ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
أتأمل لعبة الحياة ...!
فليس لي من مشكلات البتة ..
فلا ربيع ولا شتاء ..
ولا صيف ..
فًرحًا ...
أتكور أمام المرآة العظمى ..
هي محرقتي ..
ومن خلالها ..
يتفتح مرشدها ..
كزنبقة المساء .
ياه ...
لعذه العظمة الخارقة ...
أسرار تتكشف ..
كما تكشف الحديقة والممرات
أسرارها ..
يا ...
لهذه الروعة التي لا توصف ..
لهذا الإفتتان ..
الصمت ينقشع كالحلم ..
إنه الخلود ...!
ليس لي رغبات ...
ولا أفكار ...
أو صلوات ..
ولكني أشعر بالخلود ...
دون انتهاء .
وفي حنايا نفسي صور...
أنثرها ، أبعثرها ، على الأوراق...
وفي مخيلتي .. ظلال وملامح ،
قد أشرقت ، كأيقونة في الأعناق ..
إنها أقدار تمر علينا ...
فتمحو وتبقي من تشاء ...
أخاف عليك ، كدمعة عشق ..
غدرها الحب .. فانسابت في الأحداق ...
أخاف عليك كوهلة طفل ..
انتزع غدرًا ولأمه يشتاق ..
أخاف عليك كنسمة صبح...
لملمت أنفاسها لتنثر الأشواق ،
بين عاشق ملّ الإنتظار...
وآخر .. إلى الأنتظار يشتاق ...
وأنتظرك حلمًا .. هوى قبل الشراق ...
يا لوطأة القدر .. تدوس خدّ الزمن ..
فتقلب الحياة مواجع ، وآلام وفراق ...
ذلك ما خطه القدر صادقا..
ماذا أقول له ؟
في رحلة طويلة ...
وعلى مدى المطلق
أموت ...
وأولد في هذا الكون ..
دعوني أموت وأحيا ..
وأجري ...
كما تجري الأحلام ...
ظلالي تتلاشى ..
في النور ...!
ألنور البديع يحط في قلبي ..
كالحلم ..
ويُحلق ...!
دون أن يتلاشى .
كان كل شيء ..
ولم يك شيء
حتى الأمل ذاته ...
أصبح سراب .
ستتفتحُ عيناي أزهارًا سماوية ..
ستبتهج أحاسيسي ...!
سآوي إلى ينبوع حياتي ..
وأبقى إلى الأبد .
أسمعك ..!
وتظهر لي عبر الموسيقى ..
فأصبح في حالة ارتقاء ..
هذه الموسيقى ..!
لا تكف عن التضرع إليك .
نظرت إلى السهول
فخلتها رداء حبيبتي
اللون الأحمر خديها
الفراش ، جمال رمشيها
السنونو ، سواد لحظيها
الريحان ، عطر كفّيها ! ...
لا تصمت
دع أفكارك تعبّر
دع العشق فيك يخبّر ! ...
أعشق فيك عشقك لي
أحب فيك شوقك إليّ ! ...
أغار من رمشك يرد حر الشمس عن عينيك
ليتني أقرب إلى عينيك من رمشك ! ...
دعيني أرتشف رحيق صمتك
أبصره في مقلتيك
ألهبتهما لوعة الفراق
و عمّدهما شوق اللقاء ! ...
اسقيني دموع لحاظك
فأنا عطشان إلى حنينك ، و إلى حنانك ! ...
دعيني أنصت إلى إيقاع أنفاسك -
تنهيدات الطبيعة الغضة ! ...
أغمريني بصمتك
و اسمحي لي أن أخترق هذا الصمت
أن أهمس : أحبك ! ...
الصّمت البارد الموحش أخشاه
مزقه الحنين بهمس ،
بوشوشة الشوق .
دع ِالحياة تبتهل
للقاءِ الشفاه بالصّمت ! ...
أنتِ يا حبي الكبير
ِمللتُ العيش أفقاً ينتظر وصول سفينته
ِمللت الحياة إشعاعاً يبحث عن شمسه
فلا تدَعي الزمان يطول ،
أو أن يتمدّد المكان ! ...
بتُّ أخشى النوم
كي لا تأتي في غفلتي ،
و تضيع لهفة اللقاء ! ...
لو أعرف أني سأجدك في هذا الحلم الموحش
لفضّلت العيش في صقيع القبور
على العودة إلى حياة ...
تخلو من أنفاسك ! ...
بالأمس قدمت لكِ وردة
نسجت وريقاتها من حنان قلبي
و لونتها بقطرات دمي
و ضمختها عطراً من لهاث عشقي ! ...
لا أدري ...
هل هي مياه البحر أشد ملوحة من دمعي
أم أن دمعي يضفي على مياه البحر ملوحته ؟! ...
أسمع كلماتك في همس رذاذ المياه
في وشوشة تويجات الزهور
في رقة ضحكات النورس
تحكي قصة اللقاء ...
و الغرام ...