أكد مصدر حكومي جزائري أن الحكومة الجزائرية لم توقف تصدير الغاز السائل إلى مصر ، مثلما تحدثت عن ذلك تقارير إعلامية في الأيام القليلة الماضية ، نافيا أن تكون الجزائر هي السبب في أزمة أنابيب الغاز التي يعيشها المصريون.
وأضاف المصدر ذاته في تصريحات لصحيفة "القدس العربي" اللندنية نشرتها اليوم الاثنين أن الجزائر لا تزال تصدر الغاز بطريقة عادية إلى مصر في إطار الاتفاق القائم بين البلدين ، موضحا في المقابل أن الحكومة المصرية تأخرت في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الجزائر فيما يتعلق بشحنات سابقة.
وأوضح أن الاتفاقية الخاصة بتصدير الغاز الجزائري إلى مصر تنص على أن الدفع يتم مسبقا ، أي قبل تسليم الشحنات المطلوبة ، ولكن الحكومة المصرية كانت تتأخر في الدفع لبضعة أشهر ، وأن الجزائر غضت الطرف في كل مرة باسم الأخوة ولم تتأخر في تسليم شحنات الغاز حتى وإن كانت تقبض ثمنها في وقت لاحق .
وأكد المصدر ذاته أن الذي حدث أن القاهرة طالبت بالحصول على شحنات إضافية من الغاز ، لتجاوز أزمة "البوتاغاز" ، ولكن الجزائر رفضت لأنه لا يمكن تصدير كميات إضافية إلا بعد مفاوضات جديدة حول السعر.
وأشار إلى أن الجزائر لا يمكنها أن ترفع حصة الغاز الذي تصدره إلى مصر بجرة قلم ، مشددا على أن قواعد السوق تفرض ضرورة الدخول في مفاوضات جديدة كون العقد وقع منذ سنوات على أساس سعر معين ، والآن لا بد من أن يخضع لمراجعة تأخذ بعين الاعتبار مدة العقد وكذا حجم الغاز المطلوب ، علما أنه لا يوجد خط غاز بين الجزائر ومصر ، وبالتالي يتم تصدير الغاز في ناقلات لا يمكنها بأي حال من الأحوال ضمان وصول كميات كبيرة.