ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
--- الجزء الأول ---
عندما يكون العطاء بقوة المحبة ..
وتصبح المعرفة الذاتية للإنسان ووجوده عقيدة ..
ويكون علم الباطن إيدولوجية في البحث...
والعقل بمستوى الإرادة ..
... كنت مطمئنا بأنني سأجد حلا لكل معضلة ..وكنت أنظر للأمور بهدوء وثقة ، ولم تكن تستوقفني في حياتي أية مشكلة أو مأزق ، وكنت أتقبل ما كان يعترضني من صعوبات الحياة بهدوء وثقة ، وإن كانت احيانا تكدر نفسيتي إلا أنني كنت أتخطاها بما علمتني الحياة ، وإن كانت أحيانا تحرمني صبرها كلما تقدمت على طريق الوعي ... كنت دائم الترقب لما يحيط بي حتى لا أفاجأ .لقد علمتني الحياة أن أبقى يقظا بصورة دائمة .. كي لا تسبقني التطورات ..
فالزمن .. وبعلمي الأكيد سوف لن يرحم إنسانا متباطئا ، أو شخصا كسولا .. في هذا المسار .
--- الجزء الثاني --
لم أكن ألجأ لأحد فيما كانت تعترضني من مشاكل أو استفسارات . كنت مدركا لطريقة حياتي بمعظم تفاصيلها . كنت مراقبا لطريقة تصرفاتي مع الآخرين معتمدا على القليل من وعيي وإدراكي ، فكنت كثير التحليل والتفكير وإن كانت استنتاجاتي كلها تفترض مني طول البال والإرادة الصلبة .كنت مدركا أن للحياة أسرار وخفايا ..ولفهمها ، كان يتطلب مني رباطة جأش وتصميم.كنت أكتسب الكثير من خلال مطالعاتي بالمواضيع المتعلقة بالنفس البشرية وطبائعها ، وكنت أتحكم بتصرفاتي وطريقة تفكيري بإرادة واعية خلال رحلتي الطويلة هذه .الأمر كله كان منوطا بالإبتعاد عن السلبيات بكل مجالاتها محاولا السيطرة عليها ضمن المقدرات الطبيعية التي كانت متوفرة لدي ومكتسباتها ، إلا أنني بالوقت عينه ، لم أكن أبدي أية مواقف اعتراضية أو حيادية ، بل كنت أخضعها للتجربة بشكل عملي وواقعي وبتعمق ولو أحيانا نسبة لم كنت قد نشأت عليه من مفاهيم خاطئة عن واقع الحياة الانسانية وطريقة أو نمط التفاعل معها .
إرادة تكون مضمخة بالوعي ..
والوعي منسجم مع الحكمة في العمل ..
عند ذلك ..
تبدأ القدرات الباطنية عند الإنسان بالظهور من مخابئها ..
ويتحقق المريد .. من نفسه كأي اختبار آخر !
وبذلك يكون المرء قد خطى خطوته الأولى في هذا المضمار ..
وسيبدأ الإرتقاء ..
وسيتحقق من النتائج شيئا فشيئا .
-- الجزء الثالث --
الحياة ...
كم هي مليئة بأشياء لا نعرفها .. ولا نعلم عنها شيئا...!
كنت أتخذ منها موقف الشك ، موقف الرافض والمعارض لها ، قبل أن أمنح نفسي حتى ولو فرصة التفكير أو التحليل .
كنت أضع علامات استفهام كثيرة ، ربما كانت إشارات ودلالات على تقبلي وانفتاحي الذهني للإقتناع بحقائق تلك الأمور قبل أن أتحقق منها ...
لم أَضِع الوقت صراحة .. وبذلت كل مجهود ..الذي استمر سنوات وسنوات ...
ما حصل معي ، ربما لم يحصل مع الكثيرين ، وكنت أدرك أن قلة نادرة ربما من البشر ، لديها النية ، أو الرغبة والإرادة لتتخطى المنطق العلمي في تفسيرها للأمور
وتسمو بالتالي فوق المفاهيم العامة التي يداني بعضها بما يسمى الخوارق الطبيعية .
كنت عندما أسمع إلى مثل هذه الأحاديث يتولد بداخلي ميل للرفض ، وبقوة ، معتمدا بذلك على الفكر والمنطق والتحليل ..
كنت أرفضها عن اقتناع ..وكنت أعتبرها أمورًا خيالية وكلها أمور مزيفة عن الواقع ..
دُعيت ذات مرة برفقة صديق ،إلى أحد أصحاب المقدرات ، وكم كانت دهشتي قوية عندما وصف لصديقي منزله وصفا دقيقا لجهة موقعه وما يحيط به .. إلخ ..
مع علمي الأكيد بأنه لم ير المكان الموصوف من قبل ، وليس ثمة تواصل ولا تعارف مسبق بينهما لا من قريب ولا من بعيد .
كانت هذه الحادثة كما غيرها من الحوادث المتعددة... وأنا أمر بفترة عصيبة ، وصعبة جدا ، لكثرة التساؤلات الصعبة والعديدة التي كنت أتوقف عندها حائرا وعاجزًا عن الإجابة عليها !
-- الجزء الرابع --
اطلعت على الكثير من العلوم التي تتعلق بالأمور الباطنية ، ومررت على مبادىء وتقنيات متعددة لم أكن على بينهة منها من قبل ، إلا أنها كلها لم تك لتجدي نفعا فيما أنا بصدده ...سوى ما كان يريح مشاعري وأفكاري ..وإن كانت قد غيرت فيّ بعض العادات والرغبات التي كانت تسيطر على نفسي التي كانت تحجب عني بعض الهدوء والإستقرار .xiv