ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء

تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت

نعمة الإبداع ...
22 ايار, 2008

بين الحزن .... والغبطة ...

بين الألم .... والعافية ...

بين الشقاء ... والطمأنينة ...

بين الفرح ... والاحزان ...

بين التعاسة ... والسعادة ...

تكمن أسرار الطبيعة الانسانية .

إنها ... ثنائية التكوين .. في وجود كل كائن لطيف كان ... أو كثيف .

إنما ، القاسم المشترك الذي يجمع تلك المتناقضات ...

هو العطاء  .... والمحبة ...

ولكن .... كيف ؟!

عملية الخلق ... كانت .. حب وعطاء ...

الكل يعطي ...

هذا .... هو الناموس ....

وهذه هي الحياة ..

سر العطاء .. يكمن في الحكمة التي يجب أن توجد هذا العطاء .

وبدون ذلك ... أشبه بتسليط نور قوي الى عيني شخص ، قضى وقتا طويلا  في الظلام ...

وحدة النور ... ستحرمه البصر بدلا من أن تساعده على الرؤية الواضحة .

تأمل قطرات المياه ... ينبوع يعطي .. يفجر المياه من جوفه .. الا أنه مفطور على العطاء ..

تنطلق قطرات المياه في جوف الينبوع .. لتتساقط على الأرض  .. فترتشفها التربة ، وتمتصها النباتات ..

وما يتبقى .. يتسلل إلى اعماق الأرض .. لمكان تستقر فيه .

ويستمر الينبوع في العطاء ..

والمياه تستمر في التجمع بجوف الأرض ... إلى يوم .. تتفجر فيه ينبوعا جديدا ...

أو تقدم نفسها للينبوع ذاته .

الينبوع يعطي الأرض ...

والأرض تعيد المياه الى الينبوع ...

دورة لا تتوقف ...!

العطاء .

هو الذي يبقي على وجود الينبوع .. ووجود الأرض .

فاذا ما انقطع الينبوع .. لم يعد ينبوعا .

واذا ما توقفت الأرض عن العطاء .. لم تعد أرضا .

واذا توقفت الشمس عن إرسال أشعتها ... لم تعد شمسا ..

وكأن العطاء مصدر وجود الجميع ..

بل مصدر كل وجود ..

فالانسان .. عندما يعطي الفرح لأخيه الانسان .. للأرض .. للعالم .. للمخلوقات الأخرى ...

فانه سيجني أخذا بالمقابل ...

أي أن العطاء ينعكس على الإنسان نفسه ....

كما دورة المياه .. في الطبيعة.

ولحظات الألم والصراع الداخلي الذي يتولد عند بعض أحبائنا ..

ستكون كالفضة ....التي كلما زادت النار في حماها .. سيزيد في جوهرها ..صفاؤها .

وهكذا ...

بعد مخاض كل معاناة ... ثمة  ابداع في الأفق .


كلمات من القلب ...
20 ايار, 2008

للمرة الأولى أحس بأني لست أتا

الجسد في مقام ...

والفكر بمقام آخر ...

لست في الزمن الذي يطوي أيامي بالثواني والدقائق

ولا في المكان الذي يتقلص ويضمحل .

يحيطون بي من كل جانب ...

يتحدثون ويتسامرون .

لا أرى سوى وشاح خيالك الأبيض الناصع

وأهيم في عالم الأحلام اللامتناهي ...

أقرأ في عينيك ...

لغة لم أكن أعهدها من قبل ..

هي لغة عتاب .. أم لغة حنين !؟

أسى ..  شكوى .. أم حلم بعيد ...

لماذا حبيببتي ؟!

تسكبين العطر حولي

ليذوب حبي في الأثير ؟

أين أبتسامتك التي احترقت مع الأيام ؟ ...

لأجلك ..

سوف أدعو لأن يكون النهار هو الذي يبتسم ...

وإن يخيم الليل على قلبي ..

أنت .. يا عذراء الماضي

يا نقاء نقاوة الندى السماوي ...

يا عذوبة النور .. ولطافة اللبان ..

ستبقين الأغنية التي تتساقط حباتها ،

في فم الطفل الأبدي .

أحبك

في الفجر ..

حبث تتبخر الأحزان ..

وتحت نور الشمس ..

تتفتح الذات ..

والأمل يتغلغل في ثنايا القلب .

أذهب الى المراعي ..

لألتقط أحلامي ..

أجد الأزهار مجتمعة في النسيان ..

فرح الولادة فجرا ..

فرح الموت ليلا ...

حبيبتي ..

صباحك .. صباح ندى البحار


ابتسامة طفل ...
16 ايار, 2008

نتحدث عن الزمان ... !

لكن الزمان يتعدى كل قياس ..

ومن لا يتقيد بزمان ،

سوف يعلم أن الحياة لا يحدها زمان !

وإن من ينشد ويتأمل الوجود ،

سوف يدرك تلك اللحظة التي تبعثرت فيها الكواكب في الفضاء ...

وانتظم الوجود !

الحياة ابتسامة طفل ..!

لكننا ،

لسنا مجبرين على تقسيمها إلى فصول وحكايات ..

فليبق الحاضر ماض بالذكرى ...

والمستقبل ملىء بالشوق والحنين ..

ولتكن السعادة طريقا للمستقبل .


A service provided by Al Bawaba