ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء

تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت

اختبار الوعي
16 حزيران, 2007

...إذا تأملنا بالذي تعنيه الكلمات حرفيا ، وأخذنا الحقيقة من خلال معنى التعبير، فإن اختبارنا للحقيقة يكون مساويا لعجز التعبير عن احتواء روحية المعنى

أما اذا اتخذنا الكلمات كعون للارتفاع فوق جميع الأفكار ، فإن هذا النهج يكون سليما تماما.

وهكذا .. عندما نتصور الحقيقة التي يتكلم عنها بعض الحكماء فيما يتعدى جميع الأفكار ، ونتوجه بتأملنا فوق ذلك فان الكلمات يمكنها أن تساعدنا وتقودنا الى مستوى تنعدم فيه جميع الأفكار .. عندها فقط يتم اختيار الحقيقة .

فهكذا تتراءى لنا الحقيقة .. كما يتراءى النور من البعيد

وكريح الصبا التي تهب من المشرق .. تبتسم الأفئدة المتعبة والمتعطشة لسماع كلمات الحق .إن في الانسان قوى ومقدرات خلاقة هو سيدها والمتحكم فيها

والفضاء ليس فارغا .. بل مليئا بذبذبات الطاقة التي تسير الكواكب في أفلاكها.. وتزود الكون بالمكونات اللازمة، وبالحرارة المنتظمة ، والغذاء الكافي من عناصر الهواء ومقومات الحيوة والحياة.

كما أن هذه الطاقة الكونية تطبق نظام الطبيعة في الطبيعة نفسها ، وفي خلائقها من نبات وحيوان . كذلك فيما يتعلق بالشؤون الجوفية للأرض... وتضاريسها... وتحولاتها الجغرافية والطبيعية ، فمنها ما يعمل بقانون الجاذبية ، ومنها ما له علاقة بالتكوين الجسدي للانسان وبقانون السببية وغير ذلك من مهمات ووظائف يصعب حصرها.

من هو المتحكم في هذه الطاقات ؟ ومن هو المهيمن عليها والمشرف على تنفيذ نظامها ؟!

لقد وضع الخالق في بداية الخلق النظام الذي على أساسه يجب أن ينفذ كل شيء، ويستمر بانتظام حتى نهاية عمر الأرض.

الخالق هو الذي سن النظام ، والقيمون على شؤون الانسان هم الذين يراقبون التنفيذ، ويحافظون على حسن تطبيق النظام الذي وضعه الخالق .

إذا .. هناك من يهتم بتنفيذ النظام الكوني عبر الطاقات التي زود بها الكون .

وبما أن الانسان هوسليلة الالوهية ووريث المجد كما يقال ، وبما أن

الخالق .. قد أنعم على الانسان السلطة لاستعمال الطاقات الطبيعية والحياتية شرط الا يسيء الى النظام أو يخرج عنه، بل يجب أن يأتي عمله منسجما مع المشيئة الالهية ومتناغما مع النظام الالهي نظام الخلق .

الانسان قادر على فعل كل شيء .. وله الحق في استعمال كل الطاقات الحيوانية والطبيعية شرط أن تصب في هدف الخير والمحبة ، ويعمل لأجل تطوير الانسان وتقده .

هذا ما نحاول العمل بموجبه، والذي نتمنى أن يكون ذلك نهجا يسير على خطاه اصدقاؤنا وأحباؤنا والاقتداء به بقدر الامكان.

                                                       إقتباس


تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba