ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
إن اليد التي تحيك ثوب الأمل ..
هي نفسها التي تنزع الحجاب عن العيون ..
ومن خلالها يتكلم الخالق .
من أحداقها يرسل بسماته إلى الأرض ..
إنها تعطي الحياة .
فأي استحقاق أكثر من عظمة وجودها ..
فإنها تعطي كل ما تملك ..
وهذا العطاء ...
هو نشيد تمجيد لله .
لكي نصبح مطابقين للصورة الحقيقية والعميقة الموجودة داخل ذواتنا ...
يتطلب ذلك عملا تأصليا وحقيقيا في أن نصبح الشيء الذي الذي نحن فيه في الحقيقة .
أي أن نصبح الحقيقة ...
وأن نكون واحدا مع ذاتنا .
هذا هو الهدف الخاص لكل تحقق ...
حيث تزول كل ازدواجية إثنينية للكائن الداخلي والطبيعة .
الغرب ..
يهدف إلى العمل ، وإلى الفعل ...
في الشرق ..
الهدف هو التحقق .
في العمل ، يحاول الفرد أن يبني ذاته ببناء العالم وبفهمه ، ذلك لأن فائدة العمل تعود إلى الذات بالنهاية
لا إلى الآخرين .
أما للتحقق ..
فيحاول الكائن أن يعثر على ذاته مجددا كما هو في عريه في بهاء الكائن .
إنها وجهات نظر مزدوجة عن الأشياء ...!
إنها مواقف مزدوجة إزاءها ...
وإن هذه المواقف لا تعتبر متناقضة ...!
كذلك لا يمكنا اعتبارها متصالحة فيما بينها .
خلاصة القول ..
إن كل ما نقوم بمعرفته ...
ليس مؤلفا إلا من مواد نفسية ...
والنفس ...
هي الكيان الحقيقي في الدرجة العليا ..
كونها طريق الإستدلال المباشر والوحيد .
الليالي تمر ..
والزمان ليلة مجد ..
تذوب في اللازمان .
سبح باسم ربك ...
القدوس الذي يشع بالنور .
سبح إن شئت ..
فما التسبيح إلا ترداد للحب ..
وكل حب إلى حبه يستحيل .
الفكرة بحد ذاتها لطيفة ..
لا يمكنها الدخول بأي غرض كثيف ..
فهما موجودان بمستويين مختلفين .
وما الغرض سوى صورة فكرية ..!
كما أن الفكرة ..
لا يمكنها أن توجد فكرة أخرى ..
إذن ، الفكرة بحد ذاتها لا يمكن أن يكون لها غرض !
حتى ولا تسميتها بفكرة .
لأن هذا الفكر الذي ليس له غرض ..
هو موطننا الحقيقي ..
الذي لا شكل له ..
لا يتغير .. ولا يتبدل ..
إنه ...
الأنا .
لم يك لها قيد فيما مضى ...
ولا قيد لها الآن ...
ولا فيما بعد ...
لأن الفكرة ...
ليس لها وجود .