مواضيع عامة ومتنوعة في كل المجالات

ثم نزلت الجب - تكمله
01 حزيران, 2006

رئيت خضراء وماء ولم ارى وجها حسنا , فعجبت لأمرهم كيف يتناسلون وهم كلهم يشبهون بعضهم. وبهذا خالفوا المثل (ماء وخضراء ولكن لا وجه حسن) ( لا حسن ونعيمة هههه)

في اليوم التالي قمت بعملي وانتهيت منه وبقي يوم انتظار لا يوجد به شيء غدا غير انتظار الرحلة .

نزلت الى السوق في هذا اليوم ، أول منطقة زرتها كان سوق تجاري من النوع الحديث فلم اجد به شيئا يشد انتباهي ، فطلبت منهم أن نذهب للسوق القديم وكان سائقنا غير ماهر فحشرنا بين حافلتين لكن الله سلم

وصلنا الى المسجد الجامع وهم يسمونة مسجد جاميا تحريفا عن كلمة المسجد الجامع بناة احد سلاطين المسلمين وهو شاه جيهان، قبل حوالي سبعمائة عام وهو مسجد بني على هضبة مرتفعة عن المنطقة المحيطة بها بحوالي مترين او تزيد له درج عريض وحجارة من اللون الزهري الغامق من كثرة ما مر علية بشر.

الجهة القبلية معقودة بطول 200 مترا وعرض 30 متر وباقي المسجد صحن يتوسطه متوضىء على يمين القبلة منطقة غير المسلمين وعلى يسارها منطقة المسلمين

توضئت من بركة الماء التي في المنتصف ، اخذت ملئ كفي من الماء وبدئت بالوضاء حيث لا يوجد صنابير ولون الماء اخضر من التلوث حيث كل متوضيئ ينزل يدة في هذة البركه وكل ما في اليد من اوساخ لابد ان ينزل في البركة ، من المفترض وان كان المسجد تاريخي ان توضع صنابير لأن الماء يدخل الفم عند المضمضمة والأستنشاق ، عادة لما اكون في مثل هذة المواقف اقول بسم الله الذي لايضر مع اسمة شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، لكن هذة المرة نسيت وتوضئت بالماء الملوث

وعند دخولي قريب من المحراب كي اصلي الظهر والعصر جمع تأخير ، لاحظت ان هناك شيخا يستند الى احد اعمدة المسجد ومعه اوراق بيضاء وقلم رصاص لحيته بيضاء نظر الي وبدء يكتب ، بعد الصلاة ناداني وقال من اين انت وما هو اسمك فقلت له من فلسطين واسمي يوسف فكتب في اخر الورقة اسمي ووضع تحته كلمة فلسطين، واعطاني الورقة مكتوب عليها بخط جميل سورة الصمد والمعوذتين ودعاء ( اللهم انا نجعلك في نحورهم ونستعيذ بك من شرورهم ) أخذت الورقة ولم اعرف ما يريد حيث قال انا خادم . ( لست اعلم خادم ماذا؟ )

فأشار علي من معي أن اعطية مبلغا فأعطيته حسب ما نصحني رفيقي ، ثم تجولت مرة اخرى في المسجد فممرت بجانب الخطاط ووقال فلسطين ولم افهم ما يريد لكن شعرت بأحراج عميق حيث ظننت انه سيرجع المبلغ تبرعا لفلسطين فأجهدني العرق، حتى تدخل مرافي وقال انه يريد مزيدا من المال فاعطاة مرافقي

ثم خرجنا من الباب الذي على يسار القبلة الى منطقة المسلمين واذا بالسوق يشبة اسواق مكة القديمة مع قليل من التغير أزقة ودكاكين تفيض من البضائع ولفت نظري عطار على باب دكانه خاروف مربوط بجنزير خاروف بكامل صحتة ووجاهته يموج فروة كلما تحرك كأنه الحرير من كثرة دهنه ، فخطر ببالي ان المسلمين لهم خاروف العيد وان الهندوس لهم بقرتهم.

ثم اصطحبني مرافقي الى مطعم وقال هذا مثل المطعم السابق ربما فرع او ربما شريك ، ولم يسالني عن ما اريد من الطعام فطلب هو لي وله

يا سلالالالام شيء غير متوقع لقد كان فخذا مشويا مفللفلا مبهرا وكبيرا ومهولا ، اندهشت ولم يكن امامي طريق الا ان اكل ما استطعت لذلك سبيلا

القوم ظنوا اني من المفترسين ما ادخل مطعم حتى يأتوني بالفخذ المشوي

الفلفل اشعل في فمي النار ولم تنطفئ رغم شربي ماء وماء وماء

لقد اصر مضيفي ان يدفع للمطعم حيث انه كان قد اخبرني سابقا ان اليوم عيد ميلادة فقلت له ممازحا اليوم الغذاء عليك فقال نعم وفي المطعم لم يرضى الا ان يدفع هو فدفع جزاة الله خيرا.

وقفنا في مكان فأتي السائق بالسيارة وركبنا بها وعند خروجنا من الحي كان هناك حاجز وعلية شرطة اعطاهم ورقة تشبه التصريح لم يدققوا بها وسمح لنا بالمرور ، سالت لما هذة الورقة فقال عند دخول هذة المنطقة لابد من تصريح ولم يفهمنوني لماذا ؟؟؟؟

عدت الى الفندق وفي اليوم التالي كان موعد السفر والطائره تقلع الساعة

العاشرة ليلا حزمت امتعتي وجاء السائق فتوجهنا الى المكتب ولكن هناك وقت طويل حتى موعد الطائرة ، فاقترحوا علي ان ازور معبدا هندوسيا فوافقت .

وصلنا الى المعبد الهندوسي ، مساحة شاسعة واسعة ربما تكون اكثر من الف متر في الف متر يوجد به عدة مباني

بوابة رئيسية يقف عليها الحرس ومكان مخصص لوقوف السيارت ثم وصلنا الى بوابة الأفراد، حيث لايسمح بدخول الجولات فسلمنا جوالتا واخذنا ايصالا ثم دخلنا ممر اشبة ما يكون في مكان التفتيش بالمطار علية جهاز كشف المعادن وجهاز الأشعة السينية كي تضع مقتنياتك الشخصية في سلة تمر عبر جهاز الأشعة السينية ثم بعده يوجد رجلان واحد واقف والأخر جالس على الأرض ، الرجل الواقف يفتش الناس من الأعلى حتى العجز، والأخر الذي يجلس على الأرض يتولى امر العجز حتى اخمص القدم. ( يكون انفة محاذيا للعجز ههههه )

ثم دخلنا الى ساحة كبيرة فيها مبنى مرتفع على هضبة صغيره ولا يمكن دخوله الا بخلع الحذاء ، وكان هناك مبنى اخر تنزل له بعدة درجات خصص لحفظ الأحذية تعطي كيسا متوسط الحجم من الخيش فتضع به حذائك ثم تسلم بطاقة عليها رقم الكيس

ثم صعدنا الدرجات، وولجنا بابا ضخما ملبس بالنحاس المطلي بالذهب وهو المبنى الرئيسي في هذا المعبد ، في صدر المكان وقف تمثالا ضخما يوازي حجمة ثمانيه اضعاف الحجم الطبيعي مصنوع من النحاس المطلي بالذهب وحولة عدة اصنام بنصفه حجما واقل حسنا ، اما كبيرهم فهو يرمز الى ربهم واما الذين حوله فهم تلامذته او رسلة ، اعطي المكان هيبة من كثرة الزخارف ومن اللون الذهبي، وفي المنتصف يوجد طاولة عليها صدنوق من الزجاج يوجد بها متعلقات شخصية لأحد كهانهم به اظافر وشيء من الشعر وحذاء خشبي قديم وبعض الملابس.

ثم ذهبنا الى مبنى اخر يبعد عن الأول حوالي 200 متر اشبه ما يكون بالمتحف حولة بركة ماء بها رؤس عجول نحاسيه ينبع الماء من افواه العجول على شكل نافورة تصب بالبركة

وكان هناك ممر فوق الماء بين المباني ومسقوف به نوافذ يمكن الجلوس عليها ، يجلس عيها الأزواج والعشاق والمحبين حيث ان الجلسة تعطيهم نوع من الخصوصية .

وهناك صالة يعزفون بها الموسيقا موشحات دينية هندوسية ، ولم ادخلها.

تأملت بهذا المعبد فورد في خاطري عدة اشياء ، اولا اعتقد ان هذا المعبد الفخم بني كي يكون شيئا مشابها لأبنية الديانات السماوية أي ان يكون عند الهندوس مثل ما عند غيرهم بما يتركة البناء من هيبة في اعين الجهلة.

و لايقصدون ببنائهم جلب مزيد من الناس الى ديانتهم بل هو لوقف الهندوس من التحول الى دينات اخرى ، علمت ان الأموال التي بني بها المعبد هي من الهندوس المغتربين وخصوصا في اوروبا وامريكا واعتقد انه حسب النظام الأمركي يجوز التبرع بجزء من الضرائب من اجل عمل خيري وربما حسب القانون الأمريكي يعتبر المعبد عملا خيريا

وجود التماثيل يذكرني بعبدة الأصنام في الجاهلية فهم لا يعتقدون انها اله بل رمز اله وهي تقربهم الى أله وليس عندهم اله واحد بل كثر

عندما رأيت بقايا احد الكهنة في الصندوق الزاجاجي تذكرت علماء المسلمين بحضهم على التسمك بالسنة الصحية بدلا من التسمح بالأثار والقبور حيث ان كل دين ممكن ان يكون له شيء مثل الموجود في الصندوق الزجاجي ولكن تعاليم الأسلام الصحيحة فلا ينافسها ولا يصل الى رقيها احد

لمست انهم بهذا المعبد يعلنون ان العصر عصرهم والدولة دولتهم والوقت وقتهم وهذا معبدهم الأفخم والأكبر والأحدث والأرقى سخر كل شيء لخدمته

رجعنا الى المكتب قريب من المغرب وبعد صلاتي المغرب والعشاء جمع تقديم ذهبنا الى المطار علما انه هناك متسع من الوقت لكن لابد من الأحتياط خوفا من زحمة الطريق وصلنا المطار بعد ما يقارب من الساعة ودعت مضيفي ومرافقة ودخلت المطار .

قطعت كرت الطائرة وتوجهت الى الجوازات ، سلمت جوازي للموظف فامسكة بالشقلوب وطلب مني ان املئ استمارة فملئتها ثم حاول ان يفتح جوازي بالطريقة الصحيحة ففتحة بعد وقت وقال( جوردن) أي الأردن ثم قال اربي أي عربي، وضحك ضحكة تدل على انه امسك كنزا ثمينا وكأنه يقول لي وقعت , ولكن لم تهتز بي شعرة حيث ان موقفي واضح وقوي ، ثم قال ان جدول الرحلة لم ينزل عندة على الكومبيوتر ولابد ان انتظر قليلا ثم اخذ جوازي واعطة شخص اخر اعتقد انه يقرأ عربي وقام بعمل بعض الفحوصات ومراجعة بعض البيانات التي لديهم ثم رد جواز الى الأول

وبعد لحظات قال لي لقد نزلت بينات الرحلة وكان القصد هو التاكد مني كوني عربيا مشبوها في بلاد الهنود.

ثم ذهبت الى صالة الدرجة الأولى وسجلت عند الكاتب حتى يخبرني عندما يقترب موعد الرحلة انتظرت ولم يخبرني بشيء وجاء الموعد ولم يخبرني بشيء فلم يبقى عندي صبر وذهبت الى الصالة فوجدت طابورا يتلوى مثل الأفعى من كثرة البشر فاستلمت الذنب اتلوى معهم حتى وصلت البطن أي المنتصف تقريبا ، رأيت فتاة ربما برطانية في العشرينات تمر بين الكراسي حتى وجدت مكانا بين اقذر رجلين من الهنود وربما تكون رائحتم تفوح نتنا لم اشمهم بل منظرهم يوحي بذلك ، وجلست بينهم وبعد ذلك رفعت ارجلها تجلس القرفصاء على الكرسي وظهرت اصابع اقدامها منظر مقزز طين مبلل بين اصابع الأقدام ثم سحبت خسلة من شعرها وبدئت تخرج القمل .

اقترب موعد الأقلاع وما زلت انتظر، وهناك شرطي على البوابة كلما حاولت ان دخل يتحدث معي بالهندي ويرجعني لمكاني ، حتى جاء واحد من الخطوط الهندية واصطحبني وعاملني معاملة خاصة حيث درجتي هي الأولى دخلت الطائرة وكانت الرحلة مواصلة قادمة من نيويوررك ثم دلهي ثم بومبي وبعد ذلك تتغير الطائرة في بومبي الى الرياض

وصلنا بومبي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ثم ذهبت الى صالة الدرجة الأولى فقيل لي ان هناك صالتين للدرجة الأولى واحدة تستطيع بها النوم حيث ان معظمهم اللذين فيها نيام ، شاركت النيام ودخلت الصالة فوجدت ان معظم الي فيها من عجائز الأوروبين شبة نيام ويعزفون سمفونية الشخير بكل الوان الطيف.

حاولت النوم وخصوصا ان موعد الرحلة الساعة الخامسة صباحا ، استلقيت على احدى الكنبات وكيف لقلق مثلي ان ينام ، ثم نهضت وذهبت مكان الأستحمام فلم اجد به ماء ساخن لكن تحممت بماء بارد وغيرت ملابسي وصليت الصبح ثم جلست انتظر الرحلة مرت الخامسة السادسة السابعة ولا شيء معلوم ثم بدء النيام يستيقظون فعلمت منهم ان الطيران الهندي لا يلتزم بموعد والتاخير يكون بالساعات فبعضهم له 5 و6 او 7 ساعات

الساعة الثامنة اتت موظفة من الطيران الهندي ونادتني كي تجد لي حلا

الحل على الطريقة الهندية:

ليس امامي شيء غير ان اسمع الكلام لعل وعسى ان يجد لي طائرة اخرى علما بانه في رحلتي السابقة قبل ثلاث سنوات ذهبت من بومبي الى صنعاء ومن صنعاء الى الرياض ، فكان عندي امل كبير بالمواصلة والمهم عندي هو ان اخرج من هذا البلد

الموظفة الهندية وسط في العمر تلف نفسها بساري بلون احمر مخصوص لموظفات الخطوط الهندية تلبس صندل ليس بينه وبين الأرض الا عدة مليمترات ، سرت معها قليلا فالتقينا بمجموعة اخرى اصطحبتنا جميعا ، تنزل درجا وتطلع اخر تركب مصعدا وتمر بطرقة ثم تنزل اخر حتى وجدنا انفسنا وجها لوجه امام الطائرات في ساحة المطار وامام عربات العفش وطلبت منا ان يبحث كل منا عن متاعة في هذة العربات، فبدئنا التفتيش وفجأة ظهر لنا رجل مسؤول عن المنطقة ، فاوقف البحث ثم بدئت الموظفة بعمل اتصالاتها وهو يعمل اتصالاته بعد عشر دقائق عين لنا عربتين كي نبحث بهما وجد كل منا متاعة واحضر الحمالون بعرباتهم وصعدنا والتقينا بموظفة اخرى وموظف اخر من الخطوط الهندية وفي كل مرحلة يزداد الموظفون حتى وصل عددهم بنهاية المطاف الى عدد الركاب علما بأن الركاب هم الدرجة الأولى والأفق وعددهم تسعة.

اخذ الموظف تذاكرنا وهب بها جاريا الى كاونتر السعودية ، واكملنا المسير حتى دخلنا صالة قطع كروت الطائرة من الجهة الخلفية أي من جهة سير الشنط ، اعترضنا رجلا مسؤلا وهو يشاهد الركاب واقفين بجانب السير يريدون وضع امتعتهم ، اوقفنا وبدئت محادثة بينه وبين الموظفة حيث اغرورقت عينها بالدمع وموعد رحلة السعويديه يقترب وبعد عشر دقائق والأتصالات من كل جانب سمح لنا بوضع العفش واكملنا المسير حتى وصلنا الى البوابة المؤدية الى الطائرة مباشرة ونحن نشاهد ركاب السعودية يمرون امامنا ، وجاء اتصال بالجهاز ، يقول ان الطائرة السعودية هذة ستقلع الى الدمام وليس الى الرياض ومن يريد ان يذهب بها فوافقت ووافق معي اثنان تم ابلاغ الرجل الذي اخذ التذاكر ان ثلاثه وافقوا وبعد خمس دقائق جاء رد وقالوا انه لا يوجد متسع ، عندها فسر لي أحد المسافرين وقال هذة هي السياسة الهندية ، الأن سيختفى الموظفون الذين رافقونا ثم يحضر موظفون جدد كي يعتذروا ، حضر موظفون جدد فعلا وبدئوا بعمل المطلوب كي ننتقل الى فندق وحيث ان جوازات السفر مختومة تطلب الأمر تنسيق مع الجوازات وأحضر لنا حافلة صغيرة وانتقلنا الى فندق ممتاز قريب من المطار مع وجبة غذاء بوفية مفتوح ، موظف الأستقبال بدء يسلم كل واحد مفتاح غرفتة في حدود الساعة الثانية والخطوط الهندية عندها اتفاق مع الفندق بحيث نبقى الى الثالثة أي مكثنا ساعة بالفندق ولم نجد احدا من الخطوط الهندية ولكن في الثالثة رن هاتف الغرفة طالبا المغادرة جلسان بالصالة حتى الخامسة ثم حضرت الحافلة والى المطار ثم الطائرة بلغت مجموع الساعات حتى وصلت الطائرة حوالي الثلاثين ساعة فما ان اقلعت الطائرة حتى ذهبت بنوم عميق ، ايقظني المضيف ووضع اما مي قطعة وقال هذا سمك اكلتها وانا نصف نائم وكانت سمك السلمون النيء ، وصلنا مطار الرياض وما ان وصلت الى البيت حتى بدء مغص عنيف لست ادري هل هو من سمك السالمون ام من بركة الوضوء واخذت بعض الأدوية بعدها وبقت عندي اضرابات معوية لمدة خمس عشر يوما وليلة ( الليلة تكملة الجملة ) مع اطيب تحياتي لكل من يقرأ

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba