ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
قد تكون المقارنة بين الشرق والغرب غير ممكنة
فالرجل العظيم في الغرب .. هو عنوان أمته ... حيث توجد رابطة بين الانسان وعصره .
أما في الشرق
فلا أنظمة سياسية ..
بل هنالك أسياد وعبيد.
فالرجل العظيم .. ليس إلا كائنا عظيما ... ياتي أعمالا عظيمة ، لكنه لا يرفع أمته أبدا الى مستواه .
ولذلك .. عندما يموت ! تُطوى عظَمته بعده كما تُطوى خيمته !
وهذا ما يفسر كون الأساليب العربية في الحياة ، ما هي إلا خرافات .. لا تخدع سوى المؤمنين .
وإلا ...
فلماذا يكون الموظف مثلا مستخدما صالحا في مؤسسة خاصة . فإذا صار موظفا في الدولة فسد ؟!
لماذا يُعتبر العربي إن مخالفة القانون انتصارا .. والتقيد بالنظام مذلة ؟!
لماذا يتفوق الفرد ؟؟ وتتخلف الجماعة ؟!
لماذا يتركون الدين ؟ ويعتنقوا الطائفية ؟!
إلى هنا تنتهي الدنيا بصاحبها ..
ولا خلود له إلا بالذكرى
أفارق الدنيا ولا أجزع لآخرتي
فالمرء دنياه ، مرآة لآخرته ...
أدخل .. فأراها تضحك كما النهار الذي يبتسم
في الليل الذي يخيم على قلوب السواد الأعظم .
أتجول .. وأفتش بين الكلمات ... وبين السطور ..
جميلة .. كعذراء المواضي .. نقية كنقاء الندى السماوي .
أرى العذوبة في تنوع أبوابها
لطيفة كما اللبان
كأغنية .. تتساقط حباتها من أفواه بريئة
تنوعها .. كعيون من يكنس النجوم المذنبة
تعج بالحياة..
وتتمايل فصولها كتمايل الفراشة .. فوق اللهب .
اليكم .. أهدي سلامي
وفقكم الله .
إذا ما تأملنا بالذي تعنيه الكلمات حرفيا ...
وأخذنا الحقيقة من خلال معنى التعبير...
فإن اختبارنا للحقيقة .. يكون مساويا لعجز التعبير عن روحية المعنى
أما إذا اتخذنا الكلمات .. كعون للإرتفاع .. فوق جميع الأفكار ...
فإن هذا النهج سيكون سليما تماما ..
وعندما نتصور الحقيقة فيما يتعدى جميع الأفكار ...
ونتوجه بتأملنا فوق ذلك ..
فإن الكلمات .. يمكنها أن تساعدنا وتقودنا
إلى مستوى .. تنعدم فيه الأفكار ..
عندها .. نختبر الحقيقة.
نحن من الحقيقة .. كالوريقات من قمر الورد
كالجدول الذي يزداد غنى وقوة في السفر الطويل . فيحي بها السهول المقفرة ..
والأشجار الكبيرة المنحنية ..
ويرقص طوال الطريق ... حتى يبلغ البحار الواسعة ...
ويدرك اليقين .
ما الذي يجعلنا نحول كلَّ ما نواجهه إلى مشكلة؟
لقد جعلْنا الله مشكلة
جعلنا الحب مشكلة... جعلنا العلاقة ، والحياة مشكلة
وجعلنا الجنس مشكلة. لماذا؟
لماذا أصبح كل ما نقوم به مشكلة ...حتى أضحى رعبًا وخوفا وقلقا ؟
لماذا نشقى ونتألم ؟
لماذا نذعن للتعايش مع تلك المشكلات... لماذا لا نضع حدودا لها ؟
لماذا لا ننأى عنها ... بدلاً من أن نحملها يومًا بعد يوم ... وسنة بعد سنة ؟
لكن التساؤل يبقى : لماذا نحول الحياة إلى مشكلة ؟
العمل، كسب المال ، التفكير، الشعور، الجنس. قصص الحياة كلها. لِمَ هي مشكلة ؟ أليست مشكلة أساسًا ...لأننا دائما نفكر من وجهة نظر معينة ومحددة ؟ ومن وجهة نظر ثابتة ؟
نحن دومًا نفكر انطلاقًا من داخلنا نحو المحيط
لكن المحيط عند غالبيتنا هو المركز
وبالتالي ...فإن كل ما نلمسه سطحي... لكن الحياة ليست كذلك ! إنها تتطلب حياةً تامة
ولأننا نعيش حياةً سطحية وحسب .. فإننا لا نعرف غير ردات الفعل السطحية ؟
إن كل ما نفعله على محيطنا ...لا بدَّ أن يخلق مشكلة.. وهكذا هي الحياة التي نحياها
نحن نعيش في كل ما هو سطحي ...ونرتضي الحياة هناك ، مع المشكلات السطحية كلِّها المشكلات ستبقى موجودة طالما يحلو لنا العيش في السطحي... على المحيط
المحيط هو الـ"أنا" الأنا الفردية وإحساساتها... التي يمكن استشفافها أو جعلها ذاتية ، والتي يمكن تشبيهها
مع الكون... مع الوطن... أو مع أيِّ شيء آخر يختلقه الذهن
سلام عليك يا أمي
صرخة في الوجود أطلقها...
تنتشر قي أرجاء هذا الفناء الواسع ...
علني أسترجع فيها معك لحظة واحدة
تندمج فيها نفسي... بعطر أنفاسك..
ونلتقي من جديد.
أسترجع فيها لحظات حبك وحنانك.
لقد فقدت كل شيء ...
ولم تبق سوى الذكريات...
خذيني بعذابك لحظة حتى أعاني شيئا... مما كنت تعانيه
أجمل لحظات عمرك قضيتها في تحمل كره بعض البشرية ..
وقبح أفعالها ..
أجمل أيامك ...عانيت فيها مرارة فعل شر وممن ليسوا كالبشر
رحماك يا أمي
أنت الشعلة التي كان لا بد من انطفائها يوما ما
ومهما كانت الأسباب...
فالسبب الحقيقي موجود.
أنا في الطريق اليك..
وسنلتقي كلانا يوما ما..
نعرف سر الكون
سر الحياة..
القدر هو القدر
منه غرفت الكفاية
ولم يبق سوى الحثالة
وأي حثالة هذه .. التي بقيت !
...ولكن للحس علاقة مباشرة به
تجعلنا ندرك ما لا يمكن إدراكه بالحواس
هو ذاته ذلك السر ... الذي لا يمكن إدراكه
طالما طغت علينا رغباتنا...
وبان عملنا غريزيا صرفا.
وما دام كذلك ... فقد لا يخطىء الحدس، لأنه وليد الاحساس
ونظرة واحدة ... تكفي ما لا يمكن التعبير عنه...
وما دام الكلام لا يعبر
فالـ .....
العاطفة الانسانية بالنهاية آنية
لأنها ترتكز على أحاسيس وانطباعات متناقضة
تتأثر الى حد ما ... بمشاكلنا اليومية
قد نتبصر أمرا معينا في وقت ما
ونراه مختلفا في فترة أخرى
فلذلك لا بد من استعمال المنطق ... والحكمة...
كمقياس ...
لكل عمل أو تفكير .
(عرض النص الكامل)
إن كل ما ندركه في هذا العالم
متحركا كان ...أم ثابتا...
ليس سوى إدراك للتنوع.
وعندما نتعدى حدود الفكر
فلنسع الى معرفة الحقيقة أولا...
فهي التي تبدل ...أكثر مما نبدل نحن في نفوسنا
فلنعمل الحق، ولنقل الحق، ونفكر بالحق.
فإلى من ابتغى الفضيلة طريقا للمعرفة
كل شيء يولد من نقيظه
فكما ينبلج النور من الظلام...
وكما يصدر الفرح من الحزن...
وما ذلك الإمتلاء الروحي إلا من صفاء النفس.. وتجردها
وعندها تكتمل عناصر الوجود...
وبذلك يكون الكمال.
الموت حياة
والنوم كاليقظة
والشباب كالشيخوخة
ليست الا تحولات... في جدلية هذا الكون
إلا أننا نطمح الى الترفع
إلى الانسجام الحقيقي ...
في وحدة الوجود القائم.
الأم الجوهرية
التي تستنبط النفوس .. والكائنات
تنزع بطبيعتها الى إتمام غاية الوجود
تسعى الى بلوغ الغاية القصوى
التي يستضيفها كل موجود
ويتضمنها.. ويستوعبها.. ويعكسها على ما يحيط به .
في عطائها نتحقق من الوجود...
وأي استحقاق يكون أكثر عظمة من الكرم
الذي ينطوي عليه قبول العطاء.
تُعطي كل ما تملك...
وهذا التوق الدائم والصامت
هو بالحقيقة نشيد تمجيد لله.
هي العلة الموجبة
هي القوة الكامنة .. والموجودة
التي تنبعث منها الحركة من مكمن انطوائها واستكانتها
وتخرج الى الوجود الظاهر...
مستكشفة الحق
بشهود ذاتها
وبمعاينتها له...
وما دمنا نشعر بنبضات قلبها... تختلج
فالروح تسري في أعماقنا
وبهذا الاحساس الرقيق...
ندرك قدسية الأم.
...إذا تأملنا بالذي تعنيه الكلمات حرفيا ، وأخذنا الحقيقة من خلال معنى التعبير، فإن اختبارنا للحقيقة يكون مساويا لعجز التعبير عن احتواء روحية المعنى
أما اذا اتخذنا الكلمات كعون للارتفاع فوق جميع الأفكار ، فإن هذا النهج يكون سليما تماما.
وهكذا .. عندما نتصور الحقيقة التي يتكلم عنها بعض الحكماء فيما يتعدى جميع الأفكار ، ونتوجه بتأملنا فوق ذلك فان الكلمات يمكنها أن تساعدنا وتقودنا الى مستوى تنعدم فيه جميع الأفكار .. عندها فقط يتم اختيار الحقيقة .
فهكذا تتراءى لنا الحقيقة .. كما يتراءى النور من البعيد
وكريح الصبا التي تهب من المشرق .. تبتسم الأفئدة المتعبة والمتعطشة لسماع كلمات الحق .إن في الانسان قوى ومقدرات خلاقة هو سيدها والمتحكم فيها
والفضاء ليس فارغا .. بل مليئا بذبذبات الطاقة التي تسير الكواكب في أفلاكها.. وتزود الكون بالمكونات اللازمة، وبالحرارة المنتظمة ، والغذاء الكافي من عناصر الهواء ومقومات الحيوة والحياة.
كما أن هذه الطاقة الكونية تطبق نظام الطبيعة في الطبيعة نفسها ، وفي خلائقها من نبات وحيوان . كذلك فيما يتعلق بالشؤون الجوفية للأرض... وتضاريسها... وتحولاتها الجغرافية والطبيعية ، فمنها ما يعمل بقانون الجاذبية ، ومنها ما له علاقة بالتكوين الجسدي للانسان وبقانون السببية وغير ذلك من مهمات ووظائف يصعب حصرها.
من هو المتحكم في هذه الطاقات ؟ ومن هو المهيمن عليها والمشرف على تنفيذ نظامها ؟!
لقد وضع الخالق في بداية الخلق النظام الذي على أساسه يجب أن ينفذ كل شيء، ويستمر بانتظام حتى نهاية عمر الأرض.
الخالق هو الذي سن النظام ، والقيمون على شؤون الانسان هم الذين يراقبون التنفيذ، ويحافظون على حسن تطبيق النظام الذي وضعه الخالق .
إذا .. هناك من يهتم بتنفيذ النظام الكوني عبر الطاقات التي زود بها الكون .
وبما أن الانسان هوسليلة الالوهية ووريث المجد كما يقال ، وبما أن
الخالق .. قد أنعم على الانسان السلطة لاستعمال الطاقات الطبيعية والحياتية شرط الا يسيء الى النظام أو يخرج عنه، بل يجب أن يأتي عمله منسجما مع المشيئة الالهية ومتناغما مع النظام الالهي نظام الخلق .
الانسان قادر على فعل كل شيء .. وله الحق في استعمال كل الطاقات الحيوانية والطبيعية شرط أن تصب في هدف الخير والمحبة ، ويعمل لأجل تطوير الانسان وتقده .
هذا ما نحاول العمل بموجبه، والذي نتمنى أن يكون ذلك نهجا يسير على خطاه اصدقاؤنا وأحباؤنا والاقتداء به بقدر الامكان.
إقتباس