ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
كان أخوان يعيشان تحت سقف منزل واحد .
فترك البكر منهما المنزل الأبوي ، وراح يجوب العالم باحثا عمن يستطيع أن يعلمه طريقة صنع الخوارق والمعجزات ، لأنه يريد أن يصبح رجلا زاهدا
متنسكا ، والذي يقوم أحيانا بأعمال خارقة .
وبعد غياب طال اثنتي عشرة سنة …
عاد إلى مسقط راسه ، فخاطبه أخوه قائلا له : " هيا أخبرني .. ماذا استفدت أنت غيابك عنا طيلة هذه المدة ! …"
فأجابه أخوه :" تعال معي لأريك ماذا استفدت "!...
ثم اصطحبه إلى نهر عريض يقع خارج البلدة . فاجتاز من ضفة إلى أخرى دون أن تبتل قدماه بالماء !..
فما كان من الأخ الأصغر إلا أن استأجر قاربا صغيرا وعبر النهر إلى الضفة الأخرى ، ثم نقد صاحب المركب روبية واحدة ، وقفز منه إلى حيث كان شقيقه الأكبر بانتظاره . فبادره بالقول :
" يا شقيقي العزيز ، لقد تحملت كل هذه المتاعب والمشقات طيلة اثنتي عشرة سنة من أجل الحصول على علم لا تساوي قيمته قطعة نقود صغيرة " ! ..