و في قضية مقتل سوزان تميم استدعاء رئيس القطاع المالي بشركات هشام طلعت لسماع أقواله
23 تشرين ثاني, 2008
 

.. و في قضية مقتل سوزان تميم
استدعاء رئيس القطاع المالي
بشركات هشام طلعت لسماع أقواله

قررت محكمة جنايات القاهرة تحديد جلسة 20 ديسمبر القادم للاستماع إلي طبيبي الطب الشرعي بدولة الإمارات العربية وعبدالستار تميم والد المجني عليها والمحامية كلارا رملي اللبنانية لسماع شهادتهم أمام المحكمة يكون حضورهم إلي مصر علي نفقة الحكومة المصرية.


كما أمرت النيابة باستدعاء حسام حسن رئيس القطاع المالي بمجموعة شركات طلعت مصطفي لسماع أقواله.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمدي قنصوة وعضوية المستشارين محمد جاد عبدالباسط وعبدالعال إبراهيم سلامة بأمانة سر حسن الصيفي وعماد شرف الدين.

الرحالة الغربيون يتهمون العرب بنقص الحس الجمالي ويتجاهلون البيئة
07 تشرين اول, 2008
الرحالة الغربيون يتهمون العرب بنقص الحس الجمالي ويتجاهلون البيئة

عبدالله الجعيثن
    *فتنت صحراء العرب كثيراً من الرحالة الغربيين الذين جاءوا إليها من أقصى الدنيا ومخروها بمجاهلها - بما فيها الربع الخالي فهم أول من ارتاده ووصفه بدقة.. وهذا يدعو للإعجاب...وأبدى أولئك الرحالة المغامرون إعجابهم الشديد بجمال الصحراء وكثبانها الرملية التي تشكل لوحات، وبلحظات الغروب والشروق حيث يتلون الشفق وتتكور السماء على الأرض، كما أدهشهم نقاوة البيئة وصفاء السماء وتناثر النجوم حين ينصب الليل خيمة كبرى على الصحراء كلها.. ولكنهم - هؤلاء الرحالة المرتادون - أتهم بعضهم العربي في ذائقته الجمالية .. وعدم شعوره بما في الصحراء من روعة..والواقع أن العربي من أكثر الأعراق إحساساً بالجمال، واهتزازاً له، ولكن الشعور بالجمال لدى كل الشعوب مرهون بالبيئة والظروف إلى حد كبير، فإذ يتغنى العربي بجمال المطر وروعته لأن ظروفه منعته من رؤيته كثيراً، فإن الغربي لا يشعر بجمال المطر، بل يتضايق منه ويفضل نهاراً مشمساً.

؟ ونقول إن العربي بطبعه عاشق للجمال شاعر به، بما في ذلك جمال صحرائه التي اعتادها بل وكابد قسوتها، فهو رغم ذلك يحبها ويشعر فيها متغزلاً، أما إذا حل الربيع في الصحراء واخضرت الأرض وهبت أنسام الصبا، فإن العربي من دهشته بالجمال الطبيعي يكاد يرقص طرباً.

ولم يتوقف إحساس العرب بجمال الصحراء على أيام الربيع والخصب، ولا على أوقات نزول المطر التي يكرهها الغرب..

بل إن الشعراء تغنوا بجمال الرمال المترامية ووصفوها بدقة، وإن لم يدهشوا بها كما يدهش الرحالة الذين رأوها أول مرة، فالاعتياد يخفف شاعرية الجمال، والبيئة والظروف تربط المناظر بتحدياتها لمن يعيش فيها ويذوق حلوها ومرها بعكس عابر السبيل في رحلة أخذ لها كامل العدة، فإنه يدهش بما هو مغاير لما اعتاد عليه، والدهشة جزء من الجدة ونتيجة لها، وهي تولد الاحساس بالجمال.

لهذا فإن العربي القديم خاصة، أكثر ما يدهشه ويملأ قلبه إحساساً بالجمال، المناظر المغايرة لوحشة الصحراء الدائمة، وذلك حين يهطل المطر، وينبت العشب، ويحل الربيع، ويهب النسيم العليل، وتكتسي الصحراء حلة خضراء، وتتناثر الزهور الصحراوية فوق هذا المسطح الأخضر، وتفوح روائحها الزكية، ويظل الطل على أطرافها كأنما يعانقها في عرس الصحراء.

هنا تتفتح الحواس لاتهام الجمال.

فالأذن تطرب ما بين ألحان الحمام وألحان الجداول.. وتصغي لحفيف النسيم يداعب الأغصان.. وتسمع وقع المطر الخفيف يغازل خدودالأزهار.. وترى رقصة الصحراء..

والأنف يستنشق عبير الزهور والورود، وروائح النباتات العطرية، ويحمل له نسيم النعيم خليطاً مدهشاً من روائح الزهور وفوح الأشجار مع انصهار الندى على الأوراق، وجريان الماء في العروق والأغصان، فيحس أنه في غابة مدهشة من العطور..

والعين تدهش من منظر الخضرة الغض.. الحي.. الزاهي.. المتباهي بالصبا والجمال.. المتعانق مع مختلف ألوان الزهور: من أحمر.. إلى أزرق.. إلى أبيض وأصفر وبنفسجي.. وفي انعكاس دنانير الشمس عليها غب المطر.. ومن خلال ستائر السحاب.. وتشابك الأغصان.. وعرائش الأعناب.. يحس العربي وهو يرى هذا.. أنه في جنة الله في الأرض ويصرخ:

"إلهي شاقني هذا الوجود

تلك دنياك فما بال الخلود"

وشعرنا العربي العريق.. يقف مذهولاً أمام الجمال.. وقوف العاشق مبهوراً أمام المعشوق.. لا شيء يحرك كوا من الوجدان.. ويطير بأجنحة الشعر والخيال.. كالمرأة الحسناء.. والطبيعة الرائعة.. وابتسامة الربيع.. وكل ما يتجسد فيه الجمال..

يقول أبو تمام في ربيع ملك قلبه وملأ مشاعره:

"رقت حواشي الدهر فهي تمرمر

وغدا الثرى في حليه يتكسر

مطر يذوب الصحو منه وبعده

صحو يكاد من الغضارة يقطر

وندى إذا ادهنت به لمم الثرى

خلت السحاب أتاه وهو معذر

يا صاحبي تقصيا نظريكما

تريا وجوه الأرض كيف تصور

تريا نهاراً مشمسا قد شابه

زهر الربى فكأنما هو مقمر

دنيا معاش للورى حتى إذا

حل الربيع فإنما هي منظر

أضحت تصنوع بطونها لظهورها

نوراً تكاد له القلوب تنور

من كل زاهرة ترقرق بالندى

فكأنها عين إليك تحدر

تبدو ويحجبها الحميم كأنها

عذراء تبدو تارة وتخفر

حتى غدت وهداتها ونجادها

فئتين في حلل الربيع تبختر

مصفرة محمرة فكأنها

عصب تيمن في الوغى وتمضر

من فاقع غض النبات كأنه

درر تشقق قبل ثم تزعفر

أوساطع في حمرة فكأنما

يدنو إليه من الهواء معصفر

صبغ الذي لولا بدائع لطفه

ما عاد أخضر بعد إذهو أصفر

والغربي الذي يزور صحراء العرب، يرى فيها جمالاً أخاذاً.

نقرأ هذا في كتب الرحالة الغربيين، الذين طافوا جزيرة العرب..

لقد تحدثوا بدهشة عن جمال كثبان الرمال، وتموجات النفود وكأنها أروع اللوحات التشكيلية..

وبهروا بنقاوة البيئة في الصحراء.. وأنها كالبكر العذراء.. فيها الهواء الطلق الطاهر.. والمنظر المفتوح الساحر.. روائح نبات الصحراء من قرنفل وخزامى والنوار والشقار والأقحوان التي نسميها في مأثورنا الشعبي (القحويات) قال ابن حصيص:

"ولعتني بالهوى والزين ساره

واخلفتني عن غنادير النباتي

فالثنايا قحويان في زباره

نافل نوره على كل النبات

(اختلاف التصور)

ومع إعجاب الرحالة الغربيين بجمال الصحراء ظن كثير منهم أن العربي لا يحس بهذا الجمال حتى قال "تيسيغر" في كتابه "رمال جزيرة العرب" إن الشاعرية والتأملات المحلقة غريبة عن البدوي، ويكاد يعمى عن جمال الطبيعة، وفي الربع الخالي رايت - والكلام لتيسيغر - مرتفعاً رائعاً ينداح تحته سهل تكسوه خضرة مترعه فقلت لمرافقي العرب "أليس هذا جميلاً؟".

نظر الرجل وقال: "كلا، إنه مرعى سيء حتى حدود اللعنة!".. ويقول: إن للبدوي عيناً على ثراء لغته وحدها ولكنه خاو من الإحساس بالطبيعة: "لون الرمال، الغروب، القمر منعكساً على البحر" كل هذه الأشياء لا تثيرهم وأنا معجب بثقافتهم غير الملوثة لكنني قلق من غياب ذائقتهم الجمالية".

ويرى ما رسيل كوربر شوك في كتابه "البدوي الأخير" يقول: " عربي الصحراء واقعي، وإحساسه بما هو جميل يحدده استعمال الأشياء استعمالاً عمليا، ومن يرد أن يدخل الغبطة في قلب سعودي في أول رحلة له إلى الخارج بحيث يأخذك من يدك ويهتف "أليس هذا جميلاً؟!" فعليه أن يدبر له سفرة عناوينها البارزة عمارة سكنية حديثة بزجاج عاكس وسماء رمادية تهطل مطراً مدراراً وشقراوات ناهدات، وقطعان كبيرة من الماشية السمينة ووفرة من العشب وبحيرات واسعة من الماء العذب.." البدوي الأخير ص14-

15.قلت: إحساس العربي بجمال الطبيعة مرهف جداً، وماذكره الرحالة الغربيون يعود لسوء الفهم، فإن طول معاصرة الأشياء يجلب الملل، ولا أدل على هذا من كراهية الغربي للمطر وحبه للشمس بعكس العربي، فالإنبهار بالجمال يحتاج إلى الجدة والحرمان من ذلك النوع من الجمال، وإلا فإن لكل شيء جماله، ولا أدري كيف زعم "كو ربر شوك" اندهاش السعودي بعمارة سكنية حديثة بزجاج عاكس وسماء رمادية تهطل مطراً مدراراً.. فالاندهاش هو بالمطر لا بالعمارة، والمؤلف الهولندي الذي زار المملكة عام 2000يعلم أن في الرياض وحدها من العمارات الحديثة بزجاج عاكس أكثر مما يوجد في هولندا كلها..

الذي يعنينا هنا هو أن العربي مرهف الإحساس بجمال الطبيعة وأكان البلابل وهديل الحمام وهدير الماء وجمال المرأة، ولكنه لم يغفل عن جمال الصحراء رغم طوال معاشرته لها وقسوتها عليه، ومارسيل كوبر شوك نفسه يورد أبياتا لأعرابية أخذوها للمدينة فملت منها وحنت للصحراء وقالت حين رأت قافلة تتجه للصحراء:

يا أهل الركاب اللي سواة الحني العوج

مستدخلات هيام من غير عله

ما تركبون اللي على نجد مدهوج

أحب نجد من محبة هل له

وليا وصلتوا نجد فكوني ادوج

امشي مع الحيين وان من لله

وجدي عليهم وجد من طاح في الموج

غدت به الامواج ما أحد فطله

(البدوي الأخير ص81)

قلت: فالأبيات الشعبية هذه تذكرني بشعر فصيح لأعرابية تزوجها معاوية واسكنها قصراً في دمشق فقالت شعراً كله وجد نحن فيه لصحراء نجد وجمالها وتفضلها على القصور..

"أين إخواننا على السراء.. أين أهل القباب والدهناء؟ جاورونا والأرض ملبسة نور إقاح يجاد بالأنواء كل يوم بأقحوان جديد: تضحك الأرض من بكاء السماء".

ويقول راكان بن حثلين:

فيا حظ من ذعذع على خشمه الهوى

وتنشق من أوراق الخزامى فنودها

وتيمم الصمان إلى نشق الثرى

من الطف والاحادر من نفودها

التصدي لمشكلة تشغيل الأطفال: مـقـاربـة صـنـاعـيـة
07 تشرين اول, 2008

 

 

 

التصدي لمشكلة تشغيل الأطفال:
مقاربة صناعية

بقلم اندريه جورجمانس

لا تُشكّل المساعدة في وقف تشغيل الأطفال دولياً مجرّد قضية للحكومات، بل على الصناعة أيضاً أن تلعب دوراً نشطاً في هذا السبيل. منذ عشرة أعوام أطلق الاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية مبادرته لوقف تشغيل الأطفال في كافة العمليات المرتبطة بصنع السلع الرياضية، بما في ذلك مراقبة المقاولين. أتبع الاتحاد هذه المبادرة بتوفير فرص تعليم للأطفال الذين يتم سحبهم تدريجياً من مجال العمل، سوية مع تقديم دعم اجتماعي ومالي لعائلاتهم. فعلى سبيل المثال، ونتيجة لتنفيذ هذه البرامج، تمّ إخراج 6 آلاف طفل باكستاني من العمل في مصانع لإنتاج كرات كرة القدم المعدة للتصدير وعادوا إلى المدارس. ويجري تنفيذ برامج مماثلة في الهند.

يعمل أندريه جورجمانس أميناً عاماً للاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية.

شكلت مسألة تشغيل الأطفال نقطة اهتمام رئيسية للاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية (WFSGI) خلال العقد الماضي. والاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية، ومركزه الرئيسي في فيربييه بسويسرا، هو منظمة مستقلة تأسست في العام 1978 على يد مورّدي السلع الرياضية، والاتحادات القومية للصناعيين، وماركات رياضية عالمية مشهورة مثل نايك، وأديداس، وريبوك، ونيو بالانس، وبوما، وغيرها. وبذلك يلعب هذا الاتحاد العالمي دوراً استراتيجياً في دعم وتعزيز صناعة السلع الرياضية، ويؤمّن منتدى تتعاون من خلاله دول في أوروبا، وآسيا، وأميركا الشمالية والجنوبية، وأوقيانيا في تعزيز التجارة الحرة المنصفة والمبادئ الأخلاقية، كما تعمل على تحسين رفاه الجنس البشري من خلال الرياضة.

من الناحية الداخلية، يعمل الاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية من خلال لجان تجتمع بصورة منتظمة عبر العالم. تأسست إحدى هذه اللجان، أي لجنة المبادئ الأخلاقية والتجارة المنصفة (CEFJ) في العام 1995 على يد رئيس الاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية آنذاك، ستيفن روبين، لمعالجة بعض المسائل الأكثر تعقيداً والتي تظهر حول الممارسات الأخلاقية في التجارة ولإقامة موقع تتمكن الصناعة من خلاله فهم، وتحليل، والعمل لمعالجة مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات الكبرى.

Young girls in Pakistan sew soccer balls
طفلة تعمل في خياطة كرات القدم في باكستان
©حقوق نشر الصورة محفوظة لمنظمة العمل الدولية، ج. كابريراwww.ilo.org

كان أول إنجاز رئيسي لهذه اللجنة هو عقد مؤتمر دولي رائد في فربييه بسويسرا في تشرين الثاني/نوفمبر 1995 للبحث في مسألة تشغيل الأطفال. كان المؤتمر فريداً في كونه جذب مجموعة واسعة من الماركات الصناعية الدولية للسلع الرياضية، وحكومات قومية، ووكالات دولية، ومنظمات غير حكومية. كان من بين المشاركين في هذا الاجتماع الدولي ممثلون عن منظمة الأونيسكو، ومنظمة اليونيسيف، ومنظمة العمل الدولية، وصندوق إنقاذ الأطفال، والمنظمة الدولية المناهضة للعبودية، ومؤسسة التجارة المنصفة، وحملة الملابس النظيفة، والمنظمة غير الحكومية الدولية "أرض الإنسان". أدّى مؤتمر العام 1995، للمرة الأولى، إلى جلوس الصناعة العالمية للسلع الرياضية رسمياً مع معظم هذه المنظمات، التي انتقد بعضها بشكل علني ممارسات هذه الصناعة وشركاتها الافرادية. فتح هذا المؤتمر الأول الباب أمام الحوار وبدأ تنفيذ عملية بناء الثقة التي تحولت لاحقاً إلى برامج ملموسة وناجحة.

مواجهة التحديات

كان التحدي الأكبر للجنة المبادئ الأخلاقية تعبئة جهود هذه الصناعة لمواجهة الادعاءات الخطيرة جداً بتشغيل الأطفال في صنع كرات القدم في جنوب آسيا، بدءاً من باكستان. سافر ممثلون عن عدة ماركات عالمية واتحادات قومية إلى المنطقة لمقابلة المسؤولين التنفيذيين في الصناعات المحلية، والموظفين الحكوميين، والعاملين في المنظمات غير الحكومية. نظّم الحملة مراقبين مستقلين للقيام بتحليل معمق للمشكلة بضمنها تقديم توصيات لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

وكانت تلك عملية طويلة من التعلم واجهتها صعوبات أحياناً. لجأ العديد من نُقّاد الصناعة إلى الأكاذيب والمعلومات المفبركة لاستغلال الاهتمام الدولي بمسألة تشغيل الأطفال. وأظهرت دراساتنا المستقلة أن عدداً من الأطفال استخدموا فعلاً في صنع كرات لعبة كرة القدم.

ارتبط قسم كبير من المشكلة مباشرة بالمقاولين، حيث تتم عمليات الخياطة بعيداً عن مصانع المنتجين، وهذا أوحى أن الصناعة لم تتابع مسار كافة عمليات الإنتاج. وبمرور الوقت، أصبح واضحاً أن مراقبة المرافق ومواقع الخياطة قد تكون ضرورية لتمكين الصناعة من أن تثبت للعالم إنها لا تُشغّل الأطفال.

لكن التحدي الثاني الذي واجهته لجنة المبادئ الأخلاقية والتجارة المنصفة (CEFT) تمثّل في تحديد نطاق جهودنا. كانت مهمتنا الأصلية تأمين عدم تشغيل أطفال في إنتاج كرات لعبة كرة القدم المخاطة يدوياً. وبعد أن انخرطت في مهمتها، أدركت اللجنة أن مجرد القضاء على تشغيل الأطفال في كافة مرافق إنتاج كرات لعبة كرة القدم قد يحل مشكلتنا آنّياً ولكنه، في نهاية المطاف، قد يؤثر عكسياً على الأطفال الذين يُدفعون عندئذ إلى العمل في مصانع أشد خطورة وأكثر استغلالاً لهم كسوق البغاء أو صناعة حجارة الطوب.

استجابة لهذا التحدي، قررت الصناعة أن تلتزم تنفيذ برنامج للحماية الاجتماعية مع توفير الفرص لتعليم الأطفال الذين يتم سحبهم من سوق العمل، سوية مع تقديم دعم اجتماعي ومالي إلى عائلاتهم.

Children participate in a demonstration in New Delhi
أطفال عمال سابقون يشاركون في مظاهرة في نيودلهي بالهند، 31 أيار/مايو، 2002، احتجاجاً على تشغيل الأطفال في مصانع كرات لعبة كرة القدم. مانيش سواروب/ آسوشييتد بريس.

اتفاقية أطلنطا

تمكن هذا الالتزام من تحقيق ثماره بتوقيع اتفاقية أطلنطا التاريخية للقضاء على تشغيل الأطفال في صناعة كرات القدم في باكستان، والتي أُعلن عنها في شباط/فبراير 1997 خلال المعرض الضخم للسلع الرياضية الذي أقيم في أطلنطا بولاية جيورجيا.

وافقت مبدئيا 31 شركة تمثل ما يزيد عن نسبة 80 بالمئة من الإنتاج المعد للتصدير، و55 ماركة عالمية تمثل بالفعل كامل السوق العالمية لأنواع السلع، المشاركة في البرنامج. تعهدت الشركات الدولية شراء كرات لعبة كرة القدم في باكستان حصرياً من شركات تتمتع بموقع جيد بالنسبة للبرنامج.

العنصر الحاسم من اتفاقية أطلنطا كان اعتمادها على إقامة الشراكات. انخرطت لجنة المبادئ الأخلاقية والتجارة المنصفة في جهد طموح لتطوير تحالفات مع منظمات خارجية. وانضمت منظمة العمل الدولية إلى المشروع لتطوير نظام لمراقبة أماكن العمل.

وضعت منظمة العمل الدولية بروتوكولاً لتنظيم عمليات تفتيش مفاجئة باستخدام مفتشين مدربين جيداً وبأجور عالية لزيارة القرى حيث تتم عمليات الخياطة. وافقت منظمة صندوق إنقاذ الأطفال المشاركة وركزت اهتمامها على حماية مصالح الأطفال في هذه العملية. أجرت اليونيسيف حملات للوصول إلى الأطفال وعائلاتهم وتم استخدام منظمات غير حكومية لتزويد التعليم المؤقت للأطفال المهجرين وتقديم قروض صغيرة جداً للمجتمعات الأهلية والعائلات.

كان الاتحاد الدولي لجمعيات كرة القدم (فيفا) شريكاً صلباً في عدة مبادرات قامت بها هذه اللجنة. وكان الاتحاد داعماً أصلياً لاتفاقية أطلنطا وقدم خلال عدة سنوات دعماً مالياُ كبيراً لتنفيذ مشاريع تهدف إلى القضاء على تشغيل الأطفال في باكستان والهند لسنوات عدة. تضمن الدعم الذي قدمه الاتحاد الدولي لجمعيات كرة القدم (فيفا) إلى لجنة المبادئ الأخلاقية والتجارة المنصفة توفير فرصة فريدة في مباريات كأس العالم للإعلان عن جهودنا الجماعية الهادفة إلى تشجيع الممارسات التجارية الأخلاقية. قال سيب بلاتر رئيس اتحاد فيفا: لدى الرياضة، والصناعة التي تساعد في استدامتها وتحسينها، الكثير مما تفخر به، وما اتفاقية أطلنطا إلاّ مثالاً واحداً في هذا المجال.

تمّ الاعتراف بنجاح باتفاقية أطلنطا في حزيران/يونيو 1997 عندما استلم الاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية جائزة الريادة في المبادئ الأخلاقية العالمية خلال الاحتفال السنوي الحادي عشر لتقديم جوائز الحس الضميري لدى الشركات الكبرى، الذي أقيم في نيويورك. جرى انتقاء الاتحاد من قبل لجنة مستقلة من الحُكّام وقدّم الجوائز مجلس الأولويات الاقتصادية. تجذب هذه الجوائز انتباه الناس إلى الشركات والمنظمات التي تُظهر مسؤولية اجتماعية عند أعلى المستويات. حصل هذا البرنامج على ظهور عام أكبر في العام 1999، عندما وصفه رئيس الولايات المتحدة الأميركية حينذاك بيل كلينتون، في خطاب أمام منظمة العمل الدولية كنموذج ناجح للتعاون بين الصناعة والحكومة والمنظمات الأهلية.

النتائج

حقق برنامج باكستان سجلاً رائعاً من الإنجازات الملموسة. سجلت حوالي 90 شركة مصنعة من سيالكوت، بباكستان انضمامها إلى البرنامج، ويتم مراقبة ما يزيد عن 95 بالمئة من الإنتاج المعد للتصدير ويزود بشهادة تثبت أن الأطفال لم يشاركوا في صناعته. تمّ سحب ما يزيد عن ستة آلاف طفل عامل تدريجياً من الإنتاج الصناعي ووضعوا مجدداً في مسار التعليم. يركز العنصر الرئيسي من البرنامج، أي "التعليم الابتدائي الشامل"، اهتمامه بكافة الأطفال بين سن الخامسة والسابعة لمنع دخول أطفال جدد إلى سوق العمل.

قام قادة جمعية منتجي ومصدري السلع الرياضية في الهند ومؤسسة السلع الرياضية في الهند بتكييف نموذج باكستان ليتلاءم مع ظروفهم الخاصة. مع استمرارها في الاعتماد على مفهوم العمل الثنائي، أي مراقبة مكان العمل مع الحماية الاجتماعية، فإن المبادرة الهندية أظهرت كيف يمكن للقادة المحليين الواسعي الرؤية تقرير ما يمكن وما يجب عمله، في نهاية المطاف. بإمكان هيئات دولية مثل الاتحاد العالمي لصناعة السلع الرياضية تسهيل التعاون، ليس لدينا أوهام بأن قادة البلاد لصناعتنا هم العمود الفقري لأي برنامج ناجح.

أبعد من تشغيل الأطفال

لم يقتصر اهتمام لجنة المبادئ الأخلاقية والتجارة المنصفة على برامجها لمحاربة تشغيل الأطفال. فبعد استشارة الاتحادات التابعة لها وأعضاء آخرين، والحوار المتواصل مع ممثلي الوكالات الدولية وقامت اللجنة المذكورة في العام 1997 بإنشاء قواعد للسلوك لمساعدة شركات صناعة السلع الرياضية في أن تكون عملياتها تلبي أعلى المعايير الأخلاقية في السوق العالمية. تستند قواعد السلوك هذه إلى معايير العمل الدولية المحددة في اتفاقيات منظمة العمل الدولية المعنية. منذ ذلك الوقت، أدخلت شركات عديدة أعضاء في اللجنة قواعد سلوك خاصة بها وتراقب الالتزام بها.

نظمت لجنة المبادئ الأخلاقية والتجارة المصنفة التي أعيد تسميتها الآن بلجنة المسؤولية الاجتماعية للشركات التجارية (CSR)، في أوائل العام 2005 اجتماعاً حول وعي المسؤولية الاجتماعية للشركات التجارية في شانغهاي، بالصين. كان القصد من وراء عقد هذا الاجتماع مساعدة زملائنا الصينيين في فهم تعقيدات مسائل المسؤولية الاجتماعية للشركات التجارية وتزويدهم بأدوات التعامل مع الانتقادات المتوقعة من المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في مرحلة إقامة الألعاب الأولمبية في العام 2008 في بكين. حضر الاجتماع حوالي 55 مشاركا يمثلون ماركات رياضية عالمية وشركات لبيع السلع الرياضية وشركات مصنعة رئيسية في الصين للسلع الرياضية، واتحاد الصناعيين الصينيين، ومنظمة العمل الدولية، واتحاد العمل المنصف.

من خلال هذه المبادرات، أثبتت صناعة السلع الرياضية أن المسؤولية الاجتماعية للشركات التجارية يمكن معالجتها على المستوى العالمي بمسؤولية.

Lights. Camera. Exploitation? شباب وبنات في مجال الدعارة ،هل هم ضحايا أم لا ؟
25 ايلول, 2008

Lights. Camera. Exploitation?

 

Film pornography is booming, and champions of sexual liberation are, on the whole, pleased – apart from a nagging doubt about the human costs. Johann Hari asked some leading performers how they felt about their work

Thursday, 25 September 2008

Girls and boys on film: can porn films ever really be victim-free?

AFP Getty Images

Girls and boys on film: can porn films ever really be victim-free?

 We are living in the Age of Porn. In every home, tens of thousands of anonymous strangers are a second away from being splayed before you, staring out of the screen into your eyes. This has never happened to human beings before; it confuses our evolutionary wiring. Of course, the Romans had pornographic murals, and Kingsley Amis swapped smudged dirty pictures with Philip Larkin – but the volcanic-spurting scale of porn today is unprecedented. Hardcore porn is now mainstream – and leaking into every e-mail inbox on earth.

Like all liberals, I am torn on porn. I believe in sexual freedom, and detest the Puritanical view of consensual sex as shameful. So this Dionysian bonfire of taboos – this eruption of sexual self-expression – seems at first glance to be something to celebrate, a glorious rutting end to the old hang-ups. And yet, and yet... Are the "performers" being exploited? Seventy per cent of prostitutes have been sexually abused; as they lie on their cheap beds waiting for our double-click, are porn stars chasing the ghost of a childhood rape? We know the film that sucked porn into the mainstream – Deep Throat – is actually the record of a rape: its star, Linda Lovelace, revealed that she was forced to "perform" on camera by her psychotic pimp husband. Doesn't the thought of the nations of the world masturbating over abused or raped women suddenly make the language of liberation look like a squalid trick?

I decided that the only way to resolve this debate in my own brain was to journey into the world of porn-performers. I was told by one editor who used to work with porn stars that there is a "strict code of Omerta in porn... They will all tell you they love it and nothing bad ever happens. Porn stars don't air their dirty laundry in public – well, except on camera."

Phil – a well-known 25-year-old gay porn star – suggested meeting one afternoon in the Café Nero on Old Compton Street in London's West End. He was sitting at a steel table sipping coffee, a long, lean tree of a man with a surprisingly soft voice. I asked – a little awkwardly – how he got involved in the industry. "I've always had a streak that likes being watched. I started porn when I was 18," he said, leaning forward. "I sent some photographs in and they had me in for a photo shoot. Then they asked if I wanted to do a scene, and it was a couple of hundred quid, so I said yes. And I've had some of the best sex of my life on porn sets."

"That little bit of cash becomes addictive," he said, looking down into his coffee. "You're making £250 a scene. The industry sells a lie to teenagers – boys and girls. They say you'll get more and more money, people will like you more, it'll prove you are sexy and people want you. But it doesn't happen – you don't become a big-earning star, not in Britain." He seems to have an abstract, almost Zen distance from it, as if he is talking about somebody else.

"When you're 18, you don't really think about the consequences of what you're doing," he said. "After I had been doing porn for a few years, I was really lost at sea. I used a lot of drugs – coke, K, ecstasy. I started having unprotected sex in my personal life. I thought – I'm going to end up dead. That's what scared the shit out of me. At this health clinic they suggested I see a psychiatrist. It's the best thing I ever did. Because..." his sentences stopped now; he spoke more haltingly. "It's difficult to... I was sexually abused by a neighbour."

And his real story emerged: the truth behind the groaning. Between the ages of six and 12, a neighbour periodically raped him. His mother was being so violently abused by his father she didn't see it happening. "I thought I had done something wrong," he said, the calm barely breaking. Do you think that exploitation led you to porn? It was the first time he paused. "Maybe. Maybe you think you can control it when you're being filmed. You can't. It's just a different kind of prostitution." And then: "I don't know." Do you think this has happened to a lot of porn stars? "I don't know."

Why was he giving up? "I only ever do films wearing condoms. But I was told by a producer if I didn't do bareback [sex without condoms] I'd lose my career because the industry is moving to bareback. One of my friends turned up to do a film for a low-production company and they didn't even check his HIV certificate. He was having unprotected sex without anyone knowing what his status was. I can't get work because I insist on safe sex. But if I was 18 now? Yes, I would have done it too." He looked away. "I'm hanging up my hat now. I'm not doing it any more. You know, I'm very political and I would have liked to have been a politician. Obviously I can't do that now."

I had arranged that same night to meet a female porn star who was very anxious to not be identified: she wanted it in writing. When she arrived at my flat, I was expecting another horror story. Hannah was 40, and slim, and tense; she asked for a glass of water. "I hope you're not going to portray us as victims!" she said. "I'm not a victim. I have been treated badly at work – but never in porn. When I was a nurse, I used to get pains all down my side from the stress of being shouted at and treated like shit all day for terrible wages. Now everyone says I look so much better, and I'm happy too. At the end of the day it's sex. It's a great thing! I enjoy it. I'm not hurting anyone. When I told my mother [about her job] she said 'You're selling your body!' and I said – we're all selling something."

Hannah used to be like me. She used to think (as she put it): "Down-trodden, low self-esteem, male-dominated." But, she said: "I have been treated with such respect on porn sets. Women earn more, and your boundaries are totally respected. Sometimes it's like the men are walking on egg shells to respect what you've said your limits are."

Hannah was thoughtful. She admitted that there are "dangerous" ends of the industry – "sleazy amateurs who can exploit you" – and people who are too vulnerable to be there. When I asked her what she would say to people who thought she was kidding herself, she said: "I think I would know. I am genuinely enjoying myself. How can that be a delusion?" She said she felt "liberated", adding: "I had a boyfriend who used to call me a slut during sex and I hated it and told him to stop. Now I don't feel that. The way that word is used in porn – it's empowering for me. A slut is a woman who's happy with her sexuality and enjoys sex. That's me. Yes, I am a slut. Deal with it."

I don't think she was lying. And yet as I walked her to the Tube, I felt a strange sensation: the desire to protect her. Was this a leftover of the old Puritanism, lingering in my supposedly liberated mind – or a rational fear?

Over the next fortnight, I met more porn stars – young women at the start of their careers, and older men who'd been round the porn-block and back again. They all insisted they knew what they were doing, and they liked it. They all spoke in awe of the Queen of British Porn: Daisy Rock. When I called her to ask if I could come to see her in Hove, she said with a flirtatious laugh: "It depends. What do you want to do to me?" Oh, don't worry, I'm gay, I added. She replies: "Darlin', I learned everything I know from gay men."

I arrived at the converted stable where she lives, and within minutes she was showing me her vagina. She had logged on to her website, and said: "I want you to see how in-your-face it is... See, this is the section where I fuck fans who have written in to me..." And it is in-your-face. Or rather, in hers.

Sitting at her big wooden table, Daisy looked like a small, lovely blow-up doll. Discovering the porn-world was, she said, like a gay man discovering the scene. "My mum was always calling me a slut when I was a teenager, but I never saw what was wrong with liking boys. I was always a very sexually charged person. When I did normal jobs, I was always being sacked for flirting too much. I got fired as an air stewardess for being too filthy. So finding the porn world... you know all the black sheep? We've all got together and we're making films. It's like you're not a freak any more. You feel comfortable."

Daisy became a stripper in her twenties, and says she "loved it." That led to porn – and in the decade or so since, she has made more than 100 films. "It makes me angry some people think it's OK to invade countries but not to watch sex. I'd rather a teenager watched two people having sex than people being blown up and stabbed on the news. I have the most amazing life. I enjoy my work. For me, it's an art form, it's a way of self-expression. I make films for couples to watch together to get in the mood. How can that be bad?" She spoke passionately, like the Martin Luther King of anal sex. She has a dream that one day, a little white penis and a little black anus will come together.

She said she had had one crisis of confidence. "Yes, I'm scared now. I've been so close to STDs and it makes you think. I started to think about all those religious people who say STDs are a punishment. You know – why do you get cervical cancer if you have too much sex? Why is there all this disease? I concluded it was bullshit – religion is just an imaginary friend for weak people – but I did think about it. It got me worried. I'm tested every two weeks when I'm working, and I think everyone else should be too."

Daisy seemed bizarrely sorted – so I told her about Phil. "There wouldn't be many porn stars if it wasn't for sexual abuse," she remarked casually. "Look at Jenna Jameson, or all those early porn stars." But surely that's pretty shocking? "I really believe this: you shouldn't be reprimanded for having had a hard life." She lit a cigarette. "For a lot of these girls it's a safe outlet. Where else are they going to go? Do you run away from what's happened to you, or do you wrap your arms around it and bring it under your own control? I think it's changed now," she said quickly. "People look for people who actually enjoy the sex. I can't think of one porn star now who has been purely sexually abused." Purely abused? "Who is doing it just because they were abused." Were you abused? "No," she said, "I wasn't."

I kissed Daisy goodbye and reeled across the Brighton seafront. I was – and am – as conflicted as when I began. Yes, there are people such as Daisy who do it because they love it; I did believe her. But there are also people like Phil sitting in a café on Old Compton Street, confused and abused. It seems repellent to build our liberation on his nightmare. When you log on, you have no way of knowing which you're getting. That, for me, leaves a damp fog of sadness hanging over our long triumphant Age of Porn

حزب المصريين» في كوسوفو: جئنا منذ 23 قرناً والقاهرة رفضت إعادة الجنسية الينا:أين إعلاميو ومثقفوا وفنانو مصر من قضية مصريو كوسوفو ؟أين الوثائق الثبوتيه التي تعزز من روايتهم ؟
04 ايلول, 2008
حزب المصريين» في كوسوفو: جئنا منذ 23 قرناً والقاهرة رفضت إعادة الجنسية الينا

     الحياة     - 04/09/08//

عندما يُقال لك في كوسوفو ان هناك حزباً كوسوفياً اسمه «حزب المصريين» وان له نائبين في البرلمان، وهو ممثل لـ«إثنية» يبلغ تعدادها عشرات قليلة من الآلاف افرادها مصريون، تتبادر الى ذهنك تلك الأندية والجمعيات التي انشأها لبنانيون وسوريون هاجروا في مطلع القرن الماضي الى أميركا اللاتينية، وهم اليوم يعانون مرارة نسيان أجيالهم الجديدة لغتها الأصلية وانخراطها في الحياة الأميركية على نحو أفقدها أية صلة ببلاد أجدادها. لكن شأن «مصريي» كوسوفو مختلف، فهم يفترضون انهم وصلوا الى البلقان في القرن الثالث قبل الميلاد عندما عاد الاسكندر المقدوني الى البلقان من حملته في الشرق وعادت معه بعض العائلات من مدينة الاسكندرية في مصر وتوطنت في البلقان، ومنذ ذلك التاريخ و «مصريو» كوسوفو والبلقان يسمون انفسهم مصريين ويعتبرون مصريتهم هوية في حديقة الإثنيات البلقانية.

من الصعب أن تكون بلقانياً من دون سوء تفاهم قومي، وهؤلاء «المصريون» يشعرون بأن بلقانيتهم لن تكتمل من دون رواية تضرب بجذورها الى ما قبل ميلاد المسيح. فعضو البرلمان الكوسوفي عن حزب المصريين جودت نظيري يستدل الى مصرية جماعته من خلال اشارة مؤرخ الباني يدعى ضياء شكودرة الى احتمال وجود أصل مصري لجماعات من «الغجر في ألبانيا». وعلى رغم ضعف القرينة فإن الحاجة الى أصل يميز «المصريين» عن الغجر في كوسوفو تدفع الى التمسك بقشة صغيرة للسباحة في بحر الاثنيات الهائج في البلقان.

فأن ينسب قوم «مصريي البلقان» الى الغجر فإن ذلك يعرضهم لاحتمالات عديدة، منها ضعف علاقتهم بالاسلام ومنها مشاركة جماعات منهم الميليشيات الصربية في المجازر والانتهاكات بحق الألبان. أما مشاركتهم الغجر سمار السحنة فيمكن ردها الى «اننا جماعة حافظت على نفسها من خلال حرصها على استمرار التزاوج داخل الجماعة واستمرار تمسكها بعاداتها وتقاليدها». ويشير نظيري الى ان ما يعزز احتمال مصرية هذه الجماعة استمرار أجيالها الى اليوم بأعمال حرفية وصناعات معدنية يدوية يُقال ان الاسكندر المقدوني جاء بهم الى البلقان من أجل القيام بها، ولكنهم اليوم كما يقول نائبهم في البرلمان «الأقلية القومية الوحيدة في كوسوفو التي تتحدث الألبانية ولا شيء غير الألبانية، الى جانب كونها أقلية مسلمة». وفي الدستور الكوسوفي الجديد الذي أشرفت على وضعه الأمم المتحدة معترف بهم بصفتهم من «القومية المصرية».

اذا تطلب الأمر في البلقان الإستعانة بواقعة تاريخية تعود الى اكثر من 2300 سنة في سبيل الانسجام مع ذلك الواقع القومي المعقد، فلا بأس بذلك. لكن «مصريي كوسوفو» لم يكتفوا بتلك الإشارة العابرة التي اطلقها ذلك المؤرخ الألباني، بل سعوا وراءها بأقصى ما يتمكنون، فهم يحاولون منذ سنوات الإتصال بالحكومة المصرية من دون نتيجة بحسب ما يقول نظيري. ويشير الى انهم في سنة 1957 تقدموا بطلب استعادة جنسيتهم التي فقدوها قبل 23 قرناً ولم يُستجب طلبهم. أما اليوم فهم يطمحون الى أن يلعبوا دوراً في إقناع مصر بالاعتراف بدولة كوسوفو. ثم انهم يشيرون دائماً الى تلك العلاقة التي تربط الأقليات في البلقان بدولها الأصلية، فالأتراك في البلقان تربطهم بتركيا اكثر من علاقة، والبوشناق الكوسوفيون يذهبون الى بوسنيا من دون تأشيرة دخول، والصرب يعتبرون مواطنين صربيين، ناهيك بالألبان الذين تربطهم بألبانيا علاقة الشقيق الأصغر. أما هم فأيتام في هذا البلقان الذي لا يرحم الأيتام.

واضح ان جهد «مصريي كوسوفو» منصب على رغبتهم في تمييزهم عن الغجر في البلقان، وهذه مهمة صعبة تحتاج في كل عهد وفي كل امبراطورية تستوطن البلقان الى جهد دائم ومتواصل. ففي جمهورية كوسوفو التي اعلنت استقلالها هذه السنة يتطلب هذا التمييز قرائن على اضطهاد تعرضوا له من قبل دولة ميلوشوفيتش في عام 1999، وهو ما يجهدون اليوم لإثباته اذ يؤكدون ان 24 شاباً ورجلاً من المصريين قتلتهم الميليشيات الصربية في انحاء مختلفة من كوسوفو، في حين يشيرون الى تعاون غجر كثيرين مع الميليشيات الصربية في ذلك الحين.

يشعر «المصريون» في كوسوفو بأن روايتهم غير مكتملة في غابة الروايات القومية في الجبال الألبانية، وهم يسعون الى علاقة إيجابية مع الحكومة المصرية بهدف مساعدتهم على وصل حلقات الرواية. ففي مصر كما يقول نائبهم في البرلمان الكوسوفي وثائق وأرشيف قد تثبت وصولهم الى البلقان مع عودة الاسكندر المقدوني من مصر.

ويشير نظيري بيده الى قرية صغيـرة تدعى زلاكوشان تـبـعد عن مدينة بـيـا الكوسوفيـة التي يقيم فيـها 10 كيلومترات فيها مقبرة كاثوليكية اكتشفت فيها آثار مصرية، وهو اذ يقول ذلك لا يشير الى علاقة تلك الآثار بالأصول المصرية للجماعة التي ينتمي إليها.

الالتباس الناجم عن خلطهم بالغجر ونسبتهم اليهم هو ما دفع «المصريين» في كوسوفو الى تأسيس حزب «مصري» يسعى بالدرجة الأولى الى إثبات مصرية هذه الجماعة. وفي عرضه لحقبات الوجود «المصري» في البلقان يعود نظيري دائماً الى محطة يذكر فيها بتفاوتات في تقاليد الجماعتين، وخاتمة حديثه تمثلت بإشارة الى ان «المصريين» في كوسوفو متوطنون في مناطقهم أما الغجر فيرتحلون مع كل فصل الى مكان جديد

كوسوفو ومرارات ولادة جمهورية من رحم إمبراطوريات عاتية (1)... بريشتينا أحيت عيد ميلاد بيل كلينتون في شارع الأم تيريزا... وصربها لم يشاركوا
04 ايلول, 2008

كوسوفو ومرارات ولادة جمهورية من رحم إمبراطوريات عاتية (1)... بريشتينا أحيت عيد ميلاد بيل كلينتون في شارع الأم تيريزا... وصربها لم يشاركوا

بريشتينا (كوسوفو) – حازم الأمين     الحياة     - 04/09/08//

تستعد كوسوفو لأن تكون دولة جديدة في أوروبا، أعلنت استقلالها واعترفت بها نحو 46 دولة بينها فقط ثلاث دول إسلامية على رغم ان الغالبية العظمى من سكانها الذين يبلغ عددهم نحو 2،5 مليون نسمة هم من المسلمين الألبان. الصعوبات كبيرة في وجه الدولة العتيدة، لكن حماسة الكوسوفيين كفيلة بالاستجابة الى كل الشروط التي يحددها المجتمع الدولي لهم قبل ان يعترف بهم، علماً ان الاستقلال بموجب مشروع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مارتي اهتيساري هو «استقلال مشروط وتحت الرقابة الدولية» وما ستراقبه الأمم المتحدة هو تحديداً مدى الألتزام الكوسوفي بلاءات ضمنها الدستور، وهي: لا دولة قومية ولا دولة بطابع ديني ولا دولة تتحد مع ألبانيا.

وكوسوفو ستكون بعد ان تنتزع اعترافاً من الأمم المتحدة بها الدولة الأوروبية التي تضم اكبر نسبة مسلمين من سكانها، كما انها ستكون مختبر المجتمع الدولي لتعايش الأقليات أو تصارعها.

التجربة في بداياتها، وهي متنازعة بين حماسة أوروبية وغربية وبين مقاومة شرسة من محور لا يقل نفوذه تأثيراً في البلقان. انها صربيا التي تقول ان الاستقلال يحرم مواطنيها الأرثوذكس من علاقة مع صروح قومية وتاريخية تضمها كوسوفو، وخلفها يقف عملاق أوروبا الشرقية أي روسيا التي لقنت الجورجيين درساً في ضرورة «احترام الأقوياء». «الحياة» زارت كوسوفو وتبدأ اليوم نشر سلسلة تحقيقات عن الدولة الوليدة:

«new born» كتبت هذه العبارة بأحرف صُفر عملاقة على مدخل الأسواق التجارية لمدينة بريشتينا عاصمة «جمهورية كوسوفو» التي اعلن برلمانها الاستقلال عن صربيا في 17 شباط (فبراير) الماضي. وفيتيم مرافقنا ومترجمنا في المدينة أشار الى العبارة مضيفاً إليها عبارة أخرى هي: «نحن احدث دولة في العالم». ويبدو ان الكوسوفيين يحاولون الالتفاف على المصاعب التي تواجه انطلاق دولتهم بالإحتفال بمظاهر الجدة التي ترافق نشوء الدولة ذات الاستقلال المشروط. ففي بريشتينا مئات الإشارات المرافقة للولادة الجديدة، والصحافي الذي شهد انهيار دول أمامه اليوم في كوسوفو فرصة معاينة تجربة مختلفة، أي قيام دولة تحت ناظريه. والى جانب فرحة الإنجاب ثمة مرارات الولادة ايضاً، فالتجربة محفوفة بمصاعب لا تحصى والمجتمع الدولي يشرف على مدى التزام الدولة الجديدة بمعاييره وقيمه، والإصرار على إنجاح التجربة تعوزه حكمة قد لا يتوقعها المرء من أصحاب خبرات في الحروب الأهلية ومن ضحايا إمبراطوريات عاتية استمرت في حكم الكوسوفيين قروناً طويلة.

انه البلقان، أي الفسيفساء القومية والأثنية القاتلة، ولكنه ايضاً اختبار احتمالات التعايش بين الثقافات. وفي كوسوفو لا يبدو هذا الكلام نظرياً، إنما واقع يمكن اختباره في اقل تفصيل في وقائع الحياة الجارية. التاريخ هنا ليس تاريخاً انما أحجية الحروب الراهنة، فعلى بعد اقل من 20 كيلومتراً الى الشمال من بريشتينا وقعت في عام 1389 ميلادية معركة كوسوفو بين الصرب والألبان وقتل في أثنائها أو بعدها بقليل قائد الجيوش الصربية قيصر لازار وايضاً قائد الجيش الألباني سلطان مراد الأول، واليوم ثمة نصبان تاريخيان للقائدين في منطقة المعركة أقامهما الصرب لقائدهم والألبان لقائدهم، وبما ان التاريخ هو محرك النزاعات الراهنة تتولى اليوم قوات أوكرانية (ارثوذكسية) تابعة للأمم المتحدة حراسة النصب الصربي، فيما تتولى قوات تركية (مسلمة) تابعة أيضاً للأمم المتحدة حراسة النصب الألباني.

كوسوفو التي أعلنت استقلالها في شباط الماضي يحف فيها كل هذا التاريخ، إضافة الى تحديات التحديث والانتماء الى الأسرة الأوروبية، والوقائع في بريشتينا تجري على هذين المستويين. انها مدينة عثمانية يقطنها أوروبيون مسلمون. عثمانيتهم أكيدة ويمكن رصدها في كثير من مظاهر حياتهم، لكنهم مسرعون على نحو لا يقبل التردد الى أوروبا التي بدورها أبدت اكثر من استعداد لاستقبالهم. انها ثنائية تلازمك في كوسوفو طوال رحلتك الى الدولة الوليدة. حماسة الكوسوفيين للالتحاق بالركب الأوروبي كفيلة بتبديد الكثير من الصعوبات التي تواجه التجربة. التزام كامل بالشروط الأوروبية والغربية في الدستور، واستعداد كبير لتجاوز المآسي التي نجمت عن محنة عام 1999 التي قتلت في أثنائها القوات الصربية ما يفوق الخمسة عشر ألف الباني وهجرت مئات الآلاف ودمرت مدناً وقرى ومساجد. أما الأهم من ذلك كله فهو الميل الاجتماعي للتكيف مع كوسوفو الأوروبية في مختلف مظاهر الحياة.

الشعر الأشقر سائد في أوساط النساء في بريشتينا على نحو يفوق متوسط الشقار الألباني. في الأمر اذاً قدر من الاختيار، واذا ما أضيف الى ذلك شيوع سهل لقيم الحياة الأوروبية ومظاهرها في أوساط الشباب الذين يملأون شوارع بريشتينا بدءاً بتفشي المقاهي الشبابية مروراً بسهولة الاختلاط وعاديته وصولاً الى الأزياء والأذواق، يمكن تبعاً لذلك الخلوص الى اننا حيال التحاق هادئ ولكن، سريع بخيار الانتماء الى «الأمة الأوروبية».

كل شيء في بريشتينا يوحي بالجدة، لكنها ليست الجدة الزائفة وليست قشرة خارجية لحياة مغايرة، اذ أن ثمة ما يشعرك برسوخها وبأنها حصيلة طبيعية لخبرات لم يتح لها الا الآن ان تعرض نفسها. الألوان الدافئة تدخل في كل شيء. وان تحتفل بريشتينا بعيد ميلاد بيل كلنتون الثالث والستين فالأمر يخلو من أي افتعال. «انه محررنا» قال الشاب الذي ارتدى قميصاً عليه صورة الرئيس الأميركي السابق. وهو ما قاله أيضاً الرجل العجوز الذي كان يرتدي القبعة البلقانية التقليدية، وأضاف اليه اعجاباً كبيراً بوزيرة خارجية كلينتون مادلين اولبرايت.

والاحتفال بعيد ميلاد بيل كلينتون حصل في شارع الأم تيريزا في وسط بريشتينا حيث ألصقت صور الرئيس الأميركي على جانبي الشارع، وفي آخره حيث موقع المسرح الوطني عزفت فرق موسيقية أغاني شعبية بالمناسبة ورقص شباب وشابات رقصات تحية لـ «محرر كوسوفو» من الاحتلال الصربي.

تشعر في بريشتينا بأن الاحتفال بعيد ميلاد كلينتون ليس سوى ذريعة لإقامة احتفال، فالمدينة هذه الأيام ترغب كل يوم بإحياء مناسبة تشتعل فيها فرحة الكوسوفيين باستقلالهم، فوجيهة الشابة التي تعمل في أحد المصارف سألت ما ان وصلت الى شارع الأم تريزا في ذلك اليوم عن مناسبة وصول الفرقة الوطنية الى الشارع، قال لها صديقها الذي كان ينتظرها انه العيد الثالث والستون لميلاد كلينتون، فردت: «عيد كلينتون! اذاً فلنرقص». أما عبارة «new born» التي وقع عليها آلاف من سكان بريشتنا فقد تحولت اسماً لمطعم في شارع الأم تيريزا، وجعلها كثير من أبناء المدينة عبارة مكتوبة على قمصانهم، بما يوحي بأننا حيال حدث خلف في نفوسهم ما يخلفه في الأم أو الأب قدوم مولودهم الأول، وهو امر لا يشبه في خفته ذلك الثقل الذي يترافق مع قيام الدول أو مع نيلها استقلالها.

يلازمك سؤال في بريشتينا قد لا تجد له جواباً منطقياً، وهو سر انتشار هذا العدد من المقاهي والملاهي الليلية، فعدد سكان المدينة في الليل يبلغ نحو 500 الف نسمة، وحاجة هؤلاء القصوى الى هذا النوع من الأمكنة لن تتعدى نصف عدد المقاهي والملاهي في بريشتينا، إذ لا يخلو زقاق من مقهى يجاوره مقهى. أما المطاعم فمنتشرة بدورها في أنحاء المدينة على نحو غير مسبوق، والرواد دائماً تفوق أعدادهم ما تستوعبه أمكنة اللهو الكوسوفي الجديدة منها والتقليدية. وعلى رغم إقبال الشباب الكوسوفي على حياة الليل فإن الشكوى من حال التضخم الاقتصادي وتدني المرتبات موازية ولا تتناسب مع إقبالهم على تبديد مداخيلهم خارج المنازل.

بريشتينا أصلاً معدة لحياة خارج المنازل، مناخها يساعد على ذلك، وطبيعتها الخضراء أيضاً، وأوروبية السكان تخفف من ميلهم الى إدخال حياتهم الى البيوت، فيما تتولى عثمانيتهم تبديد برودة أوروبية موازية. ثم ان المدينة هضمت الأثر العمراني لتعاقب الإمبراطوريات المجاورة على حكمها فأدخلته في نسق منسجم قليل التفاوت، اذ يبدو فيها الحي العثماني امتداداً غير نافر لأحياء أنشئت في الحقبة اليوغوسلافية، اما الصدام الذي يمكن رصده في هذه البيئة المعمارية فهو مع المنشآت الصربية التي توسطت المرحلتين العثمانية واليوغوسلافية، أي التي أنشئت بين عامي 1912 و1944، ولا يخلو الصدام المعماري هذا من نزق قومي الباني قد لا ينسجم مع «تعددية» الدولة الكوسوفية العتيدة. ففي شارع ماري تريز فندق قديم مهجور ومبني على نحو يشعرك بأنك حيال كاتدرائية بيزنطية. والفندق المهجور هذا يتوسط المنطقتين العثمانية واليوغوسلافية من المدينة، وهو ربما شكل فرصة لربط الحقبات التي عاشتها المدينة في التاريخ الحديث، وإهماله يُشعرك بأنه نوع من العقاب الذي يمارسه الألبان في حق حقبة تعرضوا خلالها للاضطهاد.

لكن المنشآت العامة التيتوية (نسبة الى الرئيس اليوغوسلافي الراحل جوزيف تيتو) ايضاً أصابها الهجر في كل المدن الكوسوفية. انها مبان لمصانع ضخمة ما عادت تعمل بعد تفكك الاتحاد فأصيبت بهرم من ذلك النوع الذي يصيب المباني الحديثة التي تهجر، فتتفسخ جدرانها من دون ان تسقط ويتحلل طلاؤها وتضفي على المشهد العام قدراً من القسوة التي تدفع الى الضيق.

المؤسسات الدولية المتقاطرة الى بريشتينا تبث في أوردة المدينة شحنات تحديث تستقبلها الأخيرة بترحيب واضح، فكوسوفو تحكمها إدارة دولية منذ اكثر من 8 سنوات، جيوش من معظم أنحاء الأرض تتواجد فرق لها هنا، ومنظمات الأمم المتحدة تكاد تكون وزارات موازية تعمل في الدولة الجديدة، والغريب ان هذا الوجود عولم أشكال الحياة في بريشتينا لكنه لم يقض على خصوصياتها، إذ ان ما يسميه الكوسوفيون بـ «المجتمع الدولي» جاء اليهم محرراً لا فاتحاً ومحملاً بأوهام التعددية وحقوق الأقليات، وأفضى ذلك الى ان تطمح كل جماعة، مهما بلغ صغرها، الى الحصول على حق في إدارة ذاتية لشأنها الثقافي والسياسي، ما دفع رئيس الجمهورية فاتمير سيديو خلال استقباله وفداً من المؤرخين العرب الى القول: «نحن دولة نشأت من اجل التعددية وحقوق الأقليات»، أي ان جمهورية كوسوفو والى جانب كونها حاجة لمواطنيها، تسعى الى ان تكون حاجة دولية لإثبات القدرة على تعايش الجماعات، ما يساعد على استمرار الحماسة الدولية لهذه التجربة ويحميها من دول كبيرة تتربص بالتجربة وتقاوم نجاحها.

في هذا العرض لحال كوسوفو، على رغم صحته، قدر من سذاجة المتحمسين للتجربة، وشحنة تفاؤلية يجب الحد منها عبر مشاهد موازية لا يكتمل المشهد الكوسوفي من دون عرضها. فالمصاعب التي تعترض الجمهورية الوليدة التي لم تنتزع بعد مقعداً في الأمم المتحدة، وبالتالي لم يكتمل استقلالها، تحاصر التجربة. والبلقان لا يمنح بهذه البساطة حقاً لدولة جديدة بالوجود، والى جانب الهدوء الذي يعتري انطلاق التجربة تحتدم المخاوف من فشلها. فمقاومة الحكومة الصربية لاستقلال كوسوفو تجد ما يعززها في الواقع المحلي، وصور المأساة الألبانية في الدولة الصربية ترخي بثقلها على صدر التجربة الجديدة وتعيق تبلور وعي متخفف من الأعباء القومية في الوسط الألباني الكوسوفي، والوعي القومي هذا (ككل وعي قومي) يستبطن قدرة على تحويل الضحية الى جلاد. وفي كوسوفو اليوم مظاهر طفيفة لأعراض من هذا النوع، لكن الضبط الدولي لأي جنوح قومي ما زال قادراً على الحد من نتائج ذلك، وهو يعني ان الإشراف الأوروبي على التجربة الجديدة من المفترض ان لا ينتهي في غضون مرحلة قصيرة.

في مناطق كوسوفو المختلفة لم تنعدم بعد المشاهد التي تحيلك الى حقبة حرب 1999 التي شهدت وقوع المأساة الأخيرة لألبان كوسوفو. لكن بقاء مشاهد تلك الحرب اليوم باردة وخالية من سخونة تفترضها تدفع الى الشعور بما هو اثقل من النتائج «الإيجابية» لإنقاذ حلف الناتو المواطنين الألبان في كوسوفو. فثمة تسوية لم تنعقد بعد، ومشاهد الحرب الفائتة ما زالت ماثلة أمام أعين الجميع. الألبان رمموا مناطقهم أما المنشآت الصربية فما زالت على حالها، فالكثير من الكنائس مدمر الى الآن، وحين تعاين منزلاً مدمراً، سريعاً ما تسمع عبارة تفيد بأن صاحبه صربي هاجر بعد وصول جيوش الناتو الى كوسوفو ولم يعد بعد لكي يعيد ترميمه. كل القوانين جاهزة لاستقباله وإنصافه ولكنه لم يعد بعد، والضمانات المقدمة له تفوق الضمانات التي تقدمها اكثر الدول تقدماً في العالم لأقلياتها، وعلى رغم ذلك لم يرجع كثيرون من المهجرين الصرب الى قراهم ومدنهم في كوسوفو. ثمة تسوية لم تجر بعد، وجمهورية كوسوفو تحتاجها من دون شك.

* غداً حلقة ثانية عن شروط اكتمال التجربة

فرنسا تحقق مع مسؤول جزائري
17 آب, 2008
فرنسا تحقق مع مسؤول جزائري

عبد العزيز بوتفليقة
علي مسيلي
قضية اغتيال مسيلي لاتزال تحير المحققين

تخضع السلطات الفرنسية أحد المسؤولين الجزائريين رسميا للتحقيق في سياق قضية اغتيال علي مسيلي أحد زعماء المعارضة الجزائرية.

وقتل مسيلي في منزله بالعاصمة الفرنسية باريس عام 1987.

وكان المعارض الجزائري أحد كبار مساعدي الحسين آيت أحمد زعيم جبهة القوى الاشتراكية.

ويدعى الشخص المستجوب محمد زيان الحساني وهو مسؤول في إدارة البروتوكول بوزارة الخارجية الجزائرية وقد ألقي عليه القبض أمس الجمعة، بعيد وصوله إلى مطار مارسيليا جنوبي فرنسا، بقليل.

وقالت الشرطة الفرنسية إن الحساني لا يتمتع بالحصانة الدبلوماسية على الرغم من الجواز الدبلوماسي الذي يحمله.

يذكر أن مذكرة اعتقال دولية قد صدرت في حق الشخص الذي يعتقد أنه نفذ عملية الاغتيال رميا بالرصاص.


هل تنام بجوار الكمبيوتر..؟!
30 تموز, 2008
هل تنام بجوار الكمبيوتر..؟!
النوم بجوار الكمبيوتر بات أمراً معاشاً في السنوات الأخيرة.. فما هي مواقف الفتيات معه؟

تحقيق - أسماء أحمد:
    هل شاهدتم الصورة الطريفة في صفحة تقنية المعلومات والتي كانت تتضمن أحد عشاق الكمبيوتر يمارس هوايته وهو جالس في عربة شعبية، لاشك ان الجميع قد شاهدها وربما لم يمنع نفسه من الابتسام وحتى الضحك.. بعد مطالعتي الجريدة كنت اتصفح احد المواقع العالمية عندما شاهدت صورة طريفة اخرى وكانت تمثل احد الرجال الذين اجهدهم على مايبدو تصفح الانترنت اواللعب في نادي الالعاب الاليكترونية الكثيرة التي يحفل بها كمبيوتره فراح في نوم عميق.. والنوم بجوار الكمبيوتر بات امرا معاشا في السنوات الاخيرة.. بل وظاهرة عالمية يشترك فيها جميع ابناء البشر ولانفر من النوم اذا حانت ساعته اكان الانسان بجوار الكمبيوتر او داخل سيارة العائلة او النوم على مقعد الدراسة وهناك من ينام في الطريق.. والذي يتابع التقارير العامية التي تتجول في دول العالم تلتقط عادة الكاميرا صورا حية للناس وهم يفترشون ارصفة الطرقات او تحت الشاحنات الواقفة.. ولكن النوم بجوار او جنب الكمبيوتر لاشك انه ظاهرة جديدة ربما عمرها من عمر الكمبيوتر نفسه.. وفي الماضي عندما كانت الكمبيوترات بحجم غرفة النوم فربما نام الموظف او التقني الذي يقوم بالعمل على الجهاز الضخم تحت الجهاز.. عن النوم بجوار الكمبيوتر كان هذا التحقيق.. لم اتردد وبعد أن شاهدت الصورة مباشرة أن ابعث برسالة أميل سريعة لمجموعة مختارة من زميلاتي وصديقاتي

وحال وصول الإجابات رحت اختصر بعض الاجابات المطولة لاقدمها ضمن التحقيق والذي لايخلو من طرافة.. لنقرأ معا التحقيق:

الشاشة الرقيقة

تقول فريدة عبد اللطيف واكاد اسمع صدى ضحكاتها من بين سطور ايميلها: نعم يا اٍسماء نمت اكثر من مرة بجوار الكمبيوتر بل أنني كدت أتسبب في كسر شاشته الرقيقة فوزني تعرفينه لقد تجاوز ال 65ك لكن الله سلم وتضيف كنت سهرانه اتابع فيلما رائعا ميلودراميا واذا بي أغط في النوم وبصورة مفاجأة ولاتضحكي علي حتى أنت يبدو انك يمكن اكثر من مرة عملتيها نحن الفتيات وحتى الشباب نعيش لحظاتنا ونتابع مواقعنا ومنتدياتنا وربما سهرنا مع مانفضله من برامج ومواقع وراحت علينا نومة أليس كذلك..؟!! الحياة الآن ايقاعها سريع والاشياء الترفيهية كثيرة يكفي ان الواحدة منا وبعد تعب الامتحانات والمذاكرة ! تريد ان ترفه عن نفسها وبالتالي تسهر مع النت ويصادف ان ننام والكمبيوتر معنا..!!

النوم سلطان

اما سعاد سالم فتقول: سؤال طريف وغير معقول بصراحة حدث لي أن نمت بجوار الكمبيوتر كنت اذاكر مادتي ولم اكن فاتحة الكمبيوتر مباشرة ولكنه الى جواري ولو كان يستطيع ان يسمع انفاسي لسمعها اثناء نومي يحدث كثيرا ان انام بجوار جهازي الشخصي (لوب توب) فالتعب والنوم كلاهما سلطان قوي لا احد يستطيع مقاومته ألا ترين في بعض البرلمانات وحتى المؤتمرات وفي عز المناقشات هناك من يغط بالنوم.؟!

الحياة والكمبيوتر

وتقول البندري علي: عدي واغلطي يا أسماء لقد نمت كثيرا ومازلت فكمبيوتري الشخصي رفيقي لماذا سموه اذن شخصي..؟؟ نعم نمت وشبعت نوم لكن الحمد لله احاول قبل ان ان اضع رأسي على الوسادة ان اضع الكمبيوتر الى جانبي ممكن يكون حتى تحت الغطاء او البطانية ولكنه جنبي.. ولو قلت لك انني احيانا آخر ما أفعله هو ملامسة الكمبيوتر واول ما افعله عندما اجلس حتى قبل أن اذهب الى المغسلة لاغتسل.. على طول افتح الكمبيوتر.. خلاص لاأتصور حياة بدون الكمبيوتر اقصد النت ومافيه من عوالم ساحرة وبهيجة..؟

نوم عميق

مريم عبدالله قالت: يعني اشعر بأنني بدأت في النعاس وأنا أتصفح المواقع المفضلة عندي او أنني سهرانة استمع للاغاني التي أحبها او مشاهدة فيلم جديد فيأتي النوم وبعدها بسرعة أضع الكمبيوتر على جنب وأروح في نوم عميق.. وتضيف تصدقين لقد سافرت مرة في القطار من الدمام الى الرياض وكنت أشاهد حلقة من حلقات مسلسل الضياع التي فاتتني ومع الجو رحت في نومة عميقة وكنت موضع تندر من شقيقاتي وحتى بقية من شاهد المنظر.. النوم يا أسماء عندما يأتي لايفكر في الحالة التي تكون فيها لقد جاء.. فمرحبا به..

أشياء خاصة

سمية حمد تقول: لا أتصور أنه مر على شهر دون أن أكون قد نمت فيه يوما وبجانبي كمبيوتري الشخصي ولو قلت لك أنني رابطة الكمبيوتر في معصمي ربما لا تصدقين خوفا من أن يأتي شقيقي ويتسلفه ويعفس على برامجي وملفاتي.. فهو خطير في عملية فتح الملفات دائما انا معه (في نجره) وتحدي شبابي على طول.. تعرفين لاأحب أن يطلع على اشياء خاصة بزميلاتي وصديقاتي لكنه صعب المراس.. لذلك اربط الكمبيوتر في معصمي وأي حركة تجعلني أجلس لذلك يحصل لي أن انام والكمبيوتر بجانبي..

أول طفلة أنابيب تحتفل بذكرى ميلادها الثلاثين
25 تموز, 2008
أول طفلة أنابيب تحتفل بذكرى ميلادها الثلاثين

لندن - (ا ف ب)"
    في 25يوليو 1978تصدر نبأ ولادة لويز براون اول "طفلة انبوب" الاخبار في العالم باسره لكن هذه البريطانية التي تزوجت ورزقت بطفل تنوي الاحتفال بعيد ميلادها الثلاثين بعيدا عن الاضواء.

وتأسف لويز براون التي تعيش مع زوجها ويزلي موليندر وابنها كامرون ( 18شهرا) حياة عادية في بريستول (جنوب غرب انكلترا) حيث تعمل في شركة نقل، لكونها محط هذا الاهتمام.

ومع ان ولادتها احدثت ثورة في معالجة العقم سمحت لملايين الازواج في العالم بانجاب الاطفال من خلال التلقيح الاصطناعي، تحرص هذه الشابة على عدم الاحتفال بهذا الحدث بشكل ظاهر جدا. وتقول "لا افكر فيه كثيرا. اشعر بانه يوم عيد ميلاد عادي. سأخرج ربما مع بعض الاصدقاء او ساتناول العشاء مع عائلتي. لكن الامور ستكون هادئة".

ولدت لويز جوي براون عبر عملية قيصيرية في 25تموز/يوليو 1978في مستشفى اولدهام في شمال غرب انكلترا. وكان وزنها 2.6كيلوغرام.

The Browns (picture courtesy of Dr Peter Brinsden, Bourn Hall Clinic)

وكان والداها ليزلي وجون يحاولان منذ تسع سنوات انجاب طفل. لكن كل محاولاتهما باءت بالفشل لان قناتي فالوب كانتا مسدودتين لدى ليزلي. وسمعا عندها باعمال طبيبين في جامعة كامبريدج، الفيزيولوجي روبرت ادواردز والطبيب النسائي باتريك ستيبتو اللذين كانا يحاولان منذ عشر سنوات تقريبا تطوير تقنية التلقيح الاصطناعي.

وجمع الباحثان في انبوب بويضات ليزلي وحيامن جون وحصلا على جنين زرع في رحم الام لتنجب بذلك اول "طفل انبوب".

واطلعت لويز براون على سر مجيئها الى العالم في سن الرابعة قبل دخولها المدرسة. وتتذكر لويز "وضع ابي وامي شريط الفيديو الذي يصور ولادتي وحاولا تفسير الامر".

وتقول "اظن انهما ارادا ان اكون مدركة للامر في حال كان الاطفال في المدرسة على علم بالمسألة لان الاطفال يمكن ان يكونوا قاسين جدا احيانا". وحينها لم تكن لويز الطفلة الانبوب الوحيدة. فحتى داخل عائلتها كان قد ولدت شقيقتها ناتالي عبر التقنية ذاتها بعد اربع سنوات على ولادتها. وكانت ناتالي الطفلة الاربعين التي تولد عبر هذه التقنية.

واصبحت ناتالي براون في 1999اول طفلة انبوب تنجب طفلا لكن عبر الطرق الطبيعية.

وحذت لويز حذو اختها الصغرى سريعا. فبعد زواجها من موليندر وهو حارس نادٍ ليلي في 2004انجبت كامرون في 2006بشكل طبيعي.

وبقي روبرت ادواردز احد "والديها" العلميين قريبا من عائلة براون وقد حضر زواج لويز. اما باتريك ستيبتو فقد توفي في

1988.وقد التقت لويز براون وروبرت ادواردز قبل ايام قليلة في اطار احتفال في الذكرى الثلاثين لبداية التقليح في انبوب في "بورن هال كلينيك" وهو مركز طبي في شرق انكلترا اسسه ادواردز وستيبتو.

وتقول لويز براون وهي تبتسم "بوب (اداوردز) مشغول جدا لكننا نحب كثيرا ان نلتقيه. هذه العلاقة الوثيقة جيدة. هو بمثابة جد لي".

The world's first test-tube baby, Louise Brown.
التعرف على رفات نجل القيصر الروسي في الذكرى التسعين لاعدام نيقولا الثاني
17 تموز, 2008
التعرف على رفات نجل القيصر الروسي في الذكرى التسعين لاعدام نيقولا الثاني

  • رجل يقف قرب ملصق عليه صور اسرة القيصر نيقولا الثاني حيث تم اعدامهم قبل 90 عاما
  • ايكاتيرينبورغ (روسيا) (ا ف ب) - تم الاربعاء التعرف على رفات نجل القيصر الروسي نيقولا الثاني في اليوم نفسه لاحياء الذكرى التسعين لاعدام اخر القياصرة الروس وعائلته فيما لا تزال السلطة تلتزم الصمت حيال هذا الفصل من التاريخ الروسي.

    فقد اكدت النيابة العامة في روسيا استنادا الى فحوص الحمض الريبي النووي ان بقايا العظام التي عثر عليها العام 2007 قرب ايكاتيرينبورغ تعود فعلا الى الكسي نجل القيصر وشقيقته ماريا اللذين قتلا رميا بالرصاص مع والديهما تنفيذا لاوامر البلاشفة في هذه المنطقة في الاورال.

    وفي الوقت نفسه جابت مسيرة دينية شوارع ايكاتيرينبورغ.

    وقال فيكنتي اسقف المدينة "حان الوقت لاعادة احياء ما تم تدميره" وذلك داخل الكنيسة التي شيدت العام 2003 في الموقع الذي شهد اعدام نقولا الثاني وزوجته وابنائهما الخمسة اضافة الى طبيبهم وثلاثة من خدمهم ليل 16-17 تموز/يوليو 1918.

    وكان الاسقف يتحدث امام جمع من المؤمنين كانوا ينحنون حاملين ايقونات لافراد عائلة رومانوف الذين اعتبروا في عداد القديسين العام 2000.

    وقالت الا سولودوفنيكوفا (67 عاما) التي عبرت مسافة طويلة من كالينينغراد في الاطراف الغربية لروسيا للمشاركة في المناسبة "اتيت من اجل امر واحد: الصفح".

    في موازاة ذلك اوضحت النيابة الروسية ان ثلاثة فحوص اجريت على التوالي في روسيا والولايات المتحدة والنمسا خلصت الى العثور على رفات نجل القيصر.

    وتم العام 1998 التعرف رسميا من جانب الحكومة الروسية على رفات سائر افراد عائلة رومانوف. وكان الرفات نبش من مقبرة جماعية في ايكاتيرينبورغ العام 1991 ثم ووري في مراسم كبيرة في مدينة سان بطرسبورغ العاصمة السابقة للقياصرة الروس.

    واندلع انذاك جدل حاد حول صحة هذا الرفات وخصوصا ان الكنيسة الارثوذكسية شككت في نتائج فحوص الحمض الريبي النووي. ويتوقع اجراء فحوص جديدة تتصل برفات نقولا الثاني في تموز/يوليو.

    بدوره دعا متحدث باسم بطريركية موسكو الى التعاطي بحذر مع نتائج الفحوص المتصلة بالكسي لافتا الى ان "البعض لا يزال لديه شكوك وخصوصا العلماء".

    اما احفاد عائلة رومانوف فمنقسمون. ففي تصريحات الاثنين لوكالة فرانس برس قالت الدوقة ماريا فلاديميروفنا التي اعلنت نفسها وارثة للقيصر ان "رأي الكنيسة وحده المهم".

    في المقابل ابدى الامير ديمتري الذي يمثل فرعا اخر من اسرة رومانوف والذي شارك في احياء ذكرى الاعدام في سان بطرسبورغ "رضاه" عن نتائج الفحوص حول رفات نجل القيصر.

    ويقام الاحتفال الاكبر في ايكاتيرينبورغ على ان يبلغ ذروته ليل الاربعاء الخميس اي لحظة تنفيذ الاعدام في قبو منزل احد التجار بعد اقل من عام على ثورة تشرين الاول/اكتوبر 1917.

    وبعد صلاة ليلية سيعبر الحجاج 18 كلم سيرا لبلوغ منجم مهجور رميت فيه الجثث قبل ان تحرق بالاسيد.

    وازداد التعاطف مع نقولا الثاني منذ انهيار الاتحاد السوفياتي العام 1991 لكن استطلاعا للرأي اجري العام 2005 اظهر ان 56 في المئة من الروس لا يزالون ينتقدونه بشدة.

    من جهته لم يعلق الرئيس ديمتري مدفيديف على الذكرى التسعين لاغتيال اخر القياصرة ومثله مكتبه الاعلامي. وكان سلفه فلاديمير بوتين التزم الموقف نفسه.

    واعتبر المؤرخ اناتولي اوتكين ان الكرملين يحاذر اتخاذ موقف "لانه لا يريد تأجيج المشاعر حيال هذه الشخصية المثيرة للجدل. فالبعض يراها ضعيفة وغير فاعلة في حين يلصق بها البعض الاخر صفة الشهادة".

    قبل الطبع:التحفظ على 40 مليون جنيه تبرعات لأبناء كفر الشيخ
    16 تموز, 2008
    كفرالشيخ عبدالقادر الشوادفي:
    قرر المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام التحفظ علي 40 مليون جنيه تبرعات أبناء محافظة كفرالشيخ لصالح إنشاء الكليات الجديدة بالجامعة وفي مقدمتها كلية الطب البشري ومستشفي تعليمي كما أمر بعدم التصرف في هذه الأموال لأي جهة من الجهات وارسال القرار إلي النيابة العامة للتحفظ علي الأموال