|
مقديشو (ا ف ب) - ما زالت شرطة بونتلاند المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال شرق الصومال تبحث الخميس عن اربعة صحافيين هم اسباني وبريطاني وصوماليان خطفهم الاربعاء عناصر ميليشيا مسلحون لم يعربوا بعد عن مطالبهم.
واعلن عبد القادر موسى مساعد وزير الموانئ في بونتلاند في اتصال هاتفي "التقيت قائد الشرطة وقال لي انه يتوقع الحصول على معلومات جديدة ومزيد من التفاصيل".
واضاف من بوصاصو عاصمة بونتلاند الاقتصادية حيث خطف الصحافيون الاربعة ان "الشرطة ما زالت تبحث لتحديد مكانهم".
وخطف المصور الاسباني خوسيه سندون ومحرر بريطاني ومساعداهما الصوماليان عندما كانوا يحققون حول القرصنة في خليج عدن لحساب صحيفة بريطانية.
وصرح قائد شرطة بونتلاند اللفتنانت كولونيل غاني محمد الحاج لفرانس برس "ضبطنا السيارة التي كان الخاطفون ينوون استخدامها لنقل الرهائن. وارسلنا قواتا تطارهم".
واوضح "انهم اقتادوا الرهائن راجلين في منطقة جبلية وقواتنا تتقفى اثرهم ونامل ان تنجح في الافراج عنهم بالقوة".
وتمكن الخاطفون من اسر الصحافيين عندما كانوا يغادرون الفندق متوجهين الى مطار بوساسو لمغادرة بونتلاند ولم تتبن اي جهة خطفهم.
واعلن وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس ان مدريد ولندن على الاتصال لاجراء تحرك منسق بهدف الافراج عن الصحافيين الاربعة.
وفي اديس ابابا دعا رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ الخميس الى "الافراج فورا" عن الصحافيين الاربعة و"دان عمليات خطف الصحافيين في الصومال".
من جانبها اعربت لجنة حماية الصحافيين (ومقرها في نيويورك) عن "قلقها العميق" على امن الرهائن الاربعة مؤكدة ان "الصومال باتت مكانا خطيرا جدا على الصحافيين المحليين والاجانب".
كذلك اعرب الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين عن "صدمته لخطف الصحافيين الاجنبيين في بوصاصو حيث مكثا اسبوعا تقريبا للتحقيق حول القراصنة".
واعلن الاتحاد في بيان ان "خطف الصحافيين امر غير مقبول. على سلطات بونتلاند ان تضمن فورا الافراج عن الصحافيين بالتعاون مع المثقفين واعيان القبائل كي لا تتعرض حياتهم للخطر".
وبات الصحافيون والعاملون في المجال الانساني هدفا للميليشيات المسلحة في بوصاصو الميناء الذي يستخدمه مهربوا البضائع والاسلحة والمهاجرين غير الشرعيين الراغبين في عبور خليج عدن.
وفي اب/اغسطس خطف صحافيان مستقلان هما استرالي وكندية في ضواحي العاصمة الصومالية مقديشو وفي كانون الاول/ديسمبر 2007 خطفت ميليشيا محلية في بوصاصو مصورا فرنسيا واحتجزته ثمانية ايام كما خطف الماني وزوجته الصومالية لفترة قصيرة في بونتلاند خلال ايلول/سبتمبر.
كذلك تعتبر بونتلاند التي اعلنت استقلالها عن الصومال بشكل احادي قاعدة خلفية لمعظم مجموعات القراصنة الذين ينشطون في خليج عدن والمحيط الهندي حيث خطفت ناقلة النفظ السعودية "سيريوس ستار" التي طلب خاطفوها 25 مليون دولار مقابل الافراج عنها
![]() | |
الصومال - أ ف ب
سيطر قراصنة صوماليون صباح الجمعة 28-11-2008 على سفينة شحن ليبيرية في خليج عدن، غير أن ثلاثة من أفراد طاقمها تمكنوا من الفرار، وانتشلتهم البحرية الألمانية، بحسب مصدر عسكري فرنسي.
وقال الكابتن البحري الفرنسي جان مارك لو كويلياك على متن الفرقاطة "نيفوز" التابعة للبحرية الفرنسية إن سفينة "بيكاليا" المخصصة لشحن المواد الكيميائية والتي ترفع علم ليبيريا تعرضت لهجوم شنه "5 قراصنة صوماليين هددوا الطاقم بالسلاح".
وأضاف الضابط أن 3 من أفراد طاقم السفينة قفزوا في البحر بمرأى من مروحيات عسكرية أوروبية منتشرة في المنطقة.
وأوضح أن مروحية من طراز لينكس تابعة للبحرية الألمانية انتشلت البحارة الثلاثة وستعيدهم إلى سفينة القيادة والتموين الفرنسية "لو فار". |
ودعا المتحدث باسم القراصنة الذين خطفوا الناقلة في 15تشرين الثاني/يناير في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة فرانس برس امس الشركة المالكة للناقلة الى تسريع المفاوضات بما يخدم مصالح المالكين وافراد الطاقم والخاطفين انفسهم.
وقال محمد سعيد الذي يقدم نفسه ايضا على انه عضو في فريق القراصنة المفاوضين "نطلب من اصحاب ناقلة النفط السعودية اقامة حوار نزيه بغية انهاء هذه الازمة".
واضاف "يجب ان يتصلوا بالقبطان وبعناصرنا على متن سيريوس ستار حتى نتمكن من تسريع المفاوضات".
ورأى ان "الانتظار طويلا يسيء الينا والى اصحاب الناقلة والى طاقم السفينة. نحن لا نوجه تهديدات لكننا نحثهم على ان يكونوا نزيهين".
ويطالب القراصنة بفدية قدرها 25مليون دولار تمثل 10% من قيمة ناقلة النفط العملاقة البالغة 150مليون دولار وثمن حمولتها من 300الف طن من النفط البالغ 100مليون دولار. وخلال اول اعلان رسمي عن قيمة الفدية حدد القراصنة مهلة حتى 30تشرين الثاني/نوفمبر لدفعها.
وقال محمد سعيد آنذاك "امام السعوديين عشرة ايام لتلبية (الطلب) والا فسوف نتصرف بطريقة قد تكون كارثية"، بدون اضافة اي توضيحات.
وترسو الناقلة التي هاجمها القراصنة وسط المحيط الهندي منذ عشرة ايام في منطقة هرارديري احد معاقل القراصنة الصوماليين على مسافة 300كلم شمال مقديشو.
ويشكل خطف ناقلة النفط هذه البالغ طولها 330مترا اكبر عملية يشنها القراصنة الصوماليون الذين هاجموا اكثر من مئة سفينة منذ مطلع السنة.
وازاء تزايد الهجمات، ارسلت الاسرة الدولية تدريجيا بوارج حربية الى مياه خليج عدن والمحيط الهندي بموافقة مجلس الامن الدولي لمحاولة ضمان امن خط الملاحة الاستراتيجي هذا بالنسبة للتجارة الدولية ولا سيما حركة شحن المحروقات.
وفي اطار هذه الجهود، دمرت البحرية الهندية في 18تشرين الثاني/نوفمبر سفينة عرفت عنها على انها "سفينة ام" للقراصنة.
والسفن الام التي لا يعرف عددها بالضبط هي سفن استولى عليها القراصنة فجعلوا منها قواعد عائمة حقيقية تمكنهم من توسيع نطاق تحركهم باطلاق هجمات في عرض البحر.
غير ان المكتب البحري الدولي اعلن امس ان السفينة التي دمرتها البحرية الهندية كانت سفينة تايلاندية لصيد السمك استولى عليها القراصنة، فيما نفت البحرية الهندية الامر مؤكدة انها فتحت النار في وضع الدفاع المشروع عن النفس ردا على هجوم.
وقال المتحدث باسم البحرية الهندية القومندان نيراد سينها لوكالة فرانس برس ان "الفرقاطة الهندية طلبت مرارا من السفينة التوقف. لكن بعد عدة انذارات، هدد ركاب السفينة المعادية بتفجير الفرقاطة ان اقتربت. وشوهد قراصنة على متن السفينة المجهزة بقاذفات صواريخ".
واكد ان السفينة الهندية لم تفتح النار الا بعد تعرضها لاطلاق نار.
وقال ويشارن سيرشايكاوات المدير العام لشركة "تايلاند سيريشاي فيشريز" مالكة سفينة الصيد التي ترفع علم جزر الكاريباتي انه "من اصل افراد الطاقم ال16، قتل تايلاندي وعثر على كمبودي على قيد الحياة واعتبر 14اخرون جميعهم تايلانديون في عداد المفقودين".
![]() | |
| الصومال تشهد حالة من عدم الاستقرار | |
أديس أبابا - أ ف ب
أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الاثيوبية، وحيد بيلاي، الجمعة 28-11-2008، أن اثيوبيا ستسحب قواتها بالكامل من الصومال "بحلول نهاية السنة" الحالية.
وقال المتحدث إن وزير الخارجية الاثيوبي، سيوم مسفين، أكد في رسالة للأمم المتحدة ومفوضية الاتحاد الإفريقي قرار الحكومة بتنفيذ الانسحاب نهاية العام الحالي.
وأوضح أن وزارة الخارجية الأثيوبية بعثت برسالة في 5 نوفمبر/تشرين الثاني إلى رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ، والى الامين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حول "تفاصيل مشاريعها في الصومال".
وتساهم القوة الاثيوبية بالصومال في تنفيذ عدم مهام أبرزها حماية قوات الاتحاد الافريقي في الصومال والمنتشرة في العاصمة مقديشو. |
وقال سعيد انه يرأس حاليا "لجنة" مكلفة اجراء المحادثات التي سهلها "وسيط" في هرارديري، مضيفا ان "الثمن لم يتغير" في اشارة إلى مطالبة القراصنة بفدية قدرها 25مليون دولار.
وسئل سعيد عن تهديد المتمردين الاسلاميين في نهاية الاسبوع الماضي بمهاجمة القراصنة، فقال ان القراصنة عززوا قواتهم على البر.
واضاف "لدينا وجود اقوى في هرارديري ولا نواجه اي تهديد على اليابسة". وقال ان افراد الطاقم ال 25يلقون معاملة جيدة، مؤكدا بذلك ما قاله قبطان الناقلة مارك نيشكي لهيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي الاثنين.
وقال المتحدث "اننا نعامل هؤلاء الاشخاص على السفينة بتهذيب". ويعتبر خطف الناقلة البالغ طولها 330مترا والتي تحمل 300الف طن من النفط، اضخم عملية يقوم بها القراصنة الصوماليون حتى الآن وقد هاجموا مئة سفينة تقريبا خلال السنة الجارية.وترسو السفينة التي هاجمها القراصنة وسط المحيط الهندي، منذ الثلاثاء الماضي في منطقة هرارديري، ميناء الصيد ومعقل القراصنة على بعد حوالي 300كلم شمال مقديشو. وفي أول تصريح يدليه القراصنة من داخل الناقلة العملاقة سيريوس ستار السعودية، أعلن متحدث باسم القراصنة في اتصال هاتفي مع القسم الصومالي في هيئة الإذاعة البريطانية "أنهم لم يتلقوا أي اتصال رسمي حتى الآن من أصحاب الناقلة السعودية".
وقال المدعو طيب وهو يتحدث باللغة الصومالية "لم نطلب أي فدية حتى الآن، لانهم لم يتلقوا اتصالا من ملاك الناقلة". ونفى علمهم بأن السفينة "للمملكة العربية السعودية" مشيرا إلى أن البيانات المسجلة في أوراق الناقلة تشير إلى أنها مسجلة في ليبيريا ومتوجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وقال "كل ما يربط هذه السفينة "بالسعودية" هو أن النفط تم شراؤه منها".
وبدا كلام المتحدث باسم القراصنة متوازنا وواثقا من نفسه وكانت لغته تشير إلى انه مثقف حيث كان يقرأ بعض الأوراق الخاصة بالناقلة بلغة إنجليزية فصيحة.
وقال إن "وسائل الإعلام تنقل معلوماتها من بعض السماسرة داخل الصومال وخارجها، ونفى بشدة طلب أي مبلغ محدد حتى الآن".
وحذر من مغبة الوقوع في شرك السماسرة داخل الصومال الذين يدعون بأنهم على صلة بخاطفي القراصنة.
وأكد المتحدث باسم القراصنة في اتصال هاتفي من داخل الناقلة العملاقة "اتصل بنا سماسرة، ونحن نرفض التفاوض مع أي جهة غير ملاك الناقلة الحقيقيين".
وترفض المملكة العربية السعودية التفاوض مع القراصنة وتصفهم بأنهم "إرهابيون" لا يمكن التفاوض معهم. وحول المبلغ الذي يريدونه لإطلاق سراح الناقلة السعودية، قال طيب "لا أريد أن اذكر شيئا الآن، لكننا سنكون مرنيين جدا ولن نطلب مبلغا مختلفا عن المبالغ الأخرى التي دفعتها السفن السابقة، ليس هناك شيء مميز في هذه السفينة". وكانت وكالات الأنباء أعلنت ان القراصنة يطلبون مبلغ 25مليون دولار، ونقل موقع العربية نت عن السفير السعودي في نيروبي قوله "خفض القراصنة قيمة الفدية ويطلبون الآن 15مليون دولار".
وأوضح عاشور "إن القبيلة التي تختطف ناقلة النفط السعودية، سيريوس ستار، هي قبيلة عير، وهي ذات القبيلة التي ينتمي لها أحمد عبدالسلام نائب رئيس الوزراء الصومالي، الذي يتولى بنفسه التفاوض مع أعيان وعشائر القبيلة بناء على توجيهات من الرئيس الصومالي عبدالله يوسف الموجود حاليا في العاصمة الكينية نيروبي"، مشيرا إلى انه عقد اجتماعا الخميس الماضي مع الرئيس الصومالي طالبا منه التدخل رسميا لتحرير السفينة". ويقول خبير صومالي "ان اللهجة التي تحدث بها الناطق باسم القراصنة تشبه لهجة قبيلة عير في وسط الصومال". وأضاف "كان حريصا على التحدث بلغة فصيحة حتى لا تتم معرفة انتمائه القبلي، لكن لهجته كانت واضحة إلى حد كبير". وحول "الرهائن الموجودين داخل الناقلة" أكد المتحدث باسم القراصنة أنهم يعاملونهم كأسرى حرب حسب ما جاء في الأعراف الدولية المرعية".
وطلب المذيع الصومالي "أن يتحدث مع الرهائن" إلا أن طلبه قوبل بالرفض. وأشار إلى أنهم سمحوا للرهائن بإجراء مكالمات هاتفية مع ذويهم، وأداء واجباتهم داخل الناقلة لسلامتها حتى لا يحصل أي عطل قد يسبب كارثة بيئية.
وأضاف "نعرف أن هذه الناقلة محملة بشحنة كبيرة من النفط الخام ونعطي الفرصة للطاقم المرافق بالقيام بأعمال الصيانة الدورية ومراقبة الناقلة". وحول الأضرار التي تنجم عن عمليات الخطف التي يقوم بها القراصنة وإضرارها بالتجارة الدولية، وخطورتها كونها جريمة منظمة في القانون. وقال طيب وهو اسم مستعار "على ما يبدو" للمتحدث باسم القراصنة "إسمع يجب أن تعلم أن ما نقوم به يأتي للتصدي لما نتعرض له من حصار، واقتتال اهلي لمدة 18عشر عاما، وعدم وجود دولة فى الصومال، كان آخر ما نملكه هو البحر، لكنهم أيضا دفنوا فيه نفايات سامة، وقاموا بتجريف الأسماك في عمليات صيد غير شرعية، بعد ان فقدنا الأسماك في البحر، فان هذه السفن التي تجوب مياهنا ستصبح أسماكا نصطادها".
وأضاف "لا يمكن أن نقبل الموت جياعا، لابد أن نعيش، إذا كانوا يتذمرون من القراصنة فعليهم العمل ببناء دولة صومالية، ووقف الإهمال والتهميش، إذا فعلوا ذلك ستتوقف القرصنة". إلى ذلك صرح رئيس اركان الجيش الاميركي لمنطقة افريقيا الجنرال وليام وورد الثلاثاء ان ليس هناك دليل على وجود صلة بين القراصنة الصوماليين وتنظيم القاعدة. وقال في مؤتمر صحافي في نيروبي "لا املك اي دليل على وجود صلات بين القراصنة والقاعدة"، معتبرا ان "القرصنة في الصومال مرتبطة بأمور كثيرة: انها انعكاس للوضع على الارض المستمر في التدهور".
وتابع ان "القرصنة تشكل مصدر قلق للمجتمع الدولي الذي يبحث عن وسائل لمكافحة تهديد القراصنة في البحر، الا انها عملية معقدة جدا. نعمل مع الآخرين ونحاول المساعدة، الا ان الحل لن يأتي في يوم واحد". وقال وورد ان "كلا منا لديه دور يلعبه.. الشركات البحرية تتحمل ايضا مسؤولية". واشار إلى ان احدى مهام الجيش الاميركي في افريقيا "بناء قوات قادرة على مكافحة القرصنة".
واستنفر المجتمع الدولي من اجل مكافحة القرصنة قبالة الشواطئ الصومالية التي تتسبب بعرقلة ابرز الطرق التجارية البحرية في العالم. وتشارك سفن من دول عدة (فرنسا واسبانيا وروسيا والهند وكوريا الجنوبية) بالاضافة إلى سفن اميركية من القوة الداعمة للعمليات في افغانستان، في تأمين امن المنطقة. كما ارسل حلف شمال الاطلسي في نهاية تشرين الاول/اكتوبر اربع سفن حربية إلى المنطقة، ويفترض ان تحل محلها في الثامن من كانون الاول/ديسمبر سفن من الاتحاد الاوروبي مدعومة بطائرات. ويحتجز القراصنة الصوماليون حاليا 17سفينة مع 250عنصرا من افراد طواقمها.
واحتجز القراصنة اخيراً سفينة شحن يمنية في خليج عدن على ما افاد مسؤول بحري كيني لوكالة فرانس برس أمس. وقال اندرو موانغورا المسؤول عن دائرة شرق افريقيا في برنامج مساعدة البحارة ان السفينة المخطوفة هي "ام في اماني". واوضح مصدر ملاحي بحري كيني آخر طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس ان السفينة احتجزت الاسبوع الماضي. على ذات الصعيد اعلن القراصنة الذين يحتجزون سفينة شحن اوكرانية محملة بدبابات واسلحة أمس لوكالة فرانس برس انهم خفضوا الفدية المطلوبة للافراج عن السفينة لتصبح ثلاثة ملايين دولار مقابل 35مليونا سابقا. وقال سوغول علي المتحدث باسم مجموعة القراصنة التي تحتجز هذه السفينة منذ 25ايلول/سبتمبر "نطلب ثلاثة ملايين دولار للافراج عن السفينة (ام في فاينا)". واضاف عبر الهاتف من على متن السفينة المختطفة "نحن نخسر الكثير من الوقت بانتظار انتهاء هذه المفاوضات التي طال امدها. على مالك السفينة ان ينتهز هذه الفرصة فورا لاستعادتها".
وكان القراصنة طلبوا عند احتجازهم السفينة فدية مالية قدرها 35مليون دولار خفضوها مؤخرا إلى ثلاثة ملايين دولار. وعلى متن هذه السفينة طاقم يضم نحو عشرين شخصا وحمولة تتألف من 33دبابة من طراز تي- 72سوفياتية التصميم وحوالى 14000قطعة ذخيرة.
![]() | |
| قراصنة على شاطئ "ايل" الصومالية | |
نيروبي- وكالات، دبي- العربية.نت
خطف القراصنة الصوماليون في خليج عدن سفينة جديدة، هي ناقلة شحن يمنية، وفق ما أعلن مسؤول اقليمي في مجال النقل البحري، الثلاثاء 25-11-2008.
وقال اندرو موانغورا، منسق برنامج مساعدة بحارة شرق افريقيا ومقره كينيا، إن السفينة المخطوفة هي السفينة "أماني"، لكن لم تتكشف على الفور تفاصيل أخرى.
وجاء أحدث عمل للقراصنة بعد 10 أيام من خطف مسلحين من الصومال ناقلة النفط السعودية العملاقة "سيروس ستار"، في أكبر حادث خطف في تاريخ النقل البحري.
ودعت الشركات خلال مؤتمر اقليمي حول الامن البحري إلى توضيح شروط التدخل لتتمكن السفن من اعتراض القراصنة الناشطين في خليج عدن وملاحقتهم قضائيا.
وقال بيتر سويفت ممثل جمعية "انترتانكو" الدولية لاصحاب ناقلات النفط التي تتخذ من لندن مقرا لها "من الجيد ان نرى الأمم المتحدة تنسق تحركا بحريا قبالة الصومال. يمكن (للأمم المتحدة) فرض حصار على طول السواحل الصومالية".
وحذر من انه اذا لم تتوقف اعمال القرصنة، فستكون لها انعكاسات خطيرة على التجارة الدولية التي تعتمد بنسبة 90% على النقل البحري.
وقال لوكالة فرانس برس "نطالب (الأمم المتحدة) منذ فترة طويلة بتوفير دعم بحري للبحرية التجارية لحماية البحارة والتجارة العالمية" مضيفا انه طلب دعما بحريا ودوريات جوية.
وقال يوهاي ساساكاوا رئيس جمعية "نيبون فاونديشن" الناشطة من اجل تحسين امن السفن ومقرها في طوكيو "يجدر بالأمم المتحدة التدخل. على الأمم المتحدة نشر بعثة بحرية للحفاظ على السلام. عندها سيفكر القراصنة مليا قبل التحرك".
وارسل حلف شمال الاطلسي في نهاية تشرين الأول/اكتوبر اسطولا صغيرا من اربع بوارج حربية إلى المنطقة.
ومن المقرر ان يتولى الاتحاد الأوروبي المهمة عنه في الثامن من كانون الأول/ديسمبر بارساله خمس او ست سفن مدعومة من طائرات خاصة بالدوريات البحرية.
على صعيد آخر، ذكر نائب وزير النقل الايراني علي طاهري ان ايران تتفاوض مع القراصنة الذين خطفوا سفينة شحن ايرانية ترفع علم هونغ كونغ في خليج عدن، الا انها قد تستخدم "القوة العسكرية" من اجل تحرير السفينة، بحسب ما اوردت صحيفة "اعتماد" الايرانية.
وقال طاهري "بدأت مفاوضات مع الجانب الآخر في شأن السفينة التي تم خطفها، الا ان موقف الجمهورية الاسلامية يقضي بوجوب العمل بحزم".
واضاف "لحسن الحظ، اعطت المرجعيات الدولية الاذونات الكافية لكي يتم استخدام القوة العسكرية ضد القراصنة".
ولم يوضح المسؤول الايراني كيف يمكن استخدام القوة العسكرية ضد القراصنة في خليج عدن البعيد جدا عن السواحل الايرانية.
وهاجم قراصنة الثلاثاء سفينة "ديلايت" المحملة ب 36الف طن من القمح، اثناء توجهها الى مرفأ بندر عباس الايراني.
ودفعت ايران فدية في تشرين الاول/اكتوبر لاستعادة سفينة تجارية ايرانية استولى عليه القراصنة في آب/اغسطس قبالة الصومال.
![]() | |
| صورة حديثة للناقلة السعودية المخطوفة | |
دبي - العربية.نت
كشف السفير السعودي في نيروبي، الدكتور نبيل عاشور، أن خاطفي ناقلة النفط السعودية المخطوفة من قبل قراصنة صوماليين، خفضوا مبلغ الفدية من 25 مليون دولار إلى 15 مليون دولار، مشيرا إلى أن مفاوضات يقودها نائب رئيس الوزراء الصومالي مع الخاطفيـن الذين ينتمون إلى نفس قبيلته، نقلا عن تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الأحد 23-11-2008.
وقال عاشور الذي أجرى اجتماعــا مع الرئيس الصومالي ونائبه، في اتصال هاتفي، "إن القبيلة التي تختطف ناقلة النفط السعودية، سيريوس ستار، هي قبيلة عير، وهي ذات القبيلة التي ينتمي لها أحمد عبد الســلام نائب رئيس الوزراء الصومالي، الذي يتولى بنفسه التفاوض مع أعيان وعشائر القبيلة بناء على توجيهات من الرئيس الصومالي عبد الله يوسف الموجود حاليا في العاصمة الكينية نيروبي"، مشيرا إلى انه عقد اجتماعا الخميس الماضي مع الرئيس الصومالي طالبا منه التدخل رسميا لتحرير السفينة.
وأوضح السفير السعودي ان الرئيس الصومالي وعد بالتدخل واتخاذ كافة السبل حيال ذلك. وفور انتهاء الاجتماع عقد الأخير اجتماعا عاجلا مع رئيس الوزراء نور عيدي ونائبه وأبلغهم بضـرورة حل القضية في اسرع وقت ممكن. | |||||||||
صرح بذلك ل"الرياض" في اتصال هاتفي سفير المملكة في كينيا الأستاذ نبيل خلف عاشور وقال هناك وعلى جميع الأصعدة في الصومال استياء كبير واحتقان ضد القراصنة وقد أثارهم خطف الناقلة السعودية بشكل خاص والتقى نائب رئيس الوزراء الصومالي بمشايخ القبائل وأوضح لهم ان المملكة مساندة للصومال في جميع قضاياه ومواقفها لا يستطيع أحد التشكيك بها واختطاف الناقلة السعودية عار على الصومال حكومة وشعباً وناشدهم بالتدخل السريع للإفراج عن الناقلة السعودية والتي لا زالت محتجزة في ميناء هراري بري الصومالي.
إلى ذلك، قال أحد السكان الصوماليين المسنين ان عشرات المسلحين الاسلاميين اقتحموا مرفأ هراري بري الجمعة بحثا عن مجموعة من القراصنة خطفوا ناقلة سعودية عملاقة تحمل شحنة نفط ثمنها 100مليون دولار منذ نحو اسبوع في أضخم حادث من نوعه في العالم.
وفي تطور منفصل قالت الشرطة الصومالية انها نصبت مكمنا وقتلت 17من مقاتلي حركة الشباب الاسلامية المتمردة خلال محاولة المقاتلين شن هجوم على مسؤول كبير في العاصمة الصومالية مقديشو في أحدث مثال يوضح حالة الفوضى التي يعيش فيها البلد الواقع في القرن الافريقي وهو الوضع الذي تسبب في تصاعد اعمال القرصنة.
ويعتقد ان الناقلة سيريوس ستار التي تحمل شحنة نفط قيمتها 100مليون دولار وعليها طاقم مكون من 25فردا من السعودية والفلبين وكرواتيا وبولندا وبريطانيا راسية قبالة الصومال قرب هراري بري التي تقع عند منتصف الساحل الصومالي تقريبا.
وقال شيخ عبد الرحيم عيسى ادو وهو متحدث باسم الاسلاميين لرويترز "السعودية بلد مسلم وخطف احدى سفنها جريمة أكبر من (خطف) السفن الاخرى". واضاف "هراري بري تحت سيطرتنا وسنفعل شيئا بشأن هذه السفينة".
وقالت البحرية الامريكية وشركة فيلا انترناشيونال التي تقوم بتشغيل الناقلة وتتخذ من دبي مقرا لها انها لا يمكنها ان تؤكد تقريرا اعلاميا ذكر ان الخاطفين يطالبون بفدية قيمتها 25مليون دولار. وهذا الطلب سيكون الاكبر حتى اليوم من جانب القراصنة الذين يستخدمون زوارق في خليج عدن والمحيط الهندي قبالة الصومال.
وصرح قرصان يقول ان اسمه جامع آدم لسعوديين ان مفاوضات تجري مع اصحاب السفينة وان الفدية المطلوبة ليست مفرطة لكنه رفض ذكر رقم محدد لها.
وقال ان القراصنة تكلفوا 500ألف دولار حتى يمكنهم خطف السفينة. وأضاف "تحملنا تكاليف كثيرة لخطفها".
وقالت أكبر شركة شحن ايرانية ان مسلحين يحتجزون سفينة ترفع علم هونغ كونغ تحمل قمحا وطاقما من 25فردا حددوا مطالب للافراج عنها لكنها لم تكشف عن هذه المطالب.
وادى تصاعد الهجمات هذا العام الى ارتفاع تكاليف التأمين الملاحي وجعل بعض الشركات تبحر حول جنوب افريقيا بدلا من المرور في قناة السويس والى مطالبات بدفع فدية بملايين الدولارات مما أجبر قوات بحرية دولية على التدخل.
وقالت رابطة شركات الملاحة لشرق افريقيا الجمعة ان قراصنة صوماليين أفرجوا عن سفينة مملوكة لليونان مع طاقمها المؤلف من 19رومانيا.
وقال اندرو موانجورا من الرابطة "السفينة ام. في. جينيوس التي ترفع العلم الليبيري وطاقمها المؤلف من 19رومانيا افرج عنهم. والسفينة الآن في الطريق الى مياه آمنة". واضاف ان القراصنة استولوا على السفينة المملوكة لليونان في سبتمبر/ ايلول.
وقال لرويترز "انني اعلم انه تم دفع فدية من رومانيا لكن المبلغ غير معلوم". ونفت السلطات الرومانية ان البحارة رومانيون. وقالت وكالة انباء انترفاكس ان الطاقم يضم ستة مواطنين جورجيين.
وفي مقديشو قالت الشرطة انها نصبت مكمنا وكانت في انتظار مسلحين وقتلت 17من مقاتلي حركة الشباب بالرصاص اثناء محاولتهم الهجوم على مسؤول كبير. ويشن متمردون اسلاميون هجمات على حكومة الصومال والقوات الاثيوبية المتحالفة معها منذ نحو عامين. ويشنون هجمات على مقديشو بشكل شبه يومي ويسيطرون على بلدة تبعد 14كيلومترا عن العاصمة. وينفي الزعماء الاسلاميون مزاعم بأنهم متواطئون مع القراصنة ويؤكدون انهم سيقاتلونهم اذا تولوا السلطة واشاروا الى حملة صارمة شنوها عندما حكموا الجنوب لفترة قصيرة في عام
2006.غير ان بعض المحللين قالوا ان المتشددين الاسلاميين يستفيدون من عمليات القرصنة وشحنات الاسلحة بتسهيلات من العصابات البحرية. ويتهم المحللون شخصيات حكومية بالتعاون مع القراصنة.
وقال الرجل المسن في ميناء هراري بري لرويترز ان الاسلاميين وصلوا وهو يريدون ان يعرفوا على الفور مصير الناقلة سيريوس ستار التي احتجزت يوم السبت على مسافة تبلغ نحو 450ميلا بحريا قبالة كينيا في ابعد ضربة يوجهها القراصنة حتى الآن. وقال الرجل المسن الذي امتنع عن ذكر اسمه "وصل الاسلاميون للبحث عن القراصنة وعن مكان السفينة السعودية. شاهدت أربع سيارات مملوءة باسلاميين يطوفون بكل ركن في البلدة".
واضاف "الاسلاميون قالوا انهم سيهاجمون القراصنة لخطفهم سفينة مملوكة لدولة اسلامية".
وقال شهود ان أفرادا من متمردي الشباب المسلحين توجهوا الى منزل رئيس حي (المدينة) في مقديشو في ساعة مبكرة لكنهم وجدوا ضباط الشرطة في انتظارهم. وقال عبد الله حسن باريسي المتحدث باسم الشرطة الصومالية لرويترز ان غالبية جثث المتمردين القتلى تركت في الشارع في مكان سقوطها.
وقال "بلغتنا معلومات قبل ان يتحركوا من مخابئهم ولذلك تمكنا من تطويقهم. 13جثة ملقاة في الشوارع قرب منزل رئيس الحي".
وقال سكان ان مقاتلي حركة الشباب كانوا يربطون رؤسهم بأوشحة سوداء كتب عليها بالعربية "الله أكبر".
والصوماليون هم عادة مسلمون معتدلون. ويقول محللون ان حركة الشباب التي تعتبرها الولايات المتحدة حركة ارهابية لها صلات وثيقة بالقاعدة لا تحظى بتأييد شعبي كبير لكن لها اليد العليا عسكريا.
واستدعى وزير خارجية كينيا موسيز ويتانجولا السفراء الاجانب في نيروبي ليوجه اليهم نداء لكي تبذل دولهم كل الجهود الممكنة لانهاء اعمال القرصنة. وقال لهم "لا بد من التحرك الآن وليس غدا".
واعلن احد عناصر مجموعة القراصنة الذين خطفوا ناقلة النفط "سيريوس ستار" لوكالة فرانس برس انهم سيردون على أي تدخل عسكري لتحرير الناقلة. وقال عبدياري معلم "آمل ان يتحلى صاحب ناقلة النفط بما يكفي من الحكمة وان لا يأذن باللجوء الى الخيار العسكري لان ذلك سيكون بمثابة كارثة على الجميع. اننا هنا للدفاع عن الناقلة اذا تعرضنا لهجوم".
وعرف معلم عن نفسه على انه احد القراصنة الموجودين على اليابسة مكلف جمع مسلحين لحماية المنطقة فيما تتواصل المفاوضات مع مالكي الناقلة الذين امهلوا عشرة ايام لجمع الفدية بقيمة 25مليون دولار التي يطالب بها القراصنة للافراج عن الناقلة المخطوفة منذ 15تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال متحدثا عن القراصنة على متن السفينة "ان نواياهم واضحة. كلمتهم قبل بضع دقائق واكدوا لي انهم لن يتلفوا السفينة ولن يلحقوا اذى بالطاقم. يأملون فقط في الحصول على مطلبهم".
وافاد بعض السكان لوكالة فرانس برس انهم شاهدوا تعزيزات تنضم الى القراصنة على متن السفينة. وقال الصياد حسن احمد "رأيت باكرا ما لا يقل عن عشرة قراصنة مدججين بالسلاح يتوجهون الى السفينة. وعاد زورقهم بعدما انزلهم هناك".
وتوجه مئة مسلح منذ الخميس الى المرفأ على مسافة حوالي 300كلم شمال مقديشو حيث ترسو الناقلة منذ الثلاثاء.
في ذات الموضوع، ستقوم وحدة قوة بحرية بريطانية تحت قيادة الاتحاد الأوروبي بحراسة الشواطئ القريبة من الصومال الشهر المقبل رغم ان الخبراء يرون أن هذه القوة لا تكفي للتعامل مع حجم القرصنة. بينما اقترحت روسيا أن تقوم القوى الأجنبية بتنظيم هجمة عسكرية على المدن الصومالية التي ينعدم فيها القانون على الساحل وتدمير البنية التحتية وأي سفن تابعة للقراصنة. كما أعلن مسؤول روسي عن ارسال المزيد من السفن لدعم الفرقاطة الروسية نيوستراشيمي المتمركزة في محطة لها قرب السواحل الصومالية، لكنه لم يذكر العدد.
وقال ميليباند انه يعتقد بأن عملية نشر تابعة للأسطول الأوروبي هو أفضل مسار للعمل. وقال "قلوبنا مع كل هؤلاء الناس الذين هم الآن رهائن على السفينة ومن المهم أن نؤكد لأسرهم بأننا ملتزمون التزاما كاملا مع جميع شركائنا بشأن هذه المسألة".
كل ما يخشى منه الآن هو تخريب الناقلة مما قد يسبب كارثة بيئية إذا ما تسربت حمولتها المكونة من مليوني برميل من النفط الخام إلى المحيط.
![]() | |
يعجبني المحترفون ولو كانوا مجرمين، فهذه نقرة وتلك نقرة كما يقولون، ومن الإنصاف أن نُقر باحترافية المجرم ولو كان مجرماً، لاسيما في ظل شُح المهنية، وضعف روح الفريق، وقلة حب العمل.
في الصومال، يعاني الناس من الجوع، والفقر، وانعدام الأمن، وتلاشي الدولة، وقيام شبه الدولة، وهي أجواء محزنة، يندر أن تكون في العادة بيئة لخلق المحترفين، وصناعة المتميزين، لكن التصريح الذي تميزت به صحيفة "الشرق الأوسط" أمس لأحد القراصنة المفاوضين الذين احتجزوا ناقلة النفط السعودية الضخمة أكد لي علو كعب المهنية التي تتوفر لدى الخاطفين، وهو ما يدل دلالة أكيدة على أن البيئة ليست العنصر الوحيد في تراكم الاحتراف.
فقد قال جامع آدم أحد إنه وشلته يحبون السعودية ويحترمونها بالنظر إلى وضعها الإسلامي ووجود الحرمين الشريفين فيها، وهذا ما حدا بهم إلى تخفيض المبلغ الذي طلبوه في مفاوضاتهم لإطلاق السفينة. |
وقال المصدر ان المقاتلين تجمعوا في مرفأ هرارديري، حوالى 300كلم الى شمال مقديشو، ومحيطه خشية ان تشن القوات التي تكافح القرصنة هجوما لتحرير حاملة النفط الراسية في هذا المرفأ الذي اصبح العاصمة العالمية للقرصنة.
وقال محمد عوالي وهو من سكان هرارديري ان "المقاتلين جاؤوا من منطقة غولغودود ومودوغ" في وسط الصومال.
واضاف "انتشر بعضهم في المدينة في حين تحصن آخرون في قرية مجاورة حيث يمكن استدعاؤهم عند الحاجة.
وقال مواطنون آخرون في هذه المنطقة ان وصول هؤلاء المقاتلين اثار خشية من وصول مجموعات تعارض القرصنة البحرية.
واضاف محمد عوالي ان "عناصر ميليشيوية اخرى ستصل لدعم اشقائهم".
وخطف القراصنة ناقلة النفط في 15تشرين الثاني/نوفمبر في المحيط الهندي وقادوها الى مرفأ هرارديري، احد معاقلهم.
وخطف "سيريوس ستار" البالغ طولها 330مترا والمحملة ب 300الف طن من النفط تقارب قيمتها مئة مليون دولار، هو اكبر عملية قرصنة جرت حتى الآن قبالة سواحل الصومال.
ويطالب الخاطفون بفدية قيمتها 25مليون دولار للافراج عن السفينة وطاقمها المكون من 25فردا.
ولم تستطع البحرية الامريكية او الشركة المسؤولة عن تشغيل الناقلة العملاقة تأكيد التقارير بشأن طلب الفدية.
وقال اللفتنانت ناتان كريستنسن المتحدث باسم الاسطول الامريكي الخامس الذي يتخذ من البحرين قاعدة له لرويترز امس الجمعة "قرأت التقرير لكن ليس بوسعي تأكيد أي شيء عن هذا بشكل مستقل".
وذكر ان البحرية الامريكية ليس لديها اي معلومات جديدة لكنه يعتقد ان الناقلة مازالت راسية قبالة ساحل الصومال عند هرارديري.
ومن جانبه قال متحدث باسم شركة فيلا انتنراشونال وهي شركة شحن تابعة لشركة ارامكو تتخذ من دبي مقرا لها انه ليس لديه معلومات جديدة واحجم عن التعليق على التقارير.
من ناحية أخرى، قدمت الولايات المتحدة مشروع قرار للامم المتحدة حول تعزيز الرد الدولي على القراصنة الصوماليين، حسب ما اعلنت الخميس الدبلوماسية الاميركية في الامم المتحدة روز ماري ديكارلو. وقالت للصحافيين اثر مشاورات حول هذا المشروع في مجلس الامن ان النص "سيوسع مجال سلطة القرار 1816".
ويدعو القرار 1816الذي تبناه مجلس الامن في حزيران/يونيو الماضي الدول التي تملك سفنا حربية في خليج عدن وبامكانها القيام بذلك ان تتحرك ضد القراصنة في عرض البحر وان يسمح لها حتى بالدخول الى المياه الاقليمية الصومالية بالاتفاق مع الحكومة الصومالية لملاحقة القراصنة.
واوضحت ديكارلو ان مشروع القرار الجديد يعالج "مسائل قانونية ومسؤوليات".
واضافت "ندعو الدول للانضمام الى اتفاقية (اس يو اي) التي تجيز للدول وضع تشريع للذين يرتكبون اعمال قرصنة".
وكانت الدبلوماسية الاميركية تشير الى الاتفاقية الدولية التي تعود الى العام 1988حول قمع الاعمال غير المشروعة ضد امن الملاحة البحرية.
يشار الى ان سفنا من دول عدة (فرنسا واسبانيا وروسيا والهند وكوريا الجنوبية خصوصا) بالاضافة الى سفن اميركية تشارك في عمليات ضد القراصنة قبالة سواحل الصومال.
التايمز: هل يتقاتل مسلحو الصومال على غنائم القرصنة | |||
توابع الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها على المملكة المتحدة والتوقعات بشأن تشكيل الإدارة الأمريكية وآخر تطورات عمليات القرصنة في الصومال تصدرت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة السبت. ونبدأ جولتنا مع صحيفة التايمز التي قالت في تقريرها إن تدفق الجماعات المسلحة من عدة فصائل صومالية على ميناء هاراديري الصومالي أثارا المخاوف من ان يكون ذلك مقدمة لمعركة حول الفدية المتوقع أن تدفعها الشركة المالكة لناقلة النفط السعوية الراسية قرب هاراديري. وقالت كاثرين فيليب المراسلة الدبلوماسية للصحيفة أن مسلحين من القبائل يعتقد أنهم موالون للقراصنة تجمعوا في هاريرداري بهدف الدفاع عن الميناء في مواجهة المسلحين الإسلاميين بقيادة مقاتلي حركة الشباب المعارضين للحكوم الصومالية مما قد يؤدي لاندلاع معارك دموية. وأوضح تقرير المراسلة أن تدفقع المسلحين بهذا الشكل على هاراديري من أهم الخطوات المثيرة للقلق في الأزمة الحالية فلاي أحد يمكنه معرفة إلى أين ستذهب الأموال التي تدفع كفدية للإفراج عن السفن المختطفة وماذا ستمول . الشئ المؤكد فقط حاليا هو أن هذه العمليات تغذي العنف وتؤدي لاستمرار عمليات القرصنة في الصومال. وأضاف التقرير أن الشكوك في إمكانية وقوع غنائم عمليات القرصنة في أيدي الإسلاميين الصوماليين زاد من المخاوف الدولية واالإقليمية من أن يساعدهم ذلك في تصدير أيدولوجيتهم خارج الصومال. وأشارت التايمز إلى مسارعة عدة دول بإرسال سفنها الحربية إلى خليج عدن واعتزام الاتحاد الأرووبي إرسال المزيد من السفن الشهر المقبل بهدف القيام بدوريات لمكافحة أنشطة القراصنة. لكن الصحيفة نقلت عن خبراء في مجال البحري أن هذه الإجراءات تعتبر مجرد مسكنات مثل وضع شريط لاصق على الجرح وأن الحل الحقيقي لمواجهة هذه الظاهرة هو التوصل إلى حل للصراع في الصومال. واختتم التقرير بالإشارة إلى أنه رغم عدم وجود أي دلائل على تورط تنظيم القاعدة في القرصنة إلا أن التنظيم يراقب الموقف كما تشير الدلائل. ونقلت التايمز عن كاتب مؤيد للإسلاميين نشر مقالا في موقع موال لهم يقول إن تواجد هذا العدد من القوات البحرية في منطقة واحدة قد يشجع القاعدة على توجيه ضربة مماثلة لتفجير المدمرة الأمريكية كول. | |||
![]() | |
| قراصنة على شاطئ مدينة إيل الصومالية | |
مقديشو، القاهرة - وكالات
أفاد أحد السكان الصوماليين المسنين بأن الإسلاميين توجهوا إلى مرفأ هاراديري الجمعة 21-11-2008، بحثا عن مجموعة من القراصنة خطفوا ناقلة النفط السعودية العملاقة "سايروس ستار"، التي تحمل شحنة نفط ثمنها 100 مليون دولار قبل نحو أسبوع، في أضخم حادث خطف من نوعه في العالم.
وقال المواطن الصومالي الذي طلب عدم نشر اسمه، خلال اتصال هاتفي من هاراديري "الإسلاميون قالوا إنهم سيهاجمون القراصنة لخطفهم سفينة مملوكة لدولة إسلامية".