ما ذنبي ...!
إذا أنا لم اجد وسادة في هذا العالم ،
أتكىء عليها ...
وما هو ذنب الأعشاب الطرية ...
حتى تمزقها الرياح ...
وتقتلعها الأعاصير ...
لست أدري ...!؟
ما تصورت يوما أنهم سيكرهونك يوما يا قلمي المسكين...!
وما اعتقدت أنك ستكون متسامحا إلى هذا الحد ...!
حيال مكرهم ... وخبث نواياهم ...
دماء قلبي جعلته حبرا لك ...
وغسلت جسمك بدمع عيوني ...
ومزجت كلماتك بالمسك ...
وعطرت أنفاسك بالعنبر ...
لكن دموعي هانت عليهم ...
ونفروا من رائحة عطرك
وطابت لهم جراحي ..
وقطرات دمائي ...
كتبوا بها كلماتهم بدون رحمة ..
وبدون اشمئزاز...
سيرونك على سطور دفتري ...
على هواهم ..
بإسم الحب ..
وبإسم الحرية .
هؤلاء ...
أحباب قلبي .
إن ابتساماتي وحركاتي الجامدة ..
ونبرة صوتي القاسية ..
أشد نقاوة من عينيك الذابلتين !
وأكثر طهرا من راحتيك الناعمتين ..
لأنها من أعماق قلبي ..
ومن وجداني تفيض ..
حتى وإن بدت لك عكس ذلك .
إن للكذب فنون لا أتقنها ..
بل أكرهها ..
لا أحب كتابة الغش ولا الخداع ..
على صفحات ضميري ..
المجروح .
ما كان جمالك يوما جاذبا لمشاعري .
خصوصا ...
إذا كان فارغا ...
لا تفوح منه سوى ...
رائحة الغرور والعنجهية ..
والخيلاء الكريهة .
إن الروابي الخضراء ..
ما كانت لتكون جميلة ...
لولا خفة ظلالها ...
ونعومة انحناءاتها ..
ولطافة مشاعرها
ما زلت في زورقي الصغير ...
وعلى شاطىء الأمان ..
أقف حزينة ..!
قد أستطيع مقاومة الريح والموج ..
لكن ..
لمداد البحرسلطة تسحرني ..
وللبحر عمق يرهبني ..
وللموج كلام لا أفهمه .
أستعين بالكتب ..
أقرأ فيها أقاصيص الشطآن والبحار ..
روايات الموج .. وأحاديث الرمال ...
أتذوق طعم الموج ..
أُلامس أعماق المحيطات ..
لكنني عييت ...
عييت أمام نقاط حبري الجافة ..
تعيق خطاي ...
تعرقل مسيرتي ...!
عما أبحث يا ترى ؟!
قد يكون ما أبحث عنه ..
يتعدى الأشكال ..
ويتخطى الكلمات .