![]() | |
الدوحة- القدس المحتلة، وكالات
أعلن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل، التوصل إلى صيغة توافقية لتشكيل حكومة وفاق وطني فلسطيني، معرباً عن تفاؤله باجتماعات الحوار والمصالحة التي تجمع الفصائل الفلسطينية في القاهرة، برعاية مصرية.
وأشار مشعل، الذي كان يتحدث أمام المؤتمر السادس للقدس، الذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة، الأحد 12-10-2008، إلى أن الصيغة التي تم التوصل إليها بنيت "على أسس وطنية غير منحازة، وبرعاية عربية، بعيداً عما إثاره الإعلام حول إرسال قوات عربية إلى الأراضي الفلسطينية".
وأضاف أن "الصيغة التوافقية تشمل كذلك إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وفقا لآليات محددة تساعد لاحقا بوضع مقومات للمصالحة"، موضحا أن "حزمة هذه التوافقات تتماشى مع موضوع الانتخابات الرئاسية والتشريعية". | |||||||||

![]() |
| عناصر من الشرطة الاسرائيلية امام منزل عربي في عكا احرقه متطرفون يهود. (ا ف ب) |
تعيش مدينة عكا شمال اسرائيل على وقع توتر شديد تؤججه مخاوف المواطنين الفلسطينيين من مخططات التهويد، وتفاقمه اجواء التحريض اليهودي وانباء عن جلب 850 متطرفا من صفد وطبريا لمساندة اليهود في المدينة. ورغم بقاء الشرطة الاسرائيلية على أهبة الاستعداد وانتشار 700 شرطي في المدينة، الا ان «احداث عكا» ما زالت تقلق المستوى السياسي الذي ينتظر جلاء الصورة بعد انتهاء عطلة السبت اليهودية، مدركاً ان عدم اخماد النار قد يؤدي الى انتشارها الى مناطق عربية اخرى في الجليل.
ميدانيا، تواصلت احداث العنف ضد المواطنين الفلسطينيين في عكا لليوم الثالث على التوالي، وكانت بدأت الاربعاء الماضي باعتداء يهودي على فلسطيني كان يقود سيارته في الحي الشرقي في «يوم الغفران»، فهب مواطنون عرب الى نجدته، وسرعان ما تحول الامر الى اشتباكات بين العرب واليهود. وبلغت المواجهات فجر امس مستوى اشد خطورة عندما احرق يهود متطرفون بيتين لعائلتين عربيتين في الحي الشرقي في المدينة والحقوا اضرارا بثمانية منازل اخرى. وكانت الشرطة اعتقلت ليل الجمعة - السبت 12 شخصا، كما اصيب ثلاثة مواطنين بجروح، فيما بقي العديد من المتاجر والمطاعم في البلدة القديمة مغلقا.
وفي مسعى الى تهدئة الخواطر، التقى قائد الشرطة الاسرائيلية شخصيات اعتبارية عربية في عكا حيث توعد «المشاغبين» اليهود والعرب على السواء. الا ان ذلك لم يخفف من المخاوف العربية، خصوصا في ضوء التحريض اليهودي ضدهم واعتقادهم بوجود مخطط لتهويد المدينة في اطار مخطط تهويد الجليل. في هذا الاطار، اكد العديد من الاهالي للنائب العربي في الكنيست واصل طه اثناء جولة له في المدينة امس، انه تم جلب نحو 850 يهوديا متطرفا من صفد وطبريا الى عكا، بالاضافة الى وجود نحو 200 من طلاب المعاهد التوراتية ونحو الف مستوطن، تم اسكانهم في المدينة قبل 3 سنوات بعد نقلهم من قطاع غزة في اطار عملية الانسحاب الاحادي الجانب.
من جانبه، اكد النائب طه ان ما يجري في عكا يعكس «نيات سلبية مبيتة» وراءها «عقلية دينية عنصرية تريد ان تحول الصراع الحقيقي الى صراع ديني»، مؤكدا ان الصراع يجري على «الوجود العربي في عكا، وعلى هوية اهلنا».
في هذه الاثناء، انتقل التحريض اليهودي ضد العرب في المدينة الى مواقع الانترنت، اذ دعا موقع الكتروني يهودي الى مقاطعة المصالح التجارية العربية في المدينة بهدف تهجير السكان العرب و «القضاء عليهم اقتصاديا واجتماعيا وتربويا». وذهب الموقع الى حد الدعوة الى اعتبار كل يهودي يشتري من العرب او يتعامل معهم بأنه «بمثابة عربي» تجب مقاطعته. وتذكّر هذه الاجواء بالتحريض الذي ساد في المدن المختلطة مثل حيفا ويافا والناصرة بعد الهبة الجماهيرية العربية عام ألفين، ما تسبب بأضرار جدية للاقتصاد العربي الضعيف اصلا في اسرائيل
![]() | |
عكا - ر ويترز
قال مسؤولون السبت 11-10-2008 إن "مُثيري شغب" في شمال إسرائيل أشعلوا النار في منزلين وألحقوا أضرارا شديدة، في ثالث ليلة من التوترات بين السكان اليهود والعرب.
وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روسينفيلد إنه تم إجلاء السكان العرب قبل إشعال النار في منازلهم، وإنه لم يُصب أحد بأذى. وقال إن الشرطة بقيت على أُهبة الاستعداد.
وقال سامي هواري، وهو من سكان عرب إسرائيل يقيم في عكا ويرأس جماعة تعمل من أجل التعاون بين العرب واليهود، إنه خلال الساعات الأولى من صباح يوم السبت أشعل سكان يهود غاضبون النار في منزلين، وألحقوا أضرارا في ثمانية منازل أُخرى.
وقال هواري -لرويترز- إنه كان يوجد عشرات السكان اليهود الغاضبين معظمهم من الشباب وإنهم أشعلوا النار في المنازل، والتوتر مازال مرتفعا للغاية هناك. |
عاد الهدوء المشوب بالتوتر إلى مدينة عكا شمال إسرائيل أمس بعد يومين من الصدامات العنيفة بين مواطنيها اليهود والعرب، في أعقاب «تجرؤ» شاب عربي على قيادة سيارته «يوم الغفران» اليهودي الذي تُشل فيه الحياة تماماً في إسرائيل، ليتعرض إلى اعتداء سرعان ما تحول إلى صدامات بين المئات من العرب واليهود.
ورفعت الشرطة الإسرائيلية حال التأهب في صفوفها وزادت عديد قواتها لتنتشر في المدينة الفلسطينية العريقة التي غدت بعد قيام إسرائيل مدينة مختلطة، ثلثا سكانها من اليهود والثلث الثالث من فلسطينيي عام 1948. كما انتشرت في محيط عدد من المدن المختلطة والبلدات العربية لمنع هبة جماهيرية واسعة في أنحاء المجتمع الفلسطيني في الداخل كما حصل في تشرين الأول (أكتوبر) 2000 وتزامن مع اندلاع الانتفاضة الثانية، وهي هبّة ما زالت تداعياتها ونتائجها بشهدائها العرب الـ 13 حاضرة بقوة في أذهان العرب.
وطغت «أحداث عكا» على اهتمامات الأوساط السياسية بمشاربها المختلفة، كما تصدرت عناوين وسائل الإعلام كافة. وجاءت ردود الفعل من الجهات السياسية متباينة تراوحت بين الدعوة إلى استعادة الهدوء والحفاظ على علاقات الجيرة بين الشعبين، وبين دعوة أقطاب في اليمين المتطرف الشرطة إلى قمع تظاهرات العرب ودعوة الحكومة إلى «تقديم معالجة قضية العرب في إسرائيل (بالقوة) على سائر القضايا».
وحصى الطرفان نحو 20 جريحاً وأضرار اً بعشرات السيارات. ومددت الشرطة أمس اعتقال عشرة اشخاص عرب ويهود يشتبه في أن لهم ضلعا في الأحداث.
الغاء مهرجان عكا المسرحي
وأعلن المجلس البلدي في عكا صباح أمس انه في ضوء «الأحداث العنيفة» سيتم إلغاء «مهرجان عكا المسرحي» السنوي الذي كان مقرراً الأسبوع المقبل، تفادياً لتجدد الصدامات. وجاء في البيان: «في ظل أجواء الغضب التي تعم المدينة، لا يريد أي منا المجازفة بإقامة المهرجان».
ودعا رئيس الحكومة المستقيل ايهود اولمرت السكان في عكا إلى الهدوء وإلى بذل كل ما في وسعهم «من أجل تهدئة الخواطر وإعادة الحياة إلى مجاريها». وقال في بيان أصدره مساء أول من أمس إن «التعايش السلمي بين اليهود والعرب اساسي، وعلينا ان نفعل كل شيء كي تعيش المجموعتان جنبا إلى جنب».
من جهتها، اتصلت وزيرة الخارجية المكلفة تشكيل حكومة جديدة تسيبي ليفني برئيس بلدية عكا شمعون لانكري وعبرت عن قلقها من الأحداث «خصوصاً أن عكا معروفة كمدينة تحافظ على التعايش، ولن نسمح لأولئك المتطرفين المنفلتين بصورة منهجية في السنوات الأخيرة باستغلال كل فرصة لتحريض الجمهور».
وأعلن وزير الأمن الداخلي آفي ديختر الذي زار عكا أمس أن الشرطة ستعرف كيف تعتقل «المشاغبين» وتقدمهم للعدالة، مضيفاً بلغة تهديدية أن الشرطة ستحقق ايضاً في الدعوات التي صدرت من المساجد لسكان عكا العرب ليهبوا إلى الشوارع لنصرة العائلة العربية التي تعرضت الى اعتداء اليهود مساء الأربعاء. وأضاف مستدركاً أنه سيتم ايضاً التحقيق في الدعوات للمواطنين اليهود بحمل السلاح لمواجهة المواطنين العرب، واعتبرها دعوات تحريضية.
ودافع ديختر عن الاتهامات الموجهة من اليهود والعرب الى شرطة عكا على خلفية قصورها (بنظر اليهود) وقمعها (بنظر العرب)، وقال إنه لم تكن لدى الشرطة معلومات استخباراتية مسبقة عن النية بإثارة إخلال في النظام العام في عكا عشية «يوم الغفران»، معتبراً أن ما حصل «كان حدثاً مفاجئاً وسريعاً». وتابع أن الشرطة أحسنت التصرف في وقف الصدامات، وأن «أفرادها شكلوا بأجسادهم حاجزاً بين اليهود والعرب، والدليل على ذلك عدم وقوع خسائر في الأرواح»، وأن معظم المصابين بجروح هم من أفرادها. ودعا ديختر رجالات المدينة اليهود والعرب إلى تهدئة الخواطر «لأن العرب واليهود سيواصلون العيش في عكا جنباً إلى جنب كما في الدولة كلها، والأمر متعلق بالغالبية العقلانية التي ستعمل كل مستطاع من أجل مواصلة التعايش معاً باحترام، جنباً إلى جنب».
من جهته، دعا زعيم حزب «اسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان الى قمع «العرب الاسرائيليين» الذين قال انهم «يقومون بانتفاضة جديدة في قلب اسرائيل»، متهما اياهم بارتكاب «مجازر» ضد اليهود.
واعتبر النائب من حزب «شاس» الديني ديفيد أزولاي الذي يسكن في الحي الذي وقعت فيه الصدامات أن ما حدث «كان اعتداء من جانب العرب على اليهود». ودعا إلى أن تأخذ الجموع اليهودية القانون بيديها على غرار المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية.
من جهته، حمل النائب العربي محمد بركة الحكومة الإسرائيلية والشرطة المسؤولية عن انفلات «العصابات اليهودية الفاشية» ضد المواطنين العرب في مدينة عكا. وقال في بيان عممه إن «الشرطة تتواطأ وبدعم جهات عليا، لإفساح المجال أمام هذه العصابات لتنفيذ جرائمها وتصعيد المضايقات ضد أهالي عكا العرب، أهالي المدينة الأصليين، الذين يتعرضون بشكل دائم لمضايقات واعتداءات المهاجرين وعصابات المستوطنين الذين يأتون من مستوطنات الضفة تحت ستار الدراسة في المعاهد الدينية، لكن عمليا هم ينتظمون ضمن عصابات إرهابية لتنفذ جرائمها ضد العرب».
وتناول المعلقون في تحليلاتهم مجمل العلاقات بين اليهود والعرب في عكا تحديداً، وبين عرب الداخل واليهود عموماً، وخلص بعضهم إلى الاستنتاج بأن الحديث عن التعايش بين الشعبين داخل حدود الدول العبرية لا يعكس الحقيقة، وأن التوتر اليومي قائم خصوصاً على خلفية شعور المواطن العربي بأنه لا يحظى بحقوقه، وأنه يتم التعامل مع أكثر من مليون عربي في إسرائيل بتمييز حكومي فاضح سبق أن انعكس في تظاهرات عنيفة وصدامات بين العرب واليهود سرعان ما تحولت إلى قمع بوليسي للعرب.
وحذر المعلقون من الوقوع في وهم الهدوء الذي عاد إلى عكا و «الذي لن يمنع الانفجار الحتمي المقبل». وأعاد المعلق في «هآرتس» يوآف شطيرن انفجار الوضع في عكا إلى «خشية اليهود من أن يفقدوا المدينة» حيال قيام عدد كبير من العرب في «عكا القديمة» ومن سائر أنحاء الجليل بالسكن في الأحياء الجديدة (اليهودية)، ما يخلّ بالتوازن الديموغرافي في «عكا الجديدة». وأضاف أن عرب عكا من جهتهم يشعرون بأنهم تحت الملاحقة من يهود من خارج المدينة، من المحسوبين على الجهات اليمينية المتشددة دينياً، بهدف تهويد المدينة العربية، «هذا فضلاً عن الصراع بين اليهود والعرب في الأحياء المختلفة في شأن رفع الآذان من المساجد، بينما تتعزّز في خلفية ذلك قوة الحركة الإسلامية». كذلك تناول المعلقون الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها عرب عكا في احيائهم الفقيرة، فيما تحظى الأحياء اليهودية بأعلى مستوى من الخدمات والعناية
تجددت المواجهات بعد ظهر أمس بين العرب واليهود في مدينة عكا شمال اسرائيل، وذلك بعد يومين من الصدامات العنيفة التي أسفرت عن جرح 20 شخصاً واعتقال عشرة آخرين، في وقت توعدت الشرطة «المشاغبين» من الجانبين، ورفعت حال التأهب في المدينة تحسباً لوقوع هبة شعبية للمواطنين العرب كتلك التي وقعت في الشهر نفسه من عام 2000 وأسفرت عن استشهاد 13 عربياً.
وأفادت وكالة «فرانس برس» ان عناصر من الشرطة استخدمت أمس خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق نحو 200 متظاهر يهودي تجمعوا في حي يهودي في المدينة ومعهم زجاجات وحجارة، قبل ان يتجهوا الى منزل احد العرب هاتفين: «الموت للعرب». وبدت آثار الاشتباكات على الشوارع حيث انتشر الزجاج المحطم والاطارات الممزقة والسيارات المقلوبة، فكانت شواهد على حدة التوتر، في وقت اكد الناطق باسم الشرطة انها رفعت عديد قواتها في المدينة ونشرت 500 شرطي لمساعدة القوات المحلية.
وكانت شرارة الاشتباكات انطلقت الاربعاء الماضي عند تعرض شاب عربي للاعتداء بسبب قيادته سيارته في «يوم الغفران» اليهودي الذي تُشل فيه الحياة تماماً في إسرائيل. وسرعان ما تحول الاعتداء إلى صدامات بين المئات من العرب واليهود. ويخشى المستوى السياسي في اسرائيل من احتمال ان تؤدي احداث عكا الى انفجار على شكل هبة شعبية كالتي وقعت عام الفين، وهي مخاوف تلقى مشروعيتها من الاوضاع المزرية للسكان العرب في المدينة التي يسكنها 50 ألف نسمة، ثلثهم من العرب الذين يعيشون في الاحياء الفقيرة، فيما تحظى الاحياء اليهودية بأعلى مستوى من الخدمات والعناية. كما تنشط في المدينة منذ سنوات حركات يمينية استيطانية تحرض ضد العرب وترفع شعار تهويد المدينة.
في غضون ذلك، تباينت ردود الفعل على «احداث عكا» بين دعوة إلى استعادة الهدوء، واخرى إلى قمع تظاهرات العرب. وعبّرت وزيرة الخارجية المكلفة تشكيل حكومة جديدة تسيبي ليفني عن قلقها، ودعت الى «التعايش»، مضيفة: «لن نسمح لأولئك المتطرفين المنفلتين بصورة منهجية في السنوات الأخيرة باستغلال كل فرصة لتحريض الجمهور». اما وزير الأمن الداخلي آفي ديختر الذي زار عكا، فتوعد «المشاغبين»، مضيفاً ان الشرطة ستحقق ايضاً في دعوات التحريض الصادرة من اليهود والعرب.
في المقابل، دعا زعيم حزب «اسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف افيغدور ليبرمان الى قمع «العرب الاسرائيليين» الذين قال انهم «يقومون بانتفاضة جديدة في قلب اسرائيل». كما دعا النائب من حزب «شاس» الديني ديفيد أزولاي إلى أن تأخذ الجموع اليهودية القانون بيديها على غرار المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية. وذهب النائب عن حزب «المفدال» ارييه درعي الى حد دعوة اليهود الى «حمل السلاح اذا لم تعالج الشرطة احداث عكا».
وعلى الجانب العربي، ألقى النائب العربي محمد بركة اللوم على الحكومة الإسرائيلية والشرطة المسؤولة عن انفلات «العصابات اليهودية الفاشية» التي تعمل ضد المواطنين العرب «بالتواطؤ مع الشرطة
التقى نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» رئيس وفدها الى الحوار في القاهرة موسى أبو مرزوق مع السفير الفلسطيني، القيادي في حركة «فتح» نبيل عمرو في اجتماع استمر نحو ساعة ونصف الساعة، وضم من جانب «حماس» كلا من أعضاء المكتب السياسي عزت الرشق ومحمد نصر وخليل الحية، قبل أن يقتصر على عمرو وأبو مرزوق والرشق بسبب مغادرة كل من الحية ونصر إلى دمشق.
وعرض كل من عمرو وأبو مرزوق وجهة نظر حركته بالنسبة الى قضايا الحوار والأوضاع في الأراضي الفلسطينية، قبل أن يدور نقاش بينهما رد فيه كل منهما على حديث الآخر. وسادت أجواء ايجابية وودية اللقاء الذي حضر جانباً منه نجل رئيس الحكومة المقالة عبدالسلام هنية، وانتهى بمصافحة وقبلات تبادلها عمرو وأبو مرزوق.
وبادر عمرو بعرض موقفه الذي أكد أنه «شخصي»، وقال: «هناك شكوك من مدى جدية حماس في التوجه إلى الحوار، وهناك أصوات كثيرة ترى أنه لا توجد جدية لدى حماس وأنها تسعى أولاً الى كسب الوقت وتريد من وراء الاتفاق تحسين علاقتها مع مصر، لكن الوقت لا يعمل لصالح الجميع، ورؤيتي هي الإسراع الى تنفيذ الاتفاق لنا ولكم، ولكم بالدرجة الأولى، فغزة الآن جزيرة محاصرة واستمرار الوضع في غزة بهذه الصورة وفي ظل حصار قاس وظروف معيشية استثنائية أمر صعب للغاية. وبالنسبة الى ورقة التجديد لأبو مازن، فهي ورقة ليس لها سعر ولا يجدي نفعا إدخالها في المساومات لأنه يمتلك الشرعية القانونية والصدقية الكافية التي تمنحه الغطاء السياسي والقانوني للاستمرار، بالإضافة إلى أن استمراره في شغل موقعه إلى حين إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة، مطلب عربي ودولي وإقليمي».
وسأل وفد «حماس»: «ماذا تريدون بالضبط؟ أنتم في غزة لا مستقبل لكم... ما الخوف من انتخابات مبكرة ومتزامنة؟»، وقال: «خيار الشركاء أفضل كثيراً من البدلاء لأن هذا غير متاح... كي لا ينهار أي اتفاق قادم يجب أن يكون الأساس السياسي هو التقيد بالتزامات منظمة التحرير بشكل واضح وتأكيد اعترافات حماس بالمنظمة على هذا الأساس وتشكيل حكومة توافقية»، مؤكداً ضرورة أن تكفل هذه الحكومة رفع الحصار وتستجيب للمعادلة الدولية، وقال: «مخرجكم ومخرجنا من الأزمة هو الاتفاق على أساس القرارات العربية».
من جانبه، قال أبو مرزوق: «هناك إرادة سياسية في حل الإشكال الحالي... حماس لجأت إلى كل الأبواب من أجل المصالحة»، مضيفا: «كان هناك رهان من الرباعية ومنكم ومن آخرين على كسر إرادة حماس وإخراجها من النظام، والآن الجميع اقتنع أن هذا الأمر غير ممكن لأسباب عديدة»، لافتا إلى أن الرباعية والأميركيين الآن يدعمون الجهد المصري للمصالحة، وثمة توافق عربي على دعم الجهود والمساعي المصرية، وهناك فرصة كبيرة حالياً لتحقيق نجاح كبير على هذا الصعيد وأن نخرج متفقين مستثمرين الدفع الإقليمي والدولي، وذلك في وقت قصير قد يستغرق ثلاثة أو ستة أشهر. وأكد أن «حماس» لا تسعى الى ترسيخ وضع الانقسام الحالي «ونحن لدينا فعلا أزمة، لكن أزمة الآخرين أكبر من أزمتنا»، وقال ان «المشروع الوطني عليه اختلاف لكن ليس عليه صراع»، مضيفا أنه «لا أحد يستطيع أن يحشر حماس في مواجهة إجماع عربي وفلسطيني، وأنها ذاهبة إلى الحوار بإرادتها».
وتحدث أبو مرزوق عن الطرح المصري للحوار، وقال: «تطابقت وجهات نظرنا بالكامل مع المصريين، فنحن مع تشكيل حكومة وفاق وطني، وتحت هذا العنوان يمكننا التوصل إلى تفاهمات حقيقية يمكن تنفيذها على أرض الواقع، إننا مستعدون لتشكيل لجنة بشكل أساسي بين فتح وحماس وتضم بعض الفصائل لإنجاز هذا الملف، ونرحب بوجود مراقبين وخبراء عرب يكونون موجودين في كل اللجان، وأيضا تشكيل لجان مختلفة لبحث ومعالجة كل القضايا بما فيها الأجهزة الامنية»، لافتا إلى أن «حماس» غير راضية على رئاسة الأجهزة الأمنية في الضفة، ولديها الاستعداد في الوقت ذاته إلى معالجة كل الأوضاع في الأجهزة الأمنية. وأقر بأن هناك أوضاعاً خاطئة في كل من غزة والضفة.
وعن موقف الحركة من الانتخابات، قال أبو مرزوق: «لسنا بالمطلق ضد التجديد لأبو مازن ... القرار هنا سياسي، لكن يجب أن تكون الإجراءات قانونية صحيحة ولا تحدث مخالفة للقانون، وإذا حدث توافق في ما بيننا، يمكننا معاً تمرير أي اتفاق نتوصل إليه في هذا الشأن في المجلس التشريعي».
وأكد أبو مرزوق ضرورة وضع كل الملفات والمسارات في غزة والضفة معاً في رزمة واحدة، وقال إن «الآلية في الأسبوع الأخير من الشهر الجاري تأتي معا، نحن وفتح، وتطرح علينا مصر ورقة بلورتها، فإن اتفقنا عليها نجتمع مع الفصائل كلها ونوقع عليها (..) نحن قلنا نقعد معكم (فتح) لمناقشة هذه الورقة التي بلورتها مصر والتفاهم حولها».
وأكد «ضرورة التوصل إلى رؤية مشتركة وإرادة سياسية موحدة، ويسعدنا أن تكون فتح شريكتنا، فالوضع الفلسطيني يقتضي هذه الشراكة التي ستدافع عن المشروع الوطني الموحد».
وهنا علق السفير عمرو قائلا: «لا غبار على ذلك، لكن عند الخوض في التفاصيل ستبدأ الإشكالات، ونحن نريد حكومة يوافق عليها العالم، والأساس في الاتفاق هو رفع الحصار». وتابع: «لا نستطيع أن نقبل بوضع شروط إصلاح المنظمة قبل دخولها، ولا نستطيع أن نغير الشروط في المنظمة»، فرد أبو مرزوق: «حماس ترى أن البناء التنظيمي والهيكلي للمنظمة يجب إصلاحه، ولا يصلح كأساس سياسي لهذه الحكومة، ولا يمكننا أن نعلن التزاما واضحا بالمنظمة في حالها هذه من دون قيد أو شرط»، مشددا على ضرورة رفع الاشتراطات أولاً لإتاحة الفرص لتشكيل الحكومة ثم رفع الحصار عنها
بدأ الرئيس محمود عباس امس زيارة لسيريلانكا قادما من الهند حيث اعلن ان هناك بوادر إيجابية من محادثات المصالحة الوطنية الفلسطينية التي ترعاها مصر، مضيفا أنه سيتم اتخاذ قرار في شأن الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية بعد صوغ اقتراح عربي يستند إلى محادثات القاهرة.
وتوقع عباس في تصريحات اختتم بها زيارة للهند استمرت 4 ايام، أن يكون الاقتراح جاهزا بنهاية تشرين الاول (أكتوبر) الجاري أو مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، مؤكدا أنه وفقا للقانون الأساسي الفلسطيني، فإنه يجب إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في وقت واحد.
ورداً على سؤال ان كان لتغيير القيادة الأميركية نتائج إيجابية على السلام في الشرق الأوسط، أجاب عباس: «نأمل في ذلك». وأكد أن حكومته ستستأنف المفاوضات مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني المكلفة تشكيل حكومة جديدة فور انتهائها من تشكيل حكومتها.
وقال عباس إنه أجرى محادثات ثنائية ممتازة مع قادة الهند تطرقت إلى الوضع الداخلي في الأراضي الفلسطينية. وشهدت الزيارة وضع حجر أساس لبناء سفارة للسلطة الفلسطينية في الهند، كما أعلنت الحكومة الهندية تقديم مساعدات للسلطة الفلسطينية بقيمة 20 مليون دولار لدعم موازنة السلطة الفلسطينية وإقامة مشاريع تنموية.
وغادر عباس الهند متوجها الى العاصمة السيريلانكية كولومبو حيث كان في استقباله لدى وصوله إلى مطار باندارانايكا الدولي ظهر امس نظيره السريلانكي ماهيدا راغاباكسي. وكان مقررا أن يجري الرئيس الفلسطيني محادثات مع راغاباكسي ورئيس الوزراء راتناسيري ويكريماناياكي وزعيم المعارضة رانيل ويكريميسنغ، قبل ان يغادر البلاد مساء اليوم، وأن يوقع الجانبان خلال الزيارة اتفاقا في شأن التعاون الفني
تتجه حركتا «حماس» و «فتح» نحو التوصل الى اتفاق «اعلان مبادئ» للمصالحة الوطنية لتعذر الاتفاق على تفاصيل الملفات الشائكة في هذه المرحلة. وتلقى وفد «حماس» الى القاهرة امس تفاصيل اتفاق «اعلان مبادئ» مقرونا بتطمينات في شأن موافقة حركة «فتح» عليه.
وقال المسؤول في وزارة الخارجية في حكومة «حماس» الدكتور احمد يوسف لـ «الحياة» ان مشروع الاتفاق المقترح ينص على «تشكيل حكومة توافق وطني، واعادة الاوضاع الفلسطينية الى ما كانت عليه قبل 14 حزيران (يونيو) عام 2007، ومعالجة الاشكالات الناجمة عن الانقسام، واجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وفق آليات ومواعيد وضمانات، واعادة بناء الاجهزة الامنية على أسس مهنية غير فصائلية، واعادة بناء منظمة التحرير». واضاف ان مشروع اتفاق المصالحة يتضمن تشكيل لجان لبحث تفاصيل الملفات المذكورة، مثل ملف الحكومة والاجهزة الامنية والانتخابات ومنظمة التحرير والمشاركة. وتابع ان وفد «حماس» في القاهرة متفائل بعد لقائه المسؤولين المصريين بوجود فرصة كبيرة للتوصل الى اتفاق، لافتا الى ان التفاصيل ستترك للتباحث في شأنها لاحقا.
وفي غزة، اكد مصدر في «حماس» فضل عدم نشر إسمه أمس أن وفد الحركة اتفق مع المسؤولين المصريين، وفي مقدمهم مدير الاستخبارات العامة اللواء عمر سليمان، على نقاط الحوار المتمثلة في «خمس نقاط رئيسة تشكل المبادىء أو الخطوط العامة للحوار مع حركة فتح».
واوضح المصدر لـ «الحياة» أن وفد الحركة اتفق مع سليمان على «تشكيل حكومة توافق وطني، بعدما تم استبعاد خياري تشكيل حكومة وحدة وطنية (التي تفضلها حماس)، أو تكنوقراط التي تفضلها «فتح» وتشاطرها مصر الرأي نفسه». وتابع أنه «تم الاتفاق على إعادة بناء وهيكلة أجهزة الأمن الفلسطينية على أسس مهنية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بمساعدة عربية تتعلق بالهيكلة والتدريب».
وزاد أن النقطة الثالثة تتمثل في «اعادة إحياء منظمة التحرير» استناداً الى إعلان القاهرة في 17 اذار (مارس) 2005، وهو مطلب عدد من الفصائل الاخرى، خصوصاً الجبهتين «الشعبية» و «الديمووقراطية». ولفت الى أن القضايا الثلاث السالفة الذكر تمثل جوهر اللقاء الثنائي المقبل مع قادة «فتح» والذي سيعقد في القاهرة في الاسبوع الاخير من الشهر الجاري، وستتزامن مع عقد لقاء ثان ثلاثي تشارك فيه مصر.
وأوضح أن النقطتين الرابعة والخامسة تتعلقان بآليات الحوار، مشيرا الى أنه في النقطة الرابعة «تم الاتفاق على تنفيذ مراحل النقاط الثلاثة المذكورة بالتوازي وليس بالتوالي كما كانت تطالب فتح، وانه لن يتم تنفيذ أي خطوة من دون الاخرى، وأن تعطيل تنفيذ أي نقطة سيعني بالنسبة الى الحركة تعطيل بقية النقاط».
وقال إنه تم الاتفاق على «تسريع الحوار مع فتح، على أن ينتهي قبل نهاية العام الجاري، أي قبل نهاية ولاية الرئيس محمود عباس» التي تصر «حماس» على أنها تنتهي في التاسع من كانون الثاني (يناير) المقبل. وأضاف أن «الحركة يمكن أن تقبل بتمديد ولاية الرئيس عباس من خلال المجلس التشريعي»، أي التصويت على ذلك بمشاركة نواب «فتح» والكتل النيابية الاخرى. ولفت الى أن «الحركة لا تمانع في التوافق مع فتح على تنظيم انتخابات الرئاسة مع انتخابات المجلس التشريعي في 25 كانون الثاني عام 2010، لكننا نرفض تقديم موعد الانتخابات التشريعية تحت أي ظرف أو ضغط كان».
ويرى مراقبون أن المسؤولين المصريين وافقوا على طروح «حماس»، الأمر الذي أغضب «فتح» التي ردت أمس من خلال رئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد الذي اتهم «حماس» بالمراوغة وتعطيل ما يُقال أنه «خطة مصرية» لحل الأزمة الداخلية ووضع حد لحال الانقسام الفلسطيني. واضاف ان حركته تشترط اقرار «حماس» بالتراجع عن كل الاجراءات التي اتخذتها منذ حزيران (يونيو) عام 2007 للتوصل الى اتفاق المصالحة. ويتوافر هذا الشرط الذي جاء بصيغة عامة في المبادرة المقدمة من الجانب المصري.
وقال يوسف ان وفد «حماس» في القاهرة تلقى تطمينات من سليمان الذي يتابع ملف المصالحة، بأن «فتح» ستوافق على هذا الاتفاق، في حين قال الاحمد ان القيادة المصرية ستعرض خطتها بصورتها النهائية على الفصائل الفلسطينية في الرابع من الشهر المقبل، مضيفا ان الخطة المصرية للحوار تقوم على «تشكيل حكومة توافق وطني انتقالية تكون مهمتها اعادة بناء اجهزة الامن بمساعدة فنية عربية، والعمل على فك الحصار، واعادة فتح المعابر». وقال: «هذه تشكل آليات لإنهاء الانقسام»، موضحا ان مصر ستنقل الحوار الى جامعة الدول العربية في تشرين الثاني (نوفمبر)، في حال كان هناك اتفاق على خطتها.
ويتوقع ان تشهد المفاوضات بين الجانبين صعوبات كبيرة، ففيما تطالب «فتح» بإعادة الاوضاع في قطاع غزة الى ما كانت عليه قبل حزيران العام الماضي وتشكيل حكومة قادرة على رفع الحصار، تصر «حماس» على شراكة كاملة في السلطة، وبحكومة توافق وطني، كما تطالب بشراكة كاملة في منظمة التحرير الفلسطينية. لكن «فتح» تشترط ان تقبل «حماس» برنامج المنظمة اولاً
عاشت مدينة عكا التي يقطنها يهود وعرب، أجواء مشحونة أمس في أعقاب اعتداء جسدي تعرض له شاب عربي من مجموعة من اليهود المتدينين الذين رأوا في وصوله إلى بيته بسيارته في «يوم الغفران» لدى اليهود، إهانة لهم.
ويعتبر «يوم الغفران» أقدس الأيام لدى اليهود، إذ يصومون فيه ويتضرعون لـ «التوقيع على صك غفران» لخطاياهم. وفي هذا اليوم، تصاب الدولة العبرية بشلل تام، إذ تغلق جميع المؤسسات الرسمية والخاصة وأماكن العمل أبوابها وتتوقف تماماً حركة النقل ويخلد اليهود إلى بيوتهم أو يؤمّون الكنس، سيراً على الأقدام أو على الدراجات الهوائية.
ومنذ سنوات، تتعرض سيارات العرب التي تمر قرب بلدات يهودية إلى الرشق بالحجارة. وحصل أن رُشقت سيارات تنقل أطباء وممرضين إلى المستشفيات للعمل، وحتى سيارات إسعاف. ويدفع هذا عرب الداخل إلى الاعتكاف في هذا اليوم في بلداتهم تفادياً لمواجهات مع متزمتين يهود.
وكانت المصادمات بين العرب واليهود في مدينة عكا التي يشكل العرب ثلث عدد سكانها من مجموع خمسين ألف مواطن، وقعت فجر أمس حين تعرض شاب عربي كان يقصد بسيارته زيارة صديق له، في حي غالبية سكانه من اليهود، إلى اعتداء سرعان ما تحول شجاراً عمومياً بعد أن انضمت إلى الشاب المعتدي مجموعة كبيرة من الشبان اعتدت أيضاً على البيت الذي قصده وحاصرته.
وبحسب الشرطة، هرع إلى المكان أكثر من ألف عربي بلغتهم إشاعة بأن الشاب الذي اعتدي عليه فارق الحياة. ووقعت مصادمات عنيفة أصيب خلالها عدد من الأشخاص بجروح وتضررت عشرات المركبات والحوانيت. وهرعت إلى المكان قوات كبيرة من الشرطة معززة بوحدات من «القوات الخاصة» التي قذفت الشبان العرب بقنابل الغاز المسيلة للدموع والرصاص المطاطي المغلف لتفريقهم ولاحقتهم بالهراوات بداعي إلحاقهم أضراراً جسيمة بنحو مئة مركبة أصحابها من اليهود. ثم تدخلت الشرطة لإنقاذ أفراد العائلة المحاصرة. وأعلنت لاحقاً أنها اعتقلت ستة من المشاركين في المصادمات وأنها بصدد تنفيذ حملة اعتقالات أوسع.
واعتبر ضابط شرطة في عكا ما حصل «أحداث عنيفة جداً لم تشهد مثلها المدينة منذ سنوات». وتوعد بيد من حديد «المشاغبين» الذين ينفذون القانون بأيديهم. وأضاف أن الشرطة ستنفذ حملة اعتقالات كبيرة اليوم.
وقال النائب العربي في الكنيست ابن مدينة عكا عباس زكور في بيان أصدره إنه كان أحد أفراد القلة القليلة التي حوصرت الليلة الماضية في حي الشيكونات اليهودي شرق مدينة عكا، عندما هبّ إلى منزل مواطن عربي اتصل به وأعلمه بقيام عدد كبير من الشبان اليهود برجم سيارته ومحاصرته داخل منزله في الحي.
وأضاف: «حضرت مبكراً وسريعاً إلى المنزل وكنا نحو 15 شخصاً، وسرعان ما أحاط بنا المئات من الشبان اليهود الذين امتلأت عيونهم حقداً وعنصرية، وأمطرونا بالحجارة من كل حدب وصوب، فتحطمت نوافذ المنزل علينا، كما قاموا بتحطيم سياراتنا، وبينها سيارتي الخاصة التي تحطم فيها الحديد قبل الزجاج».
وتابع: «رأينا الموت بأعيننا، وكنت على اتصال دائم مع شرطة عكا التي عجزت عن إحضار مزيد من القوات لحمايتنا وإخراجنا من داخل البيت المحاصر، بسبب تجمهر المئات من المواطنين العرب خارج الحي بعد سماع نداءات الاستغاثة عبر مكبرات الصوت في المساجد، إذ انشغلت القوات الكبيرة للشرطة بتفريق المتظاهرين العرب ونسيت أننا عالقون داخل المنزل بين الحياة والموت».
وحمّل «المسؤولية كاملة لوزير الأمن الداخلي آفي ديختر، وكنت توجهت إليه قبل يومين فقط من يوم الغفران برسالة تحذيرية مما تقوم به مجموعات عنصرية من الشبان اليهود كل عام في عيد الغفران من تجمهر على مداخل البلدات اليهودية ومفترقات الطرق القريبة منها لينهالوا على كل سيارة عربية مارة من المكان بالرجم والتحطيم، وطالبته بوضع قوات من الشرطة على مداخل البلدات اليهودية لمنع حدوث أي مأساة، لكن الوزير لم يعر تحذيراتي انتباهاً، وللأسف وقع المحذور، وهذه المرة في مدينة عكا». ودعا زكور السلطات الدينية إلى إدانة هذا التصرف «الذي يتناقض مع المبادئ الأساسية للديانة اليهودية».
| التحقيق في اصطدام سفينة إسرائيلية بزورق فلسطيني |
| غزة أ . ش . أ: |
| كلف قائد سلاح البحرية الإسرائيلي الميجر جنرال ايلي مروم لجنة خاصة بالتحقيق في ملابسات حادث اصطدام سفينة صواريخ تابعة للبحرية الإسرائيلية بزورق صيد فلسطيني قبالة شواطئ قطاع غزة قبل نحو أسبوعين. |







ينشغل الجيش الاسرائيلي هذه الأيام في مشروعين ضخمين في النقب (جنوب إسرائيل) «على خلفية التوتر المتزايد بين إسرائيل وايران». يقضي المشروع الأول بنصب هوائيي رادار ضخمين، فيما يقضي الثاني بإقامة محطة أميركية للإنذار المبكر، والمشروع الاخير لا يلقى رضى من المؤسسة الامنية الاسرائيلية بسبب ما يقتضيه من وجود اميركي مباشر وانكشاف عسكري امام الاميركيين.
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أنه في محاذاة مدينة ديمونة حيث المفاعل النووي الاسرائيلي، سيتم الشروع بعد أسبوعين في إنشاء الهوائيين على ارتفاع «خيالي» يبلغ 400 متر، ما يجعله «الأعلى في الشرق الأوسط». وزادت أنه سيتم تثبيت الهوائيين بكابلات إلى الأرض، مضيفة انه ليس مسموحاً توضيح الغرض من إقامة الهوائيين، «لكن يسمح الحديث عن أنهما سيخدمان الجيش الإسرائيلي، وإن إقامتهما ستستغرق ثلاثة اشهر».
وبحسب الصحيفة، فإنه بسبب ارتفاع الهوائيين وتفادي احتمال أن يشوشا على نشاط سلاح الجو في النقب حيث تقع احدى أكبر القواعد العسكرية للتدريبات، ستتم إقامتهما بمحاذاة المفاعل في ديمونة حيث يحظر التحليق، حتى على الطيران الإسرائيلي.
من جهة اخرى، يتواصل العمل في إنشاء محطة اميركية للإنذار المبكر في موقع عسكري في النقب الغربي، ولهذا الغرض حطت في قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي في المنطقة نهاية الشهر الماضي أربع طائرات ضخمة من نوع «غالاكسي» تستطيع كل منها شحن 120 ألف كيلوغرام، وأحضرت معها قطع المحطة الضخمة. وكتبت «معاريف» أن الرادار وهو من نوع «ريتون»، سينصب قرب الموقع العسكري، لكن جنوداً أميركيين فقط سيقومون بنصبه، موضحة أن الجهاز يبث اشعة ضخمة، ما حدا بوزارة الدفاع الإسرائيلية الى تخصيص مساحة كيلومتر مربع حولها جدران عالية، على أن يتم نصب الجهاز في مركزها على أرضية من الاسمنت. وكشفت ان الموقع سيكون تحت سيطرة أميركية مطلقة، كما ستتم إقامة محطة لتشغيل الرادار قرب موقع الجهاز، وذلك على يد طاقم من 68 جندياً من الجيش الأميركي من القيادة الاوروبية. واضافت أنه سيتم دمج جهاز الإنذار بمنظومة الإنذار العالمية الشاملة التابعة للجيش الأميركي.
وبحسب الصحيفة، فإن إقامة جهاز الإنذار المبكر يسد ثغرة كانت قائمة في منظومة الإنذار الأميركية، مضيفة أن إسرائيل ستستفيد من هذا الجهاز بتلقيها أي إنذار يتعلق بإطلاق صواريخ من ايران باتجاه إسرائيل مع لحظة إطلاقها، ما سيتيح لمنظومات الصواريخ المضادة للصواريخ من طراز «حيتس 2» (السهم 2) متسعاً من الوقت للتصدي للصواريخ الايرانية بشكل أفضل، ولتشغيل صافرات الإنذار وإرسال الجمهور إلى الملاجئ في ساعات الطوارئ.
ورغم ان الرادار الاميركي سيزيد من القدرة الدفاعية لاسرائيل، الا ان المؤسسة الامنية وصفته بأنه «قيد من ذهب». وفي هذا الصدد، شكا ضباط اسرائيليون لصحيفة «التايمز» من الثمن الذي على اسرائيل ان تدفعه، والذي يتمثل بانكشاف الجيش الاسرائيلي والاسرار العسكرية امام الاميركيين، في وقت لن تكون للاسرائيليين القدرة على الوصول مباشرة الى المعلومات التي يسجلها الرادار، هذا اضافة الى الموافقة على وجود عسكري اميركي مباشر وغير مسبوق في اسرائيل.
وكانت تقارير صحافية إسرائيلية افادت الربيع الماضي أن الرئيس جورج بوش وعد إسرائيل، لمناسبة احتفالاتها بـ 60 عاماً على قيامها، بـ «رزمة عسكرية» تشمل تمكين الدولة العبرية من الارتباط بمنظومة الرادار الأميركية للصواريخ لتمكينها من التأهب جيداً في حال تعرضت لقصف ايراني
![]() | |
غزة - دب أ
توعد محمود الزهار القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الجمعة 3-10-2008 الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية بـ"دفع الثمن" ردا على ممارساتها ضد عناصر الحركة في الضفة على غرار قطاع غزة.
وقال الزهار -في تصريحات إعلامية- إن "الإجراءات الأمنية التي استخدمت كوسيلة لقمع حماس في الضفة على يد أمن السلطة الفلسطينية ستؤدي إلى نتائج عكسية"، وأضاف "هناك حالة من العداء انتشرت لدى كل عائلات الضفة التي تعرض أبناؤها للاعتقال والتشويه على يد الأجهزة الأمنية".
وتابع "علمتنا الضفة أنها لا تقبل بمثل هذه الحالة لا على يد إسرائيل ولا على يد المتعاونين معها، وما فعلته أجهزة الأمن بالضفة ستدفع ثمنه كما دفعت ذلك أجهزة أمن غزة". |
و على الرغم من ان سعة المسرح 400متفرج الا ان عدد الصغار الحاضرين مع امهاتهم فاق هذا العدد حتى اضطر بعضهم إلى الجلوس على الارض والاستمتاع بالعرض وخلف الكواليس التقينا الفنانة نادين حلواني التي رأت أن دورها في هذه المسرحية وهو دور الأم شكل فارقا كبيرا ومؤثرا هاما على سير الاحداث واعربت عن سعادتها بتجاوب الحضور من الاطفال مع الاسئلة والعرض ككل واضافت انها تشارك هذا العام ببطولة مسرحية الاطفال ودور في مسرحية الكبار وايضا تشارك في المواقف الضاحكة في المهرجان المنوع داخل مركز الملك فهد الثقافي وتمنت للجميع عيداً سعيداً واستمتاعاً كاملاً بتفاصيل الفعاليات.
و من جانبها اثنت الفنانة سارة العرامي على الجهود المبذولة من قبل امانة مدينة الرياض التي وفرت كافة الامكانيات من اجل الخروج بفاعليات مفيدة وممتعة في كل مكان بالرياض وقالت ان العمل المسرحي هو مصدر متعة خاصة عندما يكون موجها لخدمة الناس ويعتمد على تجاوبهم كما حدث في مسرحية الصغار غابة المرح، كما رحبت بعملها في مسرحية ليلة فرح للكبيرات والتي مكنتها من التعامل مع فنانة بقلب ام مثل الفنانة ليلى سليمان واخت ناصحة هي الفنانة شيماء سعيد واخوات عزيزات هن الفنانات سميرة وهيبي وشيرين حطاب ونادين حلواني.
و من قلب الحضور اثنت السيدة نجلاء الزغروري على العرض المسرحي للاطفال معتبرة انه عرض لائق استمتع به الصغار ولاقى تجاوبا واسعا منهم حوله ولكنها انتقدت سينما الاطفال التي قدمت عروضا تعليمية شعر الاطفال خلالها بالملل وشاركها الرأي ابنها فيصل عبد المحسن الطويان الذي حضر المسرحية واعجبته وشاهد العروض السينمائية فلم ترقه وشعر خلالها بالملل
![]() | |
| قيادي بفتح كانت حماس أطلقته قبل يومين في غزة يتلقى تهاني أسرته- الفرنسية | |
أعلن مصدر امني فلسطيني كبير لوكالة الأنباء الفرنسية أن السلطة الفلسطينية أطلقت مساء الثلاثاء 30-9-2008 سراح 38 من كوادر وقيادات حركة حماس في الضفة الغربية ك"بادرة حسن نية بمناسبة عيد الفطر".
وجاءت هذه الخطوة بعد يومين من قيام حركة حماس بإطلاق 35 سجينا من أعضاء فتح بغزة في خطوة اعتبروها بادرة حسن نية مع اقتراب عيد الفطر ولتعزيز جهود المصالحة التي تتوسط فيها مصر.
وقال المصدر الفتحاوي إن "الرئيس محمود عباس امر باطلاق سراح 38 من كوادر حركة |