علاء الأسواني يفتح النار في الشروق على مؤيدي المشاركة في الانتخابات القادمة ويقول لهم: الشعب "مقاطع" من زمان.. مش انتوا بتدعوا تمثيله.. إذن انحازوا لاختياره ولا تكونوا "كومبارس" لتمثيلية الوطني.. ود. محمد السعيد إدريس يؤكد في الأهرام أن تعليق أمريكا مساعداتها العسكرية للبنان بعد تصديها للإسرائيليين يوضح المعادلة الأمريكية لكل العرب: لكم ما تريدون من السلاح بشرط عدم استخدامه ضد إسرائيل!!.. وفي المساء: المستثمر السعودي "القنبيط" يهرب بأرباح "عمر أفندي" بعد أن اشتراها "بتراب" الفلوس من الحكومة
13 ايلول, 2010

 

علاء الأسواني يفتح النار في الشروق على مؤيدي المشاركة في الانتخابات القادمة ويقول لهم: الشعب "مقاطع" من زمان.. مش انتوا بتدعوا تمثيله.. إذن انحازوا لاختياره ولا تكونوا "كومبارس" لتمثيلية الوطني.. ود. محمد السعيد إدريس يؤكد في الأهرام أن تعليق أمريكا مساعداتها العسكرية للبنان بعد تصديها للإسرائيليين يوضح المعادلة الأمريكية لكل العرب: لكم ما تريدون من السلاح بشرط عدم استخدامه ضد إسرائيل!!.. وفي المساء: المستثمر السعودي "القنبيط" يهرب بأرباح "عمر أفندي" بعد أن اشتراها "بتراب" الفلوس من الحكومة

كتب: محمد أبو المجد (المصريون)   |  01-09-2010 01:20

علاء الأسواني يفتح النار في (الشروق) على كل من يؤيد المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة من أحزاب المعارضة والإخوان، مؤكدًا أن المشاركة تعد رضاء بدور الكومبارس في "تمثيلية" الحزب الوطني القادمة وإضفاء لشرعية يحتاجها النظام كثيرًا، ويقول أن الشعب اختار منذ فترة مقاطعة الانتخابات بسبب تزويرها الفاحش، وبالتالي فإن أية مشاركة في الانتخابات القادمة هي خيانة للشعب المصري الذي نعمل جميعًا من أجل تقدمه ورفعته.

يقول الأسواني: لا يمكن أن نفهم بلادنا إلا إذا فهمنا الشعب ولا يمكن أن نفهم الشعب إلا إذا احترمنا قدراته وتفكيره واستمعنا إلى آراء الناس واختياراتهم وتعاملنا معهم ليس باعتبارهم كائنات ناقصة الإدراك والأهلية تحتاج إلى وصايتنا وإنما باعتبارهم أشخاصا يتمتعون بخبرة فى الحياة يجب أن نتعلم منها..

ويتابع: بعد أسابيع قليلة سوف تبدأ انتخابات مجلس الشعب وقد رفض النظام اعطاء أية ضمانات لنزاهة الانتخابات: رفض الغاء قانون الطوارئ ورفض تنقية جداول الناخبين من أسماء الموتى (الذين يصوتون دائما لصالح الحزب الحاكم) ورفض الاشراف القضائى أو حتى المراقبة الدولية، كل المؤشرات اذن تقطع بأن الانتخابات القادمة ستكون مزورة مثل كل الانتخابات السابقة.

فى مثل هذه الظروف يقرر الشعب المصرى مقاطعة الانتخابات وبالرغم من محاولات النظام المستميتة فإن نسبة الحضور لا تتعدى أبدا 10 فى المائة من الناخبين. السؤال هنا: لماذا لا يذهب المصريون إلى الانتخابات؟!.

الحقيقة أن مقاطعة المصريين للانتخابات ليست تصرفا سلبيا كما يردد كتبة النظام المنافقون وإنما هو موقف واعٍ وفعال وصحيح. إذا كانت الانتخابات مزورة وإذا كان منع التزوير مستحيلا فإن المقاطعة تصبح الاختيار الصحيح لأنها تمنع النظام من الادعاء بأنه يمثل الشعب الذى يحكمه..

من هنا نفهم الحاح النظام الشديد على المصريين حتى يشاركوا فى الانتخابات القادمة، فالمسرحية قد تم تأليفها وإخراجها وتوزيع أدوارها بالكامل، انهم فقط يحتاجون إلى مجموعة من الكومبارس حتى يبدأوا العرض. الشعب المصرى ليس سلبيا أبدا لكنه حكيم تكونت خبرته على مدى قرون طويل. والدليل على ذلك حرص المصريين على الاشتراك فى أى انتخابات محترمة.

منذ أسابيع نقرأ فى الصحف عن مناقشات تدور فى الأحزاب حول مقاطعة الانتخابات أو الاشتراك فيها.. السؤال هنا: هل توجد ضمانة واحدة لإجراء انتخابات حقيقية؟ هل تعهد النظام بعدم التزوير وحتى إذا تعهد بذلك فهل وفى النظام مرة واحدة بتعهداته..؟ ما قيمة أن يدخل حزب ما انتخابات يعلم سلفا أنها مزورة؟. يقولون انهم سيشتركون فى الانتخابات ليفضحوا النظام، وهل يحتاج النظام إلى المزيد من الفضائح..؟!.

لا قيمة اذن لموقفهم إذا اشتركوا فى انتخابات مزورة مقابل مقعد أو مقعدين فى مجلس فاقد الشرعية.. المؤسف حقا أن تتورط جماعة الإخوان المسلمين فى المشاركة فى الانتخابات المزورة. يبدو أنه كتب على الإخوان ألا يتعلموا أبدا من أخطائهم. كل من يقرأ تاريخ الإخوان المسلمين سيندهش من الفارق الشاسع بين مواقفهم الوطنية ضد الاحتلال الأجنبى ومواقفهم ازاء الاستبداد.

فقد لعب الإخوان دورا مشرفا عظيما فى حرب فلسطين عام 1948 وقادوا المقاومة المصرية ضد الإنجليز فى مدن القناة عام 1951 فضربوا مثلا عظيما فى التضحية والشجاعة لكن الإخوان بكل أسف فى معظم مواقفهم الداخلية، غلبوا مصلحة الجماعة على مصلحة الأمة ووقفوا فى صف الاستبداد بلا استثناء واحد فقد أيدوا الملك فاروق وإسماعيل صدقى جلاد الشعب وساندوا عبدالناصر عندما ألغى الحياة النيابية وأيدوا أنور السادات وتغاضوا عن إجراءاته القمعية، أما عن توريث الحكم من الرئيس مبارك إلى ولده جمال فقد أطلق بعض الإخوان تصريحات مطاطة مائعة تقرأ من اليمين واليسار.

إذا اشترك الإخوان فى الانتخابات القادمة فإنهم يمنحون هذا النظام الظالم شرعية زائفة هو فى أمس الحاجة اليها ويلعبون دور الكومبارس البائس فى مسرحية سيدفع ثمنها المصريون جميعا..

ان من يدعو إلى الاشتراك فى انتخابات مزورة واحد من ثلاثة: إما أنه ساذج لا يفهم ما يحدث حوله أو إنه طالب منصب يتمنى الحصول عليه بأى ثمن أو أنه عميل للنظام يتلقى منه تعليمات لابد أن ينفذها. مقاطعة الانتخابات المزورة القادمة هو الموقف الصحيح الذى اتخذه الشعب المصرى وبالتالى فإن كل من يشترك فيها يكون خارجا على إرادة الأمة.

ويختم الأسواني مقاله قائلا: عندما تحدث فى مصر انتخابات حقيقية سنشترك فيها جميعا أما الآن فلنتركهم يلعبون مسرحيتهم السخيفة المملة وحدهم.. بدون كومبارس.

ود. محمد السعيد إدريس يؤكد في الأهرام أن قيام الولايات الماحدة بتعليق مساعداتها العسكرية للبنان بعد نجاح جيشها في التصدي للتحرشات الإسرائيلية الأخيرة يؤكد بوضوح على المعادلة الأمريكية في المنطقة، وهي: أسلحتنا العسكرية للعرب يجب ألا تستخدم في مقاومة إسرائيل وإلا فلا سلاح، محذرًا من أن تلك المعادلة، القائمة أيضًا في كل الدول العربية التي تأخذ مساعدات عسكرية من واشنطن، تستدعي تفكيرًا عربيًا عميقًا في جدوى الاعتماد في تسليحها على أمريكا بشكل أساسي.

يقول إدريس: قرار تعليق التسليح الأمريكي للجيش اللبناني لأنه وقع في خطيئة التصدي لاعتداء إسرائيلي فرضت الكثير من الاسئلة حول علاقات التسلح الأمريكية للدول والجيوش العربية الأخري كان أبرزها السؤال المحوري الذي يقول‏:‏ هل الاعتراض الأمريكي علي ما اعتبر خطيئة اقترفها الجيش اللبناني هو اعتراض خاص بلبنان وحده دون غيره من الدول العربية التي تحصل علي اسلحة من الولايات المتحدة أم أن التسليح الأمريكي لجيوش عربية يجئ عادة بشروط وضوابط كثيرة علي نحو ما أثير بخصوص لبنان سواء ما يتعلق بعدم استخدام هذه الأسلحة ضد إسرائيل‏,‏ وموقف الجيوش من الإحداث والتطورات التي تحدث أو التي يمكن أن تحدث في داخل الدول التي تحصل علي هذه الأسلحة‏.‏

ويستطرد: إن واشنطن لا تسلح الجيوش وتدربها انطلاقا من اعتبارات اخلاقية أو حتي مجرد مكاسب مادية‏,‏ وان هذا كله يتم ضمن صفقات موسعة وشروط سياسية ادمنتها واشنطن ومنذ عقود طويلة مع العرب وبالذات منذ السنوات الأولي لثورة‏23‏ يوليو في مصرعندما رفضت الولايات المتحدة طلبا مصريا بالحصول علي أسلحة أمريكية للجيش المصري كي يتمكن من الرد علي اعتداءات إسرائيلية علي قطاع غزة الذي كان تحت الادارة المصرية منذ نكبة فلسطين عام‏1948,‏ وفي ذلك الوقت لم تعرض واشنطن علي مصر غير أسلحة لا تصلح إلا لقوات الأمن الداخلية ما دفع مصر بعدها نحو سياسة كثر احتكار السلاح وتوقيع أول اتفاقية لتسليح الجيش المصري مع الاتحاد السوفيتي لكن الخبرة المريرة الأهم كانت بين مصر وادارة الرئيس الأمريكي الأسبق ليندون جونسون التي انهت تماما سياسة الحوار التي كانت قد بدأتها إدارة الرئيس جون كيندي فالرسالة التي بعث بها جونسون الي الرئيس جمال عبدالناصر بتاريخ‏18‏ مارس‏1965‏ وما تضمنته من تهديدات مباشرة لمصر وإعلان لعزم أمريكي علي تسليح إسرائيل‏,‏ ثم ما كشف عن لقاء فيليبس ثالبوت مبعوث جونسون في لقائه مع الرئيس عبدالناصر يوم‏18‏ ابريل‏1965‏ من نوايا عدوانية ضد مصر كانت كافية لتأسيس قناعات ورؤي استراتيجية عربية حاسمة لقضايا التسلح والعلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة مفادها أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تسلح جيشا عربيا كي يقاتل اسرائيل وأنها لن تسمح بأي اختلال في موازين القوي العسكرية بين العرب وإسرائيل لصالح العرب وان العرب عليهم البحث عن وسائل أخري بديلة للتسلح والتفوق العسكري بعيدا عن الولايات المتحدة إذا هم أرادوا التفوق عسكريا علي إسرائيل‏.‏

معركة السلاح والخبز كانت واضحة وصريحة منذ تلك الفترة المبكرة‏,‏ شروط سياسية للتسليح وشروط سياسية للغذاء وخطط لخلق تبعية عسكرية واخري غذائية من خلال برامج التسليح وبرامج المساعدات الغذائية‏.‏

أشجان الماضي هذه تضاعفت في ظل حزمة من التطورات ذات الدلالات المهمة بالنسبة للقضية ذاتها قضية أمريكا وأسلحة العرب تزامنت مع تفجير قضية التسليح الأمريكي للجيش اللبناني نذكر منها ثلاثة تطورات بارزة أولها رضوخ الولايات المتحدة لكل الشروط الإسرائيلية الخاصة ببيع المملكة العربية السعودية صفقة اسلحة طائرات من طراز أف‏-15‏ عددها‏84‏ طائرة قيمتها‏30‏ مليار دولار وبالذات شرط نزع اجهزة التفوق في هذه الطائرات وهي الاجهزة نفسها التي لم تنزع من الطائرات التي تسلمتها اسرائيل من هذا الطراز في الوقت الذي عقدت فيه واشنطن صفقة أخري مع إسرائيل تتضمن بيع اسرائيل‏20‏ طائرة طراز أف ـ‏35‏ قيمتها‏2.7‏ مليار دولار فقط تسدد من المعونة الأمريكية لإسرائيل وهي طائرات لم تحصل عليها أي دولة حتي الآن وهي الأكثر تطورا في العالم والقادرة علي التحليق لمسافات طويلة جدا والتهرب من الرادارات بحيث يصعب رصدها اعترضها بواسطة دفاعات جوية علي الارض‏,‏ هذه الطائرة وصفها ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي بانها هي الطائرة المقاتلة المستقبلية التي تمكن إسرائيل من الاستمرار في المحافظة علي التفوق الجوي والتكنولوجي في منطقتنا وهذه الطائرة ستوفر لسلاح الجو قدرات أفضل في الدوائر القريبة والبعيدة‏(‏ أي الدول القريبة والبعيدة‏)‏ بشكل يساعد علي تحصين أمن الدولة‏.‏

أما التطور الثاني المهم فهو دخول إيران علي خط أزمة تسليح الجيش اللبناني بابداء رغبتها في أن تقوم بتسليح جيش لبنان عوضا عن التسليح الأمريكي هذه الرغبة الايرانية التي استهجنتها امريكا وكانت حافزا لقيام الادارة الأمريكية بمراجعة موقف مجلس النواب الأمريكي لها مغزاها المهم من منظور نجاح إيران المقاطعة عسكريا من الغرب وخاصة من الولايات المتحدة أن تفرض نفسها كقوة اقليمية قادرة علي تسليح نفسها وان تتفوق في انتاج الاسلحة القادرة علي حماية أمنها الوطني وخدمة أهدافها ومصالحها الاقليمية في وقت يقف فيه العرب اسري تبعيتهم العسكرية للولايات المتحدة وشروطها السياسية يجئ التطور الثالث الخاص بمشاركة قوات أمريكية لقوات اسرائيلية في مناورات تدريبية علي خيار الترانسفير أي طرد السكان واخلاء مناطق فلسطينية من سكانها بكل ما يعنيه من نوايا التوسع الاسرائيلي علي حساب الشعب الفلسطيني ليفاقم من التجاوزات الأمريكية بحق العرب في وقت تضغط فيه الادارة لفرض مفاوضات مباشرة علي السلطة الفلسطينية مع إسرائيل لا تلتزم بشروط سياسية مسبقة ولا بأفق زمني‏.‏

ويؤكد محمد السعيد إدريس في ختام مقاله أن هذه التطورات الثلاثة تفرض اعتمادا علي الخبرة التاريخية وأشجانها‏,‏ سؤالين مهمين لهما علاقة مباشرة بالمستقبل‏,‏ السؤال الأول‏:‏ الي أي حد يمكن القول ان اعتماد العرب المفرط علي التسليح الأمريكي كان مصدرا لقوتهم مقارنة بخبرتين‏:‏ الخبرة الإسرائيلية والخبرة الايرانية في علاقة التعاون العسكري مع الولايات المتحدة‏,‏ أما السؤال الثاني‏:‏ هل يمكن اجراء تعديل مهم في أنماط العلاقات الأمريكية مع العرب وإسرائيل في ظل الاعتماد العربي شبه الكامل علي التسليح الأمريكي وشروطه السياسية المعلن فيها وغير المعلن؟
سؤال مهمان أحس أنهما في حاجة الي مراجعة وتدبر عربيين أملا في تأمين المستقبل‏.‏

واستثمارًا لحالة الفوضى غير الخلاقة التي تعيشها مصر وانشغال النظام عن البلد بتوريث البلد، لم يجد المستثمر السعودي "جميل القنبيط" فرصة أفضل من هذه لضرب الحكومة على "قفاها" والهروب بملايين الجنيهات من أرباح شركة "عمر افندي" التي باعتها له الحكومة برخص التراب، ولحقه كبار مديري الشركة، وتركوا الموظفين والعمال "يلبسوا في الحيط"، ولا مستحقات ولا مرتبات ولا "يحزنون"، وسط أنباء عن قيام "القنبيط" ببيع الشركة لمستثمر قطري دون علم الأجهزة الحكومية المصرية، بينما يصرخ الموردين الذين كانوا يتعاملون مع الشركة ويتساءلون بمرارة: من سيصرف لنا مستحقاتنا عند "عمر افندي" التي تبلغ الآن ملايين الجنيهات.

هذه "الدراما الكوميدية السوداء" هي ملخص خبر نشرته جريدة (المساء) الحكومية يقول: كشف العاملون بشركة "عمر أفندي" في مذكرة تقدموا بها للشركة القابضة للتشييد عن أن الشركة وصلت إلي حالة انهيار تام بعد اختفاء المستثمر السعودي الشيخ جميل القنبيط الذي اشتري الشركة منذ 4 سنوات. أشاروا إلي أن قيادات الشركة تهرب.. وكان آخرهم شريف صبري رئيس القطاعات التجارية وشريف عبدالوهاب رئيس قطاع الفروع.. شكا العاملون من انهم سيصرفون مرتباتهم علي أقساط وانهم لم يصرفوا مرتب شهر أغسطس حتي الآن.

أكد العاملون ان "القنبيط" باع الشركة لأحد المستثمرين القطريين بدون علم وزارة الاستثمار وانهم حاولوا التأكد من هذه المعلومات إلا أن أغلب مسئولي الشركة لا يذهبون إلي مكاتبهم!!

كشف وليد الدسوقي صاحب شركة اللورد للتوريدات انه تقدم ببلاغ للنائب العام ضد مستثمر عمر افندي بسبب عدم صرف مستحقاته لدي الشركة مشيراً إلي أن العديد من الموردين لم يصرفوا مستحقاتهم التي تصل إلي ملايين الجنيهات.

لاعيب "ياقنبيط"!!
علاء الأسواني يفتح النار في الشروق على مؤيدي المشاركة في الانتخابات القادمة ويقول لهم: الشعب "مقاطع" من زمان.. مش انتوا بتدعوا تمثيله.. إذن انحازوا لاختياره ولا تكونوا "كومبارس" لتمثيلية الوطني.. ود. محمد السعيد إدريس يؤكد في الأهرام أن تعليق أمريكا مساعداتها العسكرية للبنان بعد تصديها للإسرائيليين يوضح المعادلة الأمريكية لكل العرب: لكم ما تريدون من السلاح بشرط عدم استخدامه ضد إسرائيل!!.. وفي المساء: المستثمر السعودي "القنبيط" يهرب بأرباح "عمر أفندي" بعد أن اشتراها "بتراب" الفلوس من الحكومة

كتب: محمد أبو المجد (المصريون)   |  01-09-2010 01:20

علاء الأسواني يفتح النار في (الشروق) على كل من يؤيد المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة من أحزاب المعارضة والإخوان، مؤكدًا أن المشاركة تعد رضاء بدور الكومبارس في "تمثيلية" الحزب الوطني القادمة وإضفاء لشرعية يحتاجها النظام كثيرًا، ويقول أن الشعب اختار منذ فترة مقاطعة الانتخابات بسبب تزويرها الفاحش، وبالتالي فإن أية مشاركة في الانتخابات القادمة هي خيانة للشعب المصري الذي نعمل جميعًا من أجل تقدمه ورفعته.

يقول الأسواني: لا يمكن أن نفهم بلادنا إلا إذا فهمنا الشعب ولا يمكن أن نفهم الشعب إلا إذا احترمنا قدراته وتفكيره واستمعنا إلى آراء الناس واختياراتهم وتعاملنا معهم ليس باعتبارهم كائنات ناقصة الإدراك والأهلية تحتاج إلى وصايتنا وإنما باعتبارهم أشخاصا يتمتعون بخبرة فى الحياة يجب أن نتعلم منها..

ويتابع: بعد أسابيع قليلة سوف تبدأ انتخابات مجلس الشعب وقد رفض النظام اعطاء أية ضمانات لنزاهة الانتخابات: رفض الغاء قانون الطوارئ ورفض تنقية جداول الناخبين من أسماء الموتى (الذين يصوتون دائما لصالح الحزب الحاكم) ورفض الاشراف القضائى أو حتى المراقبة الدولية، كل المؤشرات اذن تقطع بأن الانتخابات القادمة ستكون مزورة مثل كل الانتخابات السابقة.

فى مثل هذه الظروف يقرر الشعب المصرى مقاطعة الانتخابات وبالرغم من محاولات النظام المستميتة فإن نسبة الحضور لا تتعدى أبدا 10 فى المائة من الناخبين. السؤال هنا: لماذا لا يذهب المصريون إلى الانتخابات؟!.

الحقيقة أن مقاطعة المصريين للانتخابات ليست تصرفا سلبيا كما يردد كتبة النظام المنافقون وإنما هو موقف واعٍ وفعال وصحيح. إذا كانت الانتخابات مزورة وإذا كان منع التزوير مستحيلا فإن المقاطعة تصبح الاختيار الصحيح لأنها تمنع النظام من الادعاء بأنه يمثل الشعب الذى يحكمه..

من هنا نفهم الحاح النظام الشديد على المصريين حتى يشاركوا فى الانتخابات القادمة، فالمسرحية قد تم تأليفها وإخراجها وتوزيع أدوارها بالكامل، انهم فقط يحتاجون إلى مجموعة من الكومبارس حتى يبدأوا العرض. الشعب المصرى ليس سلبيا أبدا لكنه حكيم تكونت خبرته على مدى قرون طويل. والدليل على ذلك حرص المصريين على الاشتراك فى أى انتخابات محترمة.

منذ أسابيع نقرأ فى الصحف عن مناقشات تدور فى الأحزاب حول مقاطعة الانتخابات أو الاشتراك فيها.. السؤال هنا: هل توجد ضمانة واحدة لإجراء انتخابات حقيقية؟ هل تعهد النظام بعدم التزوير وحتى إذا تعهد بذلك فهل وفى النظام مرة واحدة بتعهداته..؟ ما قيمة أن يدخل حزب ما انتخابات يعلم سلفا أنها مزورة؟. يقولون انهم سيشتركون فى الانتخابات ليفضحوا النظام، وهل يحتاج النظام إلى المزيد من الفضائح..؟!.

لا قيمة اذن لموقفهم إذا اشتركوا فى انتخابات مزورة مقابل مقعد أو مقعدين فى مجلس فاقد الشرعية.. المؤسف حقا أن تتورط جماعة الإخوان المسلمين فى المشاركة فى الانتخابات المزورة. يبدو أنه كتب على الإخوان ألا يتعلموا أبدا من أخطائهم. كل من يقرأ تاريخ الإخوان المسلمين سيندهش من الفارق الشاسع بين مواقفهم الوطنية ضد الاحتلال الأجنبى ومواقفهم ازاء الاستبداد.

فقد لعب الإخوان دورا مشرفا عظيما فى حرب فلسطين عام 1948 وقادوا المقاومة المصرية ضد الإنجليز فى مدن القناة عام 1951 فضربوا مثلا عظيما فى التضحية والشجاعة لكن الإخوان بكل أسف فى معظم مواقفهم الداخلية، غلبوا مصلحة الجماعة على مصلحة الأمة ووقفوا فى صف الاستبداد بلا استثناء واحد فقد أيدوا الملك فاروق وإسماعيل صدقى جلاد الشعب وساندوا عبدالناصر عندما ألغى الحياة النيابية وأيدوا أنور السادات وتغاضوا عن إجراءاته القمعية، أما عن توريث الحكم من الرئيس مبارك إلى ولده جمال فقد أطلق بعض الإخوان تصريحات مطاطة مائعة تقرأ من اليمين واليسار.

إذا اشترك الإخوان فى الانتخابات القادمة فإنهم يمنحون هذا النظام الظالم شرعية زائفة هو فى أمس الحاجة اليها ويلعبون دور الكومبارس البائس فى مسرحية سيدفع ثمنها المصريون جميعا..

ان من يدعو إلى الاشتراك فى انتخابات مزورة واحد من ثلاثة: إما أنه ساذج لا يفهم ما يحدث حوله أو إنه طالب منصب يتمنى الحصول عليه بأى ثمن أو أنه عميل للنظام يتلقى منه تعليمات لابد أن ينفذها. مقاطعة الانتخابات المزورة القادمة هو الموقف الصحيح الذى اتخذه الشعب المصرى وبالتالى فإن كل من يشترك فيها يكون خارجا على إرادة الأمة.

ويختم الأسواني مقاله قائلا: عندما تحدث فى مصر انتخابات حقيقية سنشترك فيها جميعا أما الآن فلنتركهم يلعبون مسرحيتهم السخيفة المملة وحدهم.. بدون كومبارس.

ود. محمد السعيد إدريس يؤكد في الأهرام أن قيام الولايات الماحدة بتعليق مساعداتها العسكرية للبنان بعد نجاح جيشها في التصدي للتحرشات الإسرائيلية الأخيرة يؤكد بوضوح على المعادلة الأمريكية في المنطقة، وهي: أسلحتنا العسكرية للعرب يجب ألا تستخدم في مقاومة إسرائيل وإلا فلا سلاح، محذرًا من أن تلك المعادلة، القائمة أيضًا في كل الدول العربية التي تأخذ مساعدات عسكرية من واشنطن، تستدعي تفكيرًا عربيًا عميقًا في جدوى الاعتماد في تسليحها على أمريكا بشكل أساسي.

يقول إدريس: قرار تعليق التسليح الأمريكي للجيش اللبناني لأنه وقع في خطيئة التصدي لاعتداء إسرائيلي فرضت الكثير من الاسئلة حول علاقات التسلح الأمريكية للدول والجيوش العربية الأخري كان أبرزها السؤال المحوري الذي يقول‏:‏ هل الاعتراض الأمريكي علي ما اعتبر خطيئة اقترفها الجيش اللبناني هو اعتراض خاص بلبنان وحده دون غيره من الدول العربية التي تحصل علي اسلحة من الولايات المتحدة أم أن التسليح الأمريكي لجيوش عربية يجئ عادة بشروط وضوابط كثيرة علي نحو ما أثير بخصوص لبنان سواء ما يتعلق بعدم استخدام هذه الأسلحة ضد إسرائيل‏,‏ وموقف الجيوش من الإحداث والتطورات التي تحدث أو التي يمكن أن تحدث في داخل الدول التي تحصل علي هذه الأسلحة‏.‏

ويستطرد: إن واشنطن لا تسلح الجيوش وتدربها انطلاقا من اعتبارات اخلاقية أو حتي مجرد مكاسب مادية‏,‏ وان هذا كله يتم ضمن صفقات موسعة وشروط سياسية ادمنتها واشنطن ومنذ عقود طويلة مع العرب وبالذات منذ السنوات الأولي لثورة‏23‏ يوليو في مصرعندما رفضت الولايات المتحدة طلبا مصريا بالحصول علي أسلحة أمريكية للجيش المصري كي يتمكن من الرد علي اعتداءات إسرائيلية علي قطاع غزة الذي كان تحت الادارة المصرية منذ نكبة فلسطين عام‏1948,‏ وفي ذلك الوقت لم تعرض واشنطن علي مصر غير أسلحة لا تصلح إلا لقوات الأمن الداخلية ما دفع مصر بعدها نحو سياسة كثر احتكار السلاح وتوقيع أول اتفاقية لتسليح الجيش المصري مع الاتحاد السوفيتي لكن الخبرة المريرة الأهم كانت بين مصر وادارة الرئيس الأمريكي الأسبق ليندون جونسون التي انهت تماما سياسة الحوار التي كانت قد بدأتها إدارة الرئيس جون كيندي فالرسالة التي بعث بها جونسون الي الرئيس جمال عبدالناصر بتاريخ‏18‏ مارس‏1965‏ وما تضمنته من تهديدات مباشرة لمصر وإعلان لعزم أمريكي علي تسليح إسرائيل‏,‏ ثم ما كشف عن لقاء فيليبس ثالبوت مبعوث جونسون في لقائه مع الرئيس عبدالناصر يوم‏18‏ ابريل‏1965‏ من نوايا عدوانية ضد مصر كانت كافية لتأسيس قناعات ورؤي استراتيجية عربية حاسمة لقضايا التسلح والعلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة مفادها أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تسلح جيشا عربيا كي يقاتل اسرائيل وأنها لن تسمح بأي اختلال في موازين القوي العسكرية بين العرب وإسرائيل لصالح العرب وان العرب عليهم البحث عن وسائل أخري بديلة للتسلح والتفوق العسكري بعيدا عن الولايات المتحدة إذا هم أرادوا التفوق عسكريا علي إسرائيل‏.‏

معركة السلاح والخبز كانت واضحة وصريحة منذ تلك الفترة المبكرة‏,‏ شروط سياسية للتسليح وشروط سياسية للغذاء وخطط لخلق تبعية عسكرية واخري غذائية من خلال برامج التسليح وبرامج المساعدات الغذائية‏.‏

أشجان الماضي هذه تضاعفت في ظل حزمة من التطورات ذات الدلالات المهمة بالنسبة للقضية ذاتها قضية أمريكا وأسلحة العرب تزامنت مع تفجير قضية التسليح الأمريكي للجيش اللبناني نذكر منها ثلاثة تطورات بارزة أولها رضوخ الولايات المتحدة لكل الشروط الإسرائيلية الخاصة ببيع المملكة العربية السعودية صفقة اسلحة طائرات من طراز أف‏-15‏ عددها‏84‏ طائرة قيمتها‏30‏ مليار دولار وبالذات شرط نزع اجهزة التفوق في هذه الطائرات وهي الاجهزة نفسها التي لم تنزع من الطائرات التي تسلمتها اسرائيل من هذا الطراز في الوقت الذي عقدت فيه واشنطن صفقة أخري مع إسرائيل تتضمن بيع اسرائيل‏20‏ طائرة طراز أف ـ‏35‏ قيمتها‏2.7‏ مليار دولار فقط تسدد من المعونة الأمريكية لإسرائيل وهي طائرات لم تحصل عليها أي دولة حتي الآن وهي الأكثر تطورا في العالم والقادرة علي التحليق لمسافات طويلة جدا والتهرب من الرادارات بحيث يصعب رصدها اعترضها بواسطة دفاعات جوية علي الارض‏,‏ هذه الطائرة وصفها ايهود باراك وزير الدفاع الاسرائيلي بانها هي الطائرة المقاتلة المستقبلية التي تمكن إسرائيل من الاستمرار في المحافظة علي التفوق الجوي والتكنولوجي في منطقتنا وهذه الطائرة ستوفر لسلاح الجو قدرات أفضل في الدوائر القريبة والبعيدة‏(‏ أي الدول القريبة والبعيدة‏)‏ بشكل يساعد علي تحصين أمن الدولة‏.‏

أما التطور الثاني المهم فهو دخول إيران علي خط أزمة تسليح الجيش اللبناني بابداء رغبتها في أن تقوم بتسليح جيش لبنان عوضا عن التسليح الأمريكي هذه الرغبة الايرانية التي استهجنتها امريكا وكانت حافزا لقيام الادارة الأمريكية بمراجعة موقف مجلس النواب الأمريكي لها مغزاها المهم من منظور نجاح إيران المقاطعة عسكريا من الغرب وخاصة من الولايات المتحدة أن تفرض نفسها كقوة اقليمية قادرة علي تسليح نفسها وان تتفوق في انتاج الاسلحة القادرة علي حماية أمنها الوطني وخدمة أهدافها ومصالحها الاقليمية في وقت يقف فيه العرب اسري تبعيتهم العسكرية للولايات المتحدة وشروطها السياسية يجئ التطور الثالث الخاص بمشاركة قوات أمريكية لقوات اسرائيلية في مناورات تدريبية علي خيار الترانسفير أي طرد السكان واخلاء مناطق فلسطينية من سكانها بكل ما يعنيه من نوايا التوسع الاسرائيلي علي حساب الشعب الفلسطيني ليفاقم من التجاوزات الأمريكية بحق العرب في وقت تضغط فيه الادارة لفرض مفاوضات مباشرة علي السلطة الفلسطينية مع إسرائيل لا تلتزم بشروط سياسية مسبقة ولا بأفق زمني‏.‏

ويؤكد محمد السعيد إدريس في ختام مقاله أن هذه التطورات الثلاثة تفرض اعتمادا علي الخبرة التاريخية وأشجانها‏,‏ سؤالين مهمين لهما علاقة مباشرة بالمستقبل‏,‏ السؤال الأول‏:‏ الي أي حد يمكن القول ان اعتماد العرب المفرط علي التسليح الأمريكي كان مصدرا لقوتهم مقارنة بخبرتين‏:‏ الخبرة الإسرائيلية والخبرة الايرانية في علاقة التعاون العسكري مع الولايات المتحدة‏,‏ أما السؤال الثاني‏:‏ هل يمكن اجراء تعديل مهم في أنماط العلاقات الأمريكية مع العرب وإسرائيل في ظل الاعتماد العربي شبه الكامل علي التسليح الأمريكي وشروطه السياسية المعلن فيها وغير المعلن؟
سؤال مهمان أحس أنهما في حاجة الي مراجعة وتدبر عربيين أملا في تأمين المستقبل‏.‏

واستثمارًا لحالة الفوضى غير الخلاقة التي تعيشها مصر وانشغال النظام عن البلد بتوريث البلد، لم يجد المستثمر السعودي "جميل القنبيط" فرصة أفضل من هذه لضرب الحكومة على "قفاها" والهروب بملايين الجنيهات من أرباح شركة "عمر افندي" التي باعتها له الحكومة برخص التراب، ولحقه كبار مديري الشركة، وتركوا الموظفين والعمال "يلبسوا في الحيط"، ولا مستحقات ولا مرتبات ولا "يحزنون"، وسط أنباء عن قيام "القنبيط" ببيع الشركة لمستثمر قطري دون علم الأجهزة الحكومية المصرية، بينما يصرخ الموردين الذين كانوا يتعاملون مع الشركة ويتساءلون بمرارة: من سيصرف لنا مستحقاتنا عند "عمر افندي" التي تبلغ الآن ملايين الجنيهات.

هذه "الدراما الكوميدية السوداء" هي ملخص خبر نشرته جريدة (المساء) الحكومية يقول: كشف العاملون بشركة "عمر أفندي" في مذكرة تقدموا بها للشركة القابضة للتشييد عن أن الشركة وصلت إلي حالة انهيار تام بعد اختفاء المستثمر السعودي الشيخ جميل القنبيط الذي اشتري الشركة منذ 4 سنوات. أشاروا إلي أن قيادات الشركة تهرب.. وكان آخرهم شريف صبري رئيس القطاعات التجارية وشريف عبدالوهاب رئيس قطاع الفروع.. شكا العاملون من انهم سيصرفون مرتباتهم علي أقساط وانهم لم يصرفوا مرتب شهر أغسطس حتي الآن.

أكد العاملون ان "القنبيط" باع الشركة لأحد المستثمرين القطريين بدون علم وزارة الاستثمار وانهم حاولوا التأكد من هذه المعلومات إلا أن أغلب مسئولي الشركة لا يذهبون إلي مكاتبهم!!

كشف وليد الدسوقي صاحب شركة اللورد للتوريدات انه تقدم ببلاغ للنائب العام ضد مستثمر عمر افندي بسبب عدم صرف مستحقاته لدي الشركة مشيراً إلي أن العديد من الموردين لم يصرفوا مستحقاتهم التي تصل إلي ملايين الجنيهات.

لاعيب "ياقنبيط"!!

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba