ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء

تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت

أشواق
16 حزيران, 2007

أغالب فيك اشوق ، والشوق أغلب            كفى بك داء ، أن ترى الموت شافيا

في النفس حاجات ...

ومنك الفطانة كانت.

ولم يبق غير الصمت .. والحزن العميق !

أن يتلاشى الصوت في الآذان .. ويضمحل الجسد .. فستبقى في الذاكرة

وستعود الينا بقلب ازداد غنى ... وبشفتين أكثر طواعية للروح

اذا كان الحق يعلن بصوته أكثر جلاء ، وبكلمات أقرب الى المدارك.. فانت أوصلتنا الى عتبة الفكر، الذي منه تفجرت الينابيع الخفية في النفوس ، قبل أن تنساب مهمهمة ... في بحار العلم والمعرفة واليقين .

يظــــــــــــــــن أن الفؤاد غير ملتهب        وأن دمع الجفون غير منسكب

دمع جرى، فقضى في الربع ما وجبا        لأهلـــــــه وشفى أنى ولا كربا

كان أنشودة الحياة في مدرسة باتر منذ تأسيسها ، التي ترعرعت، ونمت، وسمت بعطفه وحنانه وعطائه.

كان شعلة نور ... أضاءت ظلمات وعينا وادراكنا علما وتربية .

بذور المعرفة تفتحت بين يديه .. كزنابق الربيع ، وبتوجهه التربوي اخترق قلوب الجميع ، كما يخترق المطر تويجات الزهور .. وكروح الحياة انتشر في كل بيت ، وفي كل مكان.

لقد أعطى من قلبه ومن كيانه ، حتى نمت البراعم لتبلغ الثمر والعطاء .

أعطى البسمة والفرحة على وجوهنا، وأحيا الأمل في قلوبنا .

وان كانت أيامه قد حسبت باللحظات ، ، فانه لن يتقيد بزمان ، والحياة لا يحصرها زمان .

وإذا كان الأمس ليس سوى ذكرى اليوم . فان الغد ليس سوى حلم اليوم ، الحلم الذي أودعته أمانة في قلوب محبيك ، ومن أوليتهم عطفك ومحبتك .

الموت أبى الا أن يقف الانسان عاريا في الريح ، ويذوب في الشمس.

وما انقطاع النفس ... غير الانعتاق من قلق المد والجزر ، كيما يتاح لك أن ترتفع الى أعلى 

  وأن تعود ...وتسعى الى الخالق طليقا

          


تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba