حصاد 20 سنة من التغيير
إن المتتبع للحالة العامة في تونس وبعد 20 سنة من التغيير يلاحظ تدهورا خطيرا في كل المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية و النقابية والحقوقية و التشريعية والقضائية...
فحرية التعبير في تونس مفقودة بشكل واضح والصحافة محاصرة حوالي 18 جريدة قدمت مطالب للاصدار ولكنها منعت والصحافيون يتعرضون لضغوطات مستمرة وحرية الاجتماع والفضاءات العامة وحتى الخاصة ممنوعة ومحاكمات سياسية جائرة نتيجتها 25 ألف سجين٬ قضاء مرتهن وتابع لسلطة تنفيذية متوحشة ومتغولة وحق التنظيم والتنظم ممنوعان فأكثر من 13 جمعية وتنظيم حزبي طالب برخصة العمل القانوني وحرم من ذلك وحوالي5 إذاعات خاصة لم يلبى طلبها وعديد من المواقع الالكترونية للجمعيات والهيئات الوطنية تم غلقها تقنيا، و هنالك حوالي 15 موقع تم غلقه رسميا . رقابة كاملة للانترنات ومراقبة مفرطة للمراكز العمومية ومحاكمات بسبب الاستعمال والإبحار. واحتكار وسائل الإعلام وتوظيفها وحجز عدد كبير من الكتب (40 كتاب تقريبا) ومنع عدد كبير من الدوريات الصادرة بالخارج من التوزيع.
ولم يقع الاكتفاء بهذا القدر من الممارسات اللاقانونية وإنما تعداه إلى الاعتداء على الهياكل الجمعياتية الممثلة حيث وقع السطو على جمعية القضاة وجمعية المحامين الشبان ووقع التضييق على الرابطة التونسية لحقوق الإنسان طيلة 13 سنة ومنعت من انعقاد مؤتمرها منذ 6 سنوات. وضيق على النساء الديمقراطيات وحرمن من المنحة لسنوات عديدة وحوصرت كل الجمعيات الحقوقية واعتدي على أعضائها بالضرب والتنكيل والمحاصرة.
أما على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي فقد تفاقمت البطالة بشكل صارخ وخاصة لدى حاملي الشهادات العليا وأغلقت المصانع والمعامل وتم طرد آلاف العمال وتدهورت المقدرة الشرائية للأجراء والعمال وتدنى مستوى معيشتهم وتعمقت الاختلالات الاجتماعية والطبقية و الجهوية وتفشى الفساد والاثراء غير المشروع وهدرت الثروات العمومية وانتشرت المحسوبية واستغلال النفوذ بشكل صارخ وفي كل المجالات وارتفعت نسبة الجريمة وأصبح المواطن لا يشعر بالأمان وصودرت المواطنة وسلبت سيادة هذا الشعب وبرز الوجه الواحد للحكم وهو الوجه الأمني وتعمقت فيه منظومة الاستبداد إلى النخاع.
أما على المستوى التشريعي فقد ظهر فيها برلماننا باهتا وصوريا لا يعكس إرادة الشعب حيث سن عديد من القوانين الجائرة مثل قانون الجمعيات والقانون الانتخابي وقانون الصحافة وقانون الأحزاب وقانون الإرهاب سيئ الذكر والذي زج بموجبه عدد كبير من خيرة شباب تونس قدر ب :2000 سجين.
كل هذا كان عرضا عاما للحالة التونسية وأردت في هذا المقال التركيز بشكل مفصل على أهم ما حدث في العشريتين الماضيتين من تجاوز لحقوق الإنسان في أبرز مظلمة وطنية هي : مظلمة الإسلاميين.
أريد أن أبدأ مقالتي بمقولة لفرعون مصر "خيتي" و هو يوصي ابنه سنة 2000 قبل الميلاد :
" إذا وجدت في المدينة رجلا خطرا يتكلم أكثر من اللازم ومثيرا للاضطراب فاقض عليه وامح اسمه وأزل جنسه وذكراه وأنصاره الذين يحبونه. فرجل يتكلم أكثر من اللازم كارثة على المدينة"..
لقد برزت تونس في بداية التسعينات ببرنامج لتجفيف منابع التدين و ذلك بعدما اكتشف الحزب الحاكم أن حضور المعارضة السياسية الإسلامية في انتخابات 1989 تقضّ مضجعه. و للوصول إلى ذلك اعتمد الأسلوب الأمني في التعاطي مع الإسلاميين٬ فاستغل حادثة حرق وثائق بمقر الحزب بباب سويقة من طرف شباب متعاطف مع حركة النهضة ذهب ضحيتها بالخطأ أحد حراس المقر حين كان مختفيا ٬ و أطلقت السلطة معركتها مستعملة كل مؤسسات الدولة و خاصة المؤسسة الأمنية (التي لا تملك عقلا بل ساعدًا و عصًا و آلة للقتل) و بدأت في اعتقالات واسعة لحقت أكثر من 25000 إسلامي من حركة النهضة (و المتعاطفين معها) و الغريب في هذه الإعتقالات أنه لم يحدث فيها و لو ردة فعل واحدة لعنف مضاد تجاه أعوان الأمن و لا المؤسسات العامة و هذا ما يؤشر على الطبيعة السلمية و المسالمة للحركة و أعضائها.
و نصبت محاكمات أجمع كل المراقبين أنها جائرة و تفتقر إلى أبسط قواعد المحاكمات العادلة حيث انتهك فيها حقوق المتهمين و الموقوفين و ذلك باعتماد التعذيب و المعاملة القاسية و تدليس المحاضر و تواريخها و تجاوز المدد القانونية للإحتفاظ و الإحتجاز خارج نطاق القضاء و رفض العرض على الفحص الطبي و عدم سماع المتهم و عدم تمكينه من الدفاع عن نفسه و عدم الإعلام بالإيقاف و رفض تمكين المحكومين و محاميهم من نسخ الأحكام و انتهاك الحق في الإطلاع على الملفات و عدم احترام مبدأ اتصال القضاء خلافا لما ينص عليه العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و لما ينص عليه الفصل 5 من مجلة الإجراءات الجزائية من عدم جواز محاكمة شخص أكثر من مرة بنفس الأفعال و هو مبدأ (اتصال القضاء) و قد ثبت أن نصف السجناء المتبقين في سنة 2001 يقضون أحكاما متكررة و يقدر عددهم بـ 500 فردا.
و في سنة 2006 من بين 55 سجين وُجد 33 سجين مكررة أحكامهم. و مما يندى له جبين هذا الوطن أن المدعو رضا الخميري السجين السياسي المحاكم سنة 90 و الذي أعيدت محاكمته سنة 1997 لنفس التهم دخل في اضراب عن الطعام لإسقاط الأحكام المتكررة في جانبه و لكنه و تحت تسلط نائب مدير السجن الذي منعه من شربة الماء حين طالب بها بعد ما قضى أكثر من 50 يوم إضراب قد توفي في إضرابه عن الطعام في 1997.
أما في السجون فقد لاقى المساجين السياسيون شتى أنواع المعاملات القاسية و اللاإنسانية و المهينة للكرامة البشرية و شتى صنوف التعذيب و الإجراءات الإنتقامية كالعزل و النُقل التعسفيّة إلى آخره و سوء المعاملة و التجهيل فضلا عن الإهمال الصحي المتعمد و التباطئ في التمكين من العلاج و الحرمان من الرعاية الطبية٬ و قد توفي من جراء ذلك عدد كبير عدّ بـ 9 سجناء نذكر منهم :
- إسماعيل خميرة : 10 فيفري 1994.
- عز الدين بن عائشة : 15 فيفري 1994.
- الشاذلي بن حريز : 1994.
- رضا البجاوي : 1994.
- علي حيدري : 1994.
- سحنون الجوهري : 25 جانفي 1995.
- جميل وردة : 1997.
- مبروك الزرن : 6 ماي 1997.
- عبد القادر الصوبعي : 1995.
و في ما يبدو اتجاها جديدا من السلطات السجنية في التعامل مع الحالات الميؤوس منها لتجنب الوفاة داخل السجن وقع إطلاق سراح البعض منهم ليقضوا خارج السجن. نذكر منهم : الحبيب الردادي٬ نقل إلى المستشفى يوم 10 مارس و دخل في غيبوبة يوم 15 مارس و متع بعفو يوم 19 مارس و هو في غيبوبته و توفي يوم 22 مارس 2003 و الشهيد لخضر السديري من غار الدماء متع بعفو خاص و توفي يوم 30 مارس 2002 في مستشفى فرحات حشاد بسوسة و الشهيد الهاشمي المكي الذي متع بعفو ليتوفى بعد 3 أشهر من إطلاق سراحه عانى فيها ويلات المرض الخبيث في جوان 2006 .
و قد اعتمدت السلطات لتحطيم الروح المعنوية للمساجين و تدمير كيانهم الأسري بالضغط على بعض النساء بتطليق أزواجهن كرها نذكر منهم السجين رضا البوكادي٬ كمال بسباس٬ معتوق العير٬ محمد العيادي٬ حسونة النايلي٬ جلال مزغيش٬ فيصل قربع٬ عبد الله المسعودي٬ كمال الغضباني٬ فرج الجامي٬ عبد اللطيف الوسلاتي٬ خالد الكواش٬ حاتم زروق٬ الطاهر الحراثي٬ سامي القرقني٬ و غيرهم ... و قد استعاد أكثر هؤلاء المساجين زوجاتهم بعد خروجهم من السجن لبطلان طلاقهم بوقوعه كرها.
إن إطلاق اليد الأمنيّة لتتصرف كما تشاء دون الإلتزام بالقانون أدّى إلى وفايات تحت التعذيب في السجون و مراكز الإيقاف ٬ كانت حصيلتها قائمة طويلة من الشهداء الذين قضوا بيد الآلة الأمنية الوحشية و الغاشمة و التي تأبى السلطة فتح تحقيق فيها بل تحاكم كل من يظهر هذه الحقائق متهمة إياه بشتى التهم كنشر الأخبار الزائفة التي من شأنها تعكير صفو النظام العام٬ هذا إذا نجى من تهم أخرى ما أنزل الله بها من سلطان٬ و ناعتة إياه بكل النعوت٬ كالمناوئ و الظلامي و المدعي و الكاذب و المفتري٬ ثم تحرك آلة القضاء لتكمل الدور المعتاد ٬ ليس في إجلاء الحقائق و فتح تحقيقات بل في محاكمة مروجي "الأخبار الزائفة !!!".
إن الآلة الأمنية المتوحشة و التي قامت بالتعذيب و مازالت لا بد أن تنتهي عن هذا الدور و لا يكون ذلك إلا بإرادة السلطة الجازمة و العازمة في تفعيل النصوص القانوينة و جعلها فوق نفوذ الأشخاص و في استقلالية القضاء و في رفع الحصانة الكاملة على الجلادين و تطبيق القانون الذي يعاقب بالسجن مدة 8 سنوات لللموظف العمومي أو شبهه الذي يخضع شخصا للتعذيب و ذلك حال مباشرته لوظيفته.
و لا بد من الإشارة في هذا المقام إلى أن عدد الوفايات التي حصلت في المعتقلات و السجون و التي بقي يكتنفها الكثير من الغموض و لم تفتح في شأنها تحقيقات جديّة يؤكد شهود عيان أنهم توفوا تحت التعذيب و قد بلغ عددهم 13 حالة نذكر منها :
- عبد الرؤوف العريبي 11 ماي 1991 في الداخلية.
- فتحي الخياري 5 أوت 1991 في بوشوشة.
- فيصل بركات 8 أكتوبر 1991 الحرس نابل.
- رشيد الشماخي 24 أكتوبر 1991 الحرس نابل.
- عامر دقاش 11 جوان 1991 الداخلية.
- عبد العزيز المحواشي 30 أفريل 1991 الداخلية.
- عبد الواحد عبيدلي 30 جوان 1991 منطقة سوسة.
- فتحي الوحيشي 26 نوفمبر 1996 قابس.
- كمال المطماطي 8 أكتوبر 1991 منطقة قابس لم تسلم جثته.
- لطفي قلاع 6 مارس 1994 منطقة جربة حين عودته من فرنسا.
- مبروك الزمزمي فيفري 1991.
- المولدي بن عمر جانفي 1992 بسجن 9 أفريل بتونس.
- نور الدين العلايمي 10 سبتمبر 1991.
أما السادة علي المزوغي (1997) ٬ رضا الخميري (1997) و عبد الوهاب بوصاع (مارس 2002) فقد شنوا إضرابا عن الطعام وقع إهمالهم فيه حتى توفّوا. و يذكر شهود عيان أنهم تُركوا بدون ماء قصدا حتى لا يعاودوا أسلوب الإمتناع عن أكل الطعام و لكنهم توفّوا دون أن يختاروا الموت سبيلا للضغط.
و لم تنته محنة السجناء الاسلاميين بقضاء العقوبة بل اتنتظرهم عقوبات عدة في السجن الكبير المسيج بدون جدران و تتعدد الإنتهاكات ما بعد السجن لتبدأ من التعدي على حرية التنقل و الحرمان من الشغل و قطع الأرزاق و المراقبة الإدارية و تكثيف المتابعة الأمنية التي تمنع المحكوم عليه من مبارحة المكان الذي حددته إقامته بدونه رخصة و قد منع الكثير من مزاولة العمل أو المعالجة في المستشفيات الكائنة في غير مكان الإقامة و توجد حوالي 400 حالة مراقب إداري إلى حدّ الآن أما في أواسط التسعينات فقد وجد ما يفوق 10.000 حالة لتصل إلى الحرمان من كسب الرزق و بعضهم من اتمام دراستهم و من حرمانهم من جوازات سفرهم و من الوثائق الإدارية و من البطاقات العلاجية٬ حيث أدّى ذلك إلى وفاة بعضهم بعد خروجه من السجن فهو لا يملك المال و لا الوثائق العلاجية التي تمكنه من العلاج المجاني أو شبه المجاني و نذكر من هؤلاء:
- نجاة الماجري.
- جلال الجبالي 28 ماي 2004.
- عبد الجواد عبود 2006.
- عبد المجيد بن طاهر.
- علي الدريدي أوت 2005.
- علي نوير 1998.
- لزهر نعمان أوت 2000.
- لطفي العيدودي.
- محمد ناصر الشارني.
- رامي بن عزيزة 7 فيفري 2004.
- كمال العزيزي 2003.
- شرحبيل العش 15 ماي 2007.
و نحيط الرأي العام لوجود حالات صحية خطيرة تهدد حياتهم و تنتظر لفتة كريمة لعلاج مشرف يتساوق و نضالاتهم المريرة في سجون الموت التونسية نذكر منهم : أحمد البوعزيزي، منجي العياري ، فتحي الورغي ، التيجاني بن ابراهيم ، المنجي العياري و غيرهم كثير...
و نشير هنا إلى أن الإنتهاكات و التضييق و اللعنة بقيت تلاحق كل المساجين السياسيين لأكثر من عقد و نصف من الزمن لم يقدر بعضهم على تحملها فلجأ إلى الإنتحار لاختلال نفسي حصل لديهم نذكر منهم عبد الرزاق بربرية الذي وجد مشنوقا في منزله بمدينة بنزرت سنة 1997 و محمد علي فداي الذي ألقى بنفسه من على سور القصبة لمدينة بنزرت و لطفي بن عمارة العميري الذي وجد مشنوقا في شجرة زيتون بمدينة سيدي الظاهر بنابل يوم 18/12/1997.
و لعلّ بعضهم اعتبر محظوظا !!!! فقد اختل ذهنيا و لكنه مازال على قيد الحياة و لكن بدون طعم للحياة حيث أصبح يطوف الشوارع تطارده الصبية و في أحسن الأحوال في مصحّة للطب النفسي أو العقلي أو في منزله يعالج بالأدوية المهدئة٬ نذكر منهم على سبيل الذكر لا الحصر : حبيب الفني٬ لمين القاني٬ فيصل قربع٬ بشير القايدي و حمودة بو سهيلة و شاكر.. و الماكني و محمد و مفتاح وو... و القائمة طويلة.
و لعل الرقم المفزع الذي بين يديّ و الذي يحصي حوالي 350 حالة لمريض مزمن أو مقعد عن العمل أو مصاب بعاهة دائمة يعطي الدليل القاطع على هول الفاجعة التي أصابت الإسلاميين و حجم الملف الصحي الذي أهدته السلطة لهذا الجسم و وورّثته لها مفتخرة بإنجازها العظيم في الضرب و التنكيل و السحق و التدمير لرجالاته نفسيّا و جسديّا و أسريّا و اجتماعيّا و صحيّا
و لا يفوتني هنا أن أنبه السلطة أن عددا من المناضلين الإسلاميين تعرف هي مصيرهم قد توُفُّوا في ظروف غامضة !!! و أدعوها إلى فتح تحقيقات لمعرفة سبب وفاتهم نذكر منهم :
- أحمد العمري 8 ماي 1991.
- حمدة بن هنية ماي 1991.
- عدنان سعيد ماي 1991.
- صلاح الدين باباي 1991.
- طارق الزيتوني 1990.
- الهادي بالطيب 1991.
و أتساءل في الختام عن السبب الذي دفع السلطة إلى تنفيذ حكمها بالإعدام في حادثة باب سويقة على الشاب فتحي الزريبي و محمد الهادي النيغاوي و مصطفى بن حسين في وقت قياسي لم يسبق له مثيل حيث لم تستغرق القضية بين البحث لدى حاكم التحقيق و ... و التعقيب و استصدار الحكم و التنفيذ سوى 8 أشهر !!!!!!!!! حيث نفذ الحكم على الثلاثة شبان في أكتوبر 1991.
و لا يسعني في الختام إلا أن أؤكد على أن التطهير الإيديولوجي الذي مارسته السلطة على الفصيل الإسلامي في تونس طيلة أكثر من عشرية و نصف من الزمن و الذي اتخذ أشكال عدّة من الإعتقالات العشوائية و المداهمات الليلية و التعذيب الوحشي مرورا بالمحاكمات الجائرة و الصورية و المتكررة وصولا إلى معاناة طويلة في سجون تشبه المحتشدات٬ و انتهاءا باعتداءات متنوعة بعد قضاءٍ لعقوبات طالت كل المساجين و العائلات و لا يسعن إلا أن أؤكد على أن الوطن لم يعد يحتمل مثل هذا الإنتقام و الإنتهاكات و يكفي شعبنا و شبابنا ما أصابه من عذابات و آن أوان فتح التحقيقات للإنصاف و تقديم الإعتذارات و للتأكّد من صدق النيّة و الخيارات في مسار الديمقراطية و الحريات استبعادا لجهاز الأمن و المخابرات و لتكون المصلحة الوطنيّة فوق كل الإعتبارات و نقي شبابنا شرور المصادمات و نرشّد الظاهرة من الإنزلاقات ليسع وطننا كل التوجهات من أجل مستقبل لكل التونسيين و التونسيات.
و لتعرض السلطة عن سياسة السبع تاءات (تنكيل٬ تعذيب٬ تجهيل٬ تضييق٬ تعتيم٬ تجويع٬ تشريد) و لتعالج من المتدينين الجدد معالجة سياسية لا تعذيب فيها ولا اعتداءات.
أرقام للتاريخ:
25.000 سجين إسلامي منذ حملة 1991.
حوالي 150.000 متضرر مباشر من الحملة على الإسلاميين.
حوالي 5.000 مهجّر.
7.000 يوم سجن قضاها من تبق من المساجين السياسيين إلى حد الآن و الذي يقدر عددهم بـ 30.
30 سجين مازالوا يقبعون في السجن إلى حد يوم 2 نوفمبر 2007.
حوالي 320.000 يوم إضراب عن الطعام.
حوالي 400 مراقب إدارياّ إلى حدّ يوم 2 نوفمبر 2007.
3 متوفين في إضرابات عن الطعام.
7 متوفين في ظروف غامضة ينتظرون فتح تحقيقات للكشف عن سبب و طريقة وفاتهم.
13 متوفى تحت التعذيب بشهادة المنضمات الإنسانية و أصدقاء المساجين ينتظرون من السلطة فتح تحقيقات جادة للكشف عن الحقيقة.
4 متوفين وقع فيهم تحقيق!!! من طرف رشيد إدريس بإذن من السلطة.
3 أفراد وقع إعدامهم شنقا يوم 9 أكتوبر 1991.
12 مختل عقليّا ينتظرون الدعم لمعالجتهم و الأخذ بأيديهم.
حوالي 350 مريض بمرض مزمن أو مقعد لا يقدر على العمل أو مصاب بعاهات دائمة.
3 أفراد انتحروا بعدما اختلوا عقليّا.
9 توفّوا في السجن بسبب الإهمال الصحي بحسب شهادات زملائهم.
حوالي 350 سجين حوكموا بأحكام متكررة و لم يسعفوا باتصال القضاء و قضوا سجنهم بتهم متكررة 10 منهم مازالوا في السجن إلى حدّ يوم 2 نوفمبر 2007.
2 من المتوفين لم تسلّم جثثهم حسب شهادة عائلاتهم و لم يُفتح تحقيق في سبب وفاتهم.
12 فرد توفى خارج السجن بسبب الإهمال الصحي و عدم جبر الأضرار و عدم جدية السلطة و تحمسّها في تسهيل معالجتهم.
5 أفراد تُوفُّوا بعدما تأكدت السلطة في اليأس من علاجهم فمنحتهم التأشيرة للوفاة خارج السجن حتى لا يكون العبء ثقيلا و مخجلا.
21 سجين أكرهت زوجاهم على تطليقهم.
90 سجينة من النساء 9 في ولاية نابل 45 في تونس الكبرى و البقية في باقي ولايات الجمهورية.
مئات القرون مجموع الأحكام الجائرة التي سلطة على مساجين النهضة.
0 – صفر - ردّة فعل أو تهديد لقوات الأمن أو المنشآت أو الأفراد رغم كل هذه المهازل و الإنتهاكات٬ و لكم سديد النظر أيها السادة والسيدات.
الامضاء
زهير مخلوف
