ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
لا يمكن لأغراض الوعي أن تسبب أي تبدل أو تغير فيه ..
وإذا كان الوعي متغيرًا أو متبدلا ..
فهل باستطاعته آنذاك إدراك التغير والتبدل في الأغراض ؟!
الأغراض فقط تتغير ..
والوعي وحده الشاهد على ذلك التغيير
الجسم وأعضاء الحواس والفكر والعقل والإرادة كلها .. تدخل في فئة الأغراض .
العارف بهذا ..
لا يمكنه ولا يستطيع أن يدخل في فئة المعروف ..!
حتى أن كلمة عارف هي تعبير خاطىء كونه ليس كائنا متجسدا ..
إنه الوعي ...!
يعتقد الإنسان أنه مقيد ...
فيصبح تعيسا .. ويطلب الخلاص !
لهذا السبب ، يتقرب من معلم حكيم ويستمع لما يرشده به ...
ولكنه طوال هذا الوقت يكون قائما في الوعي دون أن يعرف بذلك .
وعندما يدرك ذلك ..
ويكون متنبهًا لهذا المقام ..
يصبح متحررًا ..
وتصبح جميع أفكاره وحواسه وعواطفه كلها تشير إليه .