ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء

تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت

علني أصل يوما ...
28 شباط, 2008

عزيزي ...
أليس عيشنا رحيل دائم إلى برزخ المعنى ...
مما الخوف ونحن نموت في اليوم ألف مرة .. لعلنا نفهم ..
حين تغمض عيناك .. إلى تلك المرافئ النائية تسير ..
قد يكون الموت فيها ..
فماهم .. وشباكك ترتجف ...
المسألة يا صديقي ليست مسألة وهم أو خيال ..
هي فكرة .. وقرار ... هي لحظات بوح عارية .. لا يسترها إلا الصدق ..
فهنيئاً للكل بذاك اللقاء ! ...

وقدر الأرض هو الفراغ .. بعد أن تنتهي مهمتها !
لم أفهم ..
لما يكون قدرها هو الفراغ .. ؟؟!!!
أليس قدر الأرض هو الإستجابة والمثول للمهمة التي من أجلها خلقت من قبل الخالق ؟
ألا يكون حينئذ (الفراغ ) هو المصير الذي سيحيله قدرها إليها ؟؟

إذاً يمكنني أن اعتبر عملية التفكير بانها لحظة عجز .. ولكنها لحظة نامية بما تحمل في طياتها من قدرات ..
وأشكال وليدة تفاعلات وانكسارات سبقتها وحتمت الوصول أليها ..
فلحظة العجز هي كلحظة عسر الولادة ولذة التكشف على لحظة القدرة ..
وانكساراتنا أمام لحظة تسترد ذاتها لا بد أن يكون انكسارا لمولد جديد ..
أشكرك على كلامك الذي كتبته ... فكلماتك قد أوقفتني وجعلتني أتعمق أكثر في فلسفة التفكير ..
قد جعلتني فعلا أفكر ... لماذا أبحث أحيانا عن الحقيقة .. وهي موجودة أمامي كوجود الفضاء الكوني الشاسع ؟!!
فهي دوما موجودة ولكن ربما الغشاوة في إدراكنا قد يجعلنا نتوه عنها ... نلتف حولها ولكن لا نصلها ..
ربما الآن أصبحت أدرك قليلا ما تعنيه يا صديقي ... ولكن عذراً ..أظن بأن عشرون عاما من السعي وراء الحقيقة كفيل بان يخلق لديك رؤيا واضحة للحقيقة الحية القابعة في ذاتنا .. أما انا فما زلتُ في بداية الطريق..
علني أصل يوما إلى ما وصلتَ إليه ...
أشكرك .. ثم أشكرك !

ليليان البحر

منتدى الصداقة والتعارف - البوابة


أنت ...
27 شباط, 2008

أنت النور الخالص ..

أنت مسرة السماء ..

أنت مرآتي العظمى ..

وأنا ظلها الخفيف ..

أنت الحلم الذي لا يموت ..

أنت الشرارة المنبجسة من قوة نورك …

أنت نشيدي في هدأة الأوهام ..

أنت النجمة المتلألئة في عتمة ليلي

أنت صوتي ..

صوت تفتحي الداخلي .


فجر جديد ...
25 شباط, 2008

إنفتحت أبواب قلبي على مصراعيه ..

وانطلق سروري من سجنه ..

أغمض عيني ..

وأصلي ...

لقد أحببتك ،

لكن حبي كان حبا أخرس ...

ومحجب ..

بحجب كثيرة .


مصارحة ...!
24 شباط, 2008

 هل صارحت نفسك .؟

دع عواطفك ورغباتك ..

وانصت إلى الذي يتكلم في أعماقك ...

العطاء صلاة ..

المحبة صلاة ..

فلا تبتعد عن ذاتك ...

لأن الحقيقة لا تشعّ .. إلا من قلبٍ معطاء .. وروحٌ مُحبة .


وحدها الشمس ...
18 شباط, 2008

وحدها الشمس …

تنير ليلي الأسود .

لأجلها أفتت أوراق ورودي ..

في أرضي ..

وتهطل نعمها علي كقطرات ندى ..

ومياه حياتي سوف تتبخر ..

على محرقة إشعاعها الذهبي ..

إنها مرآتي العظمى ..

وأنا ظلها الخفيف .


نغم في الوجود ...!
17 شباط, 2008

في مطلع الفجر ..

أطفو كورقة غافية ..

على سطح غدير هادىء .

نغم يذوب مع نغم ..

كل شيء ..

قد شُق من نغم الوجود .

أيها السكارى ..

كل ما في الضياء نور .


إنطلاقة طائر
14 شباط, 2008

                                    إنطلاقة الطائر

كيف ينطلق الطائر من سجنه ؟

أي شعور بالفرح ؟

أية أحاسيس تتملكه عندما يرى نفسه يحلق عاليا ...

فوق بحر الشوق .

أية مشاعر تتملكه عندما ينحدر من الأكمة ...

أي إحساس بالكآبة يغلف كيانه ؟

كيف له أن ينطلق ؟

بغير سلام  ينبض من ألأعماق ، ولا كآبة تتمكن منه .

هل يبقى ؟!

هل يبقى وجرحه ينزف من الأعماق !

هل يبقى ومشاعر الألم تحيط بأسواره !

هل يبقى في وحدته ؟

تُرى ...!

منذا الذي يستطيع أن يودع ألمه ووحدته ...

بغير أسف ، وبلامبالاة .

نتفا من الروح تتوزع لمواليد الشوق ..

وكيف ينسلخ ممن يُرهق قلبه بالأحزان !

قد يصير القلب عذبا ...

من شدة الجوع والعطش .


القدر ...!
10 شباط, 2008

قد يبدو القدر غامضا للبعض ، فيرهبهم ....

وقد يبدو .. مظلما أو مؤلما ....

فيوقظ فيهم شعور التظلم .. أو شعور الغضب والاسى !

لكن القدر بريء من اتهاماتهم ومخاوفهم .. وشكوكهم ..وشكاويهم ..

فحين نفهم القدر ..على حقيقته ..

يزول كل شعور سلبي ..

لان القدر ..ليس سوى تجسيد مشيئة الخالق ...

فهل نهاب المشيئة الالهية ...؟

أو نكرهها..؟!


ما رأيك ...؟
08 شباط, 2008

كان أخوان يعيشان تحت سقف منزل واحد .

فترك البكر منهما المنزل الأبوي ، وراح يجوب العالم باحثا عمن يستطيع أن يعلمه طريقة صنع الخوارق والمعجزات ، لأنه يريد أن يصبح رجلا زاهدا

متنسكا ، والذي يقوم أحيانا بأعمال خارقة .

وبعد غياب طال اثنتي عشرة سنة …

عاد إلى مسقط راسه ، فخاطبه أخوه قائلا له : " هيا أخبرني .. ماذا استفدت أنت غيابك عنا طيلة هذه المدة ! …"

فأجابه أخوه :" تعال معي لأريك ماذا استفدت "!...

ثم اصطحبه إلى نهر عريض يقع خارج البلدة . فاجتاز من ضفة إلى أخرى دون أن تبتل قدماه بالماء !..

فما كان من الأخ الأصغر إلا أن استأجر قاربا صغيرا وعبر النهر إلى الضفة الأخرى ، ثم نقد صاحب المركب روبية واحدة ، وقفز منه إلى حيث كان شقيقه الأكبر بانتظاره . فبادره بالقول :

" يا شقيقي العزيز ، لقد تحملت كل هذه المتاعب والمشقات طيلة اثنتي عشرة سنة من أجل الحصول على علم لا تساوي قيمته قطعة نقود صغيرة " ! ..

 


كائن غير متجسد ...
03 شباط, 2008

لا يمكن لأغراض الوعي أن تسبب أي تبدل أو تغير فيه ..

وإذا كان الوعي متغيرًا أو متبدلا ..

فهل باستطاعته آنذاك إدراك التغير والتبدل في الأغراض ؟!

الأغراض فقط تتغير ..

والوعي وحده الشاهد على ذلك التغيير

الجسم وأعضاء الحواس والفكر والعقل والإرادة كلها .. تدخل في فئة الأغراض .

العارف بهذا ..

لا يمكنه ولا يستطيع أن يدخل في فئة المعروف ..!

حتى أن كلمة عارف هي تعبير خاطىء كونه ليس كائنا متجسدا ..

إنه الوعي ...!

يعتقد الإنسان أنه مقيد ...

فيصبح تعيسا .. ويطلب الخلاص !

لهذا السبب ، يتقرب من معلم حكيم ويستمع لما يرشده به ...

ولكنه طوال هذا الوقت يكون قائما في الوعي دون أن يعرف بذلك .

وعندما يدرك ذلك ..

ويكون متنبهًا لهذا المقام ..

يصبح متحررًا ..

وتصبح جميع أفكاره وحواسه وعواطفه كلها تشير إليه .

 


A service provided by Al Bawaba