الملف الشخصي
الاسم: صابر مرابط
القائمة
بحث

أضواء على الأنباء
03 تشرين ثاني, 2007


أضواء على الأنباء


إضاءة أمّ زياد


ليلى الطرابلسي تفتح معهدا علميا

القطوسة لبستْ خوصة
وما زال السروالْ

 

هذا عرسك ها البومة
وطهورك مازالْ
لا كحلت ولا سوّكتِ
ولا مضغت لوبانْ
بوقريضة تحت السدّة
يقرض في الكتانْ
واُمّك سيسي القهواجيّة
تسربي في الكيسانْ
والجربوع يُضربْ فلْقصبة
والفكرونْ حْصانْ
 

آكل لا آكل
إضراب السيدة مية الجريبي والسيد أحمد نجيب الشابي عن الطعام تمسّكا بحق حزبهما المشروع في مقرّه وجد تجاوبا حسنا من الرأي العام المسيّس والجمعيات الحقوقية والإعلام في الداخل والخارج... ولكنّه أثار في المقابل بعض التحفّظات وحتى الانتقادات التي اتهم أصحابها "التقدمي" بإرادة ملء الساحة والتحرك الفردي قصد استتباع المعارضة وتهميش زعمائها. وقد طال النقد طبيعة الإضراب عن الطعام ذاته، فقيل إنّه أسلوب احتجاجي مستهلك وإنّ استخدامه من أجل مطلب "بسيط" مثل الحصول على مقرّ تعلّقت به قضيّة قانونية "عقارية" يُعدّ إهدارا للطاقات النضالية.
إنّ السلوك الديمقراطي الذي نعمل جميعا من أجل إحلاله بيننا (أوّلا) يحتّم على الجميع التعامل مع النقد بدون حساسيات مفرطة. ولذا أسمح لنفسي بتوجيه نقدي للناقدين وللمنقودين فأقول للناقدين:
- معركة المقرات معركة حقيقية مع سلطة تنهب المواطنين لتبني أفخم المقرات لحزبها الكرتوني وجمعياتها الوهمية وتلاحق المعارضين والجمعيات المستقلة لتحرمهم من أبسط الأماكن التي يحصلون عليها بعد جهد جهيد ليمارسوا فيها نشاطاتهم.
- إنّ استخدام السلطة للقضاء غير المستقلّ وتحريضها "للمتقاضين" بات أمرا معروفا جدّا. ولذا فقضيّة مقر "التقدمي" ليست عقارية اللهمّ إلاّ إذا فهمنا "العقار" بالمعنى العامي للكلمة أي "داء وعقار" النظام الذي لا يرتاح له بال إلاّ إذا اختلق في كل يوم مشاكل لتعطيل المعارضة.
- إنّ قيام طرف ما بتحرك ما لا يمنع الآخرين من التحرك حتى ولو كانت وراءه نيّة الاستقطاب.
أمّا المنقودين وهم حزب منظّم وطامح إلى الترشح للرئاسة فأقول لهم إنّه كان أجدى لهم ولنا في هذه الظروف بالذات أن يعتصموا في مقرّهم ويعلنوا الإضراب عن الطعام من أجل الحق في الترشح لرئاسة الجمهورية.

لقاء لا يلتقي إلاّ...
طيلة الصائفة المنقضية تابعنا في الإعلام المحلي أخبار ما يسمّى "اللقاء الديمقراطي" الذي يضمّ أربعة احزاب معارضة موالية للسلطة. وفهمنا أنّ تواصل التنسيق بين هذه الأحزاب مشكوك فيه نظرا إلى اختلافات في الرؤى والمقاربات... وفجأة وبمناسبة إضراب "التقدمي" عن الطعام طلع علينا هذا اللقاء ببيان مشترك يشجب فيه المضربين عن الطعام ويشكّك في وطنيتهم بل يندّد بتبعيتهم للخارج وتنفيذهم "لأجندات" أجنبية. وهكذا يبدو أنّ أطراف هذا "اللقاء" المختلفة رؤاهم يتفقون في أمر واحد وهو "معارضة المعارضة". وهذا غير مستغرب إذا تذكّرنا أنّ "اللقاء" التأم على إثر تأسيس "حركة 18 أكتوبر" وغير بعيد أن يكون عرّابه عبد العزيز بن ضياء أو غيره من محرّكي دمى المعارضة في مسرح النظام.

الكلب هو
الكلب حيوان أليف يعيش عالة على سيّده ويحصل على قوته لقاء الحراسة والنباح والعضّ، مفرط في التذلل لسيّده بحيث تراه مستعدّا للتمرّغ في التراب ولإتيان حركات بهلوانية مضحكة في مقابل لفت نظر السيد عساه يجود عليه بالتربيت على رأسه أو بعظم يلقي به إليه. مفرط في الطاعة له بحيث يرتفع نباحه ويشتدّ عدوه وراء الغرباء والزائرين وبمجرّد تصفيرة صغيرة من فم السيد ينقلب عدو الكلب سكونا أو تمرغا يعني الترحيب أو بصبصة بالذيل وينقلب النباح صمتا أو عواء خافتا ذليلا.
فعلى من تنطبق هذه التعريفات؟
أعلى المناضلين الذين يجازفون بمواجهة النظام ويصمدون أمام عضّه وعضّ كلابه؟ أم على أصحاب أقلام نذرت نفسها لعضّ المناضلين والنباح عليهم لقاء مكافأة بمال أو عمل أو بناء مؤسسة إعلامية، ولا تستحي مع ذلك من نعت أسيادها وسيّداتها بأنّهم الكلاب التي تنبح بينما القافلة تمضي ؟!

سعادة السفير
السيد Robert. Godec سفير الولايات المتحدة في تونس أدلى إلى جريدى لابراس في عددها الصادر بتاريخ 21/10/2007 بحديث صحفيّ مطوّل جاء فيه "اليوم تؤكّد تونس أنّها مثال نموذجي للحداثة في العالم العربي والإسلامي" !!
سعادة السفير يدلي بهذا التصريح وهو يرى وأعوانه يوميا الممارسات المتخلفة التي يأتيها النظام والتي تراجعت بتونس عن مرتبتها الريادية في الحداثة.
لقد روّج النظام صورة "الحداثة التونسية" وبناها على اقتصاد متطوّر في اتجاه اقتصاد السوق وتعليم معمم ونساء محررات... ونسي النظام وأصدقاؤه أنّ تحرير الحياة السياسية هو أيضا جزء من الحداثة بل قطبها الأساسي.
سعادة السفير الأمريكي يعرف أنّ اقتصادنا واه وأنّه يواصل البقاء على قيد الحياة بفضل ضخّ أموال الخصخصة التي استفادت منها مجموعة من النهّابة قريبة من القصر. ويعرف أنّ تعليمنا في تراجع بدعوى أنّ جامعات بلده وبلدان متقدمة أخرى صارت لا تقبل بشهاداتنا ولا بطلبتنا إلاّ بشروط كثيرة.
كما يعرف سفير الولايات المتحدة أنّ المرأة محررة على النصوص ومهانة في الواقع متى تطلّعت إلى ممارسة مواطنتها... ولكنّه يصرّح بهذا التصريح لماذا ؟
هناك جوابان محتملان :
إمّا أنّ سعادة السفير كغيره من ممثلي العالم "الحر" يرى الحرية حكرا على عالمه وينظر إلى عبودية الآخرين بشيء من اللامبالاة بل بشيء من الاستلطاف وباعتبارها تمثل في نظرهما شيئا من الـexotisme يحكي إقامتهم في عالمنا الغريب وينسيهم روتينية حياتهم الحرة.
وإمّا سعادة السفير يستجيب إلى تعريف السفير حسب Henry Wotton القائل: "إنّ السفير رجل شريف أرسل إلى الخارج ليكذب من أجل مصلحة بلده".
نحن نرفض الحالتين ونقول للسفير الأمريكي:
إنّنا لسنا محميّة هندية جعلت للفرجة على بقايا شعب بائد بل سليلو أمّة كان لها السبق بمقاييس الماضي وتتطلّع لأن تكون لها مرتبة متقدمة بمقاييس الحداثة الحقيقية. أمّا هذا التعريف للسفارة فنحن نرفضه كذلك وبرغم شيوعه ونتطلع إلى أن تكون الدبلوماسية عملا أرقى من القفز على الحقائق وتغليف النوايا بالكلام المنمّق وانحناءات الظهر الرشيق مؤمنين بأنّ مصالح الجميع يمكن أن تتحقق ولكن بدون أن تكون على حساب بعضها البعض.
بقي الآن أن أسأل عبيد النظام الذين اعتادوا استعمال "التدخل الأجنبي" كقميص عثمان ضدّ المعارضين: لماذا تستشهدون بالسفير الأمريكي وتباهون بأقواله وأقوال غيره من ممثلي النظام الرسمي الغربي وتعيبون على الآخرين كلامهم مع هذه الجهات برغم صراحته وأصالته ؟ من هو الذي يس

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba