مصرع عامل زراعي في مشاجرة بالآلي
30 ايلول, 2008
كتب ـ علي حسن:
لقي عامل زراعي مصرعه في مشاجرة استخدمت فيها الأسلحة الآلية بمنطقة أبوغالب بمحافظة أكتوبر بسبب أولوية الري.
تلقي المقدم عماد فتحي رئيس مباحث مركز امبابة بلاغا بنشوب مشاجرة بمنطقة أبوغالب بالمنطقة الصحراوية استخدمت فيها الأسلحة النارية والعصي.
باخطار اللواء عبدالوهاب خليل مساعد وزير الداخلية لأمن 6 أكتوبر انتقل علي الفور العقيد أحمد الأزهري رئيس فرع بحث شمال اكتوبر وتبين أن المشاجرة وقعت بين حميدة عبدالهادي حامد وزغلول سعد عبدالله وشقيقه نصر طرف أول وحمادة حسنين محمد ومحمد صلاح عبدالفتاح ونبيل عبدالفتاح ربيع بسبب أولوية الري وتصميم كل طرف علي ري أرضه أولاً.
استخدم الطرف الأول العصي والشوم والطرف الثاني أسلحة نارية..أسفرت المشاجرة عن مصرع حميدة عبدالهادي حامد من الطرف الأول إثر إصابته بطلق ناري واصيب نبيل عبدالفتاح ربيع من الطرف الثاني بكسر في الذراع.
القي الرائدان شريف نجيب وكريم العارف معاونا مباحث مركز امبابة امرت باشراف المستشار هشام الدرندلي المحامي العام الاول لنيابات شمال الجيزة بحبس حمادة حسنين ومحمد صلاح عبدالفتاح بتهمتي القتل العمد وإحراز أسلحة آليه وذخيرة مما لا يجوز الترخيص بها وزغلول سعد وشقيقه نصر بتهمة اصابة نبيل عبدالفتاح.
حشيش وبانجو في وكر المزاج.. بكفر الشيخ
30 ايلول, 2008
كفر الشيخ- عبدالقادر الشوادفي:
نجحت مباحث بندر كفر الشيخ في إحباط عملية ترويج 24 كيلو حشيش وبانجو خلال ايام عيد الفطر.
وصلت معلومات للواء محمد متولي عليان مدير امن كفر الشيخ عن قيام خالد خفاجه وصلاح الريفي بالاحتفاظ داخل منزلهما بكميات كبيرة من الحشيش والبانجو لترويجها خلال ايام العيد.
اكدت التحريات التي اجراها الرائد احمد سكران رئيس مباحث بندر كفرالشيخ تحت اشراف العميد عفيفي النجار مدير ادارة البحث الجنائي بالمديرية والعقيد امجد عبدالفتاح رئيس المباحث الجنائية صحة المعلومات.
تم استئذان النيابة العامة.. وبتفتيش منزل المتهم الاول خالد خفاجه تم العثور علي 6 كيلو بانجو و 2 كيلو حشيش و2600 جنيه.
وبتفتيش منزل المتهم الثاني صلاح الريفي تم العثور علي 8 كيلو حشيش و 7 كيلو بانجو ومبلغ 700 جنيه.
بعرض المتهمين علي نيابة بندر كفر الشيخ.. امرت بحبسهما اربعة ايام علي ذمة التحقيق
بعد مصرع شاب تحت عجلات سيارة نقل: تجمهر 300 شخص بقنا مطالبين بمطب صناعي
30 ايلول, 2008
قنا ـ عبدالمنعم منصور:
تجمهر أكثر من 300 مواطن علي الطريق السريع أمام قرية الترامسة بقنا مطالبين بعمل مطبات صناعية امام القرية لكثرة حوادث الطرق.
كان اللواء محمود جوهر مدير أمن قنا قد تلقي بلاغاً باصطدام السيارة 55 نقل قنا قيادة عمرو خميس ابوالمجد 34 سنة بدراجة هوائية امام كوبري الشيخ حسن مما أدي لمصرع سائق الدراجة محمد عبدالله محمد 21 سنة حاصل علي دبلوم صنايع وعقب الحادث تجمهر أكثر من 300 مواطن علي الطريق وطالبوا بعمل مطبات صناعية بالمنطقة لكثرة الضحايا من حوادث الطرق.
انتقل اللواء محمد بدر مدير المباحث حيث اقنع الأهالي بانهاء التجمهر واللجوء للطرق القانونية لعمل مطب صناعي بعد موافقة الاجهزة المختصة
استخراج 4 جثث جديدة في حادث الدويقة ليرتفع عدد الضحايا إلي 106
30 ايلول, 2008
كتب- صابر عوض
في آخر يوم من شهر رمضان المبارك استطاعت قوات الانقاذ المشتركة من قوات الحماية المدنية بوزارة الداخلية والقاهرة والقوات المسلحة وشركة المقاولون العرب استخراج أشلاء 4 جثث بعزبة بخيت بالدويقة ضحية صخرة المقطم التي انهارت عليهم ليرتفع عدد ضحايا الحادث إلي 106 جثث.. ومازالت قوات الانقاذ تواصل عملها ليل نهار في رفع الأنقاض علي أمل العثور علي ضحايا جدد.
صرح مصدر طبي بأن الجثث التي تم العثور عليها مطموسة المعالم ومن الصعب التعرف علي أصحابها وأضاف ان الجثث الأربعة التي تم استخراجها ربما تكون آخر الجثث التي يتم العثور عليها ومن الصعب العثور علي جثث جديدة
بائع الشاي ذبح المسجل خطر لتعديه عليه بالضرب:لحظة الإفطار
30 ايلول, 2008
كتب ـ نبيل الشيمي:
شهد الطريق الدائري أعلي منطقة الوراق جريمة قتل بشعة لحظة انطلاق مدفع الأفطار.. ذبح بائع شاي مسجل شقي خطر لتعديه عليه بالضرب.
تلقي اللواء علي السبكي مدير الادارة العامة لمباحث الجيزة بلاغاً بمقتل عبدالنبي محسن السيد "31 سنة" بائع شاي ومسجل شقي خطر حيث سبق ضبطه واتهامه في 16 قضية.
باخطار اللواء محسن حفظي مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة أمر بالتحري عن الواقعة وضبط مرتكبها.
أسفرت تحريات العقيد عرفة حمزة مفتش مباحث الشمال أن المجني عليه يعمل في غرزة شاي أعلي الطريق الدائري وأنه تشاجر لحظة انطلاق مدفع الأفطار مع بائع الشاي أحمد أحمد إبراهيم مشرف "35 سنة" وقام بضربه بعد أن اتهمه بسرقة بعض متعلقاته.. فقام المتهم بضرب المسجل خطر بالسكين في رقبته وقلبه وفر هارباً حيث قام المقدم عمرو البرعي رئيس مباحث الوراق بضبطه وبحوزته السكين المستخدم في الحادث.
اكد القاتل أنه كان في طريقه لتسليم نفسه لرجال المباحث خشية أن يفتك به أهل القتيل.
تحرر محضر بالواقعة وأحاله اللواء كمال الدالي مدير المباحث للنيابة للتحقيق
الصلح خير بين عائلتي خضر وعوف بالقليوبية:بعد عامين من الخصومة
30 ايلول, 2008
القليوبية- أحمد منصور:
نجح رجال الامن بإشراف اللواء محمد الفخراني مدير امن القليوبية بمشاركة رءوس العائلات والقيادات الشعبية والتنفيذية في الصلح بين عائلتي "خضر" و"عوف" بقرية كفر الفقهاء بطوخ بعد خصومة استمرت عامين أصيب فيها 13 شخصاًَ بالاعيرة النارية وذلك بناء علي توجيهات حبيب العادلي وزير الداخلية.
تعود أحداث الخصومة الي عام 2007 عندما نشب خلاف بين عائلة "خضر" و"عوف" علي ملكية منزل اشتراه الطرف الثاني من احد افراد الطرف الاول دون علم باقي عائلته ونظرا لتوسطه منازل عائلة "خضر"واحقيتهم بالشراء طالبوا باسترداده مره اخري مما أدي الي نشوب مشاجرة بينهم استخدمت فيها الاسلحة النارية واسفرت عن اصابة 9 اشخاص من الجانبين ثم تجددت المشاجرة في عام 2008 واصيب فيها 3 أشخاص آخرون القي القبض علي مرتكبي الحادث وتم حبسهم والتجديد لهم علي ذمة التحقيق.
بعد مشاحنات وتربص بين الطرفين دام عامين عقدت الجلسة العرفية بقاعة المجلس الشعبي لمركز طوخ بحضور د. السيد الفيومي عضو مجلس الشعب والمحاسب احمد بنداري رئيس مركز ومدينة طوخ والعميد السيد الخولي مأمور طوخ والعقيد اسامة عايش مفتش مباحث الشمال والمقدم حسام الحسيني رئيس مباحث طوخ وانتهت بالصلح بينهم واسترداد المنزل محل النزاع وبيعة لعائلة "خضر" بمبلغ 400 ألف جنيه واخذ تعهدات علي ممثل العائلتين محمود عبدالعظيم خضر والطوخي عبدالرحمن عوف بالالتزام بشروط الصلح
في احتفالية بالإدارة العامة للمرور لتوزيع الشهادات والمكافآت المالية:تكريم 500 شاب و فتاة من طلاب الجامعات شاركوا في تطبيق قانون المرور الجديد
30 ايلول, 2008
كتب ـ خالد السكران:
أقامت الادارة العامة للمرور تحت رعاية حبيب العادلي وزير الداخلية احتفالية تم خلالها تكريم 500 شاب وفتاة من الطلاب الذين تلقوا التدريب خلال شهر يونيه الماضي علي التوعية المرورية وشاركوا رجال المرور خلال شهر أغسطس في حملة التوعية وتبصير المواطنين بمواد القانون الجديد للمرور والعقوبات التي يمكن أن يتعرضوا لها في حالة المخالفة.
قام اللواء صلاح عبدالوهاب وكيل الادارة وفي حضور اللواء مروان مصطفي نائب مدير الادارة العامة للاعلام والعلاقات بوزارة الداخلية بتوزيع شهادات التقدير من وزارة الداخلية للطلاب وكذا المكافآت المالية حيث أبدي المكرمون سعادة كبيرة وأعلنوا أنهم سيواصلون من خلال تواجدهم في الجامعات المختلفة الاستمرار في عمليات التوعية التي أصبحت أمراً ضرورياً وحتمياً حتي يتحقق الانضباط المروري.
من جانبه دعا اللواء صلاح عبدالوهاب مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية للمشاركة في تفعيل قانون المرور الجديد حتي يعود الانضباط إلي كافة الطرق والمدن والشوارع المصرية وذلك بتنظيم الندوات التثقيفية لتبصير المواطنين بقواعد وآداب المرور
بواسطة theoutsidersomali 17:17 | مصر | تعليق(0) | الرابط الثابت
أحياناً... - اضرب واهرب
30 ايلول, 2008

أحياناً... - اضرب واهرب

عبدالعزيز السويد     الحياة     - 30/09/08//

كان أهل الدراما من الممثلين والمشتغلين بها في السعودية يشتكون من ضعف الإمكانات والاهتمام، مضافاً إليه ندرة الفرص للظهور و «الإبداع»، وكنا نصدّق هذه الأعذار، حتى «بلعنا» تطعيم بعض الأعمال الفنيّة العربيّة سابقاً بممثل سعودي كإحدى الوسائل التي يقال إن هدفها التطوير، إلا أن الانفتاح الفضائي أظهر حقيقة المكنون، وكشف جواهر المواهب.

أثبت هذا الانفتاح والطلب المرتفع، خصوصاً من فضائيات - تستهدف بالدرجة الأولى المشاهد السعودي - أن عدم توافر الإمكانات والتعاميد المالية بمبالغ كبيرة، وفرص العمل كما كان يقال سابقاً، لم يكن السبب الوحيد لضعف الإنتاج من حيث القيمة، سيما أن المضامين لما ينتج ويبثّ، كما شاهدنا، تشكو من حال فقر وعوز، بل إن بعضها يدعو للشفقة، من هنا مثل شهر رمضان فرصة الفرص، لاحتلال مساحة البثّ وذروته بأية قصقصة ولصق، الهدف هو قطف زهرة الموسم، على طريقة اضرب واهرب، «حصلت على التعميد أم لا!»، وللأخير سوقه وعرّابوه، في حين يتكفّل بعض أعضاء العلاقات العامة من المنضمين لسلك الصحافة بالتجميل والتبرير، أما إذا اشتدّت وارتفعت موجة التذمّر من المشاهدين والمتابعين كما حصل هذا العام في السعودية فإن الردّ الجاهز هو انتظرونا العام المقبل.

لا يلام صائدو الفرص، خصوصاً أن بعضهم أقول بعضهم يخاطرون برصيد جماهيري كوّنوه على مدى أعوام وهم بالتالي من سيتأثر من تضرر قيمتهم المهنية... كل شيء له ثمن ولو جاء على مراحل. اللوم في الواقع يقع بالدرجة الأولى على من يقيّم الأعمال ويقرر أن هذا العمل الفني المقترح مرتفع القيمة الفنية والمضامين أم لا!، والمشكلة أن هؤلاء الإخوة من المراقبين «إن جاز التعبير» قابعون في الظل لا يظهر أحد منهم للإعلام ليبرر أو يردّ، انتهى الأمر بالنسبة إليهم» وظيفياً» مع انتهاء المونتاج وربما بعد توقيع التعاميد.

الواقع يقول إن هؤلاء الذين لا يظهرون في الصورة وقد لا يعرفهم الكثير، هم من يقرر ما يبثّ علينا، وبالتالي فإن المبثوث أياً كانت درجة قيمته ارتفاعاً أو انخفاضاً يعبّر عن فكرهم وقدراتهم وكذا طموحاتهم، إن وجدت، لتطوير الدراما والأعمال الفنية وتوظيفها التوظيف الصحيح، أيضاً هو يوضح في شكل أو بآخر مدى احترامهم وتقديرهم للمشاهد.

www.asuwayed.com

بواسطة theoutsidersomali 17:13 | رأي | تعليق(0) | الرابط الثابت
«إسكانيو في آلبي» لموزارت: العدل والمحبة وولادة الأمم
30 ايلول, 2008

ألف وجه لألف عام - «إسكانيو في آلبي» لموزارت: العدل والمحبة وولادة الأمم

ابراهيم العريس     الحياة     - 30/09/08//

لم يكن ذلك هو العمل الموسيقي الأول الذي يضعه موزارت. فهذا الأخير حين وضع الألحان الأوركسترالية والغنائية للميلودراما المعروفة باسم «اسكانيو في آلبي»، كان في الخامسة عشرة من عمره، ما يعني انه – حتى في تلك السن المبكرة – كان أصبح راسخ القدم في عالم التأليف الموسيقي، وأنه كان سبق له ان أثبت حضوره وعبقريته من خلال مؤلفات كثيرة، غير ان «اسكانيو في آلبي»، كانت عمله الكبير الأول والذي بقي على مر العصور حاضراً، يُؤدى ويُحب، ويصعب على من يتابعه ان يتصور انه من تلحين مراهق. والحال ان ارتباط اسم موزارت بهذا العمل، جعله يعامل عادة وكأنه عمل أوبرالي، ما يعني حضور اسم الملحن الموسيقي فيه، في شكل يطغى على اسم مؤلف النص، مع ان الأمر ليس كذلك. فما لدينا هنا هو عمل مسرحي تاريخي أسطوري، أُدخلت عليه الموسيقى من خارجه (كما كانت حال موسيقى جان باتيست لوللي، مع مسرحيات موليير). والعمل ككل، إنما كُتب وقُدم في 17 تشرين الأول (اكتوبر) 1771، لمناسبة الاحتفالات النمسوية بزواج دوق النمسا فردينان من ماري بياتريس ديستي. وقد أضفت المناسبة على هذا العمل، رونقاً كبيراً، ذلك ان هذا الزواج كان شعبياً، وفي المقابل أضفى العمل الفني على احتفالات الزواج طابعاً فنياً راقياً أكيداً، خصوصاً ان العمل كله أتى ذا رمزية لا تنكر... إذ فيما كان المتفرجون يتابعون أحداث هذه الميلودراما التي تدور في عالم أساطير الأرباب القديمة، لم يفت اياً منهم، أن كل شخصية من الشخصيات وكل موقف من المواقف المشاهدة على الخشبة إنما يعكس تصوراً معاصراً، أو نصيحة لا بد من اسدائها الى العروسين، أو تفاعل الشعب بصورة عامة مع ذلك الحدث. وربما لا نكون في حاجة هنا الى التأكيد ان الموسيقى – وغالباً أكثر من النصوص الحوارية والغنائية نفسها – قد لعبت الدور الأساس في ذلك كله، ما أسبغ منذ ذلك الحين على الموسيقي الشاب، سمعة شعبية لم تَخْبُ ابداً، بعد ذلك. واللافت ان كثراً من المتفرجين في ذلك الحين نسبوا العمل الى موسيقيّة المراهق، ناسين ان الأصل يقوم على نص مسرحي/ شعري، كتبه الشاعر الإيطالي جوزيبي باريني (1729- 1799).

> تدور أحداث هذا العمل المسرحي/ الموسيقي، في منطقة ريفية من أراضي النمسا، في زمن لم تكن مدينة آلبي قد ظهرت فيه، ذلك ان المدينة ستظهر من خلال احداث المسرحية التي تمزج الأسطوري بالريفي، من اجل الوصول الى تلك الأمثولة السياسية التي اراد العمل إيصالها لمناسبة العرس المذكور والتي سنتحدث عنها. إذاً، في تلك المنطقة الخضراء الرائعة، تهبط فينوس التي سرعان ما نكتشف انها محبة لهذه الأرض ولطبيعتها، ولسكانها من الرعاة. وهي إذا كانت تزور هذه المنطقة الآن فما هذا إلا لتشجيع السكان على إنشاء المدينة التي ستحمل الاسم الذي عينته لها فينوس. ويزيد من اهتمام فينوس بهذا الأمر هنا ان ابن اختها اسكانيو يتطلع الى الزواج من سيلفي، الحسناء المحلية التي سنعرف بسرعة انها من احفاد هرقل. وإذ تكون الاستعدادات جارية للزواج بين قريب فينوس وقريب هرقل من دون ان يكون هذان قد تعارفا وشاهدا بعضهما بعضاً، تقترف فينوس خطأ صغيراً، يجعل الشابين يلتقيان ويغرمان ببعضهما بعضاً من دون ان يعرف أحدهما ان الآخر هو عريسه العتيد. ان الغرام يندلع بينهما انطلاقاً من صفاتهما الإنسانية وحدها. والذي يحدث هنا هو ان شاباً وسيماً أشقر اللون يظهر بغتة لسيلفي، التي لا تدري ابداً ما اذا كان هذا الظهور حلماً، أو رؤيا، أو حدثاً واقعاً حقاً. ويلمس الشاب فؤاد الصبية الحسناء، لتدرك من فورها ان نعمة الحب أشعلت لهيب هذا الفؤاد. ولاحقاً حين يظهر اسكانيو أمامها، وقد تقنّع بقناع ذلك الشاب الأشقر الغريب، تتعرف فيه بسرعة على ذلك الظهور الخيالي الذي أشعل نار هواها. وهو، في المقابل، يشعر بسرعة انه بدوره قد وقع اسير هوى تلك الصبية. وهنا تحل المعضلة. ذلك ان سيلفي باتت موزعة الفؤاد بين كونها عروس اسكانيو الموعودة من ناحية، وصريعة هوى ذلك الأشقر الغريب من ناحية ثانية. واسكانيو من ناحيته ينتابه شعور مشابه. وهكذا يدور في داخل كل من الشابين صراع عنيف. ويتجلى هذا الصراع أكثر لدى سيلفي التي – في نهاية الأمر – تقرر ان الواجب، وهو أسمى من الغرام ومن مشيئة القلوب، يقتضي منها ان تضحي بحكاية الحب من أجل الزواج من ذلك الشاب، اسكانيو، الذي وُعدت به ووُعد بها. وهنا، إذ تتخذ قرارها في شكل ينم عن نزاهتها وواقعيتها، يتدخل الحكيم العجوز آكست ليكشف لها، امام ذهولها، ان الشاب الأشقر الغريب، واسكانيو ليسا في حقيقة الأمر سوى شخص واحد. وهكذا تنجلي الحقيقة السعيدة وتبدأ التحضيرات للعرس الذي سيكون الاحتفال به احتفالاً عظيماً تصخب فيه الموسيقى وتنجلي فيه العواطف النبيلة. بل ان اشياء كثيرة ستحدث، ومنها مثلاً ان في الوقت الذي يكون فتيان المنطقة الريفية وصباياها منهمكين في تزيين جذوع الأشجار الكثيفة المنتشرة هنا في كل مكان، تتحول تلك الجذوع الى أعمدة وجدران، وإلى أشكال هندسية شديدة التناسق... ما يضعنا امام مشهد رائع تنبثق فيه مدينة آلبي من خلال تلك الأشكال وسط الطبيعة الخلابة. وإذ يكتمل ظهور تلك المدينة، تصل فينوس من جديد قادمة من الأعالي، لتطلب من العروسين الشابين ان يكون زواجهما مناسبة لبدئهما حماية سكان هذه المدينة والحفاظ عليهم، وإيصالهم الى أعلى ذرى الازدهار والرفاه، قائلة ان هذا لا يتوافر إلا بالنيات الطيبة والعمل الصادق، وخصوصاً بالعدل والمحبة. وبالتالي للوصول الى هذا كله، ولتأمين العدل والمحبة لا بد للعروسين الشابين من ان يجعلا الشعب شريكهما في هذه السعادة التي يعيشانها الآن، لأن السعادة لا تكون حقيقية إن لم تكن معدية، وبالتالي لأن حكم المدينة لن يكون عادلاً ومنتجاً للسعادة والازدهار إن لم يكن الشعب شريكاً فيه. وطبعاً يوافق العروسان الشابان على هذا الطرح، في الوقت الذي تصدح موسيقى الغناء الاجتماعي، معلنة – وإن في شكل غير مباشر – ان الحكم سيكون عادلاً، والمحبة ستكون قانون هذه المدينة ونبراسها، وخير الجميع سيكون الهدف الذي يسعى إليه كل واحد وفي المقدمة العروسان الشابان.

> طبعاً من نافل القول هنا ان كل ما في هذا العمل المسرحي/ الموسيقي، انما رسم كي يكون تلك الأمثولة التي يقدمها الفن «هدية» و «نصيحة» الى الزوجين الحقيقيين، لا المسرحيين: فردينان وماري بياتريس. ومن هنا، وكما أشرنا، يبدو الترميز أوضح من ان يكون في حاجة الى أي شرح: ففينوس هي الامبراطورة ماريا – تيريزا، وإسكانيو وسيلفي يرمزان الى فريدنان وماري بياتريس، وآكست الراعي الحكيم هو دوق مودينو. اما انبثاق مدينة آلبي فيرمز الى انبثاق دولة ميلانو... الخ.

> على رغم ان الموسيقى التي صاغها اماديوس وولفغانغ موزارت (1756 – 1791)، أتت بسيطة وأحياناً وصفية ساذجة، فإنها في مجموعها أتت ذات شخصية طاغية، معلنة في ذلك الوقت المبكر، عن الأعمال الموسيقية الأوبرالية والمسرحية الكبرى لذلك الفنان، الذي بدأ باكراً، ليموت باكراً ايضاً (35 سنة) مخلفاً من الأعمال الموسيقية ما يكفي «عشرة مؤلفين طوال أجيال» بحسب تعبير أحد دارسي حياته وعمله. ومن هنا تطالعنا في هذا العمل أساليب وألحان، لن يفوتنا ان نلاحظ ما يشبهها أو ينطلق منها في بعض أهم أعمال موزارت اللاحقة من «الناي السحري» الى «هكذا يفعلن جميعاً»، ومن «خطف في السراي» الى سلسلة السمفونيات والسوناتات التي تطول لائحتها.

alariss@alhayat.com

بواسطة theoutsidersomali 17:11 | رأي | تعليق(0) | الرابط الثابت
عيون وآذان («التقل صنعة»)
30 ايلول, 2008

عيون وآذان («التقل صنعة»)

جهاد الخازن     الحياة     - 30/09/08//

أكتب في نهاية الدورة 63 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وبعد ان احتفلت وحدي، ومن دون كعك وشمع، بمرور 30 عاماً على بدء تغطيتي الدورة السنوية، فقد زرت المقر في أوائل السبعينات، إلا أنني بدأت حضور الدورة سنة 1978.

كنت في البداية أتابع الاجتماع السنوي بصفتي الصحافية، ثم اخترت أن أحضر عضواً في وفد لأستطيع دخول قاعة الجمعية العامة ومجلس الأمن ما لا يتاح للصحافي، وعندي من العلاقة الطيبة مع بلدان عربية عدة لأنضم الى وفدها.

ثمة رياضة بدأتها قبل سنوات هي أن أدخل قاعة الجمعية العامة وأبدأ تحديد أماكن جلوس الوفود التي تمتزج فيها الأبجدية بالقرعة، فيسحب اسم الجالس في الصف الأمامي، ويتبعه الآخرون طلوعاً ونزولاً بحسب الأبجدية. وتناثرت الوفود العربية في القاعة، ومرة أخرى وجدت نفسي على مقاعد الوفد اللبناني وأمامنا مباشرة إسرائيل. وعلى الأقل لا نرى من مندوبيها سوى ظهورهم مع أن بعضهم يستدير ويحاول، إلا أن اللبنانيين يتجنبون أن تلتقي العيون، و «التقل صنعة».

لكل وفد ستة مقاعد، ويجلس كل وفدين جنباً الى جنب، ثم تفصل ممرات الوفود، والجهد الأميركي قصّر عن عزل إيران عن العراق في نيويورك، كما في المنطقة، وجلس الوفدان جنباً الى جنب، فالاسمان بالانكليزية لا يختلفان إلا في الحرف الأخير. ووضعت القرعة الوفد الأميركي في الصفوف الخلفية، ووراءه وفد الجزائر، وكان الرئيس الأفغاني حميد كرزاي يخطب من على المنصة، والسفير الأميركي زلماي خليل زاد يستمع اليه، وسألت السفير بعد ذلك هل نراه السنة المقبلة يخطب من على المنصة ممثلاً بلده الأصلي أفغانستان، وهو ابتسم ولم يجب، وعندنا السكوت علامة الرضا. والسفير خليل زاد ذكي لطيف دائم البسمة، ومن قلة حسنة الاطلاع في إدارة بوش.

القارئ يعرف أسماء الدول المعروفة. غير أن عضوية الجمعية العامة تقترب من مئتي دولة نصفها على الأقل لا يعرفه إلا أهله والأمانة العامة للأمم المتحدة. ومثلاً كان الرئيس جلال طالباني الخطيب الرقم 11 يوم الخميس الماضي. وسمعت قبله رؤساء دول بينها المعروف، قبل أن يسبقه مباشرة رئيسا كيريباتي، وساو تومي وبرنسيب، ويتبعه نائب رئيس بالوا ورئيس وزراء التيغا وبربودا.

أعِد القارئ بأنني لا أخترع، وأن هذه دول لها ستة مقاعد في الجمعية العامة، مثل الصين والهند والولايات المتحدة، والرئيس الفلسطيني محمود عباس لم يقصر أيضاً، فقد سبقه يوم الجمعة الماضي كومنولث البهاما، وسانت فنسنت وغرينادين، وتبعه رئيس وزراء جزر سلمون.

لا أحسد سلمون، مدخناً كان أو مشوياً، على مقعد في الجمعية العامة، ولكن أريد أن تنضم فلسطين الى الأمم المتحدة عضواً أصيلاً ليرتاح الشرق الأوسط والعالم كله مع الفلسطينيين.

فلسطين لها صفة، مراقب، وكانت مقاعد وفدها هذه السنة في آخر صف والى جانبها الفاتيكان، وهو خيار موفق لأن فلسطين بحاجة الى من يصلي لها.

المراقبون كثيرون، وهنا أيضاً بعض الأسماء معروف مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وأيضاً اليونسكو وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والأسرة الأوروبية والصليب الأحمر الدولي. ثم هناك سلطة بطن البحار، والمحكمة الدولية لقانون البحار، والمنظمة القانونية الاستشارية الآسيوية - الأفريقية، وأسرة الكاريبي والمنظمة العالمية للهجرة.

منذ سنوات ولا جديد تحت شمس الأمم المتحدة، داخل المقر أو خارجه، وفي حين لم أعاصر نيكيتا خروشوف وهو يضرب الطاولة بحذائه، فأنا أذكر فيديل كاسترو، وهذه الأيام محمود أحمدي نجاد وهوغو تشافيز الذي غاب هذه السنة. أما في الخارج فهناك دائماً تظاهرات ضد هذا البلد أو ذاك، وانتصار لهذه القضية أو تلك. وجورج بوش هدف كثير منها، وقد رأيت هذه السنة متظاهرين يرتدون أقنعة بيضاء، ويحملون لافتات تقول إن بوش مجرم حرب، وتسجل أسماء بعض ضحاياه المزعومين. ودخلت الجمعية العامة ذات صباح ورجل يخطب بأعلى صوته عبر مكبر صوت ويهاجم جورج بوش، وخرجت ظهراً وهو لا يزال يصرخ، وأرجح أنه أصيب بفتق مزدوج نتيجة لجهده، وكان هناك متظاهرون ضد رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي فيما وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف يهاجمه في الداخل.

ويبقى لليهود وجود لافت في المدينة، وكانت هناك لافتات تطالب بعدم استقبال أحمدي نجاد، ولفتني تحقيق في «نيويورك تايمز» عنوانه «حامض حلو لذيذ: وصفة أكلة عراقية للسنة الجديدة». وعندما قرأته اكتشفت أنه طعام كان يصنعه يهود العراق في رأس السنة العبرية. وأقول: «مبروك عليهم شرط ألا يدّعوا أن التبولة «سلطة يهودية» كما قرأت يوماً».

وأخيراً كان هناك رئيس عربي جديد هذه السنة هو الرئيس اللبناني ميشال سليمان الذي لقي استقبالاً حاراً من الجالية اللبنانية في أميركا وودياً من المسؤولين الأميركيين. وكان نشاط البعثة اللبنانية حوله لافتاً، فلعل لبنان يرى أياماً أفضل في عهده وعهدته

بواسطة theoutsidersomali 17:01 | رأي | تعليق(0) | الرابط الثابت
كشف غموض مقتل عجوز الشرابية:ذبحها عاطل وزوجته بعد السحور لسرقتها
30 ايلول, 2008
كتب- رضا صبحي:
ألقت مباحث القاهرة القبض علي احمد سيد و"زوجته" شريهان قاتلي عجوز الشرابية.
قال المتهم أحمد سيد في اعترافاته: بعد تخرجي في كلية الدراسات الإسلامية تعرفت علي "المتهمة الثانية" وتزوجنا منذ عام ونصف العام لكن الحياة كانت قاسية فكلما التحقت بوظيفة لتدبير نفقات المعيشة فشلت في كل مرة واستأجرت شقة من القتيلة حسنة عبده أحمد بمنطقة الشرابية وارتبطنا معها بعلاقة صداقة وكنت اعلم انها تمتلك مقهي ولديها أموال وفيرة فوسوس لي الشيطان أن اقتلها لكي أستولي علي أموالها خاصة وانها مقيمة بمفردها بشقتها ولما عرضت الأمر علي زوجتي منعتني من ذلك لكني مررت في الفترة الأخيرة بضائقة مالية كبيرة ونظراً لقرب عيد الفطر وحاجتي للمال فقررت التخلص من "القتيلة" وتنفيذ مخططي بعد ان اقنعت زوجتي بالجريمة.
وعن ليلة الحادث قال توجهنا سوياً الي شقة "القتيلة" لزيارتها وقدمت لنا وجبة السحور وبعد ذلك اخرجت سكيناً كنت أخبئها داخل ملابسي وقمت بذبحها من رقبتها بمساعدة "زوجتي" التي قامت بشل حركتها وتركناها غارقة في دمائها بعد الاستيلاء علي الذهب والنقود وأغلقنا عليها باب شقتها وهربنا.
أما "الزوجة" شريهان "21 سنة" والحاصلة علي بكالوريوس تربية رياضية فقالت: منه لله زوجي قادني الي ارتكاب جريمة بعد ان أقنعني بأن قتل المجني عليها سهل ونظراً لحاجتنا للمال فاضطررت الي مجاراته وموافقته علي فكرته الاجرامية.. لكن رجال الشرطة استطاعوا الوصول الينا بسرعة كبيرة لنلقي جزاءنا.
تلقي العميد طارق زايد مأمور قسم شرطة الشرابية بلاغاً من نهلة محمود باكتشافها مقتل "والدتها" حسنة عبده احمد داخل شقتها بالشرابية أثناء زيارتها لها.
توصلت التحريات ان وراء الجريمة أحمد سيد وزوجته شريهان فألقي الرائد وائل عرفان معاون المباحث القبض علي المتهمين وبمواجهتهما بالتحريات والمضبوطات. اعترفا بجريمتهما.. وتحرر محضر بالواقعة واخطرت النيابة لتولي التحقيق
نحن بحاجة لمُصادِم معرفي كبير
30 ايلول, 2008
نحن بحاجة لمُصادِم معرفي كبير
 

أشرف إحسان فقيه

كانت مناسبة تشغيل (مُصادِم هادرون الكبير - LHC) فرصة عظيمة للاندهاش.. ليس لأنها التجربة العلمية الأكبر في تاريخ البشرية كما أُعلن.. ولا لمقدار الشغف بالمعرفة الذي يدفع بالبعض لاستثمار أكثر من تسعة مليارات دولار خلال عشرين سنة هي عمر مشروع المصادم هذا.

لا هذا ولا ذاك. مبرر الدهشة خلال الثلاثة أسابيع الماضية من متابعة التغطيات الصحفية والتقارير عبر المواقع التفاعلية.. مبرر الدهشة الأكبر كان المواطن العربي المسلم، الذي يُصرّ على إثبات كم هو مستعصٍ على العلم وعلى المعرفة.. وكم هو عالق في أوهام جنون العظمة ومعتال على ماضيه الغابر!

مامعنى أن يتكرم أخ أو أخت في العروبة والدين بالتعليق على خبر المصادم، الذي يسعى العلماء من خلاله لدراسة ومحاكاة ظروف نشأة الكَون، بالقول "إن شرح ذلك موجود في القرآن".. أو إن القائمين على مشروع كهذا كان يجدر بهم "ألا يتعبوا أنفسهم في هذه الأمور"؟ وهذا نمط من الردود يمثل نسبة معتبرة وتياراً عريضاً ضمن التعليقات على خبر التجربة خلال الفترة السابقة.. عندكم الإنترنت لتتأكدوا.

أي نوع من التعليقات هذا؟ وما هو الانطباع الذي سيقر في نفوس غير المسلمين الذين سيقرؤونه؟. لنفترض -جدلاً- أن رأي "الكفار" لا يعنينا في شيء لأننا مقتنعون تماماً بفهمنا للحياة كمسلمين ولسنا بحاجة أن نكسب رضا أحد حين نعبّر عن وجهات نظرنا؛ هل القول إذاً بأن القرآن قد سبق تجربة (CERN) كلام منطقي؟ هل يرضينا نحن -قبل سوانا- أن نعتبر تحالف عشرات الدول وآلاف العلماء والبحاثة من أجل أكبر مشروع علمي في التاريخ محض عبث، وتضييعاً للوقت لا يليق بالمسلمين؟

أليس هذا سوء أدب مع كتاب الله تعالى.. حين نختصر علماً طائلاً كهذا في بضع آيات. القرآن الكريم ليس كتاب فيزياء. ولا هو (كتالوج) لنظريات الاقتصاد وعلم النفس. إنه كتاب سماوي فيه منهاج كامل للحياة القويمة. الحياة التي تزدهر وتتقدم بالعمل والكدح لأنه (من يعمل مثقال ذرة خيراً يره).

ما قام به الإخوة والأخوات المسلمون الذين لم ترُق تجربة المصادم لأمزجتهم أنهم قدَّموا آية في وجه كل علماء الفيزياء والطبيعة.. قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا). والآن.. أصحاب هذا الرأي مطالبون بأن يشرحوا للذين كفروا كيف ستجيب الآية الكريمة عن التساؤلات المبهمة بخصوص المادة المظلمة، ومضاد المادة، وجزيئات (هيغز) والخيوط الفائقة وسواها من المسميات والنظريات غير المثبتة والتي لأجلها كان مشروع المصادم أصلاً!

ما معنى كل هذه المصطلحات؟ ولماذا لا يتكرم كاتب المقال بشرحها وتسليط الضوء عليها عوض أن يكيل التهم للعرب والمسلمين؟ لعدة أسباب: أولاً لأن هذا ليس مجال هذه الصحيفة ولا هذه المساحة. وثانياً لأن الإجابة موجودة فعلاً عبر أكثر من موقع ولا يتطلب إيجادها أكثر من دقائق من البحث عبر الإنترنت. وثالثاً وهو الأهم.. لأن الإقرار بأزمتنا مع العلم ومع موقفنا مع الحضارة كمسلمين هو في صميم الحل المنشود.

لقد كشف تيار التعليقات الانتقاصي والساذج لتجربة المصادم عن مدى النظرة العبثية للعلم كثقافة عامة والمتفشية بيننا. صحيح أن هناك الكثيرين الذين صفقوا للتجربة.. والبعض أبدى حزنه كالعادة لغياب الدول العربية والإسلامية عن مثل هذه الإنجازات. لكن لا هؤلاء ولا هؤلاء تنبهوا لجوهر المشكلة. مشكلتنا مع العلم ليست بسبب المؤسسات التعليمية الحكومية فقط. تأخرنا عن ركب (سيرن) و (ناسا) و (لوس آلاموس) وسواها من رموز الحضارة هو أزمة فردية قبل كل شيء آخر.

كي أقرّب الصورة أكثر فسأعود لتجربة (مصادم هادرون) وصداه عبر الأخبار. فهذه التجربة التي سُخِّرت لها تماماً وسائل الإعلام الغربية؛ كانت أهم تأثيراتها على رجل الشارع الغربي في الزيادة الملحوظة لمبيعات الكتاب العلمي! هكذا نجد أن التجربة بالرغم من حصولها تحت إشراف مؤسسة علمية نخبوية جداً، وبالرغم من خضوعها للتمويل الحكومي وتعلقها بمجال معقد وبعيد عن الاهتمام العام، إلا أنها قد خلقت جواً من الفضول العلمي لدى المواطن الأوروبي العادي.. فانطلق يبحث في المكتبات التجارية والعامة.. وعلى الإنترنت ليروي ظمأه المعرفي ويضع نفسه في الصورة.

هذا السيناريو لم يتحقق عندنا لأكثر من اعتبار. فالتغطية الإعلامية كانت عادية. هذا ليس بخبر أساسي بالنسبة للمواطن العربي المهموم بذات الهموم منذ خمسين سنة. هذا خبر جاء ضمن النشرة العالمية.. أو حتى الموجز الخفيف قبل تفاصيل الرياضة والطقس!

ومن ناحية ثانية فالمتلقي العربي مظلوم لأن وسائل التداول المعرفي غائبة في حياته. المكتبات العامة والتجارية.. هذه إلى أي مدى ستفتح عينيه؟ بل إن المكتبة العربية تكاد لا تحوي مواد للتعريف بالعلوم وتبسيطها على نحو يفهمه هذا المواطن. وهذا كله يتضافر مع الطبيعة الماضوية الكسولة للعقل العربي ليوصلنا للنتيجة التي نعيشها: رؤية ضبابية للحدث.. بل وشماتة في المنظومة الغربية على أساس أن المسلم عنده جواب لكل سؤال وحل لكل عقدة! هل نسخر من أنفسنا أم ماذا؟

الكثيرون وعلى وقع خبر تجربة المصادم وجهوا أصابع اللوم للحكومات العربية. للجامعات ولحملة الدرجات العلمية. وهذا لوم في محله لكنه يبرئ في طياته الفرد منا من مسؤوليته في التخلّف. لكي تنهض حكوماتنا وجامعاتنا بخططها البحثية فستحتاج لزمن. وخلال هذا الوقت فأين سيكون كل منا؟ هل سنقعي وننتظر؟ لكي ننهض بالأمة فلن يكفينا أن نبتعث العقول الكبيرة إلى الجامعات الكبيرة فقط.. نحتاج قبل ذلك لأن نخلق قاعدة من الناشئة تهتم بالقيمة العلمية وبالخيال العلمي. إلى جيل يتوق للمعرفة ويعرف الطريق للمكتبة وعبر محرك البحث.
ينبغي أن تتحرك الدولة والمؤسسات الشعبية وتتبنى جوائز للكتاب العلمي المؤلَّف والمترجَم، وللعاملين في حقل تبسيط التقنية والتعريف بالعلم. وأمثلة (مركز الإثراء المعرفي) و(سايتك) بالخبر يجب أن تتكرر في كل مدينة وتوجه لكامل طيف المجتمع.. ويجب أن تنغمس هي أيضاً في التعريف بالمستجدات العلمية.

الخطوة الأولى التي يسع كل منا أن يتخذها (الآن).. هي في أن يشتري لابنته وابنته.. لأخيه الصغير كتاباً أو قصة علمية أو فيلماً وثائقياً كهدية بمناسبة العيد. هل استهجن أي منكم هذا الاقتراح أو تحجج بأن ابنه قد اختار المسار (الأدبي) في دراسته؟ أنتم هكذا تعودون بنا لبداية المقال!

*نقلا عن جريدة "الوطن" السعودية

بواسطة theoutsidersomali 16:37 | رأي | تعليق(0) | الرابط الثابت
أزمات “إسرائيل” والغياب العربي
30 ايلول, 2008
أزمات “إسرائيل” والغياب العربي
 

إلياس سحّاب

بما أن “إسرائيل” والحركة الصهيونية، هي العدو التاريخي للعرب عموماً والفلسطينيين خصوصاً، وهو عداء يعود الى ما قبل إنشاء دولة “إسرائيل”، فقد درجت العادة، خاصة بعد استكمال اغتصاب فلسطين وإنشاء دولة “إسرائيل”، على أن تثير كل أزمة سياسية كبرى تعصف بالمجتمع “الإسرائيلي”، مشاعر لدى العرب والفلسطينيين تتراوح بين الشماتة بالعدو التاريخي، وبين نوع من “الغبطة” السياسية، التي تدفع الى الاعتقاد بأن كل أزمة في “إسرائيل”، تتحول بالمقابل (وآلياً) الى تقدم في مسيرة قضية العرب في فلسطين وإن كل اهتزاز داخل “إسرائيل”، يقابله ثبات لدى العرب، وكل هزيمة ل “إسرائيل”، تعني بالضرورة نصراً عربياً أو فلسطينياً.

خطر كل ذلك في ذهني وأنا أطالع أنباء الأزمة “الإسرائيلية” الداخلية الأخيرة، التي بدأت بفتح ملف الفساد لدى رئيس حزب كاديما ورئيس وزراء “إسرائيل” السابق، ايهود أولمرت، والتي تطورت فكشفت عن أزمة عميقة داخل الحزب الحاكم بين أجنحته المختلفة، مما قد يؤدي الى انفراطه، أو على الاقل الى انتخابات مبكرة ينتقل فيها الحكم، كما هو مرجح، الى حزب ليكود، فيعود نتنياهو بذلك الى رئاسة الوزراء، وتخسر تسيبي ليفني حلم أن تكون أول امرأة ترأس الحكومة “الإسرائيلية”، بعد سقوط غولدا مائير في أعقاب حرب أكتوبر/تشرين الأول.

هذه أزمة سياسية كبرى في “إسرائيل”، لا شك في ذلك، ولكن شهوراً قليلة ستمر على هذه الأزمة، تستعيد فيها “إسرائيل” حيويتها السياسية، ويظل الصوت الأعلى المسير لسياستها، في ظل أي حزب حاكم، هو صوت الحركة الصهيونية المتشددة والفعالة، سواء كان الحكم بيد ليكود أو العمل أو كاديما، أو حتى أحد الأحزاب الدينية المتشددة. أما على الجانب العربي (عامة) والفلسطيني (خاصة)، فستكشف الشهور القادمة نفسها أن العجز العربي والفلسطيني قد بلغ حداً لا يوصف، وأن غياب الإرادة السياسية ذات الاستراتيجية الواضحة في قضية فلسطين، قد أوجد فراغاً في الساحة العربية، فجعلها مجرد مساحة لترديد صدى الأزمات التي تنشب لدى العدو، دون وجود أي قدرة أو أي احتمال على توظيف ذلك في تسجيل نقطة عربية على “إسرائيل” في سياق صراعنا التاريخي معها.

حتى فشل “إسرائيل” الذريع في عدوانها على لبنان، المنسق مع الولايات المتحدة، لم توجد على الساحة العربية، آليات سياسية تستقطب آثاره الايجابية، وتحوله الى تقدم عربي في مسيرة الصراع التاريخي، بينما استوعبت البنية “الإسرائيلية” الداخلية كل سلبيات هذا الفشل، على فداحتها، فكان أقصى ثمن اضطرت “إسرائيل” لدفعه، هو نقل السلطة من قوة سياسية الى قوة سياسية أخرى، أما الحركة الصهيونية، بكل تطرفها التاريخي والسياسي والعملي، فقد بقيت “على عرشها”، لا تتزحزح عنه قيد انملة.

ليس معنى هذا طبعاً أن حركة التاريخ جامدة في منطقتنا وكسيحة لا تسير، فلا شك بأننا إذا نظرنا الى المدى البعيد في سياق صراعنا التاريخي مع “إسرائيل”، فإن تحولات بطيئة تتم بلا شك نتيجة لتحولات المواجهة العملية الشاملة على الأرض (بما في ذلك طبعاً المواجهة الشعبية داخل فلسطين المحتلة، وفي كل بلد عربي)، لكن حركة التاريخ هذه بطيئة جداً على الجانب العربي، إذا ما قيست بحيوية المجتمع “الإسرائيلي”، بالرغم من أنه مجتمع مصطنع وغاصب، بآليات حديثة لإدارة الصراع السياسي، والإفادة من كل ايجابياته، وامتصاص كل سلبياته.

هل تريدون رصد النبض الحالي لحركة الصراع؟ حسناً، قارنوا بين صراع الأشقاء على الساحة الفلسطينية، وبين استكمال مشروع تهويد الضفة الغربية والقدس، من خلال العمل اليومي الدؤوب، ومنذ سنوات، في جدار الفصل العنصري، الذي اصبح أخيراً يفصل بين بيوت العائلة العربية الواحدة في القدس.

إن تحدد الأزمات داخل الكيان “الإسرائيلي”، لا يحق لنا إزاءه إلا موقف واحد، هو تأمل قدرة المجتمع “الإسرائيلي”، في كل مرة، على تجاوز الأزمة، وقدرته على النجاح في ذلك، امام عيون عربية متفرجة، وأيد عربية عاجزة، وغياب كامل للإرادة السياسية العربية.

*نقلا عن جريدة "الخليج" الإماراتية

بواسطة theoutsidersomali 16:31 | رأي | تعليق(0) | الرابط الثابت
منتج مسلسلي "قمر" و"بنت من الزمن ده":"توبة".. لن أتعامل مع فيفي عبده وداليا البحيري.. !
30 ايلول, 2008
إلهام عبدالرحمن

أكد ممدوح شاهين منتج مسلسل "قمر" انه لا علاقة له بالمشكلة المتأزمة بين "فيفي عبده" والسيناريست "عزت آدم" فقد تعاقد معها علي القصة والسيناريو والحوار فهي صاحبة القصة وأخذت علي عاتقها البحث عن سيناريست لكتابة المسلسل واجرها يتضمن اجر السيناريست. والمتعارف عليه ان النجم يحضر ومعه الورق الذي يريد ان ينفذه.
في البداية كانت تجلس مع عزت آدم وتقول له الأفكار التي تريدها في السيناريو. لكنها بعد ذلك اختلفت معه لان الكلام المكتوب لم يعجبها. فقلت لها الحل المشكلة هاتي الورق الذي يعجبك لتصويره وفعلا احضرت سمية عريشة التي كتبت السيناريو.
وبسؤاله عن الأحداث التي تتوالي في حلقات "قمر" رواها لنا عزت آدم في الأيام الأولي من رمضان ويتطابق كلامه مع المشاهد التي تضمنتها الحلقات بالفعل قال:
وهذا السؤال يوجه لفيفي عبده فانا لا يهمني من الذي كتب لها السيناريو والحوار . انا يهمني فقط الحصول علي التنازل من المصنف الفني الذي سوف أسوقه كشركة انتاج. ولست طرفا في هذه الأزمة. ولم يكن بيني وبين السيناريست عزت آدم أي تعاملات مادية. وإذا كان يملك مستندا واحدا ضدي فليظهره. المرة الوحيدة التي حدث فيها تعامل عندما طلب مني مبلغا من المال واعطيته. ثم حاسبت فيفي عليه بعد ذلك من اجل حل المشكلة بينهما في البداية. والتنازل الذي سلمته لي فيفي كان من الكاتبة سمية عريشتة باعتبارها كاتبة السيناريو!!.
ويضيف المنتج ممدوح شاهين: فيفي كانت تريد ان تكتب في التترات انها وحدها المؤلفة. وطبعًا رفضت هذا لانه اهدار لحق سمية بناء علي التنازل الذي معي. وصممت علي كتابة اسمها علي التتر.. وعن عدم ظهور اسم سمية عريشة إلا ابتداء من الحلقة رقم 13 يقول منتج قمر: المسألة حدثت كنوع من السهو والاستعجال ليس أكثر فقد كنا مرتبطين بتسليم عدد معين من الحلقات قبل بدء رمضان ونسينا وضع الاسم بسبب "الربكة" في الساعات الأخيرة قبل رمضان. لكننا اصلحنا الخطأ بعد ذلك.
وعن الألفاظ السوقية والشتائم التي امتلأت بها حلقات "قمر" بشكل يومي يقول:
الأحداث تدور داخل حلقة السمك وهي بيئة شعبية جدا ولا يمكن طبقا ان تراهم يتحدثون لغة الصالونات. ونفس هذه الألفاظ تسمعها في مسلسلات مثل "في ايد امينة" ليسرا و"قلب ميت" لشريف منير وغادة عادل. لماذا التركيز علي "قمر" فقط! الذي تدور احداثه في سوق ثم هذه هي فيفي عبده.
ويضيف: في النهاية المسلسل انتهي تصويره ومونتاجه- 33 حلقة- بكل ماله وما عليه واذا كان لم يعجب الكثير فهناك نجوم "وقعت" في رمضان هذا العام مثل يسرا. يحيي الفخراني. نور الشريف. واسألوا المشاهدين. وان كنت بصراحة غير راض عن "قمر" واجد تعويضا في "بنت من الزمن ده" الذي اعجب المشاهدين.
وباعتبار ممدوح شاهين منتج "قمر" وأيضًا "بنت من الزمن ده" بطولة داليا البحيري. سألناه عن رأيه في تكرار تجربة التعاون مع كل منهما يقول: بكل صراحة لن اكرر تجربة التعامل مع فيفي عبده. ولا داليا البحيري نهائيًا. غلطة ولن تتكرر مرة أخري

فيفي عبـده و إبـنـتهـا

 

 

كلنا مع القرضاوي
30 ايلول, 2008
كلنا مع القرضاوي
 

محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ

لا شك أن إثارة النعرات الطائفية لها تبعات خطيرة، غير أن الأخطر أن يتم استغلال المذهب، أو الطائفة، لتمرير مصالح سياسية لهذا الطرف ضد الطرف الآخر، هذا الاستغلال الرخيص، والانتهازي، هو الذي يجعلنا نقف في صف الشيخ يوسف القرضاوي في (معركته) ضد انتهازية الدولة الإيرانية (لتفريس) المنطقة، وإرضاخ هويتها وسياساتها لخدمة المصلحة القومية الفارسية، من خلال نشر (التشيع)، والتبشير به، والدعوة له، مستغلين في ذلك الطائفة الشيعية (العربية)، وموظفين - في الوقت ذاته- أجواء التسامح والتقريب بين المذاهب التي شاعت في القرن الماضي بين السنة والشيعة، لتمرير الأجندة التوسعية الفارسية، التي تتخفى خلف التبشير بالمذهب الشيعي.

ومن يقرأ في الخلاف العربي الإيراني، يجد أنه ضارب في جذور تاريخ المنطقة، و(ربما) يكون امتداداً للصراع العقدي بين الإسلام والمجوسية كما يرجح بعض الباحثين.

وقد عمل الإيرانيون منذ وقت مبكر على مد نفوذهم إلى المنطقة المحيطة بهم، فاحتلوا -أولاً- عربستان أو (الأحواز) احتلالاً كاملاً، وألحقوها بالدولة الفارسية، رغم أن هذا الجزء كان حتى منتصف العقد الثالث من القرن العشرين، يعتبر إمارة لا علاقة لها بالوطن الفارسي، وربما لم تسمع الأجيال المعاصرة عن هذا البلد المحتل قبل شهر إبريل عام 2005م، والذي بدأت فيه (انتفاضة) شعب الأحواز العربي مطالبين بحق تقرير مصيره واستقلاله عن الأراضي الإيرانية، ومن اللافت للنظر -بالمناسبة- أن أغلب من قاموا بالانتفاضة ضد الفرس كانوا (عربا شيعة)، فسكان الأحواز في أغلبيتهم من الشيعة، ومع ذلك يكنون للفرس وللثقافة الفارسية كل البغض والكراهية، نظراً للعنصرية القومية الفارسية التي تمارسها السلطات عليهم، الأمر الذي يؤكد أن (التشيع) الذي يصبغ الدبلوماسية الإيرانية في الخارج ليس إلا (ذريعة) لتحقيق أطماع فارسية محضة، لا علاقة لها بالمذهب، وهذا ما يجب على إخواننا الشيعة الخليجيين التنبه إليه.

كما حاول الشاه محمد رضا بهلوي حاكم إيران قبل الثورة الخمينية أن يلحق البحرين بالأهواز كمحافظة جديدة من محافظات الإمبراطورية، تحت مسمى المحافظة (14) عام 1954، لولا التدخل العالمي من خلال الأمم المتحدة، التي أفشلت هذا التوسع، كما أن حاكماً آخر اسمه نادر شاه هجم على البحرين عام 1736م بغرض احتلالها، كما هجم ذات الرجل على عُمان عام 1737م، وتكرر الهجوم مرة أخرى عام 1738، ومرة ثالثة عام 1742، كل ذلك بهدف فرض السيادة الفارسية على الأراضي العمانية، مما يؤكد أن الأطماع الفارسية في منطقة الخليج ضاربة في أعماق التاريخ.

كما قام الشاه محمد رضا بهلوي عام 1971م، بالهجوم على الجزر الإماراتية الثلاث، وضمها إلى الامبراطورية الفارسية، وعندما جاء الخميني رفض أي نوع من أنواع التفاهم حول هذا الضم، واعتبر حكم الملالي الجديد هذه القضية منتهية، ولا تقبل النقاش.

ومن الغباء أن يعتقد الإيرانيون أن توظيفهم القضية الفلسطينية، من خلال دعمها ومناصرة (حماس)، وخلط أوراق المقاومة الشيعية في لبنان بالأوراق الفلسطينية، سيمرر أجندة إيران التوسعية في المنطقة، وسيمنحها جواز مرور للدخول إلى عواطف العرب، وبالتالي توظيف هذه العواطف لدعم مشاريعها التوسعية التي تسعى إلى الهيمنة على قرار دول الجوار السياسي، فدون ذلك -كما يقول العرب- (خرط القتاد)، فالمسألة مسألة متعلقة بوجودنا، واستقلالنا، واستقلال قرارنا السياسي.

كما يخطئ الشيعة العرب عندما يقبلون أن توظفهم إيران لخدمة مشاريعها القومية، فهم بالنسبة لها مجرد (طعم) لاصطياد سمكة، فالقيمة للسمكة وليس للطعم في نهاية المطاف، ولو أنهم أداروا وجوههم (قليلاً) شطر شيعة الأحواز، وتعرفوا على معاناتهم، لأدركوا أن ما يجري هناك يؤكد أن القضية هي في التحليل الأخير (قومية) سياسية محضة، لا علاقة لها بالبعد الشيعي الذي يجب أن يدركه الشيعة العرب تماماً ألا يكونوا ورقة (ضغط) يلعب بها الأجنبي في مواجهة أوطانهم. إلى اللقاء.

*نقلا عن جريدة "الجزيرة" السعودية

بواسطة theoutsidersomali 16:12 | رأي | تعليق(0) | الرابط الثابت