ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
يعتبر الوجود الظاهر موجودا وغير موجود في آن واحد ..
إنه قائم ...
متحدد في ظهوره الحي بوصفه كذلك ..
أي بوصفه غرضا آنيا من أغراض حواسنا وهو غير موجود ..
أنه متحول دائما وأبدا في مسار تحوّل الأشياء والكائنات الدائم وفنائهاالمستمر ..
وقيامها وبعثها من هذا الفناء .
فالوجود الظاهر والفناء أو الهلاك يتناقضان ليكوّنا الحركة والتحوّلوالصيرورة بما للأشياء والكائنات من مثالات وصور باطنة تتشخص في الوجود الظاهر عبرهذا التحول ..
إنه الشيء ذاته ..
الحياة والموت ..
الصحو والنوم ..
الشباب والشيخوخة ..
انها تحولات وتبدلات متداخلة ومشتركة .
نحن موجودون وغير موجودين في آن واحد ..!
هناك فلسفة وجود الخلق من العدم ..
وفلسفة وجود الوجود منذ الأزل ..
وتحوله الدائب والدائم
وكينونة الظاهر من الباطن والباطن من الظاهر ..
عبر استحالة واقعية
ولكن محركها لطيف غير مرئي ..
غير حسّي ..
وهو في باطن الوجود وعينه
أي في مصدر جوهره .
فهل يُفترض وجود العدم ؟ وهل يوجد العدم؟
وكيف يُنسب الوجود إلى العدم ؟
الفلسفة الجدلية للأضداد تقول بوجود المطلق في جميع حالاته الظاهرة(المادية الحسية ) واللطيفة ( الطاقة )
والمستترة ( مصدر هذه الطاقات ) .