ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
لكي نصبح مطابقين للصورة الحقيقية والعميقة الموجودة داخل ذواتنا ...
يتطلب ذلك عملا تأصليا وحقيقيا في أن نصبح الشيء الذي الذي نحن فيه في الحقيقة .
أي أن نصبح الحقيقة ...
وأن نكون واحدا مع ذاتنا .
هذا هو الهدف الخاص لكل تحقق ...
حيث تزول كل ازدواجية إثنينية للكائن الداخلي والطبيعة .
الغرب ..
يهدف إلى العمل ، وإلى الفعل ...
في الشرق ..
الهدف هو التحقق .
في العمل ، يحاول الفرد أن يبني ذاته ببناء العالم وبفهمه ، ذلك لأن فائدة العمل تعود إلى الذات بالنهاية
لا إلى الآخرين .
أما للتحقق ..
فيحاول الكائن أن يعثر على ذاته مجددا كما هو في عريه في بهاء الكائن .
إنها وجهات نظر مزدوجة عن الأشياء ...!
إنها مواقف مزدوجة إزاءها ...
وإن هذه المواقف لا تعتبر متناقضة ...!
كذلك لا يمكنا اعتبارها متصالحة فيما بينها .
خلاصة القول ..
إن كل ما نقوم بمعرفته ...
ليس مؤلفا إلا من مواد نفسية ...
والنفس ...
هي الكيان الحقيقي في الدرجة العليا ..
كونها طريق الإستدلال المباشر والوحيد .