صوت البوري أو الزامور)
وبدون هذة التوصية من يمكلك هذا البوق يطلقة سواء قيل له اطلق او لم يقال.
توقفنا لأخذ وجبة الغذاء في مطعم على الطريق، طلبت خبزا ولبن زبادي
اخبرتهم اني لا اريد فلفل ثم رجع الجرسون بعد قليل وسال هل اريد سكر في الزبادي فقلت له لا ، وسالت مرافقي من اين يأتي الحليب الذي يصنع منه الزبادي فقال من الأبقار والجواميس التي تكون في القرى القريبة ، اكلت على مضض خشية ان تكون هذة الأبقار من النوع الذي يرتع في المزابل ، لكن ليس امامي من خيار سوى أن اثق بكلامهم رغم ان في نفسي شيء من القرف.
ارض سهلة والقرى منتشرة على طول الخط وسمعنا صوت اذان من بين الأشجار يبدو انه مسجد بعيد عن الخط الذي نمشي فية ، تابعنا المسير فطلبت منهم التوقف لجمع المغرب والعشاء عند اول مسجد نمر به وجدنا مسجدا توضئت وصليت وصلوا المغرب والعشاء جمع تقديم.
ثم واصلنا المسير حتى وصلنا الى نقطه بها محاسبون على بوبات مفتوحة تمر عليهم السيارة وهم في نوافذهم فيعطونهم ورقة ثم تنطلق السيارة الى مسافة 150 مترا تقريبا لتجد نفس الشيء بوابة اخرى الأولى تعطي الورقة والأخرى تجمع الفلوس للسيارة الصغيرة 15 روبية ما يعادل ريال وذلك مقابل استخدام طريق بأتجاهين تملكة شركة مستثمرة والبوابتين واحدة للورقة والأخرى للفلوس من اجل الرقابة ، تعجبت وقلت بأمكانهم ان يجعلوها بوابة واحدة ويكون موظفين في غرفتين بدل بوابتين ؟
المهم انطلقت السيارة مسرعة وأراد السائق ان يريني مهارته وخصوصا انه شعر بتململي وضجري في الساعات الماضية ، أنطلق مسرعا ، يا ل الهول ماذا ارى سرعة تقدر بحوالي 100 كلم بالساعة على اقصى يمين الخط ، حيث انهم يسوقون على اليمين وفجأة جرارا زراعيا يحمل اكياسا من الخيش بدون انوار يتبختر في المسار السريع على اقل من مهله.
حتى لو وجدت الخطوط السريعه فلن تفعل شيئا ما دامت المركبات بهذة النوعية الأمر يحتاج تغير جذري ، كدنا نصطضم لوا لطفل الله عز وجل وحرصي الزائد السائق لم يرى الجرار ويعيش في نشوة السرعة ، لكن رأيته انا من مسافة قريبة فحذرت السائق وبدون شعور مني كلمته بالعربي التي لا يعرف منها شيء لكن انتبه للخطر.
فقلت نفسي الخط التعبان والسير البطيء ارحم من الخط السريع صحيح كله شد اعصاب لكن يبقى حادث السرعة القليلة اخف ضررا.
المسافة قليلة ثم عدنا للخط القديم وتكرر وجود خطوط سريعة بفلوس ثلاث مرات لا تتجاوز في مجموعها 90 كلم.
واصلنا المسير حتى وصلنا الى بداية طريق الجبال بعد ان ارخى الليل سدولة في ليلة ليس بها ضوء قمر.
الطريق لا يوجد به مشاة ولا عربات ولا درجات هوائية الا شاحنات وحافلات والطريق ضيق ومتعرج مثل طريق الهدا لكن طريق الهدا يعتبر سهلا بالنسبه لهذا
هذا اعلى وأضيق ولا يوجد حواجز تمنع سقوط السيارات في الوديان السحيقة الا الأشجار المنتشرة على جانبي الطريق حماية طبيعية ممكن ان تكون الشجرة قريبة من الحافة او بعيدة وعبرنا جسرا بمنعطف ضيق لا يوجد به تذير أو تحذير حتى ان السائق ارتج عندما مررنا به فجأة بدون سابق انذار، عدى عن الشاحنات التي كنا نتجاوز عنها بدون ان نرى شيئا من الخط المقابل
فقلت في نفسي الخط البطيء والخط السريع وخطورتهما لا تعني شيئا مع خطورة خط الجبال ، سألت كم المسافة حتى نصل فأخبرت انه 25 كلم وربما ساعة زمن ونصل لكن الأمر أخذ حوالي الساعتين وربما يكون الطول حوالي 90 او اقل كلم
وصلنا بحدود منتصف الليل أي استغرقت الرحلة حوالي التسع ساعات وعند مدخل البلدة كان هناك حاجز لجباية الأموال من كل داخل لم اعلم كم دفعوا .
دخلنا نبحث عن فندق وعرضوا علي العشاء فقلت لهم لا اريد شيئا غير النوم
الجو بارد ربما تكون درجة الحرارة حوالي عشرة درجات علما بأن الحرارة في دلهي كانت 35 درجة مئوية
الأستغراب كان من اول فندق حيث قال انه لا يسكن الا عوائل فضحكت ضحكة مجلجلة وتذكرت السعودية علما بان الفندق للهندوس
وذهبنا لفندق اخر فقال عندنا اليوم ينتهي الساعة 8 صباحا عجبت من هذا وقلت كل الفنادق يكون فيها اليوم الساعة 12 الى حد 3 حسب نظام الفندق فظننت انه يستغلنا وخصوصا ان جاوزنا منتصف الليل بساعة.
ثم اتجهنا الى فندق اخر راقي وجيد ويطل على البحيرة وكان نفس الجواب ينتهي اليوم الساعة الثامنه لكنه معاملة خاصة واسمح لك البقاء حتى التاسعة
دخلت غرفتي واخذت حماما دافئا ، وحيث لا يوجد معي ملابس غير التي البسها ولا استطيع النوم بها والجو بارد وهي ايضا غير كافة
استخدمت مناشف الفندق واحدة كانت ازارا والأخرى دثارا ادخلتها بدخل قميصي الداخلي ولفيت نفسي ونمت نوما عميقا وهادئا حتى اسفر الصبح
استيقظت وصليت الصبح .
وغادرت الفندق اشتريت قبعة وملابس شتويه وتاولت افطاري وهو خبز التنور مع بطاطا مهروسه
بين الجبال تجمع الماء فكانت بحيرة هادئة طولها حوالي 2 كلم وعرضها حوالي 700 متروعمقها حوالي 40 متر والجو بارد كان منظرا خلاب تلفها الجبال المكسوة بالأشجار من كل جانب وبين الأشجار بيوت قديمة على الطراز الأوروبي ، تجمع علينا اصحاب المراكب الصغيرة كي نذهب جولة في البحيرة .
لايوجد معي الة تصوير سواء الفيديو او العادية ، سألت الي معي قالوا انه ممكن ان نستاجر ، للدهشة رفضوا التاجير لأننا بدون محارم اقصد بدون زوجاتنا وايضا بحجة الأرهاب .
ركبنا مركبا صغيرا يجدف بنا رجل وسط في العمر او هكذا بدى لأن جلدة ملتصق بعظمة من هذا العمل الشاق والمتعب ابحر بنا متجها اخر البحيرة ونحن ننظر الى الجبال الخضراء الشاهقة من حولنا حوالي الساعة حتى عدنا الى مرسى صغير نقطة انطلاقنا الأولى.
ووقفت جانبا وبدء نقاش بين مرافقي الهندي مع هنود اخرين ثم دعوني لأركب سيارة ركبت معهم وتسلقت بنا سفح جبل ثم نزلنا فأذا بها صخرة على حرف جرف هاوي يقف عندها الناس ويأخذ الصورة تدفع ثمن الصورة ثم في اخر النهار تأخذ الصورة من استدويو في البلدة
تصورت صورة واحد
ثم احضروا لنا خيلا فوضعت رجلي بالركاب وسميت الله تذكرت دعاء الركوب فدعوتة وركب القوم معي ، يممنا صعودا بطريقات ضيقة مرصوفة بحجارة ملساء تزحلق حاوفر الخيل ، اشفقت على حصاني وشعرت ان همتة ضعيفة وعزمة قليل وخفت ان يهوي بي الى وادي سحيق ربما يتخلص من وزني .
حتى وصلنا مكان والخيل متعبة وحصاني تبدو علية اثار التعب ، نزلنا ونظرنا ايضا الى المناظر الخلابة وقال لنا خلف هذة الجبال تبدء حدود الصين .
ثم تجهزنا للركوب من جديد ، بدل حصاني بفرس شقراء ملحاء متعافية قوية وضعت رجلي في الركاب ونسيت ان اسمي الله كما فعلت سابقا
فسمعت السائس يقول باسم الله وهو شاب صغير ربما في 16 من عمرة فعرفت انه مسلم وان السائسين الأخرين هم اشقائة وان اسمه عمر
عمر هذا كان حريص علي ويمشي محاذيا الفرس من جهة الوادي كي لا تقترب من الجرف ولمست فيه خيرا خصوصا ما بعد ما سمع ترددي لدعاء الركوب
وانا على ظهر الفرس تذكرت الفاتحين الأوائل كيف قطعوا كل هذة المسافاتكي ينشروا دين الأسلام وكي تكون كلمة الله هي العليا وتذكرت كلمة رياضة الفروسية لأنها فعلا رياضة ومتعبة ويكون معظم ثقل الأنسان على الركاب ويحفظ توازنة بأستخدام الركب تعمل مثل زنبرك السيارة
ثم وصلنا مرحلة اخرىو بين المرحلة والأخرى حوالي الساعة الا ربعا فنزلنا وقيل لي هنا تأتي النمور وعليها شبك يمنع الناس من الدخول الى الغابة ولكن به شق دخلت ومشيت قليلا ، وهم يعتقدوا اني ابحث عن نمرا ولكن الحقييقة ان النمور حيونات خجولة من الصعب ان ترى وخصوصا اذا كان هناك منطقة مؤهولة، عرجت على نبع ماء فشرت منه حتى ارتويت، ثم وضعتي رجلي بالركاب وسميت الله ودعوت دعاء الركوب
سارت بي الفرس بهمه عالية وانا احنى جسدا الى الأمام كي اساعد فرسي بالطلوع حتى وصلنا اعلى قمة الجبل بحود ساعتين ونصف وايضا هناك صخرة على حرف الجبل وقريبا منها مقهى استرحنا نصف ساعة وشربت شيئا باردا فلقد انتصف النهار، ثم اتخدمنا طريقا اخر للنزول مختصر وأقرب مشينا قلايلا لشدة المنحدر وصعوبة ركوب الخيل في المنحدرات ثم امتطينا ظهور الخيل ، والنزول اصعب من الطلوع ويحتاج الى جهد بدني عالي سواء من الفرس او الراكب ، وصلت بنا الخيل الى نقطة معينة حيث لا يسمح لها بتجازها فأكمالنا بقية الطريق على الأقدام
لم يبقى شيئا سوى العربة المعلقة ، ركبنا العربة من الوادي الى اعلى الجبل وعند شراء التذكرة يكتب على التذكرة موعد العودة نصف ساعة من موعد الصعود ، هناك كانت كفتيريا طلبت عصير برتقال طازج شربته لكن وجدت طعما غريبا فسألت فقيل لي يضاف الية الملح وبعض البهارات التي اشعرتني بغثيان طفيف
ثم صعدنا الى مرتفع قريب عليه منظار تنظر من خلالة الى حدود الصين بأجرة ولكن قال لنا صاحب المنظار لقد كثرت الغيوم الأن ومن الصعب ان تشاهدوا شيئا ، فانسحبنا الى موقف العربة ، ركبنا العربة ونحن نشاهد قمم الأشجار من مكان قريب ربما نبتعد عنه عشرات الأمتار , شيء ممتع ان ترى قمة الشجرة العالية وانت فوقها وصوت الريح يملئ العربة
هبطنا بسلام لم تبهرني العربة كثيرا خصوصا ان استقل الطائرات كثيرا فوجدت العربة معلقة بسلك على الأقل أي ان هناك شيئا يربطك في الأرض اما الطائرة فهي سابحة في الهواء لذلك لم اجد في العربة الكهربائية رهيبة ولا مغامرة.
طلبت منهم ان نغادر المكان ونعود ادراجنا الى دلهي قبل ان يحل علينا الظلام وحتى اشاهد الطريق الجبلي في النهار وايضا من اجل السلامة فالطريق خطر جدا، كان منظرا رائعا في النزول وشيء جذاب جدا ولمخاطرة قليلة حتى وصلنا اخر الطريق الجبلي عند بلدة تسمى بلدة الخشب ذلك انهم كانوا يجمعون بها اخشاب الغابات المحيطة وهذا الطريق المتعرج قد بني قبل ما يقارب 200 سنة على يد الأنجليز حيث كان علية القوم من المستعمر الأنكليزي يأتي في الصيف كي يستمتع بالجو البارد وما زالت بيوتهم قائمة الى اليوم وتدار من قبل الحكومة الهندية وتعطي لسكن كبار الموظفين في المنطقة
ما رائيتة في طريق العودة ليس اصلح حالا مما رائية في طريق الذهاب وبدء المشهد يتكرر مركبات من كل صنف واناس يمشون في كل اتجاة ازدحام غير عادي وطوال الوقت ، وصلت دلهي مرهقا ومتعبا لكن حمدت ربي اني وصلت سالما
رئيت خضراء وماء ولم ارى وجها حسنا , فعجبت لأمرهم كيف يتناسلون وهم كلهم يشبهون بعضهم.
في اليوم التالي قمت بعملي وانتهيت منه وبقي يوم انتظار لا يوجد به شيء عدا عن انتظار الرحلة .
نزلت الى السوق في هذا اليوم