ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
العطاء ...
لا يكون إلا بالإختلاط مع البشر .. ومدهم بالعلم والعون والمعرفة ..
ولا يجوز أن يُبْخلَ عليهم بالعطاء .
فالشمس لا تتوانى عن إرسال اشعتها إلى كل محتاج ..
وما كانت شمسًا إلا لتعطي النور والدفء ..
لا تظن بعلمك .. ولا بمعرفتك عن طالبيها ...
فالينبوع لا تتفجر مياهه إلا لأنه يصلح للعطاء ..
تصور زهرة .. تتلقى غذاءها من الطبيعة .. وتمتص مياهها من التربة .. دون أن تفيض أريجا أو لونا أو جمالا ! .. ما أبخلها زهرة .. وما أقل حاجة الطبيعة إليها !
العطاء ... هو العامل الوحيد الذي يقربك من قلب الخالق
العطاء هو العامل الوحيد الذي يجعل قلبك يخفق في كل الوجود
فلا تبتعد عن ذاتك ...
لا تبتعد عن حقيقتك ..
أنت قد تطلب في صلاتك أن يقترب الله منك ... وأن يحفظك ويمدك بيد العون ..
لِمَ لا تحاول أنت أن تقترب إليه ! أو أن تساعد نفسك للوصول إليه !؟
الينابيع تعطي..
وتتفجر مياهها..
لأنها مفطورة على العطاء ، بل لم تكن لتوجد لولا وجود العطاء .
الينبوع يعطي الأرض من مياهه ..
والأرض تعيد المياه إلى الينبوع !
... دورة لا تتوقف !
فالعطاء هو الذي يُبقي على وجود الينبوع ، وعلى وجود الأرض !
وإذا ما توقفت الأرض عن العطاء ، لم تعد أرضا .. ولم يعد الينبوع ينبوعًا .
وكأن العطاء مصدر وجود الجميع ... بل كل وجود ..
الشمس تعطي المحيط من أشعتها لأن العطاء قانونها ..
والمحيط يعطي من قطراته للسماء .. فالعطاء طبيعته ..
والسماء تعود وتعطي الأمطار للأرض لأن ذلك من سنتها
والأرض تعطي المياه للمحيط لأن العطاء حياتها
وهكذا ..
يكون المحيط قد أعطى نفسه عبر الكل ..
وأعطي الكل ... عبر إعطاء نفسه !
العطاء دورة حياة في هذا الكون العظيم لأن مصدره الخالق ..
ومخطىء من يتصور أن السعادة تتحقق بالأخذ فقط ..
فالأخذ .. ليس سوى استدانة من الحياة
وعلينا إيفاء هذا الدين ...
لا فض فوك أيها المعطاء ...
سلمت و سلمت أناملك المبدعة ..
لا تحرمنا من هذه الكتابات الرائعة جداً ..
عين الجنة | 03/07/2007, 19:19 [ الرد ]