ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
سئلت يوما أي حال تفضل ، الحرب أم السلام ؟
إجابتي كانت ، ومن لا ينشد السلام والإطمئنان في حياته ؟!
قيل لي : " في حالة السلم لا شك ستسود حالة من الركود الإقتصادي والتطوري في المجتمعات نسبة لحالة الرخاء الذي سيتمتع به بنو البشر
أما في حال الحروب والصراعات سترى بأن المجتمعات ستحاول جاهدة التفوق على بعضها البعض في إطار الإكتشاف والتطور لكل ما يدعم توجهاتهم وأهدافهم ".
ترى هل مازلت تنشد السلام بعد الآن ؟
قد يكون السلام دافعا إلى حياة أفضل وأكمل .. إلا أن التوازن شرط قد يبدو ضروريا .
لا يمكننا إلا أن نعزو للسلام جانبا من المتعة ، كما أنه من المناسب أيضا أن نلحظ في كل نشاط للإنسان فكري أو أخلاقي حتى في حالات الشر والعنف والدمار والجريمة – نزوعا إلى المتعة ، والبحث عن السعادة .
الحياة الأفضل ، في المعنى الحقيقي للكلمة هي دائما حياة أكمل ، تتضمن درجة من العبودية للدنيا لما هو ظاهر أو عابر ولو كان ظاهرا محسوسا .
لكن وجود نوازن ، سيعتبر ضروريا على الإطلاق إذا أردنا إحلال السلام في الصراع .
فكل ما هو ليس للذات العليا ، يكون في ثنائية الظاهر ، في بروز الصراع – فكرا وشعورا وإرادة ورغبة وفعالية في العائلة والمجتمع والدولة والنظام العالمي .
ذلك لأن الذي سيسود في الصراع دائما وأبدا هو قانون الوحدة في التنوع ، وذلك بدءا من الذرة حتى الكون ، مرورا بالخلايا الحية والكائنات المتعددة الخلايا حتى العقل البشري .
إذا ...
المطلوب دائما وأبدا ، هو الحفاظ على توازن معين بين الوحدة والتنوع . وعندما يتغلب التنوع يختل التوازن وتسيطر الأحقاد بالمعنى الذي ذهب إليه أمبيذوقليس ، وللقوة النابذة فيه .
فالسلام ليس حالة جامدة ...
ولا اتفاق يُنشد ...
إنما هو سلوك وطريق .