الاستعانة بمخرجي الفيديو العرب سواء كانوا سوريين أو أردنيين أولبنانيين في اخراج المسلسلات المصرية اصبحت ظاهرة تستحق ان نتوقف عندها ونتساءل هل هي لصالح الدراما المصرية ام ضدها؟! خاصة ان في شهر رمضان الاخير ظهر اكثر من عمل لمخرجين عرب في مسلسلات: "اسمهان" و"جمال عبدالناصر" و"في أيد أمينة" و"راجل وست ستات".. الخ. التقت "المساء" مع مجموعة من كتاب ومخرجي الدراما المصرية. 

في البداية يقول السيناريست محفوظ عبدالرحمن لو كانت الاستعانة بهؤلاء المخرجين العرب في وضعها السليم ستفيد الدراما المصرية بالطبع ولكن لو كانت الموضوعات الدرامية مستغرقة في جذورها المصرية سيكون المخرج المصري انسب وافضل من المخرج العربي لأنه ببساطة علي علم بموضوع الحكاية الدرامية واصلها الشعبي والثقافي. اضاف : انه لايعترض علي مبدأ عمل المخرجين العرب في كافة الاقطار العربية لان المخرجين المصريين مثلا عملوا في الدراما العربية من قبل ومن ثم ليس من الغريب ان يعمل المخرجون العرب في الدراما المصرية. * ويؤكد السيناريست يسري الجندي:
   انه مع اي تعاون عربي والنتائج هي التي تفرز الجيد من الردئ لافتا الي ان هذا التعاون في مجال الانتاج الفني بشكل عام بدأ منذ زمن طويل مع بدايات المسرح المصري والصحافة المصرية وغيرها.. ويشير الي ان مصر دائما كانت ومازالت تفتح ذراعيها لكل العرب.. ومن استطاع ان يستمر في عمله اصبح محسوبا علي الفن المصري والعربي بشكل عام ومن ثم فالمسألة اذن تفرز نفسها علي مدار الايام وبالتالي ليس هناك مشكلة. * ويقول السيناريست محمد الباسوسي:  مصر تعودت دائما علي ان ترحب بأي فنان عربي علي أرضها سواء كان سوريا او لبنانيا أو أردنيا أو من الخليج أو تونس أو المغرب وذلك ليس بجديد علي مصر فالتاريخ لم يفرق بين صباح وفريد الاطرش وأسمهان ونجاح سلام وعبدالحليم حافظ وأم كلثوم ومحمد عبدالوهاب واذا كان هناك اتجاه ان يأتي بعض المخرجين من سوريا للعمل بمصر فأهلا وسهلا بهم ولكن علينا ان نسألهم عن الفكر الذي سيقدم من خلال اعمالهم. يضيف من المؤكد انهم يمتلكون فكرا عربيا يحمل بعض القضايا المصيرية ومن هنا تري ان الاستعانة بالمخرج السوري "باسل الخطيب" في اخراج مسلسل "جمال عبدالناصر" يؤكد ان جمال عبدالناصر لم يكن زعيما لمصر فقط بل كان زعيما للامة العربية جمعاء وبالتالي فمن حق المخرج العربي او السوري ان يعمل في الدراما المصرية ويتعامل معاملة المخرج المصري وليس كمخرج اجنبي علي ان يقدم اعمالا مميزة ينافس بها بشرف ونزاهة مخرجي الدراما المصرية مما سيؤدي من وجهة نظري الي خلق منافسة بين كل المخرجين المصريين والعرب من اجل مصلحة المشاهد العربي من المحيط الي الخليج. ويشير السيناريست محسن الجلاد  

الي ان عمل المخرجين العرب في مجال الدراما المصرية سيفيد بلاشك لو كان هؤلاء المخرجون علي علم بأبجدية المجتمع..ويؤكد قائلا: ان سوق العمل بالفيديو داخل مصر يسمح بعمل هؤلاء المخرجين العرب بجانب المخرجين المصريين ايضا ولكن المتميز منهم قليل. ويقول السينارست احمد عبدالفتاح: إن مسألة الاستعانة بالمخرجين العرب في الدراما المصرية تفيد بدون شك لو تمت بنية حسنة ولكن في ظل الصراع المثار حاليا بين الدراما السورية وشقيقتها المصرية وبشكل عشوائي فإن الاستعانة بهؤلاء المخرجين العرب تمثل خطرا علي الدراما المصرية حيث يمكن ان تستغل بطريقة تسئ لسمعة الدراما المصرية وتلك الازمة قد تتسبب في ان ينسب نجاح العمل الدرامي للمخرج العربي القادم لمصر في نفس الوقت من الممكن ان ينسب فشل العمل الفني الي المصريين سواء تمثل ذلك في ادارة الانتاج او كتابة السيناريو او الممثلين. يضيف قائلا : ان الدراما العربية قامت في بدايتها علي أكتاف المصريين وفي بعض الاحيان بنصوص مصرية. ويقول المخرج اسماعيل عبدالحافظ ان التباين والتداخل بين عمل المخرجين العرب والمصريين يفيد الدراما العربية ككل ودخول هؤلاء المخرجين العرب علي العمل الفني بمصر لايؤثر علينا ومصر دائما تكون سببا في نجاح كل من يأتي اليها سواء كانوا مخرجين او ممثلين ومن ثم فالمسألة تفرح لاسيما وان كان هؤلاء العرب متميزين في فنهم. ويقول المخرج أحمد خضر ..  ان الاستعانة بالمخرجين العرب ترجع الي ان بعض المنتجين العرب المقيمين بمصر لديهم ولاء لابناء جلدتهم حيث يسعون الي الاستعانة بمخرجين من بلادهم العربية وليس عليهم ملامة في ذلك ولكن اللوم يقع علي المنتج المصري الذي لايراعي حق المصريين. ومن ثم اين نحن المخرجين المصريين من الشاشة الصغيرة منذ عدة سنوات؟ يضيف خضر: وفي نفس الوقت اشير الي ان بعض الجهات الانتاجية بمصر قد اتجهت الي سلق الاعمال الفنية بدون عمل بروفات للممثلين او مراجعة نصوص السيناريوهات التي اصبحت تكتب اثناء التصوير بجانب اختيار الممثلين الاقل مستوي من النجوم في قبوله الاعمال الفنية يقلل بدون شك من المستوي الفني للعمل بجانب ان هناك مخرجين مصريين متميزين يجلسون في منازلهم بدون عمل لانهم ببساطة رفضوا العمل بطريقة سلق الاعمال الفنية. ويقول المخرج عادل الاعسر: يجب ان نرحب بأي مخرج عربي يريد ان يعمل معنا فإذا كان علي مستوي فني متمكن فسوف يستمر واذا كان لايمتلك مستوي فنيا جيدا فسوف يرحل وبذلك يستوي مع اي فنان مصري. |