ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
كيانك الداخلي الأبدي
يتجلى فيك ... وبجميع الكائنات ،
نوراَ في داخلك ..
أراه فيك
أكنت نائما ، أو كنت تحلم ، أو كنت في صحو ...
هو.. فيك ..
الشاهد الذي يُراقب
تلك الصوَر المتنوعة والمتبدلة ..
هي عنصر كيانك المنبثق من " الأنا "
تلك الفكرة ..
تشعر بها أزلية وغبطة داخلية ويقظة ..
في قلبك ..
حقق هذا
فهو كيانك !
الأعياد تتوحد ...
الاديان والمذاهب تتآلف بالجوهر ...
فما بال هذا الانسان المسكين ... !؟
مُدّعي الإيمان ..
يُقال : " أنت تؤمن ، وأنا أعمل " .. أرني إيمانك من غير أعمال
أرك بأعمالي إيماني ..
أنت تؤمن بأن الله واحد ..
فقد أصبت .
لكن الشياطين تؤمن به أيضًا .. وترتعِد .
أتحب أن تعلم أن الايمان من غير عمل... شيء عقيم ..
ألمْ يُقدِم سيدنا ابراهيم ابنه اسحق .. لأنه صدّق كلام الله ..
فعُدَّ له ذلك برًا ..
وهكذا أصبح خليلا لله ..
ماذا عساي أقول ..؟!
لا أدري ...
بأية كلمات سأعبر عما في مشاعري تجاهها ..!
فعلا .. لا أدري ..!
فلم يعد لدي سوى قيثارتي ..
وها أنا أتركها تتضوع !
كما تتضوع تويجات الورود .
مياه الفجر ..
غسلت الأشياء كلها ..
ما عدا العذاب
الذي يلفح وجه الحبيب ..
صدى العذاب يتموج في النفس ..
كالربابة ..
حتى أعماق الوجود.
أي قسوة فينا ..!
وهل يتجمد ؟!
هذا الدم ..
هذه اللطافة ؟!
سيكون الحب اقوى ..
والليل قد يكون بطيئا في تبديد الأحلام.
يأتي الليل ..
وانت حبيبتي لست هناك !
ويأخذني العصفور الأسود ببراثنه ..
انت هناك ..
أمل يتلألأ
أرتقب
وأرتقب
وقد أرتقب مدى الأزل .
الصبر يتشرد ..
من طرف العالم .. إلى طرفه الآخر
والحب يملأ قلبي ..
مثل هدوء في البها ..!
آه ..
يا نور ظلي
في ليلة قلبي المنيرة.
أبحث عن نفسي في دثور ذاتي ...
كما يبحث عالم عن مبدأ النهار
أكتشف ذاتي ..
جوهر نفسي ..
فما أنا بشيء آخر سوى ظل .
حقل من الظلال يحرك الأعشاب المجنونة
والنهار يخفق ...
وكأن نعمة المطر تخترق التويجات
ومن أعالي القمم
كأن روح الحياة تنتشر.
عند الفجر تتبخر الأحزان...
وتحت نور الشمس يتفتح الكل..
والذات تنغمس مع النسيان
يغلف ثناياها الأمل .
هناك
حيث المراعي الخضراء
ألتقط أحلامي
فرح ولادة في الفجر
فرحة الموت ليلا.
الكل واضح في مجرى التحول
ومثلما يستيقظ على الحق .. عقل محض
فالقمح سينهض من صميم كل الأشياء
فكل شيء حقيقة
في الجوهر الواضح والغامض !
عندما يتحدث الدمع
يصمت كل شيء
يصمت الهواء ..
وتصمت الشمس ويصمت الكون حين قدومه
ويختفي الضوء شيئاً ....فشيئاً
" تنعدم الرؤيا " كلياً ..!
ولم يتبقى سواه !!
عندما يتحدثُ الدمع
قطرة دمعٍ تقهر .. لكنها تشترط
" لا بد من المزيد من جروح ومن قهر حتى أسقط "
هيا أسقطي فهناك المزيد من ألم .
وإن اختلفت المسميات
لكن وحدك تبقين " دمعه "..!
عندما يتحدثُ الدمع
تجعلك تدور حول نفسك تبحث عن متنفس
تحاول .. تدرك .. وتستشعر
علّك تتذوق ..معنى الحياة الهانئة
لكنها تخنقك ..!!
تجعل بينك وبين الفرح مساحة من التشتت !!
وتلامس السراب ..
عندما يتحدثُ الدمع
يسرق منك جواز مرورك للحياة ..
كأنك لم تعشها .. يوماً
فقط تعيش لما يسمى بدمع ..!!
وتظل تحسب وتحسب
كم قطرة سقطت اليوم يا تٌرى وبعد غد ومرات ومرات
وهل هي كافية لأزالة ما ترسب ..!
عندما يتحدث الدمع
لم أر منه يوماً أصدق حديثاً " ذلك الدمع "
تحاول أنت
تبحث عن حياة
عن عيش وسط محيطك .. "بطعم ولون ورائحة" ..
وتستفيق بلا ذلك كله ..!!
لكنها وحدها تخبرك ..
في الوقت المناسب
بما غاب عن خاطرك ..!!
علك تجد بعد سقوطها راحه ..!!
وحده الدمع
يستطيع الإنسان يقهر الأخر ..بما عنده من قوة وسلطان
لكن قطرة واحدة من دمعٍ ..
تكفي لإذابة جبال من جبروت ذلك الإنسان
وحده الدمع يستطيع ذلك وحده .
بقلم الصديقة " ليليان البحر".
البحر يدعوني للرحيل ..
شراع لهفتي في انتظار الريح ..
أيها البحر الشاسع !
ماذا ستهمس في أذني ؟
هي ذي أنفاسي الأخيرة أطلقها في هوائك ..
أنت أيها البحر الواسع !
أنت وحدك السلام والحرية ..
ستدور الجداول
وستهمس همساتها
لتأتيك بقطرة لا تحدّ
في محيطك
خارج أسوار بلدتي ، وعلى تلة مجاورة
التفت الى البحر
فإذا بسفينة قادمة مع الضباب .
إنفتحت أبواب قلبي على مصراعيها ...
قريبا سأنطلق من هنا ،
إنطلاقة الطائر من سجنه
لأحلق عاليا وبعيدا فوق البحر.
أغمضت عيني ...
وصليت في أعماق نفسي ..... ... .
..... ... .
أي كآبة هذه التي تتملكني !؟
... ...
لا ..... !
لن أبرح المكان .!
كيف سأودع أهلي وأحبائي !
كيف أستطيع أن أودع ألمي ووحدتي
كيف سأغادر الشوارع التي توزعت فيها نتفاً من روحي ؟!
أين أشواقي العارية التي تمشي بين التلال ؟!
كيف لي أن أنسلخ دون أن أرهق قلبي الحزين بالوجع والآلام
الذي صار عذبا لشدة ما قاسى ...
البحر يدعوني للسفر ..
وعلي أن أذعن .
ساعات ليلي تؤرقني
سأتجمد إن طال المكوث .
وددت للحظة .. لو كان باستطاعتي أن آخذكم كلكم معي ...
ولكن ...!
..... ... .
أنى لي ذلك ؟!
أيستطيع الصوت أن يحمل اللسان ؟!
ايستطيع حمل الشفاه التي منها جناحاه ؟!
يا أهلي وأحبائي واخوتي ...
لقد أبحرتم في أحلامي
وها أنتم الآن ..
يقظتي
في أعماق أحلامي .
أين أنت
أين يمكن أن تكون ..؟
أين سأحيا ساعات الفجر الأولى ..؟
أحببتك ..
وتولهت بك ..
قلبي مقام لك ...
فأين يمكن أن تكون ..؟
أنا ..
لست شيئا ..
سوى جاهل مسكين .
أحيانا أشعر أني قد تولهت بك
كزهرة تخطاها الأمل !
لست سوى باقة خرقاء في هذا الوجود
وبالرغم من أنايَ المضمحل
هذه الكدسة من الرماد ..
حيث تتوهج .
قد يكون الألم ... نتيجة انشقاق الغلاف .. الذي يغلف إدراكنا
وكما يفرض على النواة .. الإنفلاق ليظهر جوهرها ..
ويصل الى قلب الشمس ..
كذلك الأمر بالنسبة إلينا كي نعرف الألم ..
الألم هو ذاك الدواء ...
الذي يمكن أن يصفه لنا الطبيب كي نشفى
إذ علينا أن نثق بالطبيب
وأن نشرب الدواء بطيبة نفس .. وهدوء
فإن الكأس الذي تُقدم لنا ..
وإن حرقت شفاهنا...
فلن ننسى .. أنها نفسها الذي ملأها الخزاف..
بدموعه المقدسة .
أهَْوَن ْعليّ كُوْن أعْمى العينتين
والأُبَرْ والشّوْك فَرْشِة مَضْجَعِي
وعَيّ اللسان وأطرش من الأذنتين
وعَايفْ سَمَايي قِرْش سوري ما معي
وكُون أفْصَعْ من الإيدتين والإجرتين
وفاقِدْ صَوَابي وكل رشدي والوعي
وعنْ بلادي بعيْد ألف وفرْسخين
ولا إبتلي بعشرة غشِيْم ومِدِّعِي
كلمات الشاعر-عجاج المهتار