ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
ما هو العالم ؟
ليس للعالم المرئي الظاهر وجود حقيقي ..
فإذا انطلقنا من أن الأشياء والأشكال التي نرى ...
هي من خلق وتكوين أفكارنا ، بسبب علاقتها بالحواس وتفاعلها معها ..!
لذلك ...
ستكون مواصفات هذا العالم غير موجودة بذاتها ..
وبهذا المعنى ..
يكون الإنسان هو خالق العالم .
نحن نصنع باستمرار هذه التكوينات الفكرية .
فمن الناحية العلمية ..
إن نحن عدنا بالشيء إلى أصله وعنصره وجوهره ..
سوف نجد أنفسنا بأننا نصطدم بالفراغ المليء بالمُمكنات ..
إنه غير العدم ..
بل شيء يتعدى الإسم والشكل ...
وله كل مقومات الوجود .
بعض العلماء يسمون ذلك بالقوة أو الطاقة ..
فحياتنا ...
ليست سوى طاقة ..!
ولهذه الأسباب ...
يستطيع الحكماء أن يقولوا أن هذه الأشياء التي يرونها أنها غير حقيقية ..!
لكنهم لا يستطيعوا أن يُعرّفوا الحقيقة المطلقة لهذا الفراغ أو اللاشيء ..
الذي يحمل كل إمكايات الوجود .