ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء

تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت

العلاقة بين أعضاء الحواس ... وأغراضها
13 تموز, 2007

قد ننظر من خلال العضو الكثيف ، العين مثلاً ..

فإن الأشكال الكثيفة بمفردها تظهر ..

فالعلاقة ذاتها هي قائمة بين سائر أعضاء الحواس الكثيفة .. وبين أغراضها .

فإذا تركنا الأعضاء المادية الحسية

 ونظرنا من خلال العضو اللطيف المسمى بالفكر

 فعند ذاك تظهر الأشكال اللطيفة .

 وعندما ننظر من خلال الوعي المحض ...  الذي لا يمكن وصفه

 فإننا نرى الوعي وحده ...

 ولا شيء سواه .

فالإختبار يبرهن

 أن العالم الغرضي ، يظهر دائما مع المقام الذي يتخذه الشخص المدرك .

فالعالم الغرضي ليس هو الذي يضع العقبات غي طريق التقدم الروحي للإنسان ...

 بل هو المقام الخاطىء الذي نكون قد اتخذناه .

فإذا تخلص الإنسان من ذلك ، فإن الإشراق الروحي سيبدأ بالظهور ..

 ولأجل ذلك لا بد من التمتع بالشجاعة ...والانتباه المحدد والمركز... وقوة القلب فهي ضرورية جدا .

عندما نصل الى هذا الإستنتاج..

 بأن هذا العالم الذي يبدو في مظهره جمادا ، هو فكرُ محض ..

 فإن ذلك لا يوفر حلا للمشكلة بكاملها ...

 لأن ذلك لا يمكننا من الاطمئنان التام ..

لأن العالم الفكري يظل قائما .

هذا التحليل لا يعطينا اطمئنانا داخليا ...!

 لأننا قمنا به على مستوى العقل والذي بقي بدون تحليل .

فالعقل ، بحد ذاته هو شيء مُدرَك...

أليست ذاتنا  " الوعي " هي المُدرِك الحقيقي ؟

 لأجل تحليل الأفكار ..

يجب أن نتخذ مقامنا في الوعي المُدرِك

وعندما نستوعب ..

 أن محتوى الفكر ليس إلا وعيا ..

 فإن الفكر يضمحل ..

 ويبقى الوعي وحده .


تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba