ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
قد ننظر من خلال العضو الكثيف ، العين مثلاً ..
فإن الأشكال الكثيفة بمفردها تظهر ..
فالعلاقة ذاتها هي قائمة بين سائر أعضاء الحواس الكثيفة .. وبين أغراضها .
فإذا تركنا الأعضاء المادية الحسية
ونظرنا من خلال العضو اللطيف المسمى بالفكر
فعند ذاك تظهر الأشكال اللطيفة .
وعندما ننظر من خلال الوعي المحض ... الذي لا يمكن وصفه
فإننا نرى الوعي وحده ...
ولا شيء سواه .
فالإختبار يبرهن
أن العالم الغرضي ، يظهر دائما مع المقام الذي يتخذه الشخص المدرك .
فالعالم الغرضي ليس هو الذي يضع العقبات غي طريق التقدم الروحي للإنسان ...
بل هو المقام الخاطىء الذي نكون قد اتخذناه .
فإذا تخلص الإنسان من ذلك ، فإن الإشراق الروحي سيبدأ بالظهور ..
ولأجل ذلك لا بد من التمتع بالشجاعة ...والانتباه المحدد والمركز... وقوة القلب فهي ضرورية جدا .
عندما نصل الى هذا الإستنتاج..
بأن هذا العالم الذي يبدو في مظهره جمادا ، هو فكرُ محض ..
فإن ذلك لا يوفر حلا للمشكلة بكاملها ...
لأن ذلك لا يمكننا من الاطمئنان التام ..
لأن العالم الفكري يظل قائما .
هذا التحليل لا يعطينا اطمئنانا داخليا ...!
لأننا قمنا به على مستوى العقل والذي بقي بدون تحليل .
فالعقل ، بحد ذاته هو شيء مُدرَك...
أليست ذاتنا " الوعي " هي المُدرِك الحقيقي ؟
لأجل تحليل الأفكار ..
يجب أن نتخذ مقامنا في الوعي المُدرِك
وعندما نستوعب ..
أن محتوى الفكر ليس إلا وعيا ..
فإن الفكر يضمحل ..
ويبقى الوعي وحده .