14 تشرين ثاني, 2006
الذاكرة هي ذلك الرباط السري الذي يشدنا إلى الزمن!!ويزودنا على الدوام ،بمعين لا ينضب من الصور التي ترسبت في أقصى الذاكرة!!صور لم تفلح الأيام والليالي في محوها!!
وأي دفء ينبجس داخل الروح كلما تذكرت رمضانات طفولتي في قريتي النائية في الشمال التونسي!!
ولدت!!في إحدى أرياف ولاية الكاف بالجمهورية التونسية!!
عالمي كان :النهر،والخضرة والجبل والغابة!!
لم يكن عدد السكان يتجاوز الألف ساكن!!
ومنذ بدات أعي ،اكتشفت أن عدد أفراد أسرتي لا يقل عن الألف!!
نعم ،لأننا كنا جميعا نعرف بعضنا وتربط بيننا أواصر الدم والمصير والتاريخ والحلم!!
ومع أننا نشأنا مترابطين متكاتفين!!حتى أنني لا أتذكر أن بابا ما من أبواب بيوت قريتنا الصغيرة قد أغلق في وجه أحد!!إلا أن أظهر ما يكون الترابط بيننا ،يكون في رمضان المعظم!!
صدقوني ،تطفر دموع حرّى من مآقي !!كلما تذكرت رمضانات طفولتي في قريتنا
لم يكن لدينا مسجد جامع!!
بل لم يكن لدينا مسجد أصلا..
كان المصلون يتخذون من غرفة كبيرة تبرع بها جارنا محمد بن حسن مسجدا!!
وكان الكبار يلزموننا بالصلاة في هذا الشهر!!ويحشروننا أولادا وبنات في ركن قصي من الغرفة الضيقة !!ويراقبون مدى التزامنا بما لقنوه لنا من آداب الصلاة !!التي نادرا ما كنا نلتزم بها
أه وألف آه لقد ذكرتني بذلك الزمان الجميل حين كانت الرحمة موجودة بين الجيران والأقارب وحين كنا نحس أن عالمنا هو قريتنا وحين كنا نحس أن أبناء جيراننا هم أهلنا وعزوتنا حين كان التضامن بين الناس طبيعة وليس تطبع حين كنا بسطاء في حياتنا سعاداء بما رزقنا زمان ذهب ولم يعد اليوم القرية وأخلاق القرية انذترت بين ثنايا التحضر العشوائي لهذا أريد أن أتقاسم معاك بعض الذكريات الجميلة لطفولة سعيدة
الزاهي
| 18/11/2008, 06:33
assalam
Iknow my bro very what u r talking about , i just love this little story and i enjoyed reading it