ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
يبدو أني أرسم زفرات الأسى على جبهتي ...
ليحملها نسيم الليل بين طياته حيث لا تحمل سوى غبار مروجي الخضراء ..
أحببتك بالحياة ...
ولكني لم أجن منه سوى السهر ...
تسألينني كيف السهر ؟
ليس بإمكاني إلا أن أقول لك يا حبيبتي إلا أن تأخذي القمر ..
لأن رمشي لن يذوق النوم بوجوده ...
أتمنى أن يذهب معك لتذوقي معه معني السهر ...
من عينيك يا حبيبتي أسترق ألفاظي ..
أحاول أن أغني لأسلو وأتناسى تعب السنين
لكنك تمسحين ساعاتي بمساحيق الأمل ...
مركبي الصغير يرسو على الشاطىء الرملي
أنتظر غروب الشمس ...
لأتوه مع نغمات أمواج البحر ..
لأسمع صدى كلماتك التي تهمس
أحبكَ ...!
وقطرة ندى تسكبينها فوق أجفان الصباح ..
على قلبي الملهوف .
أشتاقك يا حبيبتي ...!
ولكن ....
..... .....
إنفتحت أبواب قلبي على مصراعيه ..
وانطلق سروري من سجنه ..
أغمض عيني ..
وأصلي ...
لقد أحببتك .
لكن حبي كان حبا أخرساً ...
ومحجب ..
بحجب كثيرة ...!
أصغي لسكينة كآبتي ..
وأشعر بهمسك يجتذبني كنغمات لم أسمعها من قبل
أي سر يلوح في بريق عينيك التي تذهب بقلبي وراء ضباب الحيرة ؟
كيف يصفك من لا يعرفك؟
حتى أنا سيدتي ...
لا أستطيع ملاحقة نسمات فجرك ..
أرى نفسي وكأني مثقل بالقيود ..
لا تأبى نفسي إلا أكل الخبز اليابس
في حين أرى أن كل من حولي يغني ..
وكأن سماؤهم تمطر المن والسلوى ..
قد ترين وجهي حزينا هادئا ..
هوذا عالمي الروحي البعيد عن هذا العالم ..
لست سوى عابر سبيل ...
أبدو للكثيرين كحلم غريب بعيد المنال ..
لكن قلبي يشع بشعلة بيضاء ..
وإن كانت كلماتي تغلفها الدموع ...
فأرجوك يا حبيبتي
لا تحزني لحزني
دع نفسك تعانق ضباب الصباح ...
فإن كنت نصفي الآخرالذي يلتصق بي ..
فأنا النصف المكمل لك ...
الذي يشعر بنقص موجع في روحي .