أكبر مورد للأثاث في بريطانيا يسثط ضحية الأزمة العالمية و فقدان 1500 وظيفة و مؤسسات أخرى تتساقط في مهب الريح وآلاف الموظغين يفقدون وظائفهم
26 تشرين ثاني, 2008

 

MFI goes into administration

أكبر مورد للأثاث في بريطانيا يسثط ضحية الأزمة العالمية و فقدان 1500 وظيفة

Jobs fear ... MFI

Jobs fear ... MFI

MORE THAN 1,500 jobs are hanging in the balance after MFI collapsed into administration this afternoon - eight weeks after a “rescue” takeover.

In a statement MFI said it had appointed a corporate restructuring specialist MCR “to protect the position of the company’s creditors”.

The furniture chain insisted that it would look to fulfil as many customer orders as possible. But it warned that some orders would not be completed - and that customers would have to wait for a refund.

MFI confirmed that it had been forced to close 26 stores after a landlord refused to agree to a three-month rent holiday.

Phil Duffy, MCR partner, said the group had also been hit by the continuing pressure on the home market “which has accelerated in recent weeks”.

He added: “Whilst a decision has not been made as to an appropriate exit route and the future of the company, the administrators will be reviewing the possibility of sale of some or all of the Company's stores.

“In the meantime all outstanding employee wages have been paid up to date and ongoing wages for retained staff will continue to be paid as an expense of the administration

صيغ جديدة لمواقف روزفلت بعد الكساد الأميركي ... تفاقم الأزمة المالية العالمية... هل يجدد الدعوة إلى «الطريق الاقتصادي الثالث»؟
16 تشرين ثاني, 2008

صيغ جديدة لمواقف روزفلت بعد الكساد الأميركي ... تفاقم الأزمة المالية العالمية... هل يجدد الدعوة إلى «الطريق الاقتصادي الثالث»؟

السيد أمين شلبي     الحياة     - 15/11/08//

جاءت الأزمة المالية العالمية لا لكي تهز اقتصادات العالم وأسواقه وفي مقدمها الاقتصادات الكبرى، فحسب، بل لكي تثير الجدل حول أسس الرأسمالية فتدعو أقطابها إلى المراجعة وتأسيس رأسمالية اكثر احتراماً للإنسان، فالنظام الرأسمالي الصناعي الذي سيخرج من الأزمة لن يكون هو نفسه.
هذا المشهد الذي نعيشه اليوم يستدعي ما بدأ يطفو في منتصف التسعينات من ظهور الآثار السلبية التي افرزها النظام الرأسمالي الجديد والتي لم تكن قاصرة فقط على المستوى الوطني وما أحدثه من فروق وتوترات داخل المجتمع الواحد، بل على المستوى الكوني بما ظهر من فجوات ضخمة في مستويات الدخل القومي لـ 45 في المئة من سكان العالم، ومثلما لاحظ رئيس البنك الدولي أن ثمة 1.3 بليون نسمة في العالم يعيشون بدولار واحد للفرد في اليوم.
هذا الواقع دفع كثيرين إلى وصف الرأسمالية الجديدة، وإطلاق آليات السوق من دون ضوابط أو قيود بتعبير الرأسمالية الطائشة Reckless Capitalism  أو الرأسمالية المتوحشة ودانوها بسبب عجزها عن تحقيق ما وعدت به من كفاءة أعظم ورفاهية اجتماعية.
الآثار السلبية للرأسمالية الجديدة والاختلالات الاجتماعية التي أحدثتها في بنية المجتمعات، ولدت إجماعاً في كل مكان على ضرورة الإصلاح وإحداث التوازن في النظام المالي الوطني والدولي. غير أنه إذا كان هناك إجماع على ضرورة الإصلاح، فإن الاختلاف قد نشأ حول وسائله بين المحافظين والليبراليين.
فالمشكلة الرئيسة لدى المحافظين ليست في وجود قدر كبير من الليبرالية ولكن في غياب الكثير منها، وبالنسبة إليهم، فإن الدولة ما زالت تلعب دوراً واسعاً في السوق العالمية، في الوقت الذي لن يتحقق فيه حلم اقتصاد عالمي مزدهر إلا بالإزالة الكاملة للحواجز أمام حركة رأس المال والسلع والاستثمار، وهم يسلّمون بأن هذه العملية ستصاحبها الآلام، إلا انه ليس هناك خيار الا الاستمرار فيها ودفعها إلى الأمام.
أما الليبراليون، فإن الحل لديهم يجب ان يقود بالضرورة إلى الدولة النشيطة، والدولة عندهم فقدت الإرادة أكثر مما فقدت القدرة لإدارة تداخل الاقتصاد الوطني مع الاقتصاد العالمي، ومن ثم فإن المزيد من القيود خصوصاً على تدفق رؤوس الأموال سيكون لفائدة المجتمع. ويجادل الليبراليون أكثر من ذلك بأن الدولة تستطيع أن تعيد توزيع نفقاتها ليمكنها أن تمول في شكل كامل بل تصل الى توسع برامج دولة الرفاهية، وباختصار فعندهم أن الدولة تملك مجالاً كبيراً للحركة والمناورة.
بين هذين المنظورين نشأت فكرة أو فلسفة البديل أو الطريق الثالث، وقد ارتبطت هذه الفلسفة في صورتها الحديثة بشخصيات أميركية وأوروبية مثل بيل كلينتون وتوني بلير وغيرهارد شرودر. وبدأت مبادراتهم وحديثهم عن الطريق الثالث كأيديولوجية للمستقبل في قمة الدول الصناعية السبع الكبرى، العام 1996، ثم في الندوة التي جمعتهم في نيويورك العام 1998، وفي أثناء عقد مؤتمر قمة الألفية الثالثة في نيويورك، نشر ثلاثة من رؤساء الوزراء الأوروبيين هم: توني بلير رئيس وزراء بريطانيا، ووليم كوك رئيس وزراء هولندا، وغورن برسون رئيس وزراء السويد، إضافة إلى غيرهارد شرودر مستشار ألمانيا، مقالاً مشتركاً أرادوا به أن يعيدوا التأكيد والتذكير بالوثيقة السياسية التي صدرت عن اجتماع عقدته في حزيران (يونيو) 2000 في برلين 14 دولة من أوروبا والأميركتين وجنوب أفريقيا ونيوزلندا، وهو البيان الذي جمع معاً ساسة من يسار الوسط لصوغ ما سمّوه «جدول أعمال تقدمي جديد»، وبدأوا مقالهم بالتأكيد، أنهم جميعاً يتفهمون إمكانات العولمة، ولكنهم أيضاً ملزمون علاج المشاكل الواضحة التي جاءت في أعقابها، وأوضحوا أنه بالنسبة إليهم هناك ثلاث دعائم للتقدم العالمي:
1 - ثمة حاجة لتوسيع قاعدة المستفيدين من الاقتصاد الجديد، وإذا كان ذلك صحياً اقتصادياً، فإنه من المهم اقتصادياً كذلك، كما أنه يحتاج الى حكومة نشطة لا لكي تقوم بدور رجال الأعمال ولكن بدلاً من ذلك لتمكن المواطنين من الدخول في سوق العمل وتطوير مهاراتهم وإقامة المشاريع.
2 - ثمة حاجة إلى دعم المجتمع المدني، فهو الضمان ضد الحكومات المتعجرفة وكذلك قوى السوق غير المنظمة، فالقيم الأساسية يجب ان تكون واضحة: مجتمع مفتوح يشمل كل قواه.
3 - الالتزام بميثاق اجتماعي دولي جديد، ففي عالم يتزايد الاعتماد المتبادل فيه، فإن أهداف الرفاهية وتقوية المجتمع المدني لا يمكن تحقيقها داخل الدولة القومية وحدها.
على رغم المساهمات الفكرية التي ظهرت منذ السبعينات من القرن الماضي ودارت حول بديل ثالث بين الاشتراكية والرأسمالية، مثل مساهمات عالم الاقتصاد التشيكي أوتاسيك، والاشتراكيين الديموقراطيين السويديين الذين كانوا أكثر الجميع ميلاً لاستخدام مصطلح الطريق الثالث بأحد معانيه في آخر الثمانينات بصفته برنامجاً مهماً للتحديث، وكذلك مساهمات عالم السياسة الأميركي سيمون مارثن، ليستر ثورو، على رغم هذه المساهمات يرجع تبلور المفهوم الفكري لنظرية الطريق الثالث إلى عالم الاجتماع الإنكليزي انطون غيدنز في كتابه الذي أصدره العام 1998 « The Thirdway: The Renewal of Social Democracy» وحاول أن يقدم فيه الأساس النظري والفلسفي لمفهوم الطريق الثالث والإسهام في الحوار الدائر حول مستقبل السياسات الديموقراطية الاجتماعية، وهو الحوار الذي أصبح مطلوباً بعد تحلل ما كان سائداً في البلدان الصناعية حتى آخر السبعينات حول الرفاهية الاجتماعية، ثم الإعلان عن الإفلاس النهائي للماركسية، والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية التي كانت وراء ذلك, وأهم من ذلك ما يجب عمله لمواجهة هذه التغيرات. ويبلور غيدنز مفهومه للطريق الثالث باعتباره  الإطار المرجعي للتفكير وصوغ السياسات التي تهدف إلى مواءمة الديموقراطية الاجتماعية في عالم يتعرض لتغيرات جذرية خلال العقدين أو العقود الثلاثة الماضية، فهو إذاً طريق ثالث بمعنى انه محاولة لتجاوز كل من الديموقراطية الاجتماعية الكلاسيكية والليبرالية الجديدة» (راجع انتوني غيدنز: الطريق الثالث، منشورات المجلس الأعلى للثقافة، مصر).
وتفاوتت ردود الفعل تجاه فلسفة الطريق الثالث حيال ما ظهر من سلبيات الرأسمالية الجديدة، إذ وجد فيها البعض «دعوة للاشتراكية» واعتبر آخرون من بينهم السيد ياسين أنها تمثل محاولة جادة للتوفيق بين دواعي الكفاءة الاقتصادية وترشيد آليات السوق، وبين اعتبارات العدالة الاجتماعية وتوسيع قاعدة الرفاهية الاقتصادية. واعتبرها البعض الآخر تعبيراً عن أزمة في العالم الرأسمالي الذي خضع لأكثر مما يجب لنفوذ «الأصولية الرأسمالية»، وذهب البعض إلى أنها لم تذهب أبعد من إصلاح دولة الرفاهية في الدول الصناعية المتقدمة، وأن هدفها الأساس حماية النظام الرأسمالي، خصوصاً في صيغته المعولمة، من أن يحطم نفسه بنفسه.
والواقع أن الرؤية التي ترى في فلسفة الطريق الثالث محاولة لإنقاذ الرأسمالية من نفسها نستطيع ان نجد لها سوابق تاريخية حين واجه النظام الرأسمالي أزمات داخلية من ركود اقتصادي وتهديد للاستقرار الاجتماعي وافتقار الى العدالة الاجتماعية، وقد كانت احدث هذه السوابق حين تسلم فرانكلين روزفلت البيت الأبيض في وقت الركود العظيم، وتصوره أن تنشيط دور الدولة سيخرج الأمة من الأزمة التي تعيشها. بناء على هذا التصور أطلق روزفلت ما عرف بالسياسة الجديدة, ودعا الى «نظام جديد مصمم لكي يفيد الجمهور الواسع من الفلاحين والعمال ورجال الأعمال»، ورأى ان الهدف هو «استبدال النظام القديم للامتيازات في أمة تشعر بالامتعاض الكامل من النظام الحالي للتوزيع»، وهكذا كان الهدف الرئيس للسياسة الجديدة هو «مساعدة الشعب الأميركي لكي يحصل على عدالة اجتماعية أوسع». وعلى رغم الهجوم الذي تعرض له روزفلت من جانب رجال الأعمال والساسة والمحافظين الذين اعتبروا برامجه في تحقيق العمالة والاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والأمن الاجتماعي خطوة أولى على طريق دولة اشتراكية، إلا ان روزفلت كان واثقاً من انه يتصرف لإنقاذ الرأسمالية من فشلها، وان شبكات الأمان التي قدمها لهؤلاء الذين دمر الركود حياتهم إنما هي في مصلحة الأمن والاستقرار الاجتماعي، ورد على الذين هاجموه بأن أي نظام اقتصادي ينظر إليه في شكل واسع على انه غير عادل لا يمكن أن يدوم طويلاً.

* سفير مصري سابق، المدير التنفيذي لـ «المجلس المصري للشؤون الخارجية

لبنان أسرع الأسواق نمواً في المنطقة بزيادة 111 في المئة ... أرقام قياسية لـ«جنرال موتورز» في الشرق الأوسط
08 تشرين ثاني, 2008

لبنان أسرع الأسواق نمواً في المنطقة بزيادة 111 في المئة ... أرقام قياسية لـ«جنرال موتورز» في الشرق الأوسط

     الحياة     - 08/11/08//

 

حققت جنرال موتورز نتائج قياسية في الأعمال ومبيعات السيارات في منطقة الشرق الأوسط خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2008. وكشفت الإحصاءات المعلنة عن ارتفاع المبيعات جنرال موتورز نسبته 13 في المئة، فبلغت 111944 وحدة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.


وفي العام الذي تحتفل فيه الشركة بالعيد المئوي لتأسيسها، يعزى النجاح الذي حققته علامات جنرال موتورز: شفروليه وكاديلاك وجي إم سي وهامر وساب - في الشرق الأوسط إلى ثلاثة عوامل رئيسة هي: الطلب المتزايد على سياراتها الرياضية متعددة الاستعمالات كبيرة الحجم، الشعبية المتنامية لعلامات جنرال موتورز في منطقة الخليج الأدنى وفي الأسواق الأصغر، والارتفاع الكبير في مبيعات علامة جي إم سي.


وسجلت السيارات الرياضية متعددة الاستعمالات كبيرة الحجم (شفروليه تاهو وسوبربان وجي إم سي يوكون ويوكون XL وكاديلاك إسكاليد) نمواً بنسبة 38 في المئة. وتحتل طرز شفروليه آفيو وشفروليه أوبترا المركزين الثاني والثالث على قائمة المبيعات.


وكانت السوق اللبنانية نجمة الأداء بنسبة نمو بلغت 111 في المئة، تتبعها سلطنة عمان (+43 في المئة) والإمارات (+31 في المئة). وسجلت العراق والكويت والبحرين زيادات بنسب 21 و18 و17 في المئة على التوالي، في حين شهدت سورية أيضاً نمواً ملحوظاً. كما حققت السعودية، أكبر أسواق جنرال موتورز، ارتفاعاً في المبيعات بنسبة 8 في المئة، بينما سجلت كل من قطر والأردن مبيعات بلغت 5607 وحدة  و1158 وحدة توالياً.


وخلال الإعلان عن النتائج المميزة خلال مؤتمر موجز صحافي عقد في لبنان، قال تيري جونسون، رئيس جنرال موتورز - عمليات الشرق الأوسط: «مع انطلاق جنرال موتورز نحو مئويتها الثانية، يسعدنا رؤية مجموعة منتجاتنا وهي تستقطب عملاء الشرق الأوسط بأعداد مستمرة في الزيادة. وفي الوقت ذاته، نقدر التزام وكلائنا والجهود التي يبذلوها، ويدعموها بمجموعة من البرامج الفريدة والمركزة لإرضاء العملاء».


وأضاف جونسون: «وبالتطلع نحو المستقبل، ستشهد جنرال موتورز أوقاتاً أكثر إثارة، خصوصاً مع إطلاق قريب لطرز مثل شفروليه ترافيرس وكاديلاكCTS-V  وهامرH3T  وسييرا دينالي. كما ينتظر طرح  شفروليه كروز وكامارو في العام المقبل. وخطفت جنرال موتورز الأضواء في وسائل الإعلام في يوم ذكرى تأسيسها المئوية بتاريخ 16 أيلول (سبتمبر) الماضي، عندما أعلنا عن رؤيتنا للمستقبل من خلال الكشف عن النسخة الإنتاجية من شفروليه فولت. ويتوقع أن تعيد هذه السيارة الكهربائية، كتابة تاريخ صناعة السيارات وإحداث ثورة في وسائل النقل».

 

مايك دفيرو

على صعيد آخر، عيّنت جنرال موتورز مايكل (مايك) دفيرو مكان جونسون الذي سيتولى مهام نائب الرئيس للمبيعات والخدمة والتسويق VSSM في جنرال موتورز - شنغهاي (الصين)، بعدما أمضى أربع سنوات من النجاح في سوق الشرق الأوسط ساهم خلالها في زيادة مبيعات الشركة أكثر من ثلاثة أضعاف.


والتحق دفيرو بالمركز الإقليمي للشركة في دبي قادماً من المقر الرئيس في مدينة ديترويت، حيث كان يشغل منصب المدير التنفيذي، التسويق الرقمي وإدارة علاقات العملاء CRM، إضافة إلى القيام بمهمة مدير سير العمليات العالمية للتسويق الرقمي وإدارة علاقات العملاء.


وسبق أن تولى دفيرو في مطلع التسعينات منصب مدير مبيعات قطع الغيار في الشرق الأوسط

تدخل الدولة في الاقتصاد: عودة الكينزية الى أميركا وأوروبا
07 تشرين ثاني, 2008

تدخل الدولة في الاقتصاد: عودة الكينزية الى أميركا وأوروبا

محمد سيد رصاص     الحياة     - 06/11/08//

هل نشهد، مع أزمة 2008 المالية الأميركية التي بدأت من قطاع البنوك الاستثمارية، بداية انتصار متجدد لكينز، يمكن اشتمام رائحته من خلال خطة بولسن لإنقاذ القطاع المالي الأميركي المتعثر، التي اعتبر أعضاء الكونغرس اليمينيون أثناء القتال الشرس الذي خاضوه ضدها أنها «انحراف أيديولوجي» عن الليبرالية الجديدة؟

وُلد كبيرا اقتصاديي القرن العشرين، أي جون مينارد كينز وجوزف شومبيتر، في عام 1883 الذي شهد وفاة كارل ماركس، والحقيقة أن التغيرات التي حصلت في النظام الرأسمالي، بين عامي1880و1918، أعطت مشهداً اقتصادياً مختلفاً عن ذلك الذي عالجه الاقتصاديون الكلاسيكيون منذ ولادة علم الاقتصاد السياسي مع آدم سميث عبر كتابه «ثروة الأمم» الصادر عام1776، حيث كان أولئك الاقتصاديون، ومنهم دافيد ريكاردو وجون ستيوارت ميل والى حد «ما» ماركس، يرون أن عالم الاقتصاد الحقيقي هو السلعة وشروط إنتاجها ثم تبادلها، والدورة الاقتصادية التي توجدها، لتعطي تطورات تلك السنوات دوراً متزايداً للرأسمال المالي، بأشكاله المتعددة من مصرفية أو رأس المال الذي يأتي به مبادرو المشاريع، ما زعزع النظرة التقليدية التي كانت تربط الرأسمالية بشــخصي الصناعي والتاجر، وقد ترافق هذا مع زيادة التنافس بين الرأسماليات العالمية - وربما بسببه بحسب ما ترى (نظريات الإمبريالية) من هوبسون عام 1902 وصولاً إلى لينين عام 1916 التي ربطت بين رأس المال المالي وظاهرة الإمبريالية وبحثه عن أسواق خارجية، ليؤدي هذا التنافــس إلى بداية النزعة التدخلية للدولة في الاقتصاد ما تمثل في الإجــراءات الــحمائية ضد السلع الأجنبية، البادئة في ألمانيا 1879 ثم فرنسا 1881 وصولاً إلى أميركا 1890، ما كان إيذاناً باقتراب الــحرب العالمية الأولى، التي زادت مــن تــدخل الدولــة في الاقتصاد ومن وضع البنى التحتية والأساسية في خدمة متطلبات هيئات الأركان العسكرية، إلى درجة كان اتجاه لينين إلى تدخل الدولة بالاقتصاد مع ثورة تشرين الأول (اكتوبر) 1917 مسبوقاً في برلين وباريس ولندن وواشنطن، ولو أن ما حدث في العواصم الأخيرة لم يتعد وضع اليد على المرافق الاقتصادية لضرورات المجهود الحربي.

ورأى شومبيتر، منذ صيف وخريف 1918، أن الحركة التقليدية للسلع في إطار (العرض والطلب) لم تعد هي الرافعة للاقتصاد، بل النقد والأرصدة المالية، داعياً، منذ كتابه «أزمة الدولة الضريبية» الصادر آنذاك في فيينا، إلى تجاوز الحال التي تتحول فيها الدولة إلى قوة متضخمة عبر الضرائب والواردات لتستطيع من خلالها اكتساب سلطة الإشراف على توزيع النتاج الوطني.

وكانت المفارقة أن تجديدات شومبيتر الاقتصادية – التي صبَت لاحقاً في مسار اليمين- مبنية على رؤية ماركس (يعتبره شومبيتر مهماً لأنه طرح الأسئلة الصحيحة فيما يرى العكس في إجاباته القائلة بأن تجديدات رأس المال تؤدي تاريخياً لتجديد الهيكلية البنيوية للرأسمالية وبالنهاية إلى تدميرها وتجاوزها كبنية اقتصادية - اجتماعية عبر تناقض تطور قوى الإنتاج مع ثبات علاقات الإنتاج)، فيما رأى شومبيتر أن التدمير هو سمة بنيوية في الرأسمالية تؤدي بها، عبر ما يصفه بـ «التدمير الخلاق»، إلى استبدال الأساليب القديمة لإدارة أمور الاقتصاد بالجديدة، وأن حركة الرأسمالية بالسوق تدمر أجيالها الأولى لتغير البنية الاقتصادية من داخلها عبر دورة حركية، ليخلص شومبيتر إلى أن رجل المشاريع أو الأعمال بدأ يقوم بذلك في اقتصاد الربع الأول من القرن العشرين من خلال ما يحمل للسوق من نقد وأرصدة، فيما قام بذلك في الرأسمالية الأولى كل من الصناعي والتاجر.

وبالتعاكس مع شومبيتر، رأى كينز، ومنذ عام 1926، أن هناك اقتصادين: واحد (فعلي)، يشمل السلع والخدمات، وآخر (رمزي) يتمثل في النقد والأرصدة، معتبراً الأول هو الاقتصاد الحقيقي ، الذي يجب أن يمنع الثاني من الطغيان عليه، ومبيناً أن المسألة الرئيسة في الاقتصاد هي طبيعة العلاقة بين هذا (الكل) وذاك الذي يعتبره (الجزء) أو حتى ليس أكثر من اقتصاد افتراضي.

عملياً، فإن وصفات كينز (تدخلية الدولة في الاقتصاد من خلال ضبط حركة النقد والأرصدة، وتعيين حجم المعروض النقدي، والضرائب العالية، والتخطيط وإعادة الهيكلة) طبقت بقوة من خلال سياسة (نيوديل) التي اتبعها الرئيس روزفلت منذ عام 1933 لمعالجة أزمة 1929-1932، واعتبرت في الوسطين السياسي والاقتصادي ناتجة عن تغول قوة المال والأرصدة في السوق على حساب «الاقتصاد الفعلي»، ليموت شومبيتر، في عام1950، معزولاً مع انتصار الكينزية الذي توسع من الشاطئ الغربي للأطلسي إلى أوروبا الغربية وبالذات مع نهاية الحرب العالمية الثانية وما تطلبت ظروف انتهائها من إعادة هيكلة دولة خدمات وضمان اجتماعي وصحي وتأميمات (كما في بريطانيا 1948)، ما كان ربما مكافأة على المشاركة الفعالة للطبقة العاملة في المجهود الحربي لدول الحلفاء.

وبــعد ثلاثة عقود على نهاية الحرب 1945، بدأت ملامح الأزمة تظهر في النموذج الكينزي مع الركود الاقتصادي والتضخم النقدي في السبعينات من القرن الماضي، إثر ارتفاع أسعار النفط وازدياد المــصروفات العــسكرية مع اشــتداد الــحرب البــاردة. وترافق ذلك مع بداية مدٍ يــميني جــديد تــمثل في (الليبرالية الجديدة)، التي قالت طبعتها الاقتصادية عبر ميلتون فريدمان، أستاذ الاقتصاد في جامعة شيكاغو في الستينات، بضرورة تجاوز الكينزية نحو إعادة ســيطرة (النقد) على حركة السوق ومجمل العملية الاقتصادية، مع دعوة الى تقلــيص راديــكالي في الضرائب وفي خــدمات الــدولة وتدخــلها في العملية الاقتصادية، وهو ما دعا عند فــريدمان الى طــلب إلغــاء نظام الاحتياط الفيديرالي.

في هذا الإطار، كانت وصفات فريدمان - التي تعود بجذورها إلى شومبيتر - مؤدية إلى ثورة ضد الكينزية قامت بها (الليبرالية الجديدة) في المجال الاقتصادي من خلال إدارة ريغان، التي توجت ذلك بانتصارها بالحرب الباردة، لينطلق عملياً، في العقدين اللاحقين، اتجاه نحو تكنيس الكينزية من الاقتصادات الغربية، وإلى موجة عالمية كرَست قوة غير مسبوقة للمال والأرصدة والبنوك الاستثمارية في الاقتصادات العالمية، وأولها الأميركي.

* كاتب سوري

المصارف خفضت نسبة التمويل وحجمها 25 في المئة ... 17.5 بليون دولار قيمة الإقراض العقاري في الإمارات
02 تشرين ثاني, 2008

المصارف خفضت نسبة التمويل وحجمها 25 في المئة ... 17.5 بليون دولار قيمة الإقراض العقاري في الإمارات

 

 

 

دبي     الحياة     - 02/11/08//

لاحظت مؤسسات عقارية إقليمية تراجعاً في نشاط الإقراض لغايات التمويل العقاري في الإمارات، كرد فعلٍ مباشر لتأثر معنويات المستثمرين والمزاج العام في الأسواق، جراء تهاوي مؤشرات الأسعار في أسواق المال، إضافةً إلى شح السيولة والائتمان المنكمش إقليمياً وعالمياً.


وأظهرت بيانات غير رسمية تراجعاً في نشاط التمويل والرهن العقاريين في الإمارات، بنسبة 25 في المئة خلال الصيف الماضي، مقارنة بالفترة ذاتها قبل سنة.


وأشار تقرير أصدرته «المزايا» القابضة أمس، إلى أن مصارف الإمارات اضطرت إلى التشدد في منح الائتمان نتيجة ظروف الأسواق العالمية، وانعكاسها على الأسواق الإقليمية، إذ منيت المصارف بخسائر دفترية جسيمة دفعتها إلى توخي الحذر في الإقراض وفي منح الائتمان للقطاع العقاري المرشح للتباطؤ هو الآخر.


وبيّن التقرير، أن مصارف قلّصت أحجام القروض الممنوحة إلى الزبائن الجدد لتغطي 70 في المئة فقط من قيمة العقار، في مقابل ما يصل إلى تمويل 90 في المئة قبل شهور، بهدف التحوّط ضد انخفاضات محتملة في سوق العقارات في دبي على وجه التحديد. وتأثرت منطقة الخليج العربي بأزمة الائتمان العالمية، على رغم «قوة الاقتصاد ومتانة الأسس التي يرتكز عليها»، نتيجة تأثير الكساد العالمي بشكل سلبي على نفسية المستثمرين، كما انعكس بالقدر ذاته على سوق الأسهم التي استنزفت سيولته، ما دفع المستثمرين إلى تبني نهج الترقب والانتظار واستراتيجيتهما.


 وأشار تقرير أصدرته مؤسسة «كوليرز العقارية»، إلى أن الأدوات الأساسية للسوق العقارية في المنطقة، ستعود نشطة خلال العامين المقبلين. ويفسر المدير الإقليمي للشركة إيان ألبرت، حالة الاستثمار الانتهازي التي سادت الأسواق الإقليمية، حيث سعى مطورو العقارات  إلى تكرار نجاح تجربتهم العقارية الأولى، عن طريق بناء منتجات مماثلة لسابقاتها وعلى نحو أكبر. أما المناخ الحالي للاستثمار، فإن تجزئة السوق وتقديم منتجات مميزة هي عوامل النجاح.
وتشير أرقام المصرف المركزي الإماراتي حتى أيلول (سبتمبر) الماضي، إلى أن حجم الإقراض العقاري في الدولة بلغ 64 بليون درهم (17.5 بليون دولار)، ارتفاعاً من 58 بليوناً في 2007.
ولم ينجح تدخل حكومة الإمارات بضخها 120 بليون درهم للسيطرة على ارتفاع أسعار الفائدة واستعادة الثقة عبر ضمان الودائع في غالبية الدولة، في خفض أسعار الفائدة بين المصارف، إلا قليلا، دليلاً على استمرار الترقب والحيطة من قبلها، لما يمكن أن يحدث.
ولعل التشدد في الائتمان وصعوبة الحصول على سيولة، دفع «أملاك» و»تمويل» للتمويل العقاري، إلى الدخول في مفاوضات اندماج لجمع الجهود وتحييد الأخطار المتقاطعة خلال المرحلة المقبلة.
وتتواصل محادثات الاندماج بين «أملاك للتمويل» و»تمويل» بحيث بدأت الشركتان التشاور مع المساهمين الرئيسين في كل منهما، بهدف تكوين كيان يتمتع بمزيد من القوة والمتانة، يتعامل بفاعلية مع الفرص الجاذبة على الصعيدين المحلي والإقليمي من جهة، ومواصلة تقديم مزيد من القيمة إلى حملة الأسهم، والحكومة، والاقتصاد المحلي، والزبائن والموظفين من جهة أخرى.
وأكد تقرير أصدرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز» العالمية، أن تأثير أزمة الائتمان العالمية على الإمارات سيكون موقتاً، ويعزى إلى عوامل متغيرة تشمل نشاطات المضاربة، وربط الدرهم الإماراتي بالدولار، إضافة إلى سرعة النمو المحلي في السنوات الأخيرة، وتزايد المخاوف المتعلقة بقطاع العقارات.
 وفي حين أن بيئة التمويل ستصبح أكثر تحدياً، فإن ذلك لن يؤثر كثيراً على الملاءة المالية للشركات الكبيرة، بحسب التقرير، الذي رجح احتواء أخطار إعادة التمويل للشركات.
وحذر من أن استمرار سيناريو أزمة الائتمان سيؤثر سلباً على النمو الاقتصادي للبلد، مقترحاً تخفيف وتيرة النمو، الذي من شأنه أن يخفف اختناقات البنية الأساسية والموارد التي تعرضت لضغوط التضخم، والحد من اخطار زيادة العرض في سوق العقارات.
وتوقعت وكالة التصنيف الائتماني، أن تواصل دول الخليج المصدرة للنفط تحقيق فوائض في الموازنة، إذا بلغ متوسط سعر النفط 79 دولاراً للبرميل عام 2009، لكن الموازنات في المنطقة ستعاني، في ظل استمرار أي انخفاض حاد في سعر الخام.

براون يبدأ جولة خليجية اليوم بحثاً عن «تمويل لصندوق النقد» ... مستثمرون عرب يتملكون ثلث أسهم «بنك باركليز» البريطاني وتشرين الأول الأسوأ منذ 52 عاماً للنفط والمعادن والأسهم
01 تشرين ثاني, 2008

براون يبدأ جولة خليجية اليوم بحثاً عن «تمويل لصندوق النقد» ... مستثمرون عرب يتملكون ثلث أسهم «بنك باركليز» البريطاني وتشرين الأول الأسوأ منذ 52 عاماً للنفط والمعادن والأسهم

لندن - رفله خرياطي     الحياة     - 01/11/08//

يبدأ رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون اليوم جولة خليجية تستمر اربعة ايام، لاجراء محادثات تتركز اساسا على سعيه الى جمع اموال لصندوق النقد الدولي، ليتاح له التدخل في معالحة الازمة المالية العالمية خصوصا في البلدان الفقيرة والناشئة. ويصل براون الى السعودية حيث يلتقي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز، قبل ان ينتقل الى الامارات وقطر.
في موازاة ذلك، رفع مستثمرون عرب خليجيون حصتهم في «بنك باركيز»، ثاني اكبر المصارف البريطانية، الى الثلث بعدما ضخوا 5.8 بليون استرليني (9.28 بليون دولار) في رأس ماله في اليوم الاخير من تشرين الاول (اكتوبر) الجاري الذي شهد اكبر كارثة في اسواق الاسهم منذ ركود العام 1987 وتراجعت اسعار النفط فيه 36 في المئة ومؤشرات 23 سوقاً في الدول النامية 20 في المئة والاسواق الناشئة 28 في المئة ومؤشر «ستاندارد اند بورز 500» 18 في المئة. وكان الاسوأ منذ 52 عاماً للمعادن الاولية التي خسرت 24 في المئة من قيمتها.
وخسرت الاسهم حول العالم ما يصل الى 9.5 تريليون دولار، على رغم المكاسب الاخيرة، ولجوء مجموعة السبع والمصارف المركزية الى ضخ خمسة تريليونات دولار للانقاذ.
ولم تقتصر الخسائر على الاسهم وشهد الشهر بدايات الركود في بريطانيا والولايات المتحدة وغيرها وهبوط اليورو والاسترليني وتراجع الفائدة في اليابان الى 0.3 في المئة، وعلى الدولار الى واحد في المئة، في حين هبط دخل 754 شركة دولية عملاقة في غرب اوروبا 5.3 في المئة، و»تأميم» جزئي لمصارف في الغرب وتدخلاً للهيئات الرقابية في النشاطات الاقتصادية لدول تعتمد الرأسمالية واقتصاد السوق.
وفي الولايات المتحدة التي قادت ازمة الائتمان فيها الى الازمة المالية في العالم، تتطلع الشركات الى فوز المرشح الديموقراطي باراك اوباما بالرئاسة، اذ ان مؤشرات «داو جونز» عادة ما ترتفع في السنة التي تلي انتخاب ديموقراطي كما جرى منذ 1900 عند انتخاب وودرو ويلسون حتى بيل كلينتون، مع حالتنين شاذتين فقط في 1912 ثم مع جيمي كارتر في 1976.
وكان «بنك باركليز» اعلن التوصل الى جمع مبلغ 7.3 بليون جنيه استرليني (12.1 بليون دولار) من مستثمرين، بينهم قطريون واماراتيون، بعدما رفض عرضاً من «بنك انكلترا» لتمويله مقابل «تأميم» حصة من رأس ماله.
وزادت الصفقة حصة المستثمرين العرب الى ثلث اسهم المصرف متملكين كمية من الاسهم الفضلى القابلة للتحويل الى اسهم عادية اعتباراً من حزيران (يونيو) المقبل.
واصبحت حصص المستثمرين الخليجيين في المصرف وفق الآتي: القطريون، عبر هيئة الاستثمار القطرية ومجموعة «تشالنجر» التي يُشرف عليها رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم، 15.5 في المئة، والشيخ منصور بن زايد آل نهيان (ابوظبي) 16.3 في المئة. وسيتم اصدار ادوات احتياط رأسمالية بفائدة سنوية 14 في المئة حتى حزيران 2019. وشهادات تعطي الحق لحاملها في شراء أسهم اضافية. وقال متعاملون ان المخاوف من ان تكون كلفة التمويل أعلى من رأس المال المتاح من قبل الحكومة وبيع أسهم قابلة للتحويل في السوق دفعت أسهم «باركليز» الى الانخفاض بعد ارتفاعها اثر اعلان الصفقة في البداية.
وعند الاقفال كانت اسهم المصرف تراجعت من 205.5 بنس، سعر الاقفال الجمعة، الى 186 بنساً.
وكانت قاعدة المستثمرين في «باركليز» تغيرت خلال العامين الماضيين بعدما جمع أموالا من مستثمرين في الصين وسنغافورة واليابان والشرق الاوسط ويتوقع المصرف الاستفادة من هذه العلاقات فضلاً عن الحصول على التمويل.
وقال جون فارلي الرئيس التنفيذي في المصرف: «حدث تغير ملموس في وفرة رأس المال والقوة الاقتصادية في العالم في الاعوام الخمسة الماضية، ونحن نضمن أننا في افضل موقع مقارنة بغيرنا».
يُشار الى ان القطريين كانوا شاركوا مطلع السنة في شراء حصة في اسهم اصدرها المصرف بقيمة 4.5 بليون استرليني. واشتروا شريحة في حينه بقيمة 282 بنساً للسهم.
وذُكر امس ان هيئة الاستثمار الليبية «ليا» كانت تعتزم المشاركة في شراء حصة من رأس المال لكنها تخلت عن محاولتها ليل الخميس بعدما نجحت آماندا ستافيلي (35 عاماً)، الصديقة السابقة للامير اندرو، وعلي الجاسم المستشار الاقتصادي للشيخ منصور بن زايد باقناع الاماراتيين بشراء المعروض من الاسهم من دون الحاجة الى الاموال الليبية. لكن الليبيين ابدوا اهتماماً بالدخول شركاء وشراء اسهم في اي اصدار مقبل

مصر تسعى الى تعزيز دخولها السوق الأميركية بمعزل عن الإتفاق الثنائي للتجارة الحرة
01 تشرين ثاني, 2008

مصر تسعى الى تعزيز دخولها السوق الأميركية بمعزل عن الإتفاق الثنائي للتجارة الحرة

القاهرة - جابر القرموطي     الحياة     - 01/11/08//

تشهد مصر جدالاً في شأن «بروتوكول كويز» الذي مر على توقيعه أربع سنوات بين إسرائيل ومصر والولايات المتحدة، حول مدى ما أضافه الى الاقتصاد المصري، علماً أن الإدارة الأميركية عطلت محادثات اتفاق منطقة التجارة الحرة، التي بدأ الحديث في شأنها عام 1994 من دون نتيجة ملموسة.
وذكرت مصادر ان مصر لا يشغلها حالياً اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، بعد أزمة المال العالمية بل تسعى إلى زيادة الاستفادة من بروتوكول المناطق الاقتصادية المؤهلة «الكويز»، ودخول السوق الأميركية بقوة أفضل من الحالية، كما توجد محادثات تمهيدية لخفض نسبة المكون الإسرائيلي في منتجات «الكويز» من 10.5 إلى 9 في المئة بدءاً من عام 2009، علما أنها كانت لدى التوقيع 11.7 في المئة.
وعلى رغم الحراك الإيجابي الذي تقوم به وزارة التجارة والصناعة، إلا أن كثـــيرين يــرون أن الاتــفاق لم يحــقق المطــلوب. في إشــارة إلى أن الشــهر المقبل سيــشــهد اجــتماعاً يــضــم الأطراف المســـتفيدين من «كويــز» للوقــوف على ما حــققه الاتفاق.
ويرى مصدرون أن أزمة صادرات الملابس الجاهزة إلى السوق الأمـــيركية طـــبقاً لاتفـــاق «كويز» لم تحقق الطفرة المنتظرة التي كان متوقعاً أن تصل إلى 3.5 بليون دولار، ولم تتجاوز 2.4 بليون.
من جهة أخرى، أفادت بيانات وزارة التجارة والصناعة أن التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة شهد نمواً كبيراً، الى 7.6 بليون دولار، بينها 5.3 بليون صادرات أميركية الى مصر، واستطاعت مصر أن تحافظ على ارتفاع حجم التبادل 30 في المئة.
و طالبت «بعثة طرق الأبواب المصرية»‏ التي زارت الولايات المتحدة قبل شهرين، الإدارة الأميركية بتوسيع مساحة مناطق «كويز» لتشمل الصعيد‏،  مشيرة إلى أنها تقدمت بطلب لواشنطن بهذا الصدد

اللبن ب 175 قرشاً .. في قنا:ولا .. في الأحلام
31 تشرين اول, 2008

قنا عبدالناصر مهران:

v

 

 

 

تقرر عرض بيع منتجات الإصلاح الزراعي ومشروعات الأمن الغذائي بمحافظة قنا بأسعار رمزية لأبناء المحافظة. تتضمن هذه الأسعار بيع طبق البيض "30 بيضة" ب 9 جنيهات وكيلو اللبن الحليب ب 175 قرشاً وكيلو اللحم البلدي ب 25 جنيهاً بالعظم و30 جنيهاً للمشفي. تنتشر منافذ الإصلاح الزراعي في مدن نجع حمادي وقرية المطاعنة بإسنا ومدينة أرمنت ومنافذ الأمن الغذائي التي تتبع محافظة قنا.
كان اللواء مجدي أيوب محافظ قنا قد عقد اجتماعاً مع رؤساء الأجهزة المنتجة بالمحافظة تم الاتفاق فيه علي التيسير علي المواطنين وتخفيض أسعار السلع الرئيسية للمواطن

 

 

 

 

 

 

دراسة: خسائر الاقتصاد تـبـدو كـالـقـزم مـقـارنة بخسائر الطبيعة
14 تشرين اول, 2008
دراسة: خسائر الاقتصاد تبدو كالقزم مقارنة بخسائر الطبيعة
انبعاث

ريتشارد بلاك
مراسل بي بي سي لشؤون البيئة-برشلونة

غابة مطيرة في حديقة كاكوم الوطنية في غانا
تقع الكلفة في نهاية المطاف على كاهل الفقراء، وعلى نحو غير متكافئ

كشفت دراسة حديثة موَّلها الاتحاد الأوروبي أن الاقتصاد العالمي يخسر أموالا من جراء انقراض الغابات أكثر بكثير مما ستجره عليه الأزمة الراهنة التي يرزح تحت وطأتها النظام المصرفي والمالي في العالم.

فقد قدَّرت الدراسة الكلفة السنوية الناجمة عن خسائر انحسار الغابات في العالم ما بين 2 و5 تريليون دولار أمريكي.

وأوضحت الدراسة أن هذه الأرقام تتأتى من حاصل جمع قيمة الخدمات المختلفة التي تقدمها الغابات، مثل تزويد كوكبنا بالمياه النظيفة وامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون.

وتعادل الدراسة، التي أشرف عليها الخبير الاقتصادي في مصرف دويتش بانك، بافان سوكديف، في أهميتها التقرير الذي كان قد أعده مؤخرا عالم الاقتصاد البريطاني السير نيكولاس ستيرن حول اقتصاد تغير المناخ وعُرف بـ "تقرير ستيرن".

مناقشة النتائج

وقد ناقش المشاركون في جلسات المؤتمر العالمي للحفاظ على البيئة، والمنعقد حاليا في برشلونة، النتائج التي توصلت إليها المرحلة الأولى من الدراسة.

إن دراسة تيب ستقوم بنفس الدور الذي قام به تقرير ستيرن في إبراز قيمة الطبيعة، كما ستظهر المخاطر التي ستنجم عن فشلنا في فهم هذه القيمة بالشكل المناسب والأنسب
أندرو ميشال، مدير برنامج كانوبي العالمي

ويرى بعض خبراء الحفاظ على البيئة في الدراسة الجديدة وسيلة جديدة يمكن أن تُستخدم لإقناع صانعي القرار بتمويل مشاريع وخطط حماية الطبيعة بدل السماح باستمرار تدهور وانقراض الأنظمة البيئية وأنواع الكائنات والأحياء.

وقد جرى التركيز وتسليط الضوء بشكل أساسي على مثل هذه القضية في "القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض"، والتي صدرت يوم الاثنين الماضي.

مقابلة خاصة

وفي مقابلة خاصة مع بي بي سي على هامش المؤتمر المذكور، أكد سوكديف على أن كلفة انهيار النظام البيئي "تقزم" الخسائر التي يجري الحديث عنها حاليا والناجمة عن أزمة الإئتمان العالمي وانهيار العديد من المؤسسات المالية والبنوك في العديد من الدول.

فقد ذكر سوكديف أن تلك الكلفة "ليست فقط أكبر (من خسائر الأزمة المالية)، بل أكثر ديمومة واستمراية، طالما أنها دائمة الحدوث كل عام، لا بل تتكرر سنة بعد سنة."

وأضاف الخبير الاقتصادي قائلا: "وهكذا في الوقت الذي يعكف فيه وول ستريت على إجراء حساباته المختلفة ويناقش الخسائر التي يتعرض لها القطاع المالي، والتي قد تكون بين واحد إلى واحد ونصف تريليون دولار، تبقى الحقيقة هي أن نسبة الخسارة السنوية الناجمة عن فقدان الرأسمال البيئي تتراوح بين اثنين إلى خمسة مليار دولار بمعايير وحسابات المرحلة الراهنة."

مبادرة ألمانية
أما اليوم، فعندما أقول هذا، فهم يصغون وينصتون إلي. في الواقع، بدأت أتلقى أسئلة من قبيل: كيف تقوم بحساب هذا، وكيف يمكننا تمويل ذاك، وما بوسعنا أن نفعل حيال هذه، ولماذا لا تتكلم مع فلان أو السياسي الفلاني أو الشركة أو الجهة الفلانية بشأن تلك؟
بافان سوكديف، الخبير الاقتصادي في مصرف دويتش بانك الذي أشرف على دراسة "تيب"

يُذكر أن ألمانيا هي من كان قد بادر إلى طرح فكرة الدراسة التي أعدها سوكديف، وجاءت تحت عنوان اقتصاد الأنظمة البيئية والتنوع البيولوجي (تيب)، وذلك أثناء الرئاسة الألمانية الدورية للاتحاد الأوروبي مؤخرا، إلا أن المفوضية الأوروبية هي من قام بتمويل المشروع.

وكان سوكديف وفريقه قد فرغوا من المرحلة الأولى من الدراسة في شهر مايو/أيار الماضي، وذلك عندما تم نشروا النتائج التي كانوا قد توصلوا إليها والقائلة إن كلفة انحسار الغابات في العالم قد تعادل حوالي 7 بالمائة من الناتج الإجمالي العالمي.

أما المرحلة الثانية من الدراسة، فستمتد لتشمل الأنظمة البيئية والطبيعية الأخرى.

مفتاح الفهم

والمفتاح الرئيسي في فهم النتائج التي أفضت إليها دراسة سوكديف هو أنه كلما تراجعت مساحة الغابات وانحسرت، كلما توقفت الطبيعة عن تقديم الخدمات التي دأبت على تقديمها أساسا وبالمجان.

وبالتالي، سيتعين على الاقتصاد البشري في هذه الحالة إما المبادرة إلى تقديم تلك الخدمات بنفسه وعلى نفقته، ربما عبر بناء خزانات ومستودعات احتياطية ومنشآت وتجهيزات تكون كفيلة بالتخلص من الزائد من غاز ثاني أكسيد الكربون، أو من خلال زراعة محاصيل للحصول على الطعام الذي كان متوافرا بين أيدي البشر بشكل طبيعي.

أما الخيار الآخر، فهو أن نتدبر أمرنا بدون الاعتماد على مثل هذه الخدمات، وبكلتا الحالين سوف تكون هنالك كلفة مالية يترتب علينا دفعها.

الفقراء يدفعون الثمن

وتشير الإحصائيات التي أفرزتها دراسة "تيب" إلى أن الكلفة تقع في نهاية المطاف على كاهل الفقراء، وعلى نحو غير متكافئ، وذلك لأن الجزء الأعظم من حياة هؤلاء يعتمد مباشرة على الغابة، وخصوصا في المناطق المدارية والاستوائية.

أما الكلفة المترتبة على الدول الغربية، فتأتي مبدئيا من انحسار مساحة الغابات التي تعد بمثابة الماص الطبيعي لغاز ثاني أكسيد الكربون، والذي يُعد أهم ما تفرزه ظاهرة الانبعاث الحراري.

منظر جوي لعمليات إزالة أجزاء من غابة الأمازون
تنامت المخاوف مؤخرا بشأن وضع غابات الأمازون التي تُعرف بأنها "رئة العالم"

وتعليقا على أهمية دراسة سوكديف وفريقه، يقول أندرو ميشال، مدير برنامج كانوبي العالمي: "إن دراسة تيب ستؤدي نفس الدور الذي لعبه تقرير ستيرن في إبراز قيمة الطبيعة، كما ستظهر المخاطر التي ستنجم عن فشلنا في فهم هذه القيمة بالشكل المناسب والأنسب."

وعي المشكلة

وأخيرا يرى سوكديف أن الحكومات والشركات ورجال الأعمال قد بدأوا يتحسسون أهمية المشلكة ويعون أبعادها، إذ يقول: "لقد تغير الزمن، فمنذ ثلاث سنوات، أو حتى سنتين، كانت أعين البعض تجحظ بك مستغربة عند طرح مثل هذه المشكلة."

ويضيف قائلا: "أما اليوم، فعندما أقول هذا، فهم يصغون وينصتون إلي. في الواقع، بدأت أتلقى أسئلة من قبيل: كيف تقوم بحساب هذا، وكيف يمكننا تمويل ذاك، وما بوسعنا أن نفعل حيال هذه، ولماذا لا تتكلم مع فلان أو السياسي الفلاني أو الشركة أو الجهة الفلانية بشأن تلك؟."

يقول سوكديف إن الهدف الذي يضعه وفريقه نصب أعينهم الآن هو إتمام الدراسة مع حلول منتصف عام 2010، وهو التاريخ الذي تعهدت الحكومات والدول أن تبدأ به عملية إبطاء أو تخفيض خسائر التنوع البيولوجي، كما نص عليه الميثاق العالمي للتنوع البيولوجي.


الدولار كسر حاجز ال5.5 جنيه
13 تشرين اول, 2008
واصلت أسعار صرف "الدولار" الأمريكي ارتفاعها في السوق المحلية في تعاملات اليوم الأول من الأسبوع الجاري لتكسر حاجز الخمسة جنيهات ونصف الجنيه لأول مرة منذ فترة في حين انخفضت أسعار صرف "اليورو" والاسترليني بمقدار 10 قروش لتصل إلي 3.7 جنيه.
قال محمد الأبيض رئيس شعبة الصرافة إن زيادة الطلب علي الدولار أحد الأسباب التي ترتفع معها أسعار العملة الأمريكية بينما انخفضت أسعار "اليورو" بسبب الانخفاض الحاد في الطلب عليه من جانب المستوردين للشراء انتظارآً لتحسن أحوال سوق الصرف بعد الأزمة المالية العالمية

 

سوق الأسهم مريض نفسياً ونفتقر لعقلية إدارة الأزمة:الاقتصاد السعودي "محمي" ومن الطبيعي أن نتأثر برياح الأزمة.. المبارك:
12 تشرين اول, 2008
الاقتصاد السعودي "محمي" ومن الطبيعي أن نتأثر برياح الأزمة.. المبارك:
سوق الأسهم مريض نفسياً ونفتقر لعقلية إدارة الأزمة

نبيل المبارك
نبيل المبارك
الرياض - فيصل العبدالكريم:
    طالب خبير اقتصادي من المسؤولين بمزيد من الإفصاح والشفافية لتهدئة الوضع المتفجر نتيجة الأزمة العالمية وسط جمهور المستثمرين في السوق السعودي، والتصدي السريع للأخبار الخارجية السيئة والتي قد تزيد من حالة فقدان الثقة بالرد على مدى تأثيرها على السوق المحلية، معتبرا أن السوق في المرحلة الحالية بحاجة لمعالج نفسي يعرف متى وكيف يتحدث لا الى خبراء اقتصاد صامتين.

وقال الخبير الأقتصادي نبيل المبارك "اقتصاديا ليس هناك أي رابط حقيقي ومباشر للسوق السعودي مع الأزمة العالمية الراهنة..للأسف كان هناك بعض الآراء التي زادت من سوء الوضع سواء لمحللين أو لرئيس هيئة سوق المال السعودي والذي لم يوفق في تصاريحه ولم يتمكن من تحديد أسباب الأزمة وتحدث عن أمور بعيدة كل البعد عن الأزمة على عكس تطمينات مؤسسة النقد عبر تصريحات الدكتور محمد الجاسر والذي تمكن عبرها من تهدئة الأوضاع في السوق قبل اقفال الاربعاء..

وأضاف نعم نحن جزء من العالم ومن الطبيعي أن نتأثر ولكن ليس هناك رابط مباشر حتى تتأثر السوق السعودية من هذه الأزمة إلى حد أكبر من بعض الأسواق ذات الارتباط المباشر بالأزمة".

وأكد المبارك أن أرباح البنوك المرتفعة التي أعلنت منتصف الأسبوع الماضي مؤشر واضح على ضعف ارتباط السوق المالية السعودية بالأوضاع الراهنة عالميا، وأضاف قوله "ودائع البنوك السعودية محمية مائة بالمائة على عكس الأسواق العالمية وهذه ميزة للاقتصاد السعودي ولا يمكن أن يتعرض أحد البنوك للافلاس وكان للمملكة تجربة مع مصرفين وكانت تجربة واضحة على ذلك حيث لم يشعر أحد بضرر من انهيار هذين المصرفين.. من يعرف أساس الأزمة يدرك الأوضاع الحقيقية..فأساس الأزمة كان في أدوات الدين التي تم بيعها على الشركات الاستثمارية ولذلك ليس لدينا شركات أستثمارية لها علاقة بالأزمة والبنوك المحلية لم يكن مسموح لها أن تتعامل بهذه الأوراق..ربما يكون هناك متضررون ولكن بشكل فردي وبسيط حيث دخل مع بداية العام بعض المستثمرين السعوديين حيث كانوا يتوقعون نهاية الأزمة وتأثيرها على مراكزهم الشخصية ، وهناك بعض الاستثمارات من دول الخليج أما بصورة عامة في المملكة لم نتضرر ولله الحمد من هذه الأزمة ولسنا جزءا منها لأن الاستثمارات السعودية كانت في السندات طويلة الأجل وتعتبر معدومة المخاطر".

وأعاد المبارك خسائر الأيام الماضية إلى أمور نفسية لدى المستثمرين في المقام الأول بسبب غياب التوضيح الحقيقي من قبل كثير من وسائل الاعلام في المنطقة ولذلك تأثر الأفراد بسبب خوفهم واتجاههم للبيع مضيفا، "من الطبيعي أن نتأثر برياح هذه الأزمة ولذلك نطالب بخطة لادارة الأزمة، وإذا كانت الأزمة نفسية هذا أمر من السهل التعامل معه، ولاتستدعي تشنجا من قبل المسؤولين..وطالما أن الأمر نفسي فهو بحاجة لتصاريح متتالية من الرموز السياسية والاقتصادية تتحدث بلغة الأرقام يؤكدون من خلالها أننا بمنأى عن هذه الأزمة وطمأنة الجميع على مصير مئات المليارات من الأموال المستثمرة في الولايات المتحدة رغم أنها بعيدة عن المخاطر ولكن لاضافة زخم أكبرعلى ما نعيشه من وضع جيد كما حدث في سوق دبي المالية، وأننا نسير بصورة مغايرة تماما لما يحدث في الغرب، حتى أنهم ينظرون لنا بغيرة كبيرة إلى درجة أن بعض مسؤولي ناسداك تمنوا أن ينتقلوا لسوق دبي المالية والأسواق الخليجية عموما..ولكن حتى الآن يتضح أننا نفتقد لعقلية إدارة الأزمة، ومع الأسف أن يهبط السوق السعودي خلال ثلاثة أيام بشكل أكبر من ناسداك والتي تعتبر هي صاحبة الازمة".

وأبدى المبارك استغرابه من عدم اتخاذ قرار بايقاف السوق المالية بعد هبوط السوق إلى الحدود القصوى خلال تعاملات يوم الاثنين الماضي..وقال "لا ننسى أن دولا رأسمالية كبرى أوقفت أسواقها وضربت بعرض الحائط كل المبادئ الاقتصادية، والقضية تجاوزت الاقتصاد الى حماية المجتمع، في الولايات المتحدة أكبر الدول الرأسمالية تجاوزت كل الأسس الاقتصادية واشترت كل الديون المتعثرة ودفعت 700مليار دولار دون الوقوف أمام المعايير الاقتصادية والعرض والطلب ولم يعد لها أي قيمة".

وشدد المبارك على أهمية أخذ تدابير احتياطية في حال عدم ايقاف التعاملات في السوق المالية ومنها تأخير عمليات التسوية كخيار ناجح أمام هذه الأزمة، معتبرا أن المستثمرين في الوقت الحالي بحاجة فقط لاعادة الثقة وهو ما يتطب خطابا مباشرا كما حدث في أوقات سابقة.

وأكد أن دخول الصناديق الحكومية أمر ضروري في الوقت الحالي، معتبرا دخول الصناديق الحكومية في تعاملات الاربعاء الماضي لاستغلال الفرص وليس "تدخلا" لانقاذ السوق، كون التدخل سيحقق لهذه الصناديق أرباحا كبيرة وسيعود على الأفراد بأرباح مؤكدة.

ووصف المبارك السماح للشركات بشراء أسهمها بالأمر غير العملي على أرض الواقع مستشهدا بفشلها في الأسواق الاماراتية حيث تتعارض مع الوقت الراهن وما يمر به من أزمات خانقة وحالة فقدان ثقة، معتبرا نجاح مثل هذه الخطوة يقتصر على الاسواق المتطورة ولا ينفع مع الاسواق الناشئة والتي تحتاج لضوابط محكمة وصناديق توازن رسمية ولا يمكن تركه للعرض والطلب وأن يتحكم به جمهور المتعاملين من الافراد والذين يفتقدون لسياسة اتخاذ القرار الاقتصادي السليم.

تأميم جزئي لمصارف أميركية وسوق نيويورك تعيد البورصات الدولية الى الخسائر ... واشنطن ترفض تعهد «مجموعة السبع» بضمان حركة الإقراض بين المصارف
10 تشرين اول, 2008

تأميم جزئي لمصارف أميركية وسوق نيويورك تعيد البورصات الدولية الى الخسائر ... واشنطن ترفض تعهد «مجموعة السبع» بضمان حركة الإقراض بين المصارف

لندن      الحياة     - 10/10/08//

تتوجه الانظار الى واشنطن مساء اليوم بانتظار انتهاء اجتماعات المسؤولين الماليين في دول مجموعة السبع وسط اشارات تفيد بأن ادارة الرئيس جورج بوش رفضت مسبقاً اقتراحاً عرضه رئيس الحكومة البريطانية غوردون براون قضى بأن تتعهد الدول الاعضاء بضمان حركة الإقراض وانسياب الاموال بين المصارف.
ووفق ما سربه مسؤولون بريطانيون «تعتقد الولايات المتحدة بأن من الافضل عدم فرض قيود ملزمة على المصارف وترك السوق للقيام بحركة تصحيحية تعتمد القواعد التي تراها مناسبة وعدم زيادة تدخل الحكومات في تسيير النشاطات المصرفية حفاظاً على روحية النظام المالي الحر».
وعلى رغم معارضة اركان الحزب الجمهوري بدا وزير الخزانة الاميركي هنري بولسون مقنعاً بإمكانية استخدام بعض اموال خطة الانقاذ في شراء حصص في المصارف الاميركية الكبيرة، واتباع المثال البريطاني في هذا الشأن، عبر ما يسمى «التأميم الجزئي» الاختياري لرأس المال بعدما نجح هذا الاجراء في انقاذ شركة التأمين العملاقة «ايه آي جي» (اميركان انترناشيونال غروب) التي تملكت الحكومة فيها نسبة 79.9 في المئة من اسهمهما.
وتفيد معلومات جرى تداولها في سوق لندن ان وزارة الخزانة الاميركية، التي تُشرف على تأمين استقرار النظام المالي الاميركي بكلفة 700 بليون دولار، تُجري مشاورات في شأن امكانات «اعادة رسملة» مصارف في «وول ستريت» لتسهيل انسياب السيولة بينها التي شحت بنسبة 90 في المئة حالياً.
ولا تنتظر الادارة الاميركية ولا الحكومة البريطانية ان تخرج اجتماعات واشنطن بتدابير تُنهي الازمة المالية الحالية، وقال ناطق باسم وزارة الخزانة في لندن امس «سيكون الاجتماع فرصة اساسية لتقويم الاجراءات المالية التي اتخذت قبل الانتقال الى الخطوة التالية».
وكانت واشنطن ولندن بدأتا الحديث عن «تغيير الانظمة» من دون الدخول في تفاصيل هذا التغيير وان كان المقصود «تغيير انظمة السوق والتداول والاهداف» من دون مس جوهر النظام الرأسمالي الذي يسمح للمبادرة الفردية بتطبيق آليات العمل المصرفي والتجاري والمالي».
ونقل اقتصاديون في لندن عن مسؤولي الخزانة قولهم «ان واشنطن ترفض ضمان حركة الإقراض بين المصارف لأن ذلك قد يؤدي الى افلاس عدد من مؤسسات المال غير المصرفية التي لن تحصل بدورها على التسهيلات، ما يعني القضاء على صغار اللاعبين في سوق المال».
وتنتظر الاسواق المالية بفارغ الصبر البيان الختامي الذي سيصدر عن اجتماع واشنطن الذي سيتأخر اغلاق اسواق المال مساء اليوم، ما يعني انه ستكون لدى المتعاملين في الاسواق فرصة لدرسه وتحليله خلال عطلة نهاية الاسبوع قبل استئناف التداول الاثنين.
وتستضيف واشنطن ايضاً اعتباراً من السبت اجتماعات مجموعة الدول الصناعية العشرين التي سيلتقي خلالها وزراء مال وحكام المصارف المركزية في هذه الدول ذات الاقتصادات الثرية او الناشئة، كما ستستضيف الاجتماعات الخريفية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وكانت البورصات في مختلف انحاء العالم، ومن بينها بورصات دول الخليج فتحت مرتفعة من دون ان تُعوض الخسائر المحققة منذ بداية الاسبوع لكن بعد نحو ساعتين من فتح البورصات الاميركية، على ارتفاع، تراجعت مؤشرات «داو جونز» و «ناسداك» ما عكس الصورة الزاهية في البورصات الاوروبية التي استعادت لونها الاحمر من دون تحقيق مكاسب على الاطلاق.
وفي اليوم السابع من التراجع المتتالي لمؤشرات الاسواق الاميركية، وعلى رغم ان الرئيس جورج بوش طمأن الرئيس السلوفاكي ايفان كاسباروفيتش ان الولايات المتحدة ستتخذ «اجراء قويا» لمعالجة الازمة الاقتصادية، وصلت اسعار الاسهم في البورصات الاميركية الى ادنى مستوى منذ 1996.
وكان مؤشر «داو جونز» في نيورورك تراجع منذ 52 اسبوعاً بمعدل تجاوز خمسة آلاف نقطة من 14.198 الى مستويات تدور حول 9160 نقطة امس. واظهرت احصاءات مقارنة ان مؤشر «ستاندرد آند بور - 500» تراجع بنسبة 32.9 عنه قبل 52 اسبوعاً

اتش اس بي سي السعودية" تبرم اتفاقيات شراء لمستثمرين أجانب في الأسهم السعودية:شاكر: دخولهم للسوق يؤكد نظرتهم الايجابية للشركات المحلية
10 تشرين اول, 2008
شاكر: دخولهم للسوق يؤكد نظرتهم الايجابية للشركات المحلية
"اتش اس بي سي السعودية" تبرم اتفاقيات شراء لمستثمرين أجانب في الأسهم السعودية


اسامة شاكر
اسامة شاكر

الرياض - خالد العويد:
    أظهرت الإحصائيات اليومية لسوق الأسهم، ارتفاع كميات التداول بصورة ملفتة يوم الأربعاء الماضي، إذ تجاوزت قيمة الأسهم المتداولة، مستوى سبعة مليارات ريال للمرة الأولى منذ نهاية شهر أغسطس الماضي، في حين تجاوزت كمية الأسهم المتداولة مستوى 297مليون سهم لأول مرة منذ شهرين.

ويعزى هذا الارتفاع إلى دخول طلبات شراء على العديد من الشركات الاستثمارية، التي تدنت خلال الأيام الماضية إلى مستويات مغرية، بسبب حالة الهلع التي اجتاحت الأسواق المالية من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وتعليقا على هذه الإحصائيات قال أسامة شاكر مدير عام الاستثمارات في شركة اتش اس بي سي السعودية، أن الشركة تلقت أمس الأول "الأربعاء" طلبات شراء من مستثمرين أجانب للأسهم السعودية، وأنها أتمت بالفعل تنفيذ طلباتهم، وقامت بالشراء في عدد من أسهم الشركات السعودية لهؤلاء المستثمرين، وهو احد أسباب ارتفاع كميات التداول يوم الأربعاء الماضي.

ورفض الإفصاح عن قيمة المبالغ، أو الأسهم التي استهدفها الأجانب، لكنه أشار أن اتجاههم يؤكد نظرتهم الايجابية للسوق السعودي، وان جزءاً كبيراً من تراجع أسهم شركاته، يعود إلى أسباب نفسية بالدرجة الأولى، وليس لأسباب تتعلق بمستقبل الاقتصاد السعودي،و أداء الشركات العاملة فيه.

وأشار أن دخول الأجانب تم وفقا لاتفاقيات المبادلة التي أعلنتها هيئة السوق المالية في نهاية شهر أغسطس الماضي، والتي تتضمن السماح للأشخاص المرخص لهم على إبرام اتفاقيات مبادلة، مع الأشخاص الأجانب غير المقيمين (مؤسسات مالية أو أفرادا)، بهدف نقل المنافع الاقتصادية لأسهم الشركات المدرجة في السوق السعودية، لأولئك الأشخاص مع احتفاظ الأشخاص المرخص لهم بالملكية القانونية للأسهم.

وخلال الأسبوع الحالي شهد سوق الأسهم تراجعاً حاداً، وصلت معه مؤشرات الأسهم إلى أدنى مستوياتها التاريخية، إذ يبلغ معدل مكرر ربحية السوق حالياً نحو 11مرة، مع الإشارة أن مؤشر السوق الرئيسي أغلق يوم الأربعاء عند 6160.52نقطة، بانخفاض نسبته 17.4%، وبذلك يكون قد انخفض بنسبة 44.2% منذ بداية العام الحالي.

كما شهد يوم الأربعاء ارتفاع حصص المؤسسة العامة للتقاعد الاجتماعية في أسهم البنك السعودي للاستثمار بنسبة 0.1% حيث اشترت ما يعادل 450ألف سهم، واشترت كمية في مجموعة سامبا المالية تبلغ 900ألف سهم واشترت حصة في اسمنت الشرقية تبلغ 86ألف سهم، إضافة إلى كمية في التعاونية للتأمين تبلغ مائة ألف سهم، وارتفعت حصة الشركة الأولى الكويتية للاستثمار في بنك البلاد إلى 5.1% حيث لم تكن سابقا من ضمن قائمة كبار الملاك، وهو ما يعني أن حصتها في البنك وصلت إلى 15.3مليون سهم، كما ارتفعت حصة شركة النهله للتجارة والمقاولات في بنك الرياض إلى 9.4% حيث اشترت 150ألف سهم.

نموذج غائب عربياً ... حقوق الملكية الفكرية تستدعي نقاشاً أكاديمياً لمصلحة التوازن بين حرية التعبير وفعالية شركات المعلوماتية اقتصادياً
08 تشرين اول, 2008

 

نموذج غائب عربياً ... حقوق الملكية الفكرية تستدعي نقاشاً أكاديمياً لمصلحة التوازن بين حرية التعبير وفعالية شركات المعلوماتية اقتصادياً

أحمد مغربي     الحياة     - 07/10/08//

 

 

 

 

عقب هزيمته والرئيس الديموقراطي السابق بيل كلينتون في المحكمة الأميركية العليا أمام شركة «مايكروسوفت» العملاقة (قبل خروجهما لاحقاً من البيت الأبيض)، كرّس المستشار المعلوماتي لكلينتون معظم وقته لقضية رأى أنها باتت الأكثر أهمية في المجتمعات المعاصرة: حرية المعلومات. وإذ فشل البروفسور لورانس ليسغ في الموقعة القضائية مع «مايكروسوفت» في ختام تسعينات القرن الماضي، فقد نجح في لفت الأنظار إلى أن عصر المعلوماتية يتضمن تناقضات في المصالح الأساسية بين الجمهور الواسع وبين الشركات العملاقة التي تُمسك بقبضة فولاذية قوى شديدة الضخامة، وربما بأشد من سابقتها في عصر الصناعة الميكانيكية. وتذكيراً، فقد دارت تلك المواجهة حول محاولة «مايكروسوفت» متصفح الانترنت «إكسبلورر» على الجمهور من خلال ربطه إلزامياً بنظام التشغيل «ويندوز» وببقية التطبيقات والبرامج التي يتضمنها ذلك النظام. وفي العمق، لم تُخْفِ إدارة كلينتون أنها تسعى لتفكيك «مايكروسوفت» على غرار ما حصل في مستهل القرن العشرين بالنسبة الى عملاق النفط «إكسون موبيل».

وسرعان ما وجد ليسغ نفسه منهمكاً في موضوعة رأى أنها تقف في القلب من سطوة الشركات العملاقة في المعلوماتية وهيمنتها الاحتكارية: حقوق الملكية الفكرية، أو بالأحرى الطريقة التي تستعمل فيها الشركات الكبرى تلك الحقوق، وخصوصاً في ظل النفوذ الواسع لـ «منظمة التجارة العالمية». وتحوّل ليسغ إلى ناشط قوي لمكافحة سوء استعمال حقوق الملكية الفكرية من شركات الصناعة الرقمية. ووضع في ذلك مؤلفات متنوعة، كما أنشأ موقعاً متخصّصاً على الانترنت. وبات من مساندي كل من يتصدى لتلك المسألة الشائكة. «من لا يرى لحد الآن أن حقوق الملكية الفكرية تلقي أثقالاً على حرية التعبير، يكفيه أن يقرأ هذا الكتاب». بتلك الكلمات، وصف ليسغ كتاب «إشكالية حقوق الملكية الفكرية» Copyright’s Paradox، من تأليف البروفسور نيل فاينستوك نِتانِل، وصدر هذه السنة عن مطبوعات جامعة أوكسفورد، وجاءت طبعته الأولى في غلاف ورقي صلب يضم274 صفحة. ولربما استغرب كثير من العرب هذا الكتاب وموضوعه، لأن المكتبة العربية لا تضم حتى الآن كتباً مماثلة، سواء أكانت مُترجمة أم مؤلّفة. والأرجح أن النقاشات النقدية في حقوق الملكية الفكرية غائبة بصورة مُريبة عن النقاش العام في العالم العربي. وبدلاً منها، تسود رطانة تستظهر غيباً وجهة نظر الشركات الغربية العملاقة في هذا الموضوع.

ويحتاج هذا الأمر إلى تدقيق كبير، خصوصاً أن الحكومات العربية باتت تعتبر وجهة نظر المؤسسات المُدافعة عن الشركات وحقوقها، مثل «جمعية منتجي برامج الكومبيوتر في الشرق الأوسط» وكأنها إرادة نافذة لا مرد لها! والمفارقة أن هذه الجمعية التي تتحدث غالباً وكأنها تُصدر أوامر مُلزمة، لا صفة رسمياً لها، بمعنى أنها ليست فرعاً من الأمم المتحدة مثلاً. ومع ذلك تتمتع بسطوة مهيبة، ببساطة لأنها تمثّل بصورة أساسية الشركات الكُبرى للمعلوماتية وصناعة الـ «هاي تيك»!

وفي المقابل، يسود نقاش نقدي مُعمّق في الملكية الفكرية وحقوقها في الغرب. ولعل الأحدث في هذا الصدد، النزاع الذي أثاره قرار البرلمان الأوروبي بضرورة ضمان الحق العام للأفراد والمؤسسات في الوصول الى المعلومات. وبات القرار موضع تنازع بين البرلمان الأوروبي ومفوضيته الاتحادية، إضافة الى مجموعة من الحكومات الأوروبية. وكذلك يكفي النظر إلى قائمة مراجع كتاب «إشكالية حقوق الملكية الفكرية» لأخذ فكرة عن ذلك النقاش النقدي.

ويستهل الكتاب، الذي يتوزع على تسعة فصول، بإيراد تعريف شهير للملكية الفكرية تعتمده المحكمة العليا في الولايات المتحدة، يصفها بأنها «محرك حرية التعبير»، لأنها تعطي الكثير من الدوافع الاقتصادية للأدب والنقد والموسيقى والفن والأفلام وكل ما من شأنه أن يكون خطاباً عاماً.

وفي المقابل، فإن تلك الحقوق باتت راهناً تعمل بطريقة معاكسة كلياً. إذ تستخدم لسحق تقارير الأخبار والنقد السياسي والتمرّد على الكنيسة والنقد الثقافي وأشكال التعبير الثقافي. ويسبر الكتاب الذي استغرق نِتانِل عقداً في وضعه، التجاذبات المتوترة بين قوانين الملكية الفكرية من جهة وحرية التعبير من الجهة الأخرى. ويُظهِر الكيفية التي تفرض فيها الملكية الفكرية أعباء ضخمة على حرية التعبير. ويعطي أمثلة ملموسة عن الطُرُق التي تمنع فيها الملكية الفكرية المفكرين وأصحاب الرأي (وخصوصاً أولئك الذين تُعارض أفكارهم النُظُم السائدة) من التواصل بيُسر مع الجمهور.

وكذلك يتقصى ذلك الصراع في الوسطين الورقي والرقمي «ديجيتال». ويتناول الصراعات المُعاصرة حول ثقافة إعادة مزج «ريمكس» Remix والنَسْخ المنتشرة في مواقع الكترونية مثل «ماي سبايس» و «يو تيوب»، وفي موسيقى «الهيب- هوب» وفي صنع النماذج الرقمية. ومن الزاوية عينها، يستعرض النقاش الخلافي الحاد في شأن تقنية البحث في مُحرك «غوغل» (خصوصاً الأسلوب المفروض في «مكتبة غوغل») التي تُسجّل تحركات المستخدم وتُراقب المواضيع التي يتناولها والمواقع التي يزورها وغيرها.

توازن نقدي

ينسج المؤلف نوعاً من «المُقابلة المتعاكسة» بين التوسّع الدراماتيكي في إشهار سيف حقوق الملكية الفكرية من قِبَل شركات المعلوماتية وبين القدرات الالكترونية المستجدّة للأفراد مثل القصّ واللصق والتعديل وإعادة مزج المُكوّنات «ريمكس» وتوزيع تسجيلات صوتية ومرئية - مسموعة وبرامج تلفزيونية ورسوم ونصوص إلى جمهور عريض وعالمي. (اللافت أن تلك القدرات هي من صنع شركات المعلوماتية عينها)! ويعمد نِتانِل إلى إختبار، في ضوء تلك المعطيات الرقمية وغيرها، التعارض راهناً بين الملكية الفكرية والإبداع وحرية التعبير.

وبتوازن أكاديمي رائق، يشدّد على ضرورة رؤية وجهي العملة، وعدم الاقتصار على التصدي لاستغلال الشركات العملاقة للملكية الفكرية من دون التنبّه أيضاً إلى الجانب الإيجابي في هذا الموضوع، خصوصاً في علاقته مع الاستثمار والحيوية الاقتصادية للأفراد والمؤسسات.

ويظهر ذلك التوازن منذ مستهل الكتاب، إذ يرجع إلى بداية ظهور نقد الملكية الفكرية في بريطانيا في القرن السابع عشر. ويُلاحظ أن ذلك النقد المُبكر لم يُغفل القوة الكبيرة التي تعطيها الملكية الفكرية للأفراد إقتصادياً وثقافياً واجتماعياً.

ولعل ذلك التوازن هو ما دفع المفكر الأميركي المُعاصر فريدريك شووار (صاحب كتاب «حرية التعبير: فلسفة الاستجواب») لوصف كتاب نِتانِل بأنه «يقدّم نظرة نقدية ومتوازنة عن النزاع الراهن حول الملكية الفكرية... ويلاحِظ أن الصراع المتوتر بين حرية التعبير وحقوق الملكية تصاعدت في العصر المعلوماتي من خلال نزاعات دارت في أروقة المحاكم والبحوث الأكاديمية والنقاشات السياسية والعامة... ويرجع إلى جذور النزاع بين الملكية الفكرية وحرية التعبير مُحلّلاً قدرة المؤسسات الديموقراطية على حفظ التوازن بينهما... ويميل لتقديم توصيفات مُدقّقة لكي يتجنب الوقوع في التطرف الذي غالباً ما يظهر في مقولات الناشطين في الدفاع عن حرية التعبير وحقوق الجمهور... ويتخذ موقفاً وسطاً في هذا النزاع العميم بين وجهة النظر المُحافظة التي تشدّد في حقوق الملكية استناداً إلى مقولات مثل الحق الطبيعي والفعالية الاقتصادية، وبين الفكر النقدي الذي يُساجل ضد تسلّط الشركات العملاقة ولمصلحة حرية الأفراد وحقهم في المعرفة وانتشارها».

النقاش الغائب عن العرب

يختتم نِتانِل كتابه بفصلين يعرضان رؤية متوازنة تفترض حفظ حقوق الملكية الفكرية من جهة، ومكافحة الطريقة المتضخمة التي تُمارس الشركات العملاقة فيها تلك الحقوق وكذلك تأكيد حماية حرية التعبير وانتشار المعرفة وممارستهما فردياً وجماعياً في العصر المعلوماتي، من الجهة الأخرى.

ويرسم صورة تفصيلية للضوابط التي يقترح وضعها لتصبح كوابح متينة، ما يكفل الحفاظ على الجوانب المقبولة من حقوق الملكية الفكرية، وكذلك فإنها تتكفل برفع الضغوط التي تلقي بها الشركات العملاقة راهناً على التنوّع في التعبير وعلى حرية النقاش العام المُعمّق.

ومن المؤلم، وعلى طريقة أن الضدّ يُظهر حسنه الضدّ، أن يبدو النقاش العام في العالم العربي مشغوفاً برفع راية الدفاع عن حقوق الملكية الفكرية، خصوصاً في المعلوماتية وصناعاتها.

ولكن لنفكّر: ما هي الاسهامات العربية التي نريد الدفاع عنها في هذا المجال، بمعنى ما هو عدد براءات الاختراع التي ترجع إلى دول عربية في ذلك الحقل؟ هل من المنطقي أن يتركز النقاش العام في بلاد نامية حول الدفاع عن مصالح الشركات الكبرى، وليس إدماج التكنولوجيا في مسار التنمية والخروج من التخلّف؟ وهل أصيبت عمالقة المعلوماتية والاتصالات بالعجز والشلل، فباتوا بحاجة لألسن عربية تدافع عن «أرزاقهم»؟ ولماذا ذلك المديح العالي لمشهد تحطيم الأقراص المُدمجة، مع العلم أنها تفيض بالمعلومات التي يموت العالم العربي عطشاً إليها؟ ومن يُمثّل مصالح الجمهور عربياً، خصوصاً في ظل اقتصار الدور الحكومي على كسب ودّ الشركات والدفاع عن حقوقها؟

لماذا لا تُسمع عبارات مثل الحقوق الالكترونية للمواطن العربي، وكذلك حقه في الوصول الحرّ الى المعلومات في عصر الشبكات الرقمية؟

ويصعب إلا يُلاحظ أن النغمة الأُخرى الأكثر شيوعاً عربياً عند الحديث عن المعلوماتية تتمثّل في اللغة الوردية المثقلة بالوعود الفردوسية التي «تحملها» تلك التقنيات. وتكاد مقولاتها تختصر بأن تلك التكنولوجيا تحمل «مفاتيح جنة». لا تكف الألسن عن اللهج بقرب هبوطها إلى أرضنا، شرط رضا الشركات وممثليها! ويُذكر ذلك بمقولات المفكر الفرنسي الراحل جان بودريار عن الجنّة التي تَعِدُ العولمة (التي تعتبر التكنولوجيا الرقمية من أهم وسائلها)، والتي تجعل الشركات العملاقة وكأنها آلهة معاصرة، يكفي «الصلاة» لها لكي تُغرق «المؤمنين» بالهبات والعطايا! واستطراداً، فقد رأى بودريار في ذلك استلاباً يشبه ما يفعله التطرف الديني عندما يتحكّم في بعض العقول والمخيلات.

والحال أن من يريد البحث عن صوت نقدي للعصر الرقمي، عليه أن يبحث عليه في الغرب، وكذلك في الصين والهند والبرازيل وغيرها من القوى التي توصف بأنها صاعدة عالمياً.

وبديهي أن جلب الاستثمارات المتصلة بالتقنية، من أهم شروط التنمية راهناً، لكنه ليس شرطاً وحيداً. وإذا كان حضور الشركات العملاقة في الدول النامية فائق الأهمية، فمن المهم أيضاً أن توضع شروط قوية لكي تصنع سياقاً مناسباً لتلك الشركات، التي تفوق قدراتها دولاً مجتمعة. لنعط مثالاً: ما هو حدّ الربح الذي تعمل تحته شركات المعلوماتية والاتصالات في العالم العربي؟ إنها لا تكشف عن ذلك أبداً في تقاريرها. وكذلك فإن المتابعة المتأنية تكشف أن معظم الدول العربية لا تسأل الشركات عن هذا الأمر، الذي هو (للمفارقة أيضاً) موضع تدقيق قوي في أميركا وأوروبا.

ولعل من اللافت أن صوتاً عربياً لم يرتفع للطلب من الدول العربية الاستفادة من تعامل أوروبا مع تلك الشركات، كمثل القرار الشهير للمحكمة الأوروبية تجاه بعض الممارسات الاحتكارية لشركة «مايكروسوفت»، وكذلك قرار البرلمان الأوروبي في شأن حق المواطن في الوصول الحرّ الى المعلومات.

amoghrabi@alhayat.com

الخوف زاد البيع ... والمؤشر محا مكاسب 4 سنوات ... البورصة السعودية تخسر 24 بليون دولار في يوم
08 تشرين اول, 2008