مازال للأحلام متسعا

http://www.alshamel.yoo7.com

« | »

ديمقراطية الأغلبية والمعارضة

 

تعلمت أن أستفيد من الرأي الآخر أضعاف ما أستفيد من تجاربي ومراني , وكثيرا ما دلوني علي خطأ وقعت فيه , أو أرشدوني إلي معني لم أدركه جيدا أو نبهوني لما قد تغافلت عنه

فمهما كانت خبرتك في مهنتك , ومهما كانت مكانتك بين زملائك , فأنت في حلجة إلي مشورتهم , فالشوري للإنسان كالهواء والماء والشمس للزهور , بها تتفتح , وبغيرها تذبل وتموت !

وعندما كنت ولدا صغيرا دربنا أبي علي الديمقراطية في بيتنا و بين أسرتنا الصغيرة , كنا اتفقنا إذا اقترح أحدنا أن نذهب إلي السينما أن يعرض الأمر للإقتراع , فإذا وافق الأغلبية ذهبنا , وإذا انقسمنا صوتين ضد صوتين بقينا في البيت كل شئ بالتصويت حتي الطعام الذي نأكله أو المصيف الذي نصطاف فيه , ولهذا السبب كبرت أحترم الرأي الآخر , وأشجع الذين يعملون معي علي أن يقولوا لي آراءهم بصراحة , وكثيرا ما قررت أن أرتكب حماقات فكان من حولي ينصحون بغيرها فأنزل علي رأي أغلبيتهم . وفي بعض الأحيان تثبت الأيام أنني كنت علي حق , ومع ذلك لا أستبد برأيي فإنني أعلم أن الاستثناء لا يبرر القاعدة .

يجب أن ندخل الديمقراطية في بيوتنا وأن نعود جميع أفراد الأسرة علي المناقشة , وألا نضيق بآرائهم حتي ولو خالفت آراءنا , ومن الطبيعي أن الاختلاف في العمر يباعد أحيانا بين الآراء , ولكن تبادل الآراء دائما ما يؤدي إلي اختيار الطريق الصحيح يجب أن تدخل الديمقراطية إلي أماكن التعليم المختلفة ( مدارس - جامعات  ) وليس معني ذلك الصراخ والهتاف ولكن معناه تبادل الرأي والبحث , يوم يجئ الوقت الذي نتناقش فيه وكأننا نلعب ماتش تنس , فإننا نكون في طريقنا إلي قمة الديمقراطية ..

فلنتذكر أن مصر كان فيها مجلس نواب منتخب منذ عام 1882م وقبل أن يكون في كثير من بلاد أوربا مجالس نواب !!     

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
 
A service provided by Al Bawaba