ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء

تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت

إهداء ومعايدة ...
31 كانون اول, 2007

أعزائي مسؤولي أسرة البوابة ...

كل عام وأنتم بألف خير .

ومبروك جديدكم في موقعكم المميز ..

وتحية لعطاءاتكم وجهدكم المتواصل ، غير آبهين لما قد يسببه عطاؤكم من جذل وفرح لنا ، وربما غير شاعرين أن في العطاء فضيلة ...

لقد أعطيتم ..

كما تعطي الريحانة عطرها للنسيم ..

بأيديكم وأيدي أمثالكم..

يتكلم الله ..

ويرسل بسماته إلى هذا الوجود.

وإني أعلم أنه حسن أن يعطي الإنسان إذا سئل ..

ولكن الأحسن من ذلك عندما يكون العطاء من دون سؤال ..!

وسخي الكف ..

لذته في التفتيش عمن يأخذ منه ..

لأعظم بكثير ..

من لذته في العطاء ..

سيما عندما لا يضنون بشيء مما يملكون كما أنتم .

مبارك عطاؤكم ..

مبارك تميزكم

مبارك إن شاء الله عامكم الجديد .

كل عام وأنتم بخير.


ما من شيء يتغير ..!
26 كانون اول, 2007

من البديهي القول أن ما من شيء في هذا الكون يمكن أن يتغير بدون زوال الجوهر الذي يتكون منه هذا الشيء .
إذا اضمحل أو زاد جوهر الشيء ..
فهل يستطيع أن يظل قائما فيما بعد ؟!
فطالما الجوهر قائما .. لا يمكننا القول أن هناك تحولات !
انطلاقا من هذه الحقيقة ..
فلا وجود لولادة أو لموت .. إذ أن كلاهما تبدل وتغيير .

عندما نفتش في طبيعة الأشياء بهذه الطريقة ، سيتم اكتشاف الحقيقة ...
ونقيم فيها ..

إنها الروح التي توصلت إلى غرضها ..
وعرفت الشيء الفريد المتوجب عليها معرفته ..
وستكون مطمئنة إلى الأبد .


وداع سنة ...!
25 كانون اول, 2007

وداعاً يا سنتي ..

وداعاً يا سنبلة القمح النائمة ..

ويا هدير الينابيع ..

وداعًا أيها الأنا الصغير في لعبة الهاوية .

هادئة تصعد الشعلة في وجه الريح ...

عدلٌ غير ناضج للوجود الأطهر ..

سنة مضت لتبدأ أخرى ..

وأيامنا تُحسب باللحظات .. التي تقودنا إلى عتبة الفكر ..

والحق يعيدنا في كل لحظة إلى غاية الوجود ..

ذات يوم سيمضي فيه كل شيء ...

ولن يبقى إلا أريج أعمالنا ..

سيبقى الحب واقفا في فراغ القلب ..

وستبقى القلوب مفتونة ..

بالأمل ...!

كل عام  وأسرة البوابة  والجميع بخير .


حلم ..!
23 كانون اول, 2007

إنسان يحلم نفسه فراشة

وعند اليقظة .. لم يدر أنه كان يلحس الأزهار

فهل يبقى حالماً ؟! بالرغم من يقظته ؟!

الوعي لا ينام .. ولا يستيقظ .


من الشك إلى اليقين !
23 كانون اول, 2007

--- الجزء الأول ---

عندما يكون العطاء بقوة المحبة ..

وتصبح المعرفة الذاتية للإنسان ووجوده عقيدة ..

ويكون علم الباطن إيدولوجية في البحث...

والعقل بمستوى الإرادة ..

... كنت مطمئنا بأنني سأجد حلا لكل معضلة ..وكنت أنظر للأمور بهدوء وثقة ، ولم تكن تستوقفني في حياتي أية مشكلة أو مأزق ، وكنت أتقبل ما كان يعترضني من صعوبات الحياة بهدوء وثقة ، وإن كانت احيانا تكدر نفسيتي إلا أنني كنت أتخطاها بما علمتني الحياة ، وإن كانت أحيانا تحرمني صبرها كلما تقدمت على طريق الوعي ... كنت دائم الترقب لما يحيط بي حتى لا أفاجأ .لقد علمتني الحياة أن أبقى يقظا بصورة دائمة .. كي لا تسبقني التطورات ..

فالزمن .. وبعلمي الأكيد سوف لن يرحم إنسانا متباطئا ، أو شخصا كسولا .. في هذا المسار .

--- الجزء الثاني --

لم أكن ألجأ لأحد فيما كانت تعترضني من مشاكل أو استفسارات . كنت مدركا لطريقة حياتي بمعظم تفاصيلها . كنت مراقبا لطريقة تصرفاتي مع الآخرين معتمدا على القليل من وعيي وإدراكي ، فكنت كثير التحليل والتفكير وإن كانت استنتاجاتي كلها تفترض مني طول البال والإرادة الصلبة .كنت مدركا أن للحياة أسرار وخفايا ..ولفهمها ، كان يتطلب مني رباطة جأش وتصميم.كنت أكتسب الكثير من خلال مطالعاتي بالمواضيع المتعلقة بالنفس البشرية وطبائعها ، وكنت أتحكم بتصرفاتي وطريقة تفكيري بإرادة واعية خلال رحلتي الطويلة هذه  .الأمر كله كان منوطا بالإبتعاد عن السلبيات بكل مجالاتها محاولا السيطرة عليها ضمن المقدرات الطبيعية التي كانت متوفرة لدي ومكتسباتها ، إلا أنني بالوقت عينه ، لم أكن أبدي أية مواقف اعتراضية أو حيادية ، بل كنت أخضعها للتجربة بشكل عملي وواقعي وبتعمق ولو أحيانا نسبة لم كنت قد نشأت عليه من مفاهيم خاطئة عن واقع الحياة الانسانية وطريقة أو نمط التفاعل معها .

إرادة تكون مضمخة بالوعي ..

والوعي منسجم مع الحكمة في العمل ..

عند ذلك ..

تبدأ القدرات الباطنية عند الإنسان بالظهور من مخابئها ..

ويتحقق المريد .. من نفسه كأي اختبار آخر !

وبذلك يكون المرء قد خطى خطوته الأولى في هذا المضمار ..

وسيبدأ الإرتقاء ..

وسيتحقق من النتائج شيئا فشيئا .

-- الجزء الثالث --

الحياة ...

كم هي مليئة بأشياء لا نعرفها .. ولا نعلم عنها شيئا...!

كنت أتخذ منها موقف الشك ، موقف الرافض والمعارض لها ، قبل أن أمنح نفسي حتى ولو فرصة التفكير أو التحليل .

كنت أضع علامات استفهام كثيرة ، ربما كانت إشارات ودلالات على تقبلي وانفتاحي الذهني للإقتناع بحقائق تلك الأمور قبل أن أتحقق منها ...

لم أَضِع الوقت صراحة .. وبذلت كل مجهود ..الذي استمر سنوات وسنوات ...

ما حصل معي ، ربما لم يحصل مع الكثيرين ، وكنت أدرك أن قلة نادرة ربما من البشر ، لديها النية ، أو الرغبة والإرادة لتتخطى المنطق العلمي في تفسيرها للأمور

وتسمو بالتالي فوق المفاهيم العامة التي يداني بعضها بما يسمى الخوارق الطبيعية .

كنت عندما أسمع إلى مثل هذه الأحاديث يتولد بداخلي ميل للرفض ، وبقوة ، معتمدا بذلك على الفكر والمنطق والتحليل ..

كنت أرفضها عن اقتناع ..وكنت أعتبرها أمورًا خيالية وكلها أمور مزيفة عن الواقع ..

دُعيت ذات مرة برفقة صديق ،إلى أحد أصحاب المقدرات ، وكم كانت دهشتي قوية عندما وصف لصديقي منزله وصفا دقيقا لجهة موقعه وما يحيط به .. إلخ ..

مع علمي الأكيد بأنه لم ير المكان الموصوف من قبل ، وليس ثمة تواصل ولا تعارف مسبق بينهما لا من قريب ولا من بعيد .

كانت هذه الحادثة كما غيرها من الحوادث المتعددة...  وأنا  أمر بفترة عصيبة  ، وصعبة جدا ، لكثرة التساؤلات الصعبة والعديدة التي كنت أتوقف عندها حائرا وعاجزًا عن الإجابة عليها !

-- الجزء الرابع --

اطلعت على الكثير من العلوم التي تتعلق بالأمور الباطنية ، ومررت على مبادىء وتقنيات متعددة لم أكن على بينهة منها من قبل ، إلا أنها كلها لم تك لتجدي نفعا فيما أنا بصدده ...سوى ما كان يريح مشاعري وأفكاري ..وإن كانت قد غيرت فيّ بعض العادات والرغبات التي كانت تسيطر على نفسي التي كانت تحجب عني بعض الهدوء والإستقرار .xiv


ظلال حب
22 كانون اول, 2007

حبي ...

لحبيبي ...

صافٍ كالبحر ...

هنيءٌ .. كالقمر

جميلٌ كالصبح .

كما تتوارى الشمس بين السحب

وراء الجبال القانية ..

كنسيم الصبح

التي تهمس في الأشجار ...

هكذا ..

نزل حبيبي ...

بذاتي .

فوق أمواج المياه ..

يرشدني حبيبي ..

كما النجوم للإنسان ،

في الليلة الظلماء .

فتشت عنك حبيبي ..

فوجدتك قائما في قلبي !

تنظر بعيني ..

وما ظلامي ..

سوى ظل الحبيب ..

حبيبي وأنا ..

 واحد .

 


فجر جديد
20 كانون اول, 2007

... إنفتحت أبواب قلبي على مصراعيه

... وانطلق سروري من سجنه

.. أغمض عيني

.. وأصلي

. لقد أحببتك

.... لكن حبي كان حبا أخرس

ومحجب

.  بحجب كثيرة


نور على نور
17 كانون اول, 2007

.. أمشي
 ...وأرى الرجال والنساء
 .يتركون ديارهم

 ...يتنادون 
    ،إنه يوم وداع

..أم يوم تلاقي؟
يوم تفرقة ؟ 
   ..أم يوم جمع وتوحد
أيُعقل ؟
 أن يكون مسائي
هو حقا فجري ؟
 ...فأنا
لست سوى إنسان هائم بالسكينة
ماذا عساي أن أقدم لهم ..؟
 ...هل أكون قيثارة
 ...تلمس أوتارها أصابع القدير
 ..أم علي أن أرفع مصباحي
 ..والنور الذي فيه
 ..ليس نوري
لكن رب السماء
 ...سيملأه بالزيت
.وبنوره أستنير


أبجدية حياة
15 كانون اول, 2007

إذا كان للحياة سر .. فالعطاء والمحبة سرها .. 

وإذا كان للدنيا عمر .. فالربيع شبابها .. 

الربيع .. 

..روح الطبيعة وبلسمها

غريب أمر هذا الإنسان ...! 

أن يكون في وطن .. 

تتسع له الأبجدية .. 

 ...ولا تتسع له الحياة 

لا يحس بوجود السماء ... 

إلا عندما يتساقط المطر . 

لما لا نبدل أحزان القلوب بأفراح الناس ؟


ولا نرضى أن تصير الدموع ، دموع فرح ؟


هل نبقي على حياتنا دمعة وابتسامة ..!

فكثرة الآراء ، تقلل الأعمال ؟


وأسعد الناس .. 

 .من يجد الراحة في نفسه

فلماذا نحجم صورة الحياة ؟


هل هي معالم العالم الجديد الذي يرسم ؟

 ألهذا جعل الله من الإنسان مخلوقا عظيما ؟

الأعياد تتلاقى ...

... الهلال والصليب يتعانقان

والكون بمجمله منسجم لخدمة هذا الإنسان ..

فما بال من يسعىإلى تفكيك أواصر هذا الإنسجام ؟


ولأي مستقبل يسعون ؟


عسى أن يكون العام الجديد بمستوى الآمال ... 


إنتظار
13 كانون اول, 2007

وددت ..
أن آخذك معي ..
علينا أن ندرك الأثير .
فالطير ..
وهو يمخر عباب السماء ،
لا يحمل وكره على ظهره ...!
وإن كنا نبرح في الأحلام ...
فاليقظة تكمن في أعماقها ..
وشراع اللهفة ينتظر الريح .
إليك يا بحر السلام ..
أيها البحر الشاسع
أيتها الأم الغافية ..
أنت وحدك الحلم ..
أنت المدى ..
للجداول والأنهار ..
أنت الهمسة الأخيرة
في أذن هذا الوجود .
ولست ً ..
سوى قطرة ..
في محيطك
الذي لا يحد .


A service provided by Al Bawaba