الأدعياء يملأون الدنيا ضجيجا .
يعقدون ندوات شكلية .
ويتفقون مع الصحفيين علي التنويه بهم .
ويشترون اللقاءات التلفيزيونية .
أما المبدعون الحقيقيون
الذين يسكبون نفوسهم علي الورق
شعرا وموسيقي
هؤلاء يتوارون عن أعين الفضوليين
مكتفين بموهبتهم
ويحتقرون الشهرة
العشاق الكذبة
يلتفون حول الجميلة المقدسة
يمتلكون آذانها بأنغام زائفة
وكلمات مصطنعة
لتسير معهم إلي نهاية مفجعة
حيث تتبين أنهم اتخذوها وسيلة
لأغراض دنية
أما العشاق الحقيقيون
الذين أحبوها بصدق
فقد أقيمت بينها وبينهم المتاريس
وغطت علي أصواتهم الجميلة
غوغائية متواطئة
سيئة القصد
وغير شريفة
المراسلون الحربيون
الذين كانوا أثناء الاشتباكات
مؤمنين داخل التحصينات المنيعة
يعودون بعد انتهاء الحرب
ليغتنوا من بيع قصص البطولة
كتبا وتمثيليات ومسلسلات
ويتقبلون المديح دون حياء
أما الأبطال الحقيقيون
فلن يحضروا الحفلات التذكارية
لأنهم ببساطة
استشهدوا علي أرض المعركة
ورووا بدمائهم تراب الوطن

