ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء

تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت

قي معرفة الحقيقة
14 حزيران, 2007

لا يمكن للانسان أن يقول أنه قد توصل للحقيقة .

إذا أخذنا جوهر الاشياء، التي هي في خلفية النفس الانسانية والثقافة المادية للكون .

 أي ان هذه الحقيقة الأحدية، فلا يمكن للانسان ان يعرف بالنهاية بشكل غرضي .

 إنما هذا اللون من المعرفة، كما يسمونه ،ليس فيها مُدرك ومَدروك ،   لا شخص ولا غرض، وهي معرفة الجوهر للجوهر ، لا يُعرف الله الا بالله.

فهي لون مما كان يقوله روجيه غوديل عن أتمانندا ..هذه المعرفة هي محض اختبار ، وهي الاختبار الاخير الذي نحصل عليه ..لانه اختبار ذاتنا لذاتنا.

لا اعرف كيف يُعبر عن هذه الاشياء؟!

 لاننا في هذا المقام.. نحن فيما يتعدى الكلمات.. ومفاهيم الافكار العظيمة .

هذا هو الشيء ذاته الذي كان يشير اليه سقراط في محاوراته .أي ان أحدية الوجود في الحقيقة ، التي هي باطن كل كائن وكل شيء ..هي ذاتها.

 وهذا الكائن ، وهذا الشيء غير منفصل عنه. فكيف يمكن للذات أن تتحدث عن الذات. العارف ، كما يقول مثل هندي الذي يستطيع ان يتحدث عنه ، لأن العارف في مكان، والمتحدث في مكان آخرأو دونه كثيرا .

 فهذا الانطباع كان لي الفرصة والحظ الوفير ان ألقى مفكرا كبيرا، وحكيما اصيلا قد حققه في ذاتي، منذ وساطته أدخلنا كما يقولون الى مجال السعادة التي لا يَحسد فيها الانسان آخر عليها، إلى هذا الاطمئنان حيث لا اطمئنان في المعنى الصحيح للكلمة .ألى هذا الوجود الحق حيث لا يوجد تبدلٌ لا في الظاهر، ولا في الباطن .

هو على حد تعبير راما مهاريشي الوجود المطلق المغمور بالسعادة والسلام . هذه هي الحقيقة ، حقيقة الوجود التي يكتشفها العلم الحديث اليوم ،وهي ما يسمونه فلاسفة التوحيد بالهيولى الاولى للمادة .وقبل ان توجد هذه الحركة في المادة .. في سكونها الاخير او الروح في سكونها الاخير ، لانه في النهاية يجب ان نسلك هذا المسلك ، الى هذا المرفق ،الى هذا العمق على حد تعبير مار بولس ايضا ان نسلك طريق السكون حيث يستقر الانسان في الصمت، يكون قد وصل الى الحقيقة... اذا كان هناك ثمة دخول . واذا صدف لنا في يوم من الايام ،ان خرجنا عن محور هذه الحقيقة ..! وعن دائرتها بحد تعبير الحلاج  وهو ان الله ، هو المحور... أي نقطة الدائرة وهو نقاط الدائرة كلها، والدائرة مكونة من نقاط... فالى أين الهرب ؟

ك.ج     


تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba