ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
عندما تُقيّل بين التلال ...
في الظلال النائمة ..
التي تطرحها أشجار الزيزفون ..
ستتمتع بسكينة الحقول ..
والسهول المترامية بطمأنينتها ..
عندئذ ..
تقول القلوب " إن الله يستريح في عقلنا "
وعندما تهب العواصف ..
وتهز الريح جذور الأشجار ..
وتُعلن الطبيعة عن غضبها وعظمة السماء ..
عندها ..
تقول العقول : " أن الله يتحرك في الهوى "
فإذا كنا نفسا في فضاء الله ...
وورقة في غابته ..
حري بنا ..
أن نستريح في العقل ونتحرك بالهوى كما يقول جبران .
وعندما ينحدر نهر سريع الجريان ...
من قمم الجبال العالية ..
نحو الأودية .
فإنه سيخلف وراءه ...
الكثير من الزوابع المائية والتيارات الهوجاء
ولكن ..
ما أن يأخذ النهر مجراه الطبيعي ..
في الأرض المنبسطة ..
حتى تهدأ مياهه ..
وتستكين .
كذلك القلوب المحبة النقية ..
تعود إلى صفائها الطبيعي .