انطباعات فضائية
روتانا «خليجية».. وغياب «هوية»!
بندر الحمدان
"روتانا خليجية هي القناة العربية الأولى المتخصصة في تقديم أرقى إبداعات الفن والتراث الخليجي من أغان ودواوين شعرية وبرامج موسيقية وثقافية.. روتانا خليجية هي مرآة تعكس روح الخليج العربي وأصالته وترضي ذوّاقة هذا النوع من الفن العريق في العالم أجمع". هذه الكلمات والعبارات الجميلة والمنمقة موجودة في الموقع الرسمي لقناة "روتانا خليجية" بالإنترنت لتعبر وبشكل صريح عن هوية القناة وسياستها الإعلامية، وكانت القناة منذ انطلاقتها في عام 2005م تقدم الأغاني والبرامج الترفيهية الخليجية ، ولكن بعدما تحول اهتمام القناة من الأغاني إلى الدراما والمسلسلات بدأت في مخالفة “هويتها” و”اسمها” بالدرجة الأولى فلم تقدم المسلسلات “الخليجية” فقط بل اتجهت إلى تقديم المسلسلات “العربية” كالمسلسل السوري "ضيعة ضايعة" والمسلسل المصري "طيارة ورق" وفي بعض الأحيان تقدم أفلاماً كما عرض الأسبوع الماضي فيلم "اللمبي" الذي يسبب ازدواجيه مع قناة "روتانا سينما" المتخصصة بالأفلام العربية.
كل هذا يخالف توجهات القناة وهدف إنشائها كأول قناة تعكس روح الخليج العربي وأصالته وترضي ذواقة الفن والتراث الخليجي عبر مشاهد تدعو إلى الاستغراب في اضطرارها لعرض الدراما العربية وسط إمكانية القناة في إنتاج وشراء المسلسلات الخليجية على مدار العام حتى لو اضطرت لعرض المسلسلات الخليجية "التاريخية والقديمة" التي لا تزال في ذاكرة أي خليجي وعربي ، وعلى العكس من ذلك تسعى قناة LBC الفضائية "اللبنانية" في الظفر بعرض أكبر قدر ممكن من المسلسلات الخليجية بالرغم من أنها "لبنانية" في نهاية الأمر.
من المفترض على "روتانا خليجية" أن تحدد إطار وهوية القناة التي أنشئت من أجلها، وعدم الخلط وتشتيت المشاهد الخليجي وتحويل القناة إلى "كوكتيل" من الفنون العربية ، أو أن يضطروا لخلع العباءة "الخليجية" وتحويل اسم القناة إلى "روتانا عربية"!.