ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
كغريب ...
يجد ضالته معكم ..
في كل صباح ..
ومع كل غروب شمس .
نغماتكم توقفني بخشوع ..
تقترب الأرواح من النور ..
والقلوب ترتعش كشعلة بيضاء ..
تصعد هادئة في وجه الريح .
كل زيارة ...
تبين لي معنىً جديدا !
وأشعر بأيدٍ خفية تجتذبني إليكم .
هل هو سر علوي ...؟
أم هي أسرار الروح ..؟
حتى أصبحتم كتابا أقرأه كل يوم ..
أقرأ سطوره
أستظهر آياته ..
أترنم بنغماته
ولكني ...
لا أستطيع الوصول إلى نهايته !
حبيبي..
أحببتك وتولهت بك..
هل تخطاني الأمل ؟
لا أعلم إذا كانت نهاية الأشياء ستعذبني ...
لكني تخطيت كل الحب والكراهية
والظلال المتخفية في قلبي تلاشت ..
وبتُّ أرى نفسي بنفسي..
بنورك.
وتمر الأيام والليالي..
لا يهم إلى أين تمضي بمصيري ..
لا أدري ماذا بعد الفجرالموشك على الإنتهاء ..
فأنا لست أنا.
الأمور تجري كالأحلام في شفق قلبي ...
أعلم أنها رحلة طويلة...!
أعود معها إلى ماضٍ..
حيث لا انفصال للأفكار عن الوجود .
كيف يمكنني المرور لا مباليا ..
دون الإلتفات إلى كل الجمال حولي ..
كيف سأفهم نظرات العيون الحزينة في كل ما تعنيها..
هل ستضمحلّ كل الأشكال... ؟
ويصمت كل شيء..!!!
لكن..
زهرة اللوتس ستبقى متفتحة ..
في قلبي.
هو ماضي السنين يكبر ...
ونقف متأملين هذا العالم ....
بظل مروج ميولهم ...
وعقبات متاعبهم ...
وكهوف نواميسهم وتقاليدهم.
ها هي سنة جديدة تتمخض لتولد ...
تُرى كيف ستكون صفحات الأيام القادمة ؟ !
من سيكون الشاهد عليها ؟ !
هل سنرى محاسن الحياة فيها ؟!
أم أن مكروهاتها ستفرّغ عواطفنا مما نفتتن به الآن ؟ !
هل ستغتسل الصبية بوحول الشتاء وغبار الصيف ؟!
أم أنها ستغتسل بمياه الغدير لتجلس على ضفته تجفف جسدها باشعة الشمس ؟!
حبيببي ...
دع الأمور تجري ...
كما تجري الأحلام ...
دعني أموت وأولد في كل لحظة ...
في هذا الكون .
برحلة طويلة ...
وعلى مدى المطلق .
فالقلب أضناه الانتظار ...!
آآآه ...
كم أتمنى أن أكون ظلا يتلاشى ...
في نور عينيك .
في شعاعك المنبعث من الخالق .
في كل مساء ..
أغني ..
كما يغني رحيق الورود ..
لتكشف الحديقة ممراتها
وأسرارها .
أجمل ما في قلبي ...
أني أحبك ...
وأجمل ما في حبي
أنني أنسى نفسي ...
وأجمل ما في نسياني ..
أنني أجدني فيك ...
فسعادتي ..
لأن سعادتي ..
بمن كان ينظر إلي في سعادتي .
ليتني أكون كنقطة صغيرة على شفاه البحر
تتلاعب تارة بالضوء
وتارة بأعماق البحار
وبأعماق المشاعر .
أنظر إلى عينيك فاسترسل ..
حياتي أمست أخدودا يعبره الزمان بين يديك
أعلم أنك تريدين نطق كل شيء في الحياة
تريدين أن تري ما لا يراه أي مخلوق
تريدين أن تشعري بقدر ما تستطيع أن تشعر به أية امرأة وأكثر
تريدين أن تسترسلي في شعورك مع نسمات الفجر الدافئة .
بت أخشى القول لك عن جمالك وحبك الذي يردده دوما من يرغب في النيل من حظوتك
كل مساء ...
أحس وكأن النار تختنق بين ضلوعي
أخاف ان أضيع كل شيء في حياتي
حتى الأمل
فإذا كان ظلك جميل إلى هذه الدرجة
فكيف ذاك الذي يحرك قلبك ؟ !
حبي لك كان ضائعا في
مثلما حب الحق كان ضائعا عاى وجه الأرض
كنت بشبابي ، بقوتي ، وتفكيري
أفتش عنك بداخلي
وكان فوقي نجم بعيد ساطع الضوء
أتبعه ليلا نهارا...
أؤمن
أنه سيوصلني إلى المرام
ولما قطعت عمر المراهقة
وبلغت ذروة الشباب ،
انتهيت إلى مهد حبك ...
وهناك ..
سجدت ثلاثا :
لخالقك ، ولك ، ولتوحد روحينا .
أخاف ،
أغار ،
وأتحدى نفسي ...
من السهل أن ينسى الإنسان نفسه ...
ولكن ..
من الصعب على الإنسان أن ينسى نفسا سكنت نفسه ..!
ويبقى ذلك الذي يلتصق بثنايا الروح
حبيبي ..
لا تلمني .
كم أتمنى أن يكون لي أجنحة من الريش ترتفع بي عن أعصاب الأوهام التي تتقاذفني فوق أمواج الخيال ،
إلى ذلك الشاطىء المغمور بأشعته المتلونة بألوان قوس قزح ..
كم أتمنى أن أسمع تراتيل الحياة التي تمزقها عواصف اختبارات الحقيقة ..
ما يلوح في الأفق قد يكون نجوى حبيبين فرقهما الزمن القاسي ...
الأحلام قد تضمحل وتتلاشى ...
ويبقى الأمل بين ستائره المخملية يستنطق حقيقة ظلالي التي ترافقني
والتي تضارع زنابق الحقول بياضا ...