ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء

تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت

أراك تودعين الحب !
28 تموز, 2007

 

أراها تودع الحب ...

 بقلب يخفق من داخله

أراها تودعه بكلمات ... ليست كالكلمات

في سكونها تنقلنا ... الى رحاب الأحلام البعيدة

وفي فيضها ... نبضات عواطف وحنين ..

وتنتشر أنغامها على موجات الأثير

وتحت رهبة السكون

يطلع القمر ناقصا

من وراء صنين

وبين النجوم ...

كوجه شاحب ...

غارقً بين المساند ...

وعلى أضواء الشموع

بين هياكل الأحزان

وجفونً ... هجرها الرقاد

أُساهر الدجى ..

أترقب الفجر ...

كملك مخلوع

يجلس على رماد عرشه

بين خرائب قصره

أراها ...

تودع الحب .


رويدك يا صباح ...
19 تموز, 2007

رويدك يا صباح ...

فأي صباح ... ليس بجديد

بل أي ساعة ... وأي دقيقة ...

لماذا تهزأ بي ؟ !!!

كما يهزأ البحر من سمكة تحاول ابتلاعه ...

من أين لأذنك أن تسمع؟

ولفكرك .. أن يعي ...

ولعين خيالك ... أن تبصر

ربوات ... وربوات ...

من الأعشاب والأزهار والحشرات والزواحف والمجنحات والبهائم والآدميين ...

درجوا هذا الصباح

من غياهب الظلمات ...

من التراب ، والبيوض ، والأرحام ...

إلى مسارح نورك ... أيها الصباح ...

وهناك ربوات قد لفتهم أكفان الظلمات ...

أنت الأول .. وأنت الأخير

ربوات الكائنات ...

الجميع .. بأذيال الحياة متمسكون ...

كما الرضيع بثدي أمه ...

إلاك يا مسكين ؟( الانسان)

أي معنى ؟ ... لأي مسعى ؟؟

أيُ نفع .. لفكر ؟ أو لخيال ؟

أي نفع ... لحزن أو لفرح ؟

أي معنى لزهو الديك في الصباح ؟

أي معنى لتبجح .. أو افتخار ... ؟

أي معنى ... لتفجير الضغائن والأحقاد ... ؟

أي معنى لتشرب الأخبار كتشرب الصحراء لدمع سحاب ؟

إذا علمنا ... أنك ستكون ...

آخر صباح ...

يا ... صباح .


هكذا حبيبي ...
16 تموز, 2007

كما تبدد حرارة النهار... ضباب الصباح

هكذا حبيبي ... بددت في كل المآسي والأحزان ...

كالوادي العميق .. الراقد في فيء الجبل ...

أستريح ...

وكما يتكون مجد اليوم ...

من تعاقب ظلام الليل ... ونور النهار

هكذا حبيبي ..

تولد حبي لك .

وابتسامتك تغمر قلبي ...

كما مياه المطر

التي تُغني وتفرح ...

باستمرار .


العلاقة بين أعضاء الحواس ... وأغراضها
13 تموز, 2007

قد ننظر من خلال العضو الكثيف ، العين مثلاً ..

فإن الأشكال الكثيفة بمفردها تظهر ..

فالعلاقة ذاتها هي قائمة بين سائر أعضاء الحواس الكثيفة .. وبين أغراضها .

فإذا تركنا الأعضاء المادية الحسية

 ونظرنا من خلال العضو اللطيف المسمى بالفكر

 فعند ذاك تظهر الأشكال اللطيفة .

 وعندما ننظر من خلال الوعي المحض ...  الذي لا يمكن وصفه

 فإننا نرى الوعي وحده ...

 ولا شيء سواه .

فالإختبار يبرهن

 أن العالم الغرضي ، يظهر دائما مع المقام الذي يتخذه الشخص المدرك .

فالعالم الغرضي ليس هو الذي يضع العقبات غي طريق التقدم الروحي للإنسان ...

 بل هو المقام الخاطىء الذي نكون قد اتخذناه .

فإذا تخلص الإنسان من ذلك ، فإن الإشراق الروحي سيبدأ بالظهور ..

 ولأجل ذلك لا بد من التمتع بالشجاعة ...والانتباه المحدد والمركز... وقوة القلب فهي ضرورية جدا .

عندما نصل الى هذا الإستنتاج..

 بأن هذا العالم الذي يبدو في مظهره جمادا ، هو فكرُ محض ..

 فإن ذلك لا يوفر حلا للمشكلة بكاملها ...

 لأن ذلك لا يمكننا من الاطمئنان التام ..

لأن العالم الفكري يظل قائما .

هذا التحليل لا يعطينا اطمئنانا داخليا ...!

 لأننا قمنا به على مستوى العقل والذي بقي بدون تحليل .

فالعقل ، بحد ذاته هو شيء مُدرَك...

أليست ذاتنا  " الوعي " هي المُدرِك الحقيقي ؟

 لأجل تحليل الأفكار ..

يجب أن نتخذ مقامنا في الوعي المُدرِك

وعندما نستوعب ..

 أن محتوى الفكر ليس إلا وعيا ..

 فإن الفكر يضمحل ..

 ويبقى الوعي وحده .


نورُ ... من نور
08 تموز, 2007

أنا نور من نور نسجته يد النجوم والكواكب

كل في الضياء ... نور

نور وجهك البهي

فلتطفأ الأنوار

ولتُحصد سنابله على جنبات الجسد والفكر

ولتُرمَ في آتون ظهر الوجود.

من تلك الشواطىء البعيدة أتيت

وعلى شواطىء السلام أمحي

موطني

عبق نسيم القدس إن هب الوجود

وفرحي يقظة في سعير المجد الذي يحيط بجوهرى

والطهارة تظهر اذا ما تعريت من كل ما ليس لي

لست بغني ولا بفقير

وهل يُملك العدم؟ !

هوذا جسدي يولد وينمو ويزول

قميص من نور

يخلعها وهجه ...

فتذوب في الدثور .


كل شيء غاب ... ورحل !
05 تموز, 2007

تسافر أيامي .. مع الأحزان ..

تبكي .. موت الورود

كل شيء يموت ..

النور البديع ... يحط كحلم

وتنحدر دمعتان على خديها ...!

تتلألأ .. كقطرات ندى الصباح المشرق

تتراقص .. كأوتار قلبها ..

الذي يملؤه الحب والأمل .

حبها ملأ قلبي ... مثل هدوء في الْبَهَا

في حلمي .. أحلم

كيف تنبت براعم الشوق والحنين ...

وكيف تستيقظ الزهور ...

كل شيء غاب ... ورحل

حتى الأمل ذاته !


سر العطاء ... !
02 تموز, 2007

العطاء ...

لا يكون إلا بالإختلاط مع البشر .. ومدهم بالعلم والعون والمعرفة ..

ولا يجوز أن يُبْخلَ عليهم بالعطاء .

فالشمس لا تتوانى عن إرسال اشعتها إلى كل محتاج ..

وما كانت شمسًا إلا لتعطي النور والدفء ..

لا تظن بعلمك .. ولا بمعرفتك عن طالبيها ...

فالينبوع لا تتفجر مياهه إلا لأنه يصلح للعطاء ..

تصور زهرة .. تتلقى غذاءها من الطبيعة .. وتمتص مياهها من التربة .. دون أن تفيض أريجا أو لونا أو جمالا ! .. ما أبخلها زهرة .. وما أقل حاجة الطبيعة إليها !

العطاء ... هو العامل الوحيد الذي يقربك من قلب الخالق

العطاء هو العامل الوحيد الذي يجعل قلبك يخفق في كل الوجود

فلا تبتعد عن ذاتك ...

لا تبتعد عن حقيقتك ..

أنت قد تطلب في صلاتك أن يقترب الله منك ... وأن يحفظك ويمدك بيد العون ..

لِمَ لا تحاول أنت أن تقترب إليه ! أو أن تساعد نفسك للوصول إليه !؟

الينابيع تعطي..

 وتتفجر مياهها..

 لأنها مفطورة على العطاء ، بل لم تكن لتوجد لولا وجود العطاء .

الينبوع يعطي الأرض من مياهه ..

والأرض تعيد المياه إلى الينبوع !

... دورة لا تتوقف !

فالعطاء هو الذي يُبقي على وجود الينبوع ، وعلى وجود الأرض !

وإذا ما توقفت الأرض عن العطاء ، لم تعد أرضا .. ولم يعد الينبوع ينبوعًا .

وكأن العطاء مصدر وجود الجميع ... بل كل وجود ..

الشمس تعطي المحيط من أشعتها لأن العطاء قانونها ..

والمحيط يعطي من قطراته للسماء .. فالعطاء طبيعته ..

والسماء تعود وتعطي الأمطار للأرض لأن ذلك من سنتها

والأرض تعطي المياه للمحيط لأن العطاء حياتها

وهكذا ..

يكون المحيط قد أعطى نفسه عبر الكل ..

وأعطي الكل ... عبر إعطاء نفسه !

العطاء دورة حياة في هذا الكون العظيم لأن مصدره الخالق ..

ومخطىء من يتصور أن السعادة تتحقق بالأخذ فقط ..

فالأخذ .. ليس سوى استدانة من الحياة

وعلينا إيفاء هذا الدين ...


شاطىء السلام
01 تموز, 2007

مع مطلع الفجر ...

أطفوا كورقة ٍغافية ... على سطح غديرٍ هادىء

أصغي إلى نغم ٍ يذوب

كأن شيئـًا ... قد شق من نغم الوجود !

كل شيءٍ حرام ... سوى ذلك الذي يَحتجب فيك

كل هذه الأحلام

تعتريها سكرة الوعي المتلألىء

أفيقوا أيها السكارى ...

في حلم الحقيقة

حيث كانت ...

قبل أن تكون هنالك خليقة

لم يك هنالك من أحلام

لم يك هنالك ... إلا

 وجود محض .


A service provided by Al Bawaba