ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء

تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت

مصدر انبثاق الخير والشر ..
16 كانون اول, 2010

الإنسان ...

يعيش دائما بحالة من التمزق والإستقطاب المزدوج والمتعاكس بين أناه الفردية ومطالبها ومصالحها الخاصة بها

وبين الماهيّة الإنسانية والهوية البشرية التي تتعدى هذه الفردية وتبرزها .

أي بين نزعة الانتشار للخارج .. والتنوع في الزمان والمكان ..

بين النظر للوحدة وللمعراج الذي تنزلت منه وفق التعبير السقراطي الإفلاطوني في سلم العدد ...

فهذا التناقض الجوهري ..

هو مصدر انبثاق الخير والشر ..الجمال والقبح ..السعادة والشقاء ..الجهل والعلم .


على صفحات الأيام
12 تشرين ثاني, 2010

هو ماضي السنين يكبر ...

وأقف متأملا هذا العالم ....

بظل مروج ميولهم ...

وعقبات متاعبهم ...

وكهوف نواميسهم وتقاليدهم..

وها هي سنة جديدة تتمخض لتولد ...

تُرى كيف ستكون صفحات الأيام القادمة ؟ !

من سيكون الشاهد عليها ؟ !

هل سنرى محاسن الحياة فيها ؟!

أم أن مكروهاتها ستفرّغ عواطفنا مما نفتتن به الآن ؟ !

هل ستغتسل الصبية بوحول الشتاء وغبار الصيف ؟!

أم أنها ستغتسل بمياه الغدير  ...

لتجلس على ضفته تجفف جسدها باشعة الشمس ؟!

                                         


أللهم أشعر قلوبنا عزّ الحق
11 تشرين ثاني, 2010

العين البصيرة وحدها ...

هي التي تُدرك أحمال الناس الثقيلة .

هي وحدها تقع على كل شيء ..

ولا يقع عليها شيء .

صحيح أن الحياة  لا تستقر على حال

لكن قد تكون بشاشة الوجه  أفضل من سخاء الكف وخاصة في هذه الايام ...

فالسعادة لا تأتي إلا من خلال راحة النفس .

ومن يجد الراحة في نفسه  ...

لا يبدلها بكنوز الأرض .

طوبى لمن يكون سبيله لمن بعده  ...

كسبيل من كان قبله فيه .

فهو سيرى العبرة أكثر مما وجدوا  ..

كما أن من بعده سيجد العبرة أكثر مما وُجد ...

وبالنهاية ...

لا يقدر أن يأخذ اي إنسان من هذه الدنيا إلا نتيجة أعماله  ونواياه  ...

اللهم جنبنا الشبهة ، واعصمنا عن الحيرة ، واجعل بيننا وبين المعرفة نسبا ..

اللهم حبّب إلينا التثبّت ، واشعر قلوبنا عزّ الحق وخاصة في هذه الأيام المباركة

كل عيد والجميع بخير.

                                 


سأنتظرك ..
30 تشرين اول, 2010

ينهار أفق الزمن ..

هكذا!!

على محيط دروبنا الوعرة ..

وتغفو على حدود الأحلام ..

تقودنا مشاعرنا المتجمدة ..

نحو وهم السعادة .

وللحظات ودقائق وساعات ...

تتأوه عواطفنا المجروحة ..

 تنزف وجع السنين ..

وبين الإنتظار والإنتظار .. 

يمر الشوق متنهدا .. 

متخطيا أنين الأيام .. 

وألمح وجهك متمردا ..

بين أجفاني ..

أكاد لا أبصر إلاه ..

وأتفوه الكلمات بصمت ..

كمن ينتظر عودة حلم ..

تسلل في أروقة الزمن .

سأنتظرك ..

ولن أمل الإنتظار .

( ...............)

 

                                           


القدر ...
22 ايلول, 2010

هو سبيل الوعي والتطور ..

رسمه الخالق .. لمخلوقه الأسمى .. " الانسان"

ليدرك هذا المخلوق

مساره .. ومسلكه..واتجاهه..وغايته ..

التي من أجلها خلق

وهدفه الذي يسير نحوه .

حين خلق الله الانسان ..

رسم له المسار الذي سيسلكه في عودته الى كنفه

فقدر الانسان .. أن يعود واعيا الى الخالق .

وقدر الوجود .. هو التطور في الوعي ...

وقدر الأرض هو الفراغ .. بعد أن تنتهي مهمتها !

هذا هو القدر ..

هذه هي المشيئة الالهية

التي لا تعارض .. ولا ترقض .

            

                                      


مع بداية الخليقة ....
04 ايلول, 2010

هناك من يعتقد بأن الوجود الظاهر موجودا باعتباره غرضا آنيا من أغراض حواسنا .

وثمة من يعتبر بأن الوجود الظاهر غير موجود أصلا لأنه متحوّل دائما وأبدا في مسار تحول الأشياء والكائنات وفنائها المستمر وقيامها  وبعثها من هذا الفناء .

فمن خلال هذا التناقض تتكون الحركة والتحول والصيرورة بما للأشياء والكائنات من مثالات وصور تتشخص في الوجه الظاهر عبر هذا التحول .

إلا أن العقل الذي يقود جميع الأشياء من خلال الكل ...

وهذا النور الداخلي ...

لا علاقة له بأي من جدليات الأضداد والنظريات لأنه خارج عن نطاق الكشف عنه وعن نطاق التناقض والتعاكس والتفاعل .

وبالتالي ...

خارج عن نطاق السببية والزمان والمكان ..

اما متى بدأ الخلق ؟

فهو سؤال قد يكون لا معنى له ...

لأن الزمان موجود بوجود الخلق ذاته ...

أما ارتباط مظهرية الوعي المطلق بالطاقة العاقلة ...

فإنها تخرج عن نطاق العقل المادي الذي ينشط ويفكر من خلاله..

ويتوجه للخارج .


أبعد من الخيال ...
27 آب, 2010

لقد تعين على علم  الطبيعة  الحديث ، أن يقترض من الفلسفة مبدأ عدم هلاك الحركة

وحركة المادة ليس  المقصود بها الحركة الآلية ، ولا التبدل المكاني وحسب ..

بل هي الحرارة والنور ،والتوتر الكهربائي والمغناطيسي ، التركيب والتفكك الكيميائي ، الحياة ، وأخيراالوعي .

 

    ففي مستوى مراقبة الهباء ...

نعلم أن الفولاذ سرعة  اهتزازه ثمانية آلاف مليار ذبذبة في الثانية الواحدة تقريبا .

الالماس وهو رمز القساوة  والجمود ، تتذبذب 39 ألف مليون ذبذبة في الثانية تقريبا .

إن عدد ذبذبات جميع الأجسام  معروف . فعندما ترتفع حرارة الأجسام  تزداد  سرعة تذبذباتها ، وتزداد مساحاتها بما يُعرف بحالة التمدد .

فسرعة الكهيربات  الكويكبية لمختلف الأجسام تدور حول النواة المركزية بمقدار مائتي الف من مليارات  الدورات في الثانية الواحدة . وهذه الأرقام تُعبّر عن شدة احتدام الحركة المستمرة.

وإذا ما تعمقنا في صميم  النواة الذرية سوف نشاهد احتدام حركة أشد وأعظم بكثير .. ويصبح المشهد مذهلا  للغاية .

ففي أصغر حبة رمل تتذبذب  الهباءات مليارات الدورات الالكترونية حول كل نواة .

كما أنه يجب أن نضيف إلى  ذلك الحركات الهائلة لمليارات المليارات ، المبادلات القائمة والحاصلة بين  البروتونات والنيترونات والبيونات في قلب النواة .

لكن ليس ذلك نهاية  المطاف ..!

ففوق تراكم الحركات  المدهشة والرائعة التي تمت الاشارة إليها هو ذلك الإنصهار القوي والتداخل  والاشتراك الكوني عن وجود وقيام وفعل وتأثير وحضور لكل جزء ذرّي حتى حدود الكون  البعيدة الأخيرة .

 

نحن لا يمكننا نسيان مافينا من أعضاء وأغشية وأوردة وشرايين وسوائل وأجهزة حسية وحركة وإفرازات وسواها ،فكل ذلك مكوّنٌ من هذه الذرات والجزئيات والطاقات الكهربائية ذاتها .

فنحن جزء من هذا العالم  المادي ونسيان ذلك هو ضلال عن الحقيقة

والحقيقة وبضمن السياق  لموضوعنا ندرك  أننا نفكر بمادة هذا الكون، ونشعر بمادته ، ونبصر بمادته ..

والعوالم المادية  والنفسية تبدو أكثر فأكثر واحدة في جوهرها ..

جوهرها الكون منه هو  واحد ..

وهو ذاته .


السعادة ...
01 نيسان, 2010

السعادة ..
هي نزعة عند كل إنسان ..
لكنها غير موجودة بالجسد .

الجسد بدون حياة جماد ..
ألسعادة تنعكس في حياتنا ...
الحياة هي المصدر الأصيل والأول في الإنسان ..
المجموعة البشرية تنجذب لمثل عليا ..
إنجذابها هذا هو انعكاس للأنا الجوهرية فيها ..
وبذلك نرى أن الجميع يُضحّي بالغالي والنفيس للوصول إلى هدف معين ..
لأنها تتصور في أعماقها وبشعورها الحسي أنه بانطلاقها خيرا لها ..
ومصدرا للسعادة .
وهذا بحد ذاته يُعتبر تخطيا للأنا المظهرية ، الأنانية .


غوصُ بفكر حيّر عقول بعض البشر ...
29 آذار, 2010

المعرفة ...

تعطي الحياة  لونا مميزا  طالما هي الأصل والجوهر عند كل فكر ، وعند كل عمل ...

وهذه المعرفة أو هذه الحكمة ليست وقفا على أمة معينة أو دين ..

إن ذلك يتعلق مباشرة بمفهوم المطلق ...

المطلق الموجود في كل شيء مخلوق ..

إنه كل شيء .. وكل شيء إياه ...

وعليه يكون الانسان .. أي حقيقة الإنسان أو الذات هو المطلق ...

فالإنسان ليس مجرد كونه فرد ذا  أنانية "ego"  له  فكر وحواس  وعواطف ، منفصل عن الذي خلقه وأوجده ...

لكن ...

هل بإمكان الإنسان أن يصل لمرحلة يتحد معها بالمطلق ؟!

 


هل ثمة وجود حقيقي للعالم ؟
27 آذار, 2010

ما هو العالم ؟

ليس  للعالم المرئي الظاهر وجود حقيقي ..

فإذا انطلقنا من أن الأشياء والأشكال التي نرى ...

هي من خلق وتكوين أفكارنا ، بسبب علاقتها بالحواس وتفاعلها معها ..!

لذلك ...

ستكون مواصفات هذا العالم غير موجودة بذاتها ..

وبهذا المعنى ..

يكون الإنسان هو خالق العالم .

نحن نصنع باستمرار هذه التكوينات الفكرية .

فمن الناحية العلمية ..

إن نحن عدنا بالشيء إلى أصله وعنصره وجوهره ..

سوف نجد أنفسنا بأننا نصطدم بالفراغ المليء بالمُمكنات ..

إنه غير العدم ..

بل شيء يتعدى الإسم والشكل ...

وله كل مقومات الوجود .

بعض العلماء يسمون ذلك بالقوة أو الطاقة ..

فحياتنا ...

ليست سوى طاقة ..!

ولهذه الأسباب ...

يستطيع الحكماء أن يقولوا أن هذه الأشياء التي يرونها أنها غير حقيقية ..!

لكنهم لا يستطيعوا أن يُعرّفوا الحقيقة المطلقة لهذا الفراغ  أو اللاشيء ..

الذي يحمل كل إمكايات الوجود .


A service provided by Al Bawaba