الطريق الى بكين (24) - بين «مدّ» الطموحات إلى لقب ثالث و«جزر» الإصابة والجراحة... السبّاح دن هوغنباند يدخل باكراً «صخب» سباق الـ100م حرة
31 تموز, 2008

الطريق الى بكين (24) - بين «مدّ» الطموحات إلى لقب ثالث و«جزر» الإصابة والجراحة... السبّاح دن هوغنباند يدخل باكراً «صخب» سباق الـ100م حرة

اعداد وديع عبد النور     الحياة     - 31/07/08//

هوغنباند يعوّل كثيراً على خبرته خلال منافسات بكين
هوغنباند يعوّل كثيراً على خبرته خلال منافسات بكين
بلغ الثلاثين من العمر، «هدّته» الإصابات والجراحة في ظهره، وأبعدته عن حلاوة المنافسات حرارتها أربع سنوات، لكن الهولندي بيتر فان دن هوغنباند يتحدى نفسه قبل تحدّي الآخرين، وهو يثابر منذ أشهر على استعادة عافية الأبطال والنجوم. ليكون حاضراً على حافة حوض «مكعب المياه» في بكين، والحلم بفوز ثالث على التوالي في سباق الـ100م حرة يوم 14 آب (أغسطس). إنجاز لم يقاربه «طرازان» الأميركي جوني وايسمولر أو «القيصر» الروسي ألكسندر بوبوف.

هوغنباند أو «في دي أش» كما يُختصر اسم الهولندي الطويل صاحب الألقاب الأولمبية والعالمية والأوروبية، وحامل الرقم القياسي السابق (47.84 ثانية) قبل أن يخطفه فجأة من سجله الفرنسي ألن برنار (47.60 ث ثم 47.50 ث) في بطولة أوروبا التي احتضنها حوض هولندي في مدينة إيندهوفن خلال آذار (مارس) الماضي.

ضرب هوغنباند (1.92م – 80 كلغ) بقوة في أثينا قبل أربعة أعوام وحسم «السباق الحر» في مصلحته بطرف أصابعه وبفارق 6 أجزاء من المئة من الثانية. لكن الإصابة غيّبته بعدها، فعاش بين المدّ والجزر، وصمد في مواجهة الآلام من أجل «الحلم الأولمبي».

ويكشف المدرب ياكو فرهايرن أنه في كل مرة كان هوغنباند يدخل مرحلة النقاهة ويستأنف التدريب تدهمه الأوجاع فيتعرقل الاستعداد ويعود إلى الدوامة المضنية.

في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، تلمّس هوغنباند علامات إيجابية عززت معنوياته بجرعة أمل، فأعلن عن مشاركته في بطولة أوروبا على أرض بلاده، لكن الفرحة لم تدم. فقبل أيام من بدء المسابقات أصيب بزكام شديد بعد نزلة برد، فجلس يشاهد غيره ينافس ويفوز ويحقق أرقاماً ومنهم الفرنسي برنار، وتابع النقاش حول دور اللباس الرياضي الجديد وإسهامه في التطور الفني، إلى انخراطه في محاولات إعلامية، وكتابة تعليقات حول دور اللجنة الأولمبية الدولية في مناهضة القمع السياسي، في إشارة إلى السياسة الصينية تحديداً، كما انتقد برمجة نهائيات أولمبية كثيرة في فترة قبل الظهر في بكين لتلائم التوقيت الأميركي...

يوضح هوغنباند أنه في قرارة نفسه لم يكن ينتظر الفوز في أيندهوفن «لكن المناسبة كانت معياراً لإدراك قدراته بعد غياب، والعمل المطلوب للمرحلة التالية». ويضيف: «أسفت جداً لهذا الغياب... وفي الوقت عينه سررت لإنجاز برنار».

قصد هوغنباند هونغ كونغ بصحبة المنتخب الهولندي للسباحة، إذ دخل معسكراً لمدة ثلاثة أسابيع في كاستل بيك بيي، بعد مشاركته في بطولة هولندا التأهيلية وتسجيله وقتاً مشجعاً «48.30ث ثم 48.37ث على رغم قصر مدة الاستراحة، وهما أفضل أرقامي منذ أربعة أعوام».

وأكد هوغنباند، الذي قربته الإصابة كثيراً إلى المطالعة وأصبح مدّمناً عليها، أن سباق الـ100م هو خيار حياته، «هذه مشاركتي الأولمبية الرابعة، حلّ رابعاً في دورة أتلانتا عام 1996، وآمل أن أخوض أيضاً سباق البدل 4 مرات 100م، وقد أشارك في الـ200م». ويعترف بأن المنافسة صعبة في بكين: «أصعب من الدورتين السابقتين والخطوة الأولى الأهم بالنسبة إليّ التأهل للدور النهائي».

ويخضع هوغنباند في هونغ كونغ، على غرار زملائه في المنتخب الهولندي، لبرنامج غذائي خاص وحصص تدريب على السرعة، وتدريبات ليعتاد على فارق التوقيت (زائد 6 ساعات عن أوروبا عموماً).

هوغنباند لا يخشى شيئاً في بكين «نظراً إلى خبرتي الكبيرة»، ويلفت المدرب فرهايرن إلى أن «البطل المخضرم يعرف كيف يفوز». لكن «في دي أش» اشتاق إلى منصات التتويج منذ وقفته الأولمبية المظفرة في «أثينا 2004»، إذ حلّ سادساً في مونديال 2007. وصورة الفرحة في العاصمة اليونانية تراود مخيلته كلما نزل حوض التدريب في مسبح جامعة لينغنان في هونغ كونغ، وتحلّق مجموعة من المشجعين الهولنديين على المدرجات يعبّرون له عن دعمهم وحبهم... وهو عزل نفسه عن صخب هونغ كونغ ودخل باكراً صخب سباق «تحدي الذات» قبل أي شيء آخر

تعليقات

اضافة تعليق
authimage
رمز التأكيد
A service provided by Al Bawaba