ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء

تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت

جدول الأحلام ...
03 كانون اول, 2008

لأجل إخوتكم وأحباؤكم عشتم وتعيشون ..

ولأجلهم أعطيتم وتعطون الفرح ..

حتى لم يبق شيء مما أحببتم  ...!

كل شيء يتلاشى ..

سوى النور الأبدي ..

الذي يتفتح كقرح مجنون ..

في قلب من أعطيتم .

ملائكة السماء تنظر إليكم  ..

كيف أن  براعم الزهر تتفتح ...

في هذه الليالي التي تحتضنها .

فهل يكتفي المشتاق بعناق الخيال ؟

وهل يرتوي الظمآن من جدول الأحلام ؟

الليالي تمر ..

والزمان ليلة حلم ..

تذوب في اللازمان ..

وما النسيج الذي تحيكوه لمن يواكبكم ..

سوى ترداد للحب ..

وكل حب إلى حبه يستحيل .

بهذا الشوق ...

ومن قلب يتعطش لمعرفة ما تعرفه قلوبكم .

وتتفتح  النفس لملامسة جسد أحلامكم .

أتوجه لكم  مسؤولي ومشرفي وأصدقاء البوابة بأطيب التمنيات في هذه الأيام المباركة ...

وكل عيد وأنتم بخير ...


فجر جديد ...
09 تشرين ثاني, 2008

إنفتحت أبواب قلبي على مصراعيه ..

وانطلق سروري من سجنه ..

أغمض عيني ..

وأصلي ...

لقد أحببتك .

لكن حبي كان حبا أخرساً ...

ومحجب ..

بحجب كثيرة ...!


من يصف الدواء ..؟
09 ايلول, 2008

ترى ...!

ما الذي يتبدل ؟

أنا ؟  أم الأشياء ؟ ..

ترى ...؟

هل تشعر بلوعتي  ؟

أم أني أسمع غصات أوراقي المبعثرة ؟

أية قوتين تتصارعان ؟

القلب يذوب ضنى

بين رسومات الزمن .

النفس تذبل وتتوجع

تعانق سكرات السكينة ..

أنظر إلى دفاتري نظرات ملؤها الحنان والرأفة والإنعطاف ..

وهي تطلب مني الصبر والتجلد ..

وفي عيني معنى اليأس والقنوط !

من يصف الدواء ..؟

العليل يصف الدواء للعليل ؟

وهو أحرى بالدواء ؟!

                               


إحتراق الرماد ...!
08 تموز, 2008

ألليل ...

ألصمت ...

وتبدأ السكينة الأبدية ...!

 

 


نعمة الإبداع ...
22 ايار, 2008

بين الحزن .... والغبطة ...

بين الألم .... والعافية ...

بين الشقاء ... والطمأنينة ...

بين الفرح ... والاحزان ...

بين التعاسة ... والسعادة ...

تكمن أسرار الطبيعة الانسانية .

إنها ... ثنائية التكوين .. في وجود كل كائن لطيف كان ... أو كثيف .

إنما ، القاسم المشترك الذي يجمع تلك المتناقضات ...

هو العطاء  .... والمحبة ...

ولكن .... كيف ؟!

عملية الخلق ... كانت .. حب وعطاء ...

الكل يعطي ...

هذا .... هو الناموس ....

وهذه هي الحياة ..

سر العطاء .. يكمن في الحكمة التي يجب أن توجد هذا العطاء .

وبدون ذلك ... أشبه بتسليط نور قوي الى عيني شخص ، قضى وقتا طويلا  في الظلام ...

وحدة النور ... ستحرمه البصر بدلا من أن تساعده على الرؤية الواضحة .

تأمل قطرات المياه ... ينبوع يعطي .. يفجر المياه من جوفه .. الا أنه مفطور على العطاء ..

تنطلق قطرات المياه في جوف الينبوع .. لتتساقط على الأرض  .. فترتشفها التربة ، وتمتصها النباتات ..

وما يتبقى .. يتسلل إلى اعماق الأرض .. لمكان تستقر فيه .

ويستمر الينبوع في العطاء ..

والمياه تستمر في التجمع بجوف الأرض ... إلى يوم .. تتفجر فيه ينبوعا جديدا ...

أو تقدم نفسها للينبوع ذاته .

الينبوع يعطي الأرض ...

والأرض تعيد المياه الى الينبوع ...

دورة لا تتوقف ...!

العطاء .

هو الذي يبقي على وجود الينبوع .. ووجود الأرض .

فاذا ما انقطع الينبوع .. لم يعد ينبوعا .

واذا ما توقفت الأرض عن العطاء .. لم تعد أرضا .

واذا توقفت الشمس عن إرسال أشعتها ... لم تعد شمسا ..

وكأن العطاء مصدر وجود الجميع ..

بل مصدر كل وجود ..

فالانسان .. عندما يعطي الفرح لأخيه الانسان .. للأرض .. للعالم .. للمخلوقات الأخرى ...

فانه سيجني أخذا بالمقابل ...

أي أن العطاء ينعكس على الإنسان نفسه ....

كما دورة المياه .. في الطبيعة.

ولحظات الألم والصراع الداخلي الذي يتولد عند بعض أحبائنا ..

ستكون كالفضة ....التي كلما زادت النار في حماها .. سيزيد في جوهرها ..صفاؤها .

وهكذا ...

بعد مخاض كل معاناة ... ثمة  ابداع في الأفق .


اللهم رحمتك ...
29 نيسان, 2008

كن ذاتك...

كما خلقك الله ...

لا كما تريد ان تكون أنت ...

فالدودة لا تحسد الفراشة .

قل : " وفقني اللهم لما خلقتني له " .

أللهم ... اشفق على هذا الجاهل الواقف أمامك.

أللهم رحمتك .... ... .


بعد موتي ...
01 نيسان, 2008

بعد موتي ...

سامحيني ..

أذكريني ..

حبي لك يسكن بالضلوع .

بعد موتي ...

إحضري ليلة رحيلي ..

شاركيهم في وداعي  ..

علميهم أن تكوني طيفي .

علميهم .

كيف تحظنينني فوق صدرك ؟!

علميهم كيف عشنا ..

علميهم كيف نلقى الحب .

علميهم أن الحب ليس غلطة ..

علميهم أن الحب خطوة ..

لولاه لما خطيت .

أنت ...

يا أجمل أيام عمري !

أنت أول وآخر حب عشته !

رافقيني ..

بعد موتي ..

ليس لي صبر على صمت القبور .

عيشي أيامك غاليتي ..

فأفراح الحياة لا تدوم .

أذكريني ..

أذكري رجلا يحبك ..

ما تمنى غير حبك بالحلال .

أذكريني بنومك الخافق ..

أذكري حبي لك ..

اذكري قلبي الوافي لك ..

كله حب وإخلاص ولين

ولكن ....

ضمه الموت .


بين العقل والهوى ..
27 كانون ثاني, 2008

عندما تُقيّل بين التلال ...

في الظلال النائمة ..

التي تطرحها أشجار الزيزفون ..

ستتمتع بسكينة الحقول ..

والسهول المترامية بطمأنينتها ..

عندئذ ..

تقول القلوب " إن الله يستريح في عقلنا "

وعندما تهب العواصف ..

وتهز الريح جذور الأشجار ..

وتُعلن الطبيعة عن غضبها وعظمة السماء ..

عندها ..

تقول العقول : " أن الله يتحرك في الهوى "

فإذا كنا نفسا في فضاء الله ...

وورقة في غابته ..

حري بنا ..

أن نستريح في العقل ونتحرك بالهوى  كما يقول جبران .

وعندما ينحدر نهر سريع الجريان ...

من قمم الجبال العالية ..

نحو الأودية .

فإنه سيخلف وراءه ...

الكثير من الزوابع المائية والتيارات الهوجاء

ولكن ..

ما أن يأخذ النهر مجراه الطبيعي ..

في الأرض المنبسطة ..

حتى تهدأ مياهه ..

وتستكين .

كذلك القلوب المحبة النقية ..

تعود إلى صفائها الطبيعي .


غريب .. بين الناس !
19 كانون ثاني, 2008

منذ عرفتك ..

حبيبي ..

ما عدت أعرف الوحدة .

غريب بين الناس ..

وفي كل أقطار العالم ..

ولكنني ..

بين جمهرة المجهولين ..

أشعر

وكأنه يغمرني ..

بعبق الياسمين .

دعيت إلى مائدة هذا العالم ...

عالم الأشياء ..

والكائنات الفانية .

أصبحت منعتقا من جميع القيود ..

لا وطن لي ..

ولا توقفني حدود .

 


وداع سنة ...!
25 كانون اول, 2007

وداعاً يا سنتي ..

وداعاً يا سنبلة القمح النائمة ..

ويا هدير الينابيع ..

وداعًا أيها الأنا الصغير في لعبة الهاوية .

هادئة تصعد الشعلة في وجه الريح ...

عدلٌ غير ناضج للوجود الأطهر ..

سنة مضت لتبدأ أخرى ..

وأيامنا تُحسب باللحظات .. التي تقودنا إلى عتبة الفكر ..

والحق يعيدنا في كل لحظة إلى غاية الوجود ..

ذات يوم سيمضي فيه كل شيء ...

ولن يبقى إلا أريج أعمالنا ..

سيبقى الحب واقفا في فراغ القلب ..

وستبقى القلوب مفتونة ..

بالأمل ...!

كل عام  وأسرة البوابة  والجميع بخير .


A service provided by Al Bawaba