الطائي يتوجه نحو الإصلاحات في الموصل

الطائي يتوجه نحو الإصلاحات في الموصل   "تعد حقبة نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، مرحلة خصبة في العراق، كونها تمثل حالة من التحولات الخطيرة من الأوضاع القديمة التي عاشها المجتمع في بناء أوضاع جديدة تتفق وروح العصر الجديد"."وشهدت مدينة الموصل بعض التغيرات خلال القرن الثامن عشر، أي في عهد الحكم المحلي 1726-1834، بتطور بعض الأساليب وزيادة النتاجات الأدبية وظهور الحركة السلفية والخروج على بعض التقاليد المألوفة".وجاء كتاب الدكتور ذنون الطائي مدير مركز دراسات الموصل بجامعة الموصل بعنوان "الاتجاهات الإصلاحية في الموصل في أواخر العهد العثماني وحتى تأسيس الحكم الوطني"، الصادر عن مطابع دار ابن الأثير للطباعة والنشر بعدد 444 صفحة، محاولة لتسليط الضوء على دور مدينة الموصل في النهضة العربية الحديثة من خلال دراسة عوامل ومؤثرات الاتجاهات الإصلاحية في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين.وتناول الطائي في فصول كتابه الخمسة، دور الرجال والرواد المفكرين الذين مثلوا جملة من الاتجاهات الإصلاحية والفكرية من اجل النهوض بالبلد وصولاً الى تحقيق مجتمع مزدهر.وكرس الطائي فصله الأول بالحديث عن جذور النهضة الإصلاحية في الموصل، خلال الفترة العهد الجليلي في القرن الثامن عشر وما شهدته من تطورات واسعة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.وناقش الفصل الثاني التنظيمات العثمانية وأثرها في إحداث التحولات الإدارية خلال القرن التاسع عشر منذ ان تولى حكمها محمد باشا اينجه بيرقدار، وما أصاب الموصل من إصلاحات رسمية، أبرزها انبثاق عدد من المؤسسات الإدارية والتعليمية في المدينة.وبحث الفصل الثالث في دراسة العلاقات الثقافية بين الموصل والأقاليم والحواضر المجاورة فضلاً عن دراسة مؤثرات توافد الأوربيين الى الموصل، عن طريق الإرساليات التبشيرية والبعثات الآثارية.واشتمل الفصل الرابع على توضيح الوسائل والأدوات التي ساعدت على تبلور النهضة وانتشار الثقافة وازدياد الوعي، كالطباعة، والصحافة، والتعليم المدني.

فيما أوضح الكاتب في الفصل الخامس أبرز الرواد الموصليون من المفكرين الذين مثلت كتاباتهم وآرائهم وأدوارهم مكانة واضحة في بلورة الاتجاهات الإصلاحية وتطور المفاهيم القومية والوطنية.


صدور العدد الرابع من جريدة "تاتو" الثقافية الشهرية العراقية

مدير تحرير تاتو: الكثير من الأصنام تسقط بحبال السحل  صدور العدد الرابع من جريدة "تاتو" الثقافية الشهرية العراقية     تصدّر غلاف "تاتو" الجريدة الثقافية صورة لامرأة تسحب تمثالاً بحبل. فيما أعرب مدير تحرير "تاتو" الثقافية في مقالته المعنونة "دورة حياة الوطن" عن أن "البعض من المثقفين العراقيين عاشوا حلفاء لقوة البطش السياسي ومارسوا الانقلاب الثقافي ونفذوا عقوبة الإزاحة والإلغاء، وهذا ما يحدث في كل دورة زمن، وأضاف "الكثير من الأصنام تسقط بحبال السحل والكثير من القطع الكونكريتية المسلحة تزول بلمح البصر دون أن نملك الإرادة لإيقاف هذه الاستدارة المملة للأحداث". والعدد الرابع من جريدة "تاتو" الثقافية الشهرية الصادرة عن مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون في بغداد، يترأس مجلس إدارتها الإعلامي فخري كريم ويتولى رئاسة تحريرها الصحفيين نزار عبد الستار وعلاء المفرجي. واشتمل العدد الرابع على أبواب، أنباء، متابعات، تحقيقات، مراجعات، تقييم، نصوص، ثقافات، حوار، قضايا، جماليات، ومكان وزمان. وجاءت الصفحتان الثانية والثالثة تحت باب أنباء، مليئة بالأخبار الثقافية من محافظات العراق، فجاء خبر عن ندوة في بابل عن التجريب في السرد العربي الحديث، ونبأ تأسيس شركة "أهوار السينما" للإنتاج السينمائي في ميسان، ثم أمسية في البيت الثقافي الكربلائي عن القصيدة التفاعلية، اضافة الى أخبار ثقافية منوعة من باريس ودمشق وتونس التي استضافت على قاعاتها الفنية المعرض التشكيلي المشترك لخمسة فنانين عراقيين للفترة 12-27 حزيران. وتابعت الصفحة الرابعة موضوع المعرض الشخصي الأخير الذي عرض في لندن للفنانة التشكيلية ميسلون فرج البصري. وموضوع "البصرة الحرام" للكاتب صفاء خلف.بينما تابعت الصفحة الخامسة احدث معارض الفنان التشكيلي سمير فؤاد. واحتل موضوع مترجم لنجاح الجبيلي الصفحتين السادسة والسابعة بمناسبة الذكرى الأربعين لعرض فيلم "زد". وعلى الصفحة الثامنة والتاسعة تحقيقاً موسعاً عن الاستشراق للكاتب الصحفي وليد مال الله، اضافة الى مقالة للكاتب فاضل السلطاني بعنوان "مأساة قصيدة النثر". ونحن عنوان مراجعات، حملت الصفحتان العاشرة والحادية عشر، قراءة نقدية للكاتب محمد مزيد في كتاب "الحفيدة الامريكية" للكاتبة أنعام كجه جي. وقراءة للكاتب عدنان عباس في كتاب "اللغة والهوية" لمؤلفه جون جوزين.  وتحت عنوان تقييم، حفلت الصفحتان الثانية عشر والثالثة عشر بموضوعين ومقالة: الموضوع الأول تحدث عن البعد الاجتماعي في رواية "خميلة الأجنة" للروائي علي عبد الأمير صالح، قدمه الكاتب اسماعيل سكران. كما عرض الدكتور محمد ابو خضير ما أسماه دلالات خطاب المحنة في مسرحية (حظر تجوال) للمخرج والكاتب مهند هادي.   الصفحة الرابعة عشر، وتحت عنوان نصوص، شغلها قصة قصيرة للقاص فارس سعد الدين السردار بعنوان "البيوت الرطبة". وعلى الصفحة الخامسة عشر قصيدتان للشاعر هادي ياسين.وحفلت الصفحتان السادسة عشر والسابعة عشر بنصين شعريين: الأول للشاعر رعد فاضل بعنوان "فصل في الهوى"، والثاني نص للشاعرة هنادي جليل بعنوان "ليلة حب". واحتلت قصة فرج ياسين "الزاوية المعزولة" نصف الزاوية العليا من الصفحة الثامنة عشر، بينما حفل النصف السفلي قصيدة للشاعر ماجد الحيدر بعنوان "أخضر بلون المطر".وقصة للكاتبة لانا عبد الستار بعنوان "بيبي دول" على الصفحة التاسعة عشر.أما الصفحة العشرون فجاءت بنصين: الاول للشاعر كرم الاعرجي بعنوان "جبت دون أشباهي في غبار"، والنص الثاني للشاعر نصير الشيخ بعنوان "عازف الشوارع الضائعة". وارتكزت الصفحة الحادية والعشرون على موضوع مترجم عن "الانتحار المزدوج والغرب" وهو بالاصل مقال تعليقي على كتاب "روح الارهاب" للمفكر والفيلسوف الفرنسي "جين بوديارد" ترجمته الدكتورة هناء خليف. واحتضنت الصفحة الثانية والعشرون موضوع مترجم آخر للمترجمة نجاح الجبيلي المعنون "رالف اليسون: الارادة في التعامل مع الوجود". وخصصت الصفحة الثالثة والعشرون لموضوع "المحادثة والتأويل" لجون جي مود، وترجمة فضيلة يزل. وعلى صفحة ثقافات، كرست الصفحة في ترجمة قصص قصيرة جدا لفرانس كافكا، ترجمه ياسر عبد الله. وموضوع "المؤتمر" ترجمة عادل العامل. وتناولت الصفحة الخامسة والعشرون حواراً مطولاً مع الشاعر المصري احمد فؤاد نجم. وحفل موضوع "مساءلة لمشروع إعادة نصب الجندي المجهول للجادرجي" للكاتب سهيل سامي نادر على الصفحتين السادسة والعشرون والسابعة والعشرون. وعلى صفحة جماليات يتدث الكاتب "ملهم الملائكة" عن موضوع "انهم ينفقون النقود" على الصفحتين الثامنة والعشرون والتاسعة والعشرون. فيما ترجم عباس المفرجي وعلى صفحتين موضوع يتحدث عن مسيرة الموسيقار الفنان الفرنسي موريس جار المهنية في الموسيقى، والذي سبق ان كتب مئة وسبعين عمل موسيقي، والذي استحق جائزة أكاديمية الفلم الأوربية عام 2005.          

استذكار تأبيني للرائد الصحفي الموصلي الراحل احمد سامي الجلبي

استذكار تأبيني للرائد الصحفي الموصلي الراحل احمد سامي الجلبي

وليد مال الله 

نظم مركز دراسات الموصل بجامعة الموصل في السابع من نيسان وعلى قاعة المؤرخ سعيد الديوه جي استذكاراً تأبينياً للصحفي الراحل احمد سامي الجلبي رئيس تحرير جريدة فتى العراق في الموصل، بحضور رئيس جامعة الموصل وعدد كبير من المثقفين والصحفيين وأصدقاء الراحل.وتناوب على رثاء الراحل، الدكتور أبي سعيد الديوه جي رئيس جامعة الموصل، الدكتور ذنون الطائي مدير مركز دراسات الموصل، الدكتور ابراهيم خليل العلاف مدير مركز الدراسات الإقليمية، الصحفي فوزي القاسم رئيس نقابة الصحفيين العراقيين في نينوى، الكاتب حسن طه السنجاري، الأديب سعد الدين خضر، الكاتب مظفر بشير، إضافة الى كلمة أسرة الراحل، كما عرض أثناء الجلسة مقاطع فيديو أرشيفية لمشاركات الجلبي الراحل في الأنشطة العلمية لمركز دراسات الموصل.وقال الدكتور ذنون الطائي في مستهل حديثه "اعتدنا في الندوات والمؤتمرات والأنشطة العلمية التي أقامها مركز دراسات الموصل منذ أكثر من عقد من الزمان على مشاركة الراحل في أنشطتنا، ونظرا لمكانته في الحياة الصحفية والثقافية فقد تم اختياره سنة 2004 في مجلس إدارة المركز لسنتين وكان عضواً في هيئة تحرير مجلة موصليات منذ سنة 2001 ولمدة ثلاث سنوات، كما لا أنسى وجوده ومشاركته في التحضير لندوة ثورة الموصل الوطنية التي عقده المركز سنة 1998 ومساهمته الرائدة في تأسيس متحف ثورة الموصل في إحدى قاعات المركز. وأضاف الطائي "حينما أعيدت الحياة الى جريدة فتى العراق بعد عام 2003 كان له مجلسه في مقر الجريدة الذي يعد ملتقى للأساتذة الأكاديميين والكتاب والصحفيين وهو المعروف بصاحب الهموم الوطنية، وهذا ماكنا نتلمسه في مقاله الأسبوعي في أعلى الصفحة الأخيرة في جريدته العتيدة، ذلك المقال الذي تفوح منه حكمة السنين ودقة التشخيص والآمال الحبيسة". وأسترسل الطائي "غير ان أجل الله نافذ ففي السادس والعشرين من شباط 2009 رحل وغاب عنا بأجله المحتوم، وقد جف قلمه الذي نز بمئات المقالات الصحفية التي حملت هموم المواطن الموصلي وعبرت عن معاناته في زمن الألم والوجع وعلى صفحات فتى العراق التي يعود تأسيسها الى ثلاثينيات القرن العشرين. وتابع "لقد اختطت صحيفة فتى العراق نهجاً وطنياً متميزاً منذ بواكير صدورها مع مؤسسها الراحل ابراهيم الجلبي، وسار على خطاه ابنه الراحل احمد سامي الجلبي، فكنت تقرأ في مقالاته صدق الكلمة وفيض المشاعر الإنسانية المتدفقة وحجم تفاؤله في أحلك الظروف العصيبة التي مرت بها البلاد، فضلا عن صميمية ولائه لوطنه وحبه الجم لبلدته وأهلها الطيبون".والأديب الصحفي الراحل احمد سامي الجلبي ولد بالموصل عام 1932، حصل على دبلوم كلية الصحافة المصرية عام 1949، عمل في الصحافة منذ أربعينيات القرن العشرين في جريدة فتى العراق كمحرر، وعمل في المجال الوظيفي منذ عام 1950 في مديرية الحسابات العسكرية العامة في مقر وزارة الدفاع ثم في دائرة الأوقاف فمديراً لدائرة الرعاية الاجتماعية، إضافة الى توليه مهمة مراسل وكالة الأنباء العراقية في الموصل، وقد مثل العراق أكثر من مرة في مؤتمرات وحلقات دراسية خارج العراق، ثم أعاد إصدار جريدة فتى العراق عام 2003 وتولى منصب رئيس التحرير فيها، كما أصدر الراحل ستة كتب، صفحات مطوية من تاريخ الصحافة الموصلية، من الدرب، مجموعة قصصية، مأساة دهوك الدامية 1959، ثلاث صحف موصلية، وتطور الخدمات الاجتماعية في العراق.   


 
A service provided by Al Bawaba