ذات يوم .. سيمضي فيه كل شيء
تتضمن هذه المدونة الكثير من الإشارات والرموز التي تشير إلى طبيعة الروح البشرية ومكنوناتها ، عبر العديد من الخواطر والتأملات الطليقة أو المقتبسة أو المنقولة ، لما يكتنهها من انعتاق وتحرر تدليلا على باطن وأسرار لا يكتشفها إلا من اختبرها ، حيث لا خلاص لنفس إلا إذا شاءت
ما الذي يجعلنا نحول كلَّ ما نواجهه إلى مشكلة؟
لقد جعلْنا الله مشكلة
جعلنا الحب مشكلة... جعلنا العلاقة ، والحياة مشكلة
وجعلنا الجنس مشكلة. لماذا؟
لماذا أصبح كل ما نقوم به مشكلة ...حتى أضحى رعبًا وخوفا وقلقا ؟
لماذا نشقى ونتألم ؟
لماذا نذعن للتعايش مع تلك المشكلات... لماذا لا نضع حدودا لها ؟
لماذا لا ننأى عنها ... بدلاً من أن نحملها يومًا بعد يوم ... وسنة بعد سنة ؟
لكن التساؤل يبقى : لماذا نحول الحياة إلى مشكلة ؟
العمل، كسب المال ، التفكير، الشعور، الجنس. قصص الحياة كلها. لِمَ هي مشكلة ؟ أليست مشكلة أساسًا ...لأننا دائما نفكر من وجهة نظر معينة ومحددة ؟ ومن وجهة نظر ثابتة ؟
نحن دومًا نفكر انطلاقًا من داخلنا نحو المحيط
لكن المحيط عند غالبيتنا هو المركز
وبالتالي ...فإن كل ما نلمسه سطحي... لكن الحياة ليست كذلك ! إنها تتطلب حياةً تامة
ولأننا نعيش حياةً سطحية وحسب .. فإننا لا نعرف غير ردات الفعل السطحية ؟
إن كل ما نفعله على محيطنا ...لا بدَّ أن يخلق مشكلة.. وهكذا هي الحياة التي نحياها
نحن نعيش في كل ما هو سطحي ...ونرتضي الحياة هناك ، مع المشكلات السطحية كلِّها المشكلات ستبقى موجودة طالما يحلو لنا العيش في السطحي... على المحيط
المحيط هو الـ"أنا" الأنا الفردية وإحساساتها... التي يمكن استشفافها أو جعلها ذاتية ، والتي يمكن تشبيهها
مع الكون... مع الوطن... أو مع أيِّ شيء آخر يختلقه الذهن